النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: سنة الأسبوع الرابع والعشرين - تشميت العاطس

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 44
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 2,367
    التقييم: 10
    الدولة : سوريا
    العمل : مهندس حاسب آلي
    الجنـس : Man

    افتراضي سنة الأسبوع الرابع والعشرين - تشميت العاطس

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    من هدي النبوة في العطاس والتثاؤب

    بقلم الدكتور محمد نزار الدقر...

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده ـ وفي رواية ـ على فيه ، فإن الشيطان يدخل " رواه مسلم
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما ستطاع فإذا قال هاء ضحك من الشيطان " رواه البخاري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاه هاه فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه " أخرجه أبو داود .
    يقول الخطابي (1) : " معنى حب العطاس وكراهة التثاؤب أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام وخفة البدن وتيسير الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام ، والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه، وعند استرخائه للنوم وميله للكسل ، فصار العطاس محموداً لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموماً لأنه يثبط عن الخيرات وقضاء الواجبات ".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    منظره مزري.....


    ويعرف د. عبد الرزاق كيلاني (2) التثاؤب بأنه شهيق عميق يجري عن طريق الفم فيدخل الهواء إلى الرئتين دون تصفية ، خلافاً لما يحصل لو دخل مجراه الطبيعي وهو الأنف . وهو دليل على حاجة الدماغ خاصة إلى الأوكسجين والغذاء ، وعلى تقصير الجهاز التنفسي في تقديم ذلك إلى الدماغ خاصة وإلى الجسم عامة وهذا ما يحدث عند النعاس وعند الإغماء .
    والتثاؤب قد يضر بالبدن لأن الهواء غير المصفى قد يحمل معه إلى البدن الجراثيم والهوام ، لذا نجد أن الهدي النبوي الحق يرد التثاؤب قدر المستطاع أو سد الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليد اليسرى هو التدبير الصحي الأمثل ، وصلى الله على معلم الناس الخير. والتثاؤب عند اللغويين من تثاءب وتثأب ، أي أصابه كسل وفترة كفترة النعاس .
    وينقل د. غياث الأحمد (3) تفسير علماء النفس للتثاؤب على أنه دليل على الصراع بين النفس وفعالياتها من جهة، وبين الجسد وحاجته إلى النوم من جهة أخرى .
    وهو من الناحية الطبية فعل منعكس من أفعال التنفس ، ويرى أن علية كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له كونه دليل على الكسل والخمول .
    ويرى د. أنور حمدي (4) أن الأمر النبوي الكريم برد التثاؤب قدر المستطاع إنما يحمل فوائد ثلاث :
    أولها: أنه دليل بلا شك على ذوق جمالي رفيع ، إذ أن المتثائب حين يفغر فاه كاملاً ، مظهراً كل ما فيه من بقايا طعامية ولعاب وأسنان نخرة أو ضائعة مع ظهور رائحة الفم يثير الاشمئزاز في نفس الناظر . ثانياً فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله ،
    وثانيها: فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله.
    وثالثها: وقائي أيضاً فهذه التعليمات الرائعة تقي من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي ، ذلك أن الحركة المفاجئة الواسعة للفك السفلي أثناء التثاؤب قد يؤدي لحدوث مثل هذا الخلع .
    أما العطاس فهوعكس التثاؤب (2) ويعرف بأنه زفير قوي يخرج معه الهواء بقوة من طريقي الأنف والفم معاً جارفاً معه كل ما يجده في طريقه من غبار وهباء وجراثيم وسواها ويطردها من الجسم مخلصاً له من أذاه . لذا ـ وكما يرى د. الكيلاني ـ كان طبيعياً أن يكون العطاس من الرحمن لما فيه من المنافع للبدن وحق على المسلم أن يحمد الله سبحانه وتعالى على العطاس كما أن عليه أن يتعوذ من الشيطان حين التثاؤب.هذا وقد عرف الإنسان منذ القدم فائدة العطاس لجسمه وعرف أنه يجلب له الراحة والإنشراح فاستخدم طريقة لتنبيه بطانة الأنف لإحداث العطاس وذلك بإدخال سنابل الأعشاب أو ريش الطير إلى الأنف أو باستنشاق مواد مهيجة (كالنشوق) حيث يؤدي ذلك إلى إحداث تهيج شديد في بطانة الأنف وأعصابها الحسية يؤدي إلى حدوث العطاس وما ينجم عنه من شعور بالراحة . وقد أكد د. إبراهيم الراوي (5) أن العطاس وسيلة دفاعية دماغية هامة لتخليص المسالك التنفسية من الشوائب ومن أي جسم غريب يدخل إلهيا عن طريق الأنف، فهو بذلك الحارس الأمين الذي يمنع ذلك الجسم الغريب من الإستمرار في الولوج داخل القصبة الهوائية . فإن مجرد ملامسة الجسم الغريب لبطانة الأنف ( من حشرة ضارة أو ذات مهيجة وغيرها ) فإن بطانة الأنف تتنبه بسرعة عجيبة آمرة الحجاب الحاجز بصنع شهيق عميق لا إرادي يتبعه زفير عنيف [والذي هو العطاس ] عن طريق الأنف لطرد الداخل الخطير ومنعه من متابعة سيره عبر المسالك التنفسية إلى الرئتين . ويتابع د. الراوي قوله : " أما إذا دخل الجسم الغريب عن طريق الفم ووصل إلى القصبة الهوئية فإن ذلك ينبه الجهاز التنفسي محدثاً السعال لصد الخطر وطرد الجسم الغريب الداخل إلىالمجرى التنفسي ولا يحدث العطاس إلا حين دخول المواد المؤذية عن طريق الأنف". والفرق العجيب بين العطاس والسعال أن السعال لا يؤثر على الدماغ ولا يحدث العطاس . ولا يزال العلماء حتى اليوم يقفون حائرين أمام هذا السر المبهم ، ولا يزالون عاجزين عن إيجاد أي تعليل علمي عن آلية توليد العطاس لذلك الشعور بالارتياح في الدماغ وخفة الرأس وانشراح النفس. وقد اعتبره الأطباء القدامى " العطاس" شعاع الحياة ، وكان عندهم مقياساً لدرجة الصحة والعافية ، ولا حظوا أن الإنسان عندما يصاب بمرض خطير فإنه يفقد القدرة على العطاس ، وكانوا يعتبرون عطاس مريضهم بشارة لحسن العاقبة عنده وأملاً بابتعاد ناقوس الخطر عنه . ويذكرنا بأهمية العطاس للبدن ، التفاتة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بتشميت العاطس، هذه الالتفاتة توحي بأن هناك خطراً متوقعاً فجاء العطاس، فطرد ـ بقدرة الله جل جلاله ـ العدو المهاجم وانتصر عليه وأبقى صاحبه معافى . وهكذا يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نشمت العاطس، أي ندعو له بقولنا " يرحمك الله " . فعلى المسلم إذا عطس أخاه المسلم أن يبارك له هذه الرحمة الإلهية والتي يكمن وراءها سر خفي من أسرار هذا الجسم البشري فسبحان من خلق الإنسان وأبدعه في أحسن تقويم . وفي تشميت العاطس حكمة إلهية ـ كما يقول الدكتور الراوي ـ أن يوحي رب العالمين إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوجه أتباعه إلى أهمية ما في العطاس من منفعة للبدن تستحق الحمد والشكر وهذه من معجزات النبوة ! إذ لماذا نحمد الله على العطاس ولا نفعل ذلك عند السعال ؟ لا شك أن هناك سراً خفياً ونعمة كبرى تستحق حمد الله الذي خلق فأبدع وصمم فأتقن التصوير وفوق هذا فقد جعل من حق المسلم على المسلم أن يبارك له رحمة الله إذا أصابه العطاس واستشعر حلاوته فقال : " الحمد لله " جهراً يسمعه من حوله ليقدموا له دعواتهم " يرحمكم الله " وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" حق المسلم على المسلم ست .. وعدّ منها وإذا عطس وحمد الله فشمته " . والمقصود بالعطاس، العطاس الطبيعي، وأما العطاس المرضي الناجم عن الزكام مثلاً، فإن المصاب يعطس مرات مرات وعلى السامع أن يشمته في الأولى والثانية وبعد ذلك يدعو له بالعافية " عافاك الله ". والتدبير النبوي الرائع في العطاس ، أن يضع العاطس يده على فمه ليمنع وصول الرذاذ إلى الجالسين، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض من صوته " . وهذا الأدب النبوي له حكمته الصحية الجلية ، إذ يندفع مع العطاس رذاذه إلى مسافة بعيدة يمكن أن يصل معها إلى الجالسين مع العاطس، أو أن يصل إلى طعام أو إلى شراب قريب منه ، وهذا يمكن أن ينقل العدوى بمرض ما (كالزكام ) إن كان العاطس مصاباً به ، وليس من خلق المسلم في أن يتسبب بشيء من ذلك ، لذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب في أن نضع يدنا أو منديلاً على فمنا عند العطاس لمنع وصول رذاذه إلى الغير وفي ذلك ـ كما نرى ـ غاية الأدب ومنتهى الحكمة .

    مراجع البحث:
    1. الحافظ ابن حجر العسقلاني : " فتح الباري شرح صحيح البخاري"
    2. د. عبد الرزاق الكيلاني : " الحقائق الطبية في الإسلام ".
    3. د. غياث الأحمد : " الطب النبوي في ضوء العلم الحديث ".
    4. د. أنور حمدي :" النوم : " أسراره وخفاياه " بيروت 1986
    5. د. إبراهيم الراوي : مقالته " أثر العطاس على الدماغ " مجلة حضارة الإسلام المجلد 20 العدد 5/6 لعام 1979
    *** ***** ***

    أدعية العطاس والتثاؤب:
    إذا عطس:قال: الحمد لله
    وليقل له السامع: يرحمك الله.
    ثم يرد عليه العاطس ويقول:يهديكم الله ويصلح بالكم. [أخرجه البخاري].
    فائدة:تشميت العاطس من حقوق المسلم إذا حمد الله، وينبغي أن يغطي وجهه بيده أو ثوبه، ويغض صوته إذا عطس، ولم ينقل في الصحيح أي ذكر أو دعاء عند التثاؤب، نعم أمرنا بالكظم وإمساك الفم.
    وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن الله يحب العُطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحقٌّ على كل مسلم سمعه أن يشمّثه، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال "ها" ضحك منه الشيطان.
    وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا تثاؤب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل، وفي رواية له إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فمه.
    كم مرة يشمّتُ العاطس؟روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده فقال: له يرحمك الله، ثم عطس أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل مزكوم.ورواه الترمذي أيضاً وقال: حسن صحيح، ثم ساق بسند آخر نحوه إلا أنه قال في الثالثة: أنت مزكوم.
    ***** ******* ******* *****

    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس؟؟
    السؤال:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل جزاك الله عنا خيرا وبارك الله فيك وسدد خطاك
    هذا الموضوع ايمكن ان يدخل في الاعجاز العلمي للسنة؟خصوصا وانه منتشر بدون سابقة علم حقيقية او متاكد منها ..؟؟
    وحبذا لو تذكر لنا الحكمة النبوية من تشميت العاطس؟
    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس‎ وهل الحكمة من قول ( الحمد لله ) بعد العطسة .......... لان القلب يتوقف عن النبض خلال العطـاس!!
    والعطسة سرعتها 100كم فى الساعة ..!!
    وأذا عطست بشدة ممكن ان تكسر ضلع من أضلاعك!!
    وإذا حاولت أن إيقاف عطسة مفاجئة من الخروج, فأنه يؤدى الى ارتدد الدم فى الرقبة أو الرأس ومن ثم الى الوفاة ..!!
    وإذا تركت عينيك مفتوحتان أثناء العطس،من المحتمل أن تخرج من محجريها !!
    وللعلم اثناء العطس تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسى والهضمى والبولى وبما فيها القلب !!
    رغم أن وقت العطسة ................. <ثانية واحدة أو جزء من الثانية>
    وبعدها تعمل أن أراد الله لها أن تعمل وكأنه لم يحدث شىء ..
    لذلك كان حمد الله تعالى هو شكر لله على هذه النجاة
    فسبحان الله العظيم سبحان الله له فى خلقه شؤون ..
    وفي انتظار جوابكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    دمتم امنين مطمئنين

    الجواب:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا
    وبارك الله فيك .
    هذا غير صحيح من عدّة أوجُه :
    الأول : أن العطاس منه ما يكون نتيجة صِحّة ، ومنه ما يكون نتيجة زُكام وبَرْد .
    ولذلك شُرِع تشميت العاطس ثلاث مرات ، فإذا زاد عن ذلك فهو مَرَض .
    ففي صحيح مسلم من حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مَزْكُومٌ .
    وفي رواية للترمذي : قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ : أَنْتَ مَزْكُومٌ .
    قال الترمذي : وهذا أصحّ .
    وفي رواية ابن ماجه : يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلاثًا فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُوم .
    قَالَ النَّوَوِيّ فِي " الأَذْكَار " : ويستفاد منه مشروعية تشميت العاطس عليه ، ما لم يزد على ثلاث إذا حمد ، سواء تتابع عطاسه أم لا .
    وقال : إذا تكرر العطاس من إنسان متتابعا ، فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات . اهـ .
    الثاني : أنه غير صحيح أن أجهزة الإنسان تتوقف أثناء العُطاس .
    قال بعض الفضلاء : جرّبت أثناء العُطاس أن أُحرِّك يديّ ورأسي ، فلم يتوقّف مني شيء أثناء العطاس !
    وجرّبت أن أعطس ولم أغمض عيني ، ففعلت ، ولم تخرج عيني من محاجرها !
    و لاأدلّ على ذلك من أن الإنسان يستطيع لحظة العطاس أن يخفض صوته به أو أن يرفعه ، وهذا يعني أنه لم يَغِب لحظة حال عُطاسه .
    الثالث : أن العطاس في حال الصحة نِعمة ، ولذا شُرِع للعاطس أن يحمد الله على نعمة الصحة ، وليس على ردّ الروح ، وإلاّ لقال مثلما يقول المستيقظ من نومه : الحمد لله الذي ردّ روحي في جسدي ..
    قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى عَظِيم نِعْمَة اللَّه عَلَى الْعَاطِس ؛ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِمَّا رَتَّبَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْر ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى عَظِيم فَضْل اللَّه عَلَى عَبْده ، فَإِنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُ الضَّرَر بِنِعْمَةِ الْعُطَاس ثُمَّ شُرِعَ لَهُ الْحَمْد الَّذِي يُثَاب عَلَيْهِ ، ثُمَّ الدُّعَاء بِالْخَيْرِ بَعْد الدُّعَاء بِالْخَيْرِ ، وَشَرْع هَذِهِ النِّعَم الْمُتَوَالِيَات فِي زَمَن يَسِير فَضْلا مِنْهُ وَإِحْسَانًا ، وَفِي هَذَا لِمَنْ رَآهُ بِقَلْبٍ لَهُ بَصِيرَة زِيَادَة قُوَّة فِي إِيمَانه حَتَّى يَحْصُل لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لا يَحْصُل بِعِبَادَةِ أَيَّام عَدِيدَة ، وَيُدَاخِلهُ مِنْ حُبّ اللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي بَاله ، وَمِنْ حُبِّ الرَّسُول الَّذِي جَاءَتْ مَعْرِفَة هَذَا الْخَيْر عَلَى يَده وَالْعِلْم الَّذِي جَاءَتْ بِهِ سُنَّته مَا لا يُقَدَّرُ قَدْره . نقله ابن حجر .
    الرابع : ما نصّ عليه العلماء مِن سبب العُطاس .
    قال النووي : قال العلماء : معناه : أن العطاس سببه محمود ، وهو خِفّة الجسم التي تكون لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء ، وهو أمر مندوب إليه ، لأنه يضعف الشهوة ويسهل الطاعة ، والتثاؤب بضد ذلك ، والله أعلم .
    والله تعالى أعلم .
    الشيخ عبد الرحمن السحيم

    عمل على جمع هذه المادة الأخت وفاء

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 44
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 2,367
    التقييم: 10
    الدولة : سوريا
    العمل : مهندس حاسب آلي
    الجنـس : Man

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة HousamIT مشاهدة المشاركة
    القلب يتوقف عن النبض خلال العطـاس!!
    والعطسة سرعتها 100كم فى الساعة ..!!
    وأذا عطست بشدة ممكن ان تكسر ضلع من أضلاعك!!
    وإذا حاولت أن إيقاف عطسة مفاجئة من الخروج, فأنه يؤدى الى ارتدد الدم فى الرقبة أو الرأس ومن ثم الى الوفاة ..!!
    وإذا تركت عينيك مفتوحتان أثناء العطس،من المحتمل أن تخرج من محجريها !!
    وللعلم اثناء العطس تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسى والهضمى والبولى وبما فيها القلب !!
    رغم أن وقت العطسة ................. <ثانية واحدة أو جزء من الثانية>
    وبعدها تعمل أن أراد الله لها أن تعمل وكأنه لم يحدث شىء ..
    لذلك كان حمد الله تعالى هو شكر لله على هذه النجاة
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    بغض النظر إن كان احد الأشخاص قادر على العطاس وهو يفتح عيناه أم لا.. ولكن فعلا انا من الامس أحاول عندما أعطس أن أفتح عيني ولا أستطيع((من يومين عم أعطس كثير)) نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي، وتغلقان بشكل غير إرادي... فهل احد جرب هذه المسألة....

    وما رأي الطب في باقي هذه الأمور...أرجوا من إخواننا الأطباء أن يفيدونا بمعلومات صحيحة عن الموضوع....
    لأنني فعلا أسمع بهذه الأشياء منذ زمن بعيد جدا.. منذ كنت صغيرا.. أي قبل انتشار الانترنت بهذاالشكل..
    ولكن لم أرها بكتاب أو مجلة علمية او مقال علمي أوأو أو... وإنما سمعتهم بشكل متفرق من الناس...
    فهل أحد يفيدنا بهذا الأمر بشكل علمي بارك الله فيكم...

  3. #3

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,293
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    إخواني الكرام
    اعجبتني هذه القصة والدرس المستفاد منها, خاصة وإنها تتعلق بنفس موضوع
    سنتنا الأسبوعية لهذا الأسبوع ولذا احببت ان اضيفها للموضوع
    نفعني الله تعالي واياكم لكل ما يحب ويرضي



    قصة العاطس الساهى


    كان عبد الله بن المبارك عابدا مجتهدا، وعالما بالقرآن والسنة، يحضر مجلسه كثير من الناس؛

    ليتعلموا من علمه الغزير
    وفي يوم من الأيام، كان يسير مع رجل في الطريق، فعطس الرجل، ولكنه لم يحمد الله. فنظر إليه

    ابن المبارك، ليلفت نظره إلى أن حمد الله بعد العطس سنة على كل مسلم أن يحافظ عليها، ولكن
    الرجل لم ينتبه
    فأراد ابن المبارك أن يجعله يعمل بهذه السنة دون أن يحرجه، فسأله
    :
    أي شىء يقول العاطس إذا عطس؟
    فقال الرجل: الحمد لله
    عندئذ قال له ابن المبارك: يرحمك الله


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ادعو الله تعالي أن يستفيد الجميع من تعاليم وآداب واخلاق حبيبنا المصطفي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي إقتداء بسنته الشريفة
    ودمتم جميع في حفظ الله ورعايته




  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 3310
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات: 1,730
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا و بارك فيكم

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 115
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 2,572
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    جزاكم الله كل خير على جهودكم و بارك الله فيكِ يا وفاء على موضوعك المميز و القصة الرائعة
    و كنت نقلت مقال عن العطاس من فترة و عدم القدرة عليه و العينان مفتوحتان و سبب ذلك و لكن الحقيقة لا أعرف شيئا عن بقية الأمور و المقال على هذا الرابط
    http://www.nourislamna.com/vb/t2942.html

  6. #6

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,293
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مؤمنة بالله مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله كل خير على جهودكم و بارك الله فيكِ يا وفاء على موضوعك المميز و القصة الرائعة
    و كنت نقلت مقال عن العطاس من فترة و عدم القدرة عليه و العينان مفتوحتان و سبب ذلك و لكن الحقيقة لا أعرف شيئا عن بقية الأمور و المقال على هذا الرابط
    http://www.nourislamna.com/vb/showthread.php?t=2942

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    افتقدتك جدا يا مؤمنة..... وينك هالأيام ؟ يا رب يكون المانع خيرا
    بارك الله فيك وجزاك كل خير بس ما تغيبيش علينا كثير
    اتمني ان تكون صغيرتك في احسن حال بإذن الله
    والف سلامة ليها



  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 172
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 5,489
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    سنه
    منسيه أو مهمله
    إذا عطس لا يقول الحمدلله
    وأخيه حتى إن قالها قد يهمل ذلك

    اللهم ردنا إلى الحق رداً جميلاً

  8. #8
    عضو نشيط
    رقم العضوية : 6272
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    المشاركات: 71
    التقييم: 10
    الدولة : اسكندريه
    العمل : مدرس لغة عربية
    الجنـس : Man

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة HousamIT مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    من هدي النبوة في العطاس والتثاؤب

    بقلم الدكتور محمد نزار الدقر...

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده ـ وفي رواية ـ على فيه ، فإن الشيطان يدخل " رواه مسلم
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما ستطاع فإذا قال هاء ضحك من الشيطان " رواه البخاري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاه هاه فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه " أخرجه أبو داود .
    يقول الخطابي (1) : " معنى حب العطاس وكراهة التثاؤب أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام وخفة البدن وتيسير الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام ، والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه، وعند استرخائه للنوم وميله للكسل ، فصار العطاس محموداً لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموماً لأنه يثبط عن الخيرات وقضاء الواجبات ".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    منظره مزري.....


    ويعرف د. عبد الرزاق كيلاني (2) التثاؤب بأنه شهيق عميق يجري عن طريق الفم فيدخل الهواء إلى الرئتين دون تصفية ، خلافاً لما يحصل لو دخل مجراه الطبيعي وهو الأنف . وهو دليل على حاجة الدماغ خاصة إلى الأوكسجين والغذاء ، وعلى تقصير الجهاز التنفسي في تقديم ذلك إلى الدماغ خاصة وإلى الجسم عامة وهذا ما يحدث عند النعاس وعند الإغماء .
    والتثاؤب قد يضر بالبدن لأن الهواء غير المصفى قد يحمل معه إلى البدن الجراثيم والهوام ، لذا نجد أن الهدي النبوي الحق يرد التثاؤب قدر المستطاع أو سد الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليد اليسرى هو التدبير الصحي الأمثل ، وصلى الله على معلم الناس الخير. والتثاؤب عند اللغويين من تثاءب وتثأب ، أي أصابه كسل وفترة كفترة النعاس .
    وينقل د. غياث الأحمد (3) تفسير علماء النفس للتثاؤب على أنه دليل على الصراع بين النفس وفعالياتها من جهة، وبين الجسد وحاجته إلى النوم من جهة أخرى .
    وهو من الناحية الطبية فعل منعكس من أفعال التنفس ، ويرى أن علية كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له كونه دليل على الكسل والخمول .
    ويرى د. أنور حمدي (4) أن الأمر النبوي الكريم برد التثاؤب قدر المستطاع إنما يحمل فوائد ثلاث :
    أولها: أنه دليل بلا شك على ذوق جمالي رفيع ، إذ أن المتثائب حين يفغر فاه كاملاً ، مظهراً كل ما فيه من بقايا طعامية ولعاب وأسنان نخرة أو ضائعة مع ظهور رائحة الفم يثير الاشمئزاز في نفس الناظر . ثانياً فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله ،
    وثانيها: فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله.
    وثالثها: وقائي أيضاً فهذه التعليمات الرائعة تقي من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي ، ذلك أن الحركة المفاجئة الواسعة للفك السفلي أثناء التثاؤب قد يؤدي لحدوث مثل هذا الخلع .
    أما العطاس فهوعكس التثاؤب (2) ويعرف بأنه زفير قوي يخرج معه الهواء بقوة من طريقي الأنف والفم معاً جارفاً معه كل ما يجده في طريقه من غبار وهباء وجراثيم وسواها ويطردها من الجسم مخلصاً له من أذاه . لذا ـ وكما يرى د. الكيلاني ـ كان طبيعياً أن يكون العطاس من الرحمن لما فيه من المنافع للبدن وحق على المسلم أن يحمد الله سبحانه وتعالى على العطاس كما أن عليه أن يتعوذ من الشيطان حين التثاؤب.هذا وقد عرف الإنسان منذ القدم فائدة العطاس لجسمه وعرف أنه يجلب له الراحة والإنشراح فاستخدم طريقة لتنبيه بطانة الأنف لإحداث العطاس وذلك بإدخال سنابل الأعشاب أو ريش الطير إلى الأنف أو باستنشاق مواد مهيجة (كالنشوق) حيث يؤدي ذلك إلى إحداث تهيج شديد في بطانة الأنف وأعصابها الحسية يؤدي إلى حدوث العطاس وما ينجم عنه من شعور بالراحة . وقد أكد د. إبراهيم الراوي (5) أن العطاس وسيلة دفاعية دماغية هامة لتخليص المسالك التنفسية من الشوائب ومن أي جسم غريب يدخل إلهيا عن طريق الأنف، فهو بذلك الحارس الأمين الذي يمنع ذلك الجسم الغريب من الإستمرار في الولوج داخل القصبة الهوائية . فإن مجرد ملامسة الجسم الغريب لبطانة الأنف ( من حشرة ضارة أو ذات مهيجة وغيرها ) فإن بطانة الأنف تتنبه بسرعة عجيبة آمرة الحجاب الحاجز بصنع شهيق عميق لا إرادي يتبعه زفير عنيف [والذي هو العطاس ] عن طريق الأنف لطرد الداخل الخطير ومنعه من متابعة سيره عبر المسالك التنفسية إلى الرئتين . ويتابع د. الراوي قوله : " أما إذا دخل الجسم الغريب عن طريق الفم ووصل إلى القصبة الهوئية فإن ذلك ينبه الجهاز التنفسي محدثاً السعال لصد الخطر وطرد الجسم الغريب الداخل إلىالمجرى التنفسي ولا يحدث العطاس إلا حين دخول المواد المؤذية عن طريق الأنف". والفرق العجيب بين العطاس والسعال أن السعال لا يؤثر على الدماغ ولا يحدث العطاس . ولا يزال العلماء حتى اليوم يقفون حائرين أمام هذا السر المبهم ، ولا يزالون عاجزين عن إيجاد أي تعليل علمي عن آلية توليد العطاس لذلك الشعور بالارتياح في الدماغ وخفة الرأس وانشراح النفس. وقد اعتبره الأطباء القدامى " العطاس" شعاع الحياة ، وكان عندهم مقياساً لدرجة الصحة والعافية ، ولا حظوا أن الإنسان عندما يصاب بمرض خطير فإنه يفقد القدرة على العطاس ، وكانوا يعتبرون عطاس مريضهم بشارة لحسن العاقبة عنده وأملاً بابتعاد ناقوس الخطر عنه . ويذكرنا بأهمية العطاس للبدن ، التفاتة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بتشميت العاطس، هذه الالتفاتة توحي بأن هناك خطراً متوقعاً فجاء العطاس، فطرد ـ بقدرة الله جل جلاله ـ العدو المهاجم وانتصر عليه وأبقى صاحبه معافى . وهكذا يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نشمت العاطس، أي ندعو له بقولنا " يرحمك الله " . فعلى المسلم إذا عطس أخاه المسلم أن يبارك له هذه الرحمة الإلهية والتي يكمن وراءها سر خفي من أسرار هذا الجسم البشري فسبحان من خلق الإنسان وأبدعه في أحسن تقويم . وفي تشميت العاطس حكمة إلهية ـ كما يقول الدكتور الراوي ـ أن يوحي رب العالمين إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوجه أتباعه إلى أهمية ما في العطاس من منفعة للبدن تستحق الحمد والشكر وهذه من معجزات النبوة ! إذ لماذا نحمد الله على العطاس ولا نفعل ذلك عند السعال ؟ لا شك أن هناك سراً خفياً ونعمة كبرى تستحق حمد الله الذي خلق فأبدع وصمم فأتقن التصوير وفوق هذا فقد جعل من حق المسلم على المسلم أن يبارك له رحمة الله إذا أصابه العطاس واستشعر حلاوته فقال : " الحمد لله " جهراً يسمعه من حوله ليقدموا له دعواتهم " يرحمكم الله " وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" حق المسلم على المسلم ست .. وعدّ منها وإذا عطس وحمد الله فشمته " . والمقصود بالعطاس، العطاس الطبيعي، وأما العطاس المرضي الناجم عن الزكام مثلاً، فإن المصاب يعطس مرات مرات وعلى السامع أن يشمته في الأولى والثانية وبعد ذلك يدعو له بالعافية " عافاك الله ". والتدبير النبوي الرائع في العطاس ، أن يضع العاطس يده على فمه ليمنع وصول الرذاذ إلى الجالسين، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض من صوته " . وهذا الأدب النبوي له حكمته الصحية الجلية ، إذ يندفع مع العطاس رذاذه إلى مسافة بعيدة يمكن أن يصل معها إلى الجالسين مع العاطس، أو أن يصل إلى طعام أو إلى شراب قريب منه ، وهذا يمكن أن ينقل العدوى بمرض ما (كالزكام ) إن كان العاطس مصاباً به ، وليس من خلق المسلم في أن يتسبب بشيء من ذلك ، لذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب في أن نضع يدنا أو منديلاً على فمنا عند العطاس لمنع وصول رذاذه إلى الغير وفي ذلك ـ كما نرى ـ غاية الأدب ومنتهى الحكمة .

    مراجع البحث:
    1. الحافظ ابن حجر العسقلاني : " فتح الباري شرح صحيح البخاري"
    2. د. عبد الرزاق الكيلاني : " الحقائق الطبية في الإسلام ".
    3. د. غياث الأحمد : " الطب النبوي في ضوء العلم الحديث ".
    4. د. أنور حمدي :" النوم : " أسراره وخفاياه " بيروت 1986
    5. د. إبراهيم الراوي : مقالته " أثر العطاس على الدماغ " مجلة حضارة الإسلام المجلد 20 العدد 5/6 لعام 1979
    *** ***** ***

    أدعية العطاس والتثاؤب:
    إذا عطس:قال: الحمد لله
    وليقل له السامع: يرحمك الله.
    ثم يرد عليه العاطس ويقول:يهديكم الله ويصلح بالكم. [أخرجه البخاري].
    فائدة:تشميت العاطس من حقوق المسلم إذا حمد الله، وينبغي أن يغطي وجهه بيده أو ثوبه، ويغض صوته إذا عطس، ولم ينقل في الصحيح أي ذكر أو دعاء عند التثاؤب، نعم أمرنا بالكظم وإمساك الفم.
    وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن الله يحب العُطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحقٌّ على كل مسلم سمعه أن يشمّثه، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال "ها" ضحك منه الشيطان.
    وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا تثاؤب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل، وفي رواية له إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فمه.
    كم مرة يشمّتُ العاطس؟روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده فقال: له يرحمك الله، ثم عطس أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل مزكوم.ورواه الترمذي أيضاً وقال: حسن صحيح، ثم ساق بسند آخر نحوه إلا أنه قال في الثالثة: أنت مزكوم.
    ***** ******* ******* *****

    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس؟؟
    السؤال:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل جزاك الله عنا خيرا وبارك الله فيك وسدد خطاك
    هذا الموضوع ايمكن ان يدخل في الاعجاز العلمي للسنة؟خصوصا وانه منتشر بدون سابقة علم حقيقية او متاكد منها ..؟؟
    وحبذا لو تذكر لنا الحكمة النبوية من تشميت العاطس؟
    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس‎ وهل الحكمة من قول ( الحمد لله ) بعد العطسة .......... لان القلب يتوقف عن النبض خلال العطـاس!!
    والعطسة سرعتها 100كم فى الساعة ..!!
    وأذا عطست بشدة ممكن ان تكسر ضلع من أضلاعك!!
    وإذا حاولت أن إيقاف عطسة مفاجئة من الخروج, فأنه يؤدى الى ارتدد الدم فى الرقبة أو الرأس ومن ثم الى الوفاة ..!!
    وإذا تركت عينيك مفتوحتان أثناء العطس،من المحتمل أن تخرج من محجريها !!
    وللعلم اثناء العطس تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسى والهضمى والبولى وبما فيها القلب !!
    رغم أن وقت العطسة ................. <ثانية واحدة أو جزء من الثانية>
    وبعدها تعمل أن أراد الله لها أن تعمل وكأنه لم يحدث شىء ..
    لذلك كان حمد الله تعالى هو شكر لله على هذه النجاة
    فسبحان الله العظيم سبحان الله له فى خلقه شؤون ..
    وفي انتظار جوابكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    دمتم امنين مطمئنين

    الجواب:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا
    وبارك الله فيك .
    هذا غير صحيح من عدّة أوجُه :
    الأول : أن العطاس منه ما يكون نتيجة صِحّة ، ومنه ما يكون نتيجة زُكام وبَرْد .
    ولذلك شُرِع تشميت العاطس ثلاث مرات ، فإذا زاد عن ذلك فهو مَرَض .
    ففي صحيح مسلم من حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مَزْكُومٌ .
    وفي رواية للترمذي : قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ : أَنْتَ مَزْكُومٌ .
    قال الترمذي : وهذا أصحّ .
    وفي رواية ابن ماجه : يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلاثًا فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُوم .
    قَالَ النَّوَوِيّ فِي " الأَذْكَار " : ويستفاد منه مشروعية تشميت العاطس عليه ، ما لم يزد على ثلاث إذا حمد ، سواء تتابع عطاسه أم لا .
    وقال : إذا تكرر العطاس من إنسان متتابعا ، فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات . اهـ .
    الثاني : أنه غير صحيح أن أجهزة الإنسان تتوقف أثناء العُطاس .
    قال بعض الفضلاء : جرّبت أثناء العُطاس أن أُحرِّك يديّ ورأسي ، فلم يتوقّف مني شيء أثناء العطاس !
    وجرّبت أن أعطس ولم أغمض عيني ، ففعلت ، ولم تخرج عيني من محاجرها !
    و لاأدلّ على ذلك من أن الإنسان يستطيع لحظة العطاس أن يخفض صوته به أو أن يرفعه ، وهذا يعني أنه لم يَغِب لحظة حال عُطاسه .
    الثالث : أن العطاس في حال الصحة نِعمة ، ولذا شُرِع للعاطس أن يحمد الله على نعمة الصحة ، وليس على ردّ الروح ، وإلاّ لقال مثلما يقول المستيقظ من نومه : الحمد لله الذي ردّ روحي في جسدي ..
    قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى عَظِيم نِعْمَة اللَّه عَلَى الْعَاطِس ؛ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِمَّا رَتَّبَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْر ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى عَظِيم فَضْل اللَّه عَلَى عَبْده ، فَإِنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُ الضَّرَر بِنِعْمَةِ الْعُطَاس ثُمَّ شُرِعَ لَهُ الْحَمْد الَّذِي يُثَاب عَلَيْهِ ، ثُمَّ الدُّعَاء بِالْخَيْرِ بَعْد الدُّعَاء بِالْخَيْرِ ، وَشَرْع هَذِهِ النِّعَم الْمُتَوَالِيَات فِي زَمَن يَسِير فَضْلا مِنْهُ وَإِحْسَانًا ، وَفِي هَذَا لِمَنْ رَآهُ بِقَلْبٍ لَهُ بَصِيرَة زِيَادَة قُوَّة فِي إِيمَانه حَتَّى يَحْصُل لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لا يَحْصُل بِعِبَادَةِ أَيَّام عَدِيدَة ، وَيُدَاخِلهُ مِنْ حُبّ اللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي بَاله ، وَمِنْ حُبِّ الرَّسُول الَّذِي جَاءَتْ مَعْرِفَة هَذَا الْخَيْر عَلَى يَده وَالْعِلْم الَّذِي جَاءَتْ بِهِ سُنَّته مَا لا يُقَدَّرُ قَدْره . نقله ابن حجر .
    الرابع : ما نصّ عليه العلماء مِن سبب العُطاس .
    قال النووي : قال العلماء : معناه : أن العطاس سببه محمود ، وهو خِفّة الجسم التي تكون لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء ، وهو أمر مندوب إليه ، لأنه يضعف الشهوة ويسهل الطاعة ، والتثاؤب بضد ذلك ، والله أعلم .
    والله تعالى أعلم .
    الشيخ عبد الرحمن السحيم

    عمل على جمع هذه المادة الأخت وفاء
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك وزادك

  9. #9
    عضو نشيط
    رقم العضوية : 6272
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    المشاركات: 71
    التقييم: 10
    الدولة : اسكندريه
    العمل : مدرس لغة عربية
    الجنـس : Man

    افتراضي

    :swing:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة HousamIT مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    من هدي النبوة في العطاس والتثاؤب

    بقلم الدكتور محمد نزار الدقر...

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    " إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده ـ وفي رواية ـ على فيه ، فإن الشيطان يدخل " رواه مسلم
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما ستطاع فإذا قال هاء ضحك من الشيطان " رواه البخاري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    وعنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاه هاه فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه " أخرجه أبو داود .
    يقول الخطابي (1) : " معنى حب العطاس وكراهة التثاؤب أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام وخفة البدن وتيسير الحركات، وسبب هذه الأمور تخفيف الغذاء والإقلال من الطعام ، والتثاؤب إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه، وعند استرخائه للنوم وميله للكسل ، فصار العطاس محموداً لأنه يعين على الطاعات، والتثاؤب مذموماً لأنه يثبط عن الخيرات وقضاء الواجبات ".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    منظره مزري.....


    ويعرف د. عبد الرزاق كيلاني (2) التثاؤب بأنه شهيق عميق يجري عن طريق الفم فيدخل الهواء إلى الرئتين دون تصفية ، خلافاً لما يحصل لو دخل مجراه الطبيعي وهو الأنف . وهو دليل على حاجة الدماغ خاصة إلى الأوكسجين والغذاء ، وعلى تقصير الجهاز التنفسي في تقديم ذلك إلى الدماغ خاصة وإلى الجسم عامة وهذا ما يحدث عند النعاس وعند الإغماء .
    والتثاؤب قد يضر بالبدن لأن الهواء غير المصفى قد يحمل معه إلى البدن الجراثيم والهوام ، لذا نجد أن الهدي النبوي الحق يرد التثاؤب قدر المستطاع أو سد الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليد اليسرى هو التدبير الصحي الأمثل ، وصلى الله على معلم الناس الخير. والتثاؤب عند اللغويين من تثاءب وتثأب ، أي أصابه كسل وفترة كفترة النعاس .
    وينقل د. غياث الأحمد (3) تفسير علماء النفس للتثاؤب على أنه دليل على الصراع بين النفس وفعالياتها من جهة، وبين الجسد وحاجته إلى النوم من جهة أخرى .
    وهو من الناحية الطبية فعل منعكس من أفعال التنفس ، ويرى أن علية كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له كونه دليل على الكسل والخمول .
    ويرى د. أنور حمدي (4) أن الأمر النبوي الكريم برد التثاؤب قدر المستطاع إنما يحمل فوائد ثلاث :
    أولها: أنه دليل بلا شك على ذوق جمالي رفيع ، إذ أن المتثائب حين يفغر فاه كاملاً ، مظهراً كل ما فيه من بقايا طعامية ولعاب وأسنان نخرة أو ضائعة مع ظهور رائحة الفم يثير الاشمئزاز في نفس الناظر . ثانياً فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله ،
    وثانيها: فائدة وقائية إذ يفيد في منع الهوام والحشرات من الدخول إلى الفم أثناء فعله.
    وثالثها: وقائي أيضاً فهذه التعليمات الرائعة تقي من حدوث خلع في المفصل الفكي الصدغي ، ذلك أن الحركة المفاجئة الواسعة للفك السفلي أثناء التثاؤب قد يؤدي لحدوث مثل هذا الخلع .
    أما العطاس فهوعكس التثاؤب (2) ويعرف بأنه زفير قوي يخرج معه الهواء بقوة من طريقي الأنف والفم معاً جارفاً معه كل ما يجده في طريقه من غبار وهباء وجراثيم وسواها ويطردها من الجسم مخلصاً له من أذاه . لذا ـ وكما يرى د. الكيلاني ـ كان طبيعياً أن يكون العطاس من الرحمن لما فيه من المنافع للبدن وحق على المسلم أن يحمد الله سبحانه وتعالى على العطاس كما أن عليه أن يتعوذ من الشيطان حين التثاؤب.هذا وقد عرف الإنسان منذ القدم فائدة العطاس لجسمه وعرف أنه يجلب له الراحة والإنشراح فاستخدم طريقة لتنبيه بطانة الأنف لإحداث العطاس وذلك بإدخال سنابل الأعشاب أو ريش الطير إلى الأنف أو باستنشاق مواد مهيجة (كالنشوق) حيث يؤدي ذلك إلى إحداث تهيج شديد في بطانة الأنف وأعصابها الحسية يؤدي إلى حدوث العطاس وما ينجم عنه من شعور بالراحة . وقد أكد د. إبراهيم الراوي (5) أن العطاس وسيلة دفاعية دماغية هامة لتخليص المسالك التنفسية من الشوائب ومن أي جسم غريب يدخل إلهيا عن طريق الأنف، فهو بذلك الحارس الأمين الذي يمنع ذلك الجسم الغريب من الإستمرار في الولوج داخل القصبة الهوائية . فإن مجرد ملامسة الجسم الغريب لبطانة الأنف ( من حشرة ضارة أو ذات مهيجة وغيرها ) فإن بطانة الأنف تتنبه بسرعة عجيبة آمرة الحجاب الحاجز بصنع شهيق عميق لا إرادي يتبعه زفير عنيف [والذي هو العطاس ] عن طريق الأنف لطرد الداخل الخطير ومنعه من متابعة سيره عبر المسالك التنفسية إلى الرئتين . ويتابع د. الراوي قوله : " أما إذا دخل الجسم الغريب عن طريق الفم ووصل إلى القصبة الهوئية فإن ذلك ينبه الجهاز التنفسي محدثاً السعال لصد الخطر وطرد الجسم الغريب الداخل إلىالمجرى التنفسي ولا يحدث العطاس إلا حين دخول المواد المؤذية عن طريق الأنف". والفرق العجيب بين العطاس والسعال أن السعال لا يؤثر على الدماغ ولا يحدث العطاس . ولا يزال العلماء حتى اليوم يقفون حائرين أمام هذا السر المبهم ، ولا يزالون عاجزين عن إيجاد أي تعليل علمي عن آلية توليد العطاس لذلك الشعور بالارتياح في الدماغ وخفة الرأس وانشراح النفس. وقد اعتبره الأطباء القدامى " العطاس" شعاع الحياة ، وكان عندهم مقياساً لدرجة الصحة والعافية ، ولا حظوا أن الإنسان عندما يصاب بمرض خطير فإنه يفقد القدرة على العطاس ، وكانوا يعتبرون عطاس مريضهم بشارة لحسن العاقبة عنده وأملاً بابتعاد ناقوس الخطر عنه . ويذكرنا بأهمية العطاس للبدن ، التفاتة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بتشميت العاطس، هذه الالتفاتة توحي بأن هناك خطراً متوقعاً فجاء العطاس، فطرد ـ بقدرة الله جل جلاله ـ العدو المهاجم وانتصر عليه وأبقى صاحبه معافى . وهكذا يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نشمت العاطس، أي ندعو له بقولنا " يرحمك الله " . فعلى المسلم إذا عطس أخاه المسلم أن يبارك له هذه الرحمة الإلهية والتي يكمن وراءها سر خفي من أسرار هذا الجسم البشري فسبحان من خلق الإنسان وأبدعه في أحسن تقويم . وفي تشميت العاطس حكمة إلهية ـ كما يقول الدكتور الراوي ـ أن يوحي رب العالمين إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوجه أتباعه إلى أهمية ما في العطاس من منفعة للبدن تستحق الحمد والشكر وهذه من معجزات النبوة ! إذ لماذا نحمد الله على العطاس ولا نفعل ذلك عند السعال ؟ لا شك أن هناك سراً خفياً ونعمة كبرى تستحق حمد الله الذي خلق فأبدع وصمم فأتقن التصوير وفوق هذا فقد جعل من حق المسلم على المسلم أن يبارك له رحمة الله إذا أصابه العطاس واستشعر حلاوته فقال : " الحمد لله " جهراً يسمعه من حوله ليقدموا له دعواتهم " يرحمكم الله " وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم :" حق المسلم على المسلم ست .. وعدّ منها وإذا عطس وحمد الله فشمته " . والمقصود بالعطاس، العطاس الطبيعي، وأما العطاس المرضي الناجم عن الزكام مثلاً، فإن المصاب يعطس مرات مرات وعلى السامع أن يشمته في الأولى والثانية وبعد ذلك يدعو له بالعافية " عافاك الله ". والتدبير النبوي الرائع في العطاس ، أن يضع العاطس يده على فمه ليمنع وصول الرذاذ إلى الجالسين، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض أو غض من صوته " . وهذا الأدب النبوي له حكمته الصحية الجلية ، إذ يندفع مع العطاس رذاذه إلى مسافة بعيدة يمكن أن يصل معها إلى الجالسين مع العاطس، أو أن يصل إلى طعام أو إلى شراب قريب منه ، وهذا يمكن أن ينقل العدوى بمرض ما (كالزكام ) إن كان العاطس مصاباً به ، وليس من خلق المسلم في أن يتسبب بشيء من ذلك ، لذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأدب في أن نضع يدنا أو منديلاً على فمنا عند العطاس لمنع وصول رذاذه إلى الغير وفي ذلك ـ كما نرى ـ غاية الأدب ومنتهى الحكمة .

    مراجع البحث:
    1. الحافظ ابن حجر العسقلاني : " فتح الباري شرح صحيح البخاري"
    2. د. عبد الرزاق الكيلاني : " الحقائق الطبية في الإسلام ".
    3. د. غياث الأحمد : " الطب النبوي في ضوء العلم الحديث ".
    4. د. أنور حمدي :" النوم : " أسراره وخفاياه " بيروت 1986
    5. د. إبراهيم الراوي : مقالته " أثر العطاس على الدماغ " مجلة حضارة الإسلام المجلد 20 العدد 5/6 لعام 1979
    *** ***** ***

    أدعية العطاس والتثاؤب:
    إذا عطس:قال: الحمد لله
    وليقل له السامع: يرحمك الله.
    ثم يرد عليه العاطس ويقول:يهديكم الله ويصلح بالكم. [أخرجه البخاري].
    فائدة:تشميت العاطس من حقوق المسلم إذا حمد الله، وينبغي أن يغطي وجهه بيده أو ثوبه، ويغض صوته إذا عطس، ولم ينقل في الصحيح أي ذكر أو دعاء عند التثاؤب، نعم أمرنا بالكظم وإمساك الفم.
    وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إن الله يحب العُطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله فحقٌّ على كل مسلم سمعه أن يشمّثه، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع، فإذا قال "ها" ضحك منه الشيطان.
    وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا تثاؤب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل، وفي رواية له إذا تثاؤب أحدكم فليمسك بيده على فمه.
    كم مرة يشمّتُ العاطس؟روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده فقال: له يرحمك الله، ثم عطس أخرى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل مزكوم.ورواه الترمذي أيضاً وقال: حسن صحيح، ثم ساق بسند آخر نحوه إلا أنه قال في الثالثة: أنت مزكوم.
    ***** ******* ******* *****

    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس؟؟
    السؤال:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل جزاك الله عنا خيرا وبارك الله فيك وسدد خطاك
    هذا الموضوع ايمكن ان يدخل في الاعجاز العلمي للسنة؟خصوصا وانه منتشر بدون سابقة علم حقيقية او متاكد منها ..؟؟
    وحبذا لو تذكر لنا الحكمة النبوية من تشميت العاطس؟
    لماذا نقول الحمد لله بعد العطاس‎ وهل الحكمة من قول ( الحمد لله ) بعد العطسة .......... لان القلب يتوقف عن النبض خلال العطـاس!!
    والعطسة سرعتها 100كم فى الساعة ..!!
    وأذا عطست بشدة ممكن ان تكسر ضلع من أضلاعك!!
    وإذا حاولت أن إيقاف عطسة مفاجئة من الخروج, فأنه يؤدى الى ارتدد الدم فى الرقبة أو الرأس ومن ثم الى الوفاة ..!!
    وإذا تركت عينيك مفتوحتان أثناء العطس،من المحتمل أن تخرج من محجريها !!
    وللعلم اثناء العطس تتوقف جميع أجهزة الجسم التنفسى والهضمى والبولى وبما فيها القلب !!
    رغم أن وقت العطسة ................. <ثانية واحدة أو جزء من الثانية>
    وبعدها تعمل أن أراد الله لها أن تعمل وكأنه لم يحدث شىء ..
    لذلك كان حمد الله تعالى هو شكر لله على هذه النجاة
    فسبحان الله العظيم سبحان الله له فى خلقه شؤون ..
    وفي انتظار جوابكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    دمتم امنين مطمئنين

    الجواب:
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا
    وبارك الله فيك .
    هذا غير صحيح من عدّة أوجُه :
    الأول : أن العطاس منه ما يكون نتيجة صِحّة ، ومنه ما يكون نتيجة زُكام وبَرْد .
    ولذلك شُرِع تشميت العاطس ثلاث مرات ، فإذا زاد عن ذلك فهو مَرَض .
    ففي صحيح مسلم من حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّجُلُ مَزْكُومٌ .
    وفي رواية للترمذي : قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ : أَنْتَ مَزْكُومٌ .
    قال الترمذي : وهذا أصحّ .
    وفي رواية ابن ماجه : يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلاثًا فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُوم .
    قَالَ النَّوَوِيّ فِي " الأَذْكَار " : ويستفاد منه مشروعية تشميت العاطس عليه ، ما لم يزد على ثلاث إذا حمد ، سواء تتابع عطاسه أم لا .
    وقال : إذا تكرر العطاس من إنسان متتابعا ، فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات . اهـ .
    الثاني : أنه غير صحيح أن أجهزة الإنسان تتوقف أثناء العُطاس .
    قال بعض الفضلاء : جرّبت أثناء العُطاس أن أُحرِّك يديّ ورأسي ، فلم يتوقّف مني شيء أثناء العطاس !
    وجرّبت أن أعطس ولم أغمض عيني ، ففعلت ، ولم تخرج عيني من محاجرها !
    و لاأدلّ على ذلك من أن الإنسان يستطيع لحظة العطاس أن يخفض صوته به أو أن يرفعه ، وهذا يعني أنه لم يَغِب لحظة حال عُطاسه .
    الثالث : أن العطاس في حال الصحة نِعمة ، ولذا شُرِع للعاطس أن يحمد الله على نعمة الصحة ، وليس على ردّ الروح ، وإلاّ لقال مثلما يقول المستيقظ من نومه : الحمد لله الذي ردّ روحي في جسدي ..
    قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى عَظِيم نِعْمَة اللَّه عَلَى الْعَاطِس ؛ يُؤْخَذ ذَلِكَ مِمَّا رَتَّبَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْر ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى عَظِيم فَضْل اللَّه عَلَى عَبْده ، فَإِنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُ الضَّرَر بِنِعْمَةِ الْعُطَاس ثُمَّ شُرِعَ لَهُ الْحَمْد الَّذِي يُثَاب عَلَيْهِ ، ثُمَّ الدُّعَاء بِالْخَيْرِ بَعْد الدُّعَاء بِالْخَيْرِ ، وَشَرْع هَذِهِ النِّعَم الْمُتَوَالِيَات فِي زَمَن يَسِير فَضْلا مِنْهُ وَإِحْسَانًا ، وَفِي هَذَا لِمَنْ رَآهُ بِقَلْبٍ لَهُ بَصِيرَة زِيَادَة قُوَّة فِي إِيمَانه حَتَّى يَحْصُل لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لا يَحْصُل بِعِبَادَةِ أَيَّام عَدِيدَة ، وَيُدَاخِلهُ مِنْ حُبّ اللَّه الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي بَاله ، وَمِنْ حُبِّ الرَّسُول الَّذِي جَاءَتْ مَعْرِفَة هَذَا الْخَيْر عَلَى يَده وَالْعِلْم الَّذِي جَاءَتْ بِهِ سُنَّته مَا لا يُقَدَّرُ قَدْره . نقله ابن حجر .
    الرابع : ما نصّ عليه العلماء مِن سبب العُطاس .
    قال النووي : قال العلماء : معناه : أن العطاس سببه محمود ، وهو خِفّة الجسم التي تكون لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء ، وهو أمر مندوب إليه ، لأنه يضعف الشهوة ويسهل الطاعة ، والتثاؤب بضد ذلك ، والله أعلم .
    والله تعالى أعلم .
    الشيخ عبد الرحمن السحيم

    عمل على جمع هذه المادة الأخت وفاء
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك وزادك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •