ضم الجولان ثمناً قبضته اسرائيل لدعمها آل الاسد
***
*نجحت ايران في جعل الصراع ايرانياً – صهيونياً بعد ان انسحب العرب منه
*العرب المقاتلون ضد اسرائيل هم أصدقاء ايران
**
آذار/مارس 2011 انفجر الشعب السوري على حكم آل الأسد في ثورة نادرة.

18 نيسان/ابريل من العام نفسه قال ابن خال بشار الاسد محمد مخلوف في رسالة استجداء الى اسرائيل عبر ((النيويورك تايمز)): لمحررها انطوان شديد ان أمن اسرائيل من أمن سورية (آل الاسد).

ردت اسرائيل على الرسالة بإلزام معدوم الضمير باراك أوباما بأن يمتنع عن التحريض ضد بشار كما فعل ضد حسني مبارك في مصر.. حرصاً على أمنها المرتبط بأمن بشار.

بدأ بشار استخدام الأسلحة منذ اليوم الأول ضد السوريين.. تصاعد الاستخدام من الرشاشات الى الدبابات الى المدفعية وصولاً الى الطيران والصواريخ والبراميل المتفجرة وكلما تصاعد استخدام الاسلحة ضد الشعب السوري، كان الرد الاميركي مباشرة وعبر الحلف الأطلسي (هل تذكرون راسموسين؟) لن نستخدم السلاح ضد بشار كما حصل مع القذافي.. وكان بشار يجد في هذه التصريحات جواز مرور للتصعيد.. والثورة كانت أيضاً تتصاعد.. وتسقط كل أسلحة بشار.. حتى تردد في الاعلام عن استخدامه الاسلحة الكيماوية.. هدد أوباما بشار بأن الاسلحة الكيماوية خط أحمر.. لم يبال بشار بتهديد أوباما لأنه يدرك ان اسرائيل معه.. أسقط الاسلحة الكيماوية على أجساد السوريين، أسقطت اسرائيل خط أوباما الأحمر..
فكسبت أمرين:
الأول، هو بقاء بشار.

الثاني، هو الغاء الكيماوي الذي اعتبره حافظ الأسد موازياً للنووي الصهيوني!! وما استخدم إلا ضد السوريين.

أبقت اسرائيل بشار لأنه حاجة صهيونية.. فلماذا تعيد له الجولان وقد سلمها إياه والده حافظ حين كان وزيراً للدفاع في عدوان حزيران/ يونيو 1967..

السؤال الأهم:
لماذا لا تضم اسرائيل الجولان؟. ولماذا لا يعترف ترامب بهذا الضم؟ اذا كان آل الأسد لم يطلقوا رصاصة واحدة ضد اسرائيل منذ اتفاقية فصل القوات بين اسرائيل وسورية في شباط/ فبراير 1974 التي عقدها هنري كيسينجر مع حافظ الأسد!

مضت حتى الآن خمس وأربعون سنة لم يطلق فيها آل الأسد رصاصة واحدة ضد اسرائيل المحتلة للجولان..

ومنذ خمس وأربعين سنة تحمي اسرائيل آل الأسد.. هذه مقابل تلك.. والأكثر من هذا ان اسرائيل كلفت حافظ الأسد بتصفية كل قوة كانت تطلق الرصاص على احتلالها فلسطين.. ومعاركه الدموية ضد المنظمات الفلسطينية شاهدة على ذلك في كل لبنان من الجنوب الى بيروت الى طرابلس ولا ننسى قتل سعد صايل وانشقاق ابو موسى وأبو خالد العملة في البقاع وطرد ياسر عرفات من دمشق ومحاولات اغتياله على طريق حمص – دمشق.

قال كيسينجر لحافظ الأسد اعطني رقبة منظمة التحرير واعمل امبراطورية سورية تمتد من العقبة حتى الاسكندرون.

تحالف حافظ مع أعداء المنظمات الفلسطينية في لبنان، احتل جزءاً كبيراً منه بالاتفاق مع ميليشيات الكتائب ونمور الأحرار وغيرها.. كان على وشك القضاء على هذه المنظمات وتحقيق حلم اسرائيل لولا المفاجأتان اللتان تتالتا في توقيت واحد.

1-ذهاب انور السادات الى القدس في 19/11/1977.

2-ثورة ايران ضد صديق اسرائيل الشاه محمد رضا بهلوي صيف 1978.. وانتصارها في 10/2/1979.

صدم حافظ من قرار السادات.. تراجع عن تصفيته منظمة التحرير، تحالف معها من جديد، اصطدم مع ميليشيات الكتائب والنمور.. فاجأته ايران الثورة بما هو أفظع فقد رفعت هي راية فلسطين.

عرفات الذي كان حافظ الأسد يريد قتله وجد في ايران حضناً واسعاً جدياً جذرياً تاريخياً – دينياً ضد الصهيونية.. فالتحق نظرياً بها.. وعندما أرسلت ايران جنوداً وحرساً ثورياً لدعم المقاومة في لبنان ضد الاحتلال الصهيوني راقبهم أمن حافظ الأسد المحتل للبنان.. وحاول منع اختلاطهم بالسكان.. لكن النواة الأولى للمقاومة المبدئية الجدية ضد اسرائيل كانت من ثقافة هؤلاء المتطوعين الايرانيين التي انتشرت كالنار في الهشيم بين جمهور لبناني يتعطش لاستمرار القتال ضد اسرائيل التي احتلت جزءاً كبيراً من لبنان صيف 1982.

انها بداية جديدة
سعت ايران الثورة لترجمة التزامها بالقضية الفلسطينية منذ اليوم الأول، فقد أقفلت سفارة العدو الصهيوني في طهران وسلمتها الى فلسطين الموعودة، وأرسلت متطوعين ايرانيين كانوا نواة حزب الله الذي بدأ مقاومة هي الأهم في تاريخ الصراع ضد العدو الصهيوني.. تقاطعت المصالح بين آل الاسد في سورية المحتلين للبنان وايران التي تريد ان تكون على حدود فلسطين، فكان حلف الضرورة بين الجهتين على الرغم من علمانية آل الاسد الذين سخروا علوية الجيش السوري التي بناها حافظ الاسد دفعة اثر دفعة للسيطرة على مفاصل الجيش والأمن وكل شيء عسكري في سورية، وكانت ايران طبعاً ضد هذه العلمانية كما هي ضد القومية التي يعلنها حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم الذي يحكم حافظ الاسد بإسمه.

الضرورة الأخرى ان الاسد يحتل لبنان، ومنه تنطلق المقاومة ضد اسرائيل، وخصوصاً ان البيئة التي احتضنت المقاومة الفلسطينية في الجنوب قبل ان يحصل الصدام الطبيعي بين ميليشيا مسلحة انقلبت اليها ثقافة المقاومة الفلسطينية ضد اسرائيل وبين هذا الجمهور الذي عاد الى احتضان المقاومة ضد اسرائيل لأنها جدية سرية ترهق العدو، تؤذيه تلاحقه حتى تلزمه الخروج في خلال ثلاث سنوات من قسم كبير من الأراضي المحتلة (1982 – 1985).

كان حافظ الأسد يحتاج هذه المقاومة كي يظهر كداعم لها ضد اسرائيل وهو يعلم ان العدو الصهيوني لن يحاسبه على دعمه لها طالما انها متفرغة لاخراجه من لبنان وهي ضمن استراتيجية واضحة ومهمة محددة وهي إخراجه اولاً من الأراضي اللبنانية المحتلة.

أما ايران فكانت تحتاج حافظ الاسد لأنه يحتل لبنان ويساعدها على دعم المقاومة التي شكلها حزب الله او هي شكلته لمواجهة اسرائيل.. وزادت حاجتها الى الاسد مع جنون الحرب العراقية – الايرانية (1980 – 1988) ودعم كل الأنظمة العربية للعراق بطبيعة الحال وما شذ عن ذلك الا الاسد.. لاعتبارات مختلفة.

ومع انتصارات حزب الله ضد اسرائيل التي يتم نقلها عبر شرائط تعرض في طول البلاد وعرضها ويزهو بها الايرانيون صار القتال ضد العدو الصهيوني ثقافة ايرانية شعبية وليست رسمية فقط.. وكان كثير من الايرانيين الذين تلقاهم يبررون صمتهم عن صمت حافظ على جبهة الجولان، بالقول: صبراً.. صبراً.

عانى الايرانيون في التعامل مع نظام الاسد لكنهم كانوا يحتاجونه.. كانوا يدفعون مقابل السلاح والمال الذي ينقلونه الى حزب الله لمقاومة اسرائيل، برشى رسمية وأمنية لأجهزة الاسد، وكانوا يدفعون الرشى أيضاً مقابل ارسال آلاف عوائل القتلى الايرانيين الى دمشق لزيارة مقام السيدة زينب، واشغال فنادق دمشق المتواضعة.. كان للايرانيين همّ التمركز في لبنان.. وهم يعرفون ان أجهزة الاسد الأمنية تريد ان تعرف كل أمر عنهم، وكان الايرانيون المشهود لهم بالصبر والقدرة على الذبح بالقطنة يمسكون بأسرار ثقافة هذا النظام وهي الرشى ثم الرشى ثم الرشى ليحققوا ما يريدون.. حتى تم النصر للمقاومة الاسلامية وانسحبت اسرائيل مدحورة من جنوبي لبنان والبقاع الغربي في 24 – 5 – 2000.

ايران تحتفل والأسد يشتعل
وفي حين ان ايران احتفلت رسمياً وشعبياً بهذا الانتصار وأعطته قيمته كأول اندحار صهيوني تم تحت ضغط المقاومة الشعبية المدعومة من ايران، فإن وزير خارجية حافظ الاسد فاروق الشرع اعتبر الانسحاب الصهيوني من الأراضي اللبنانية المحتلة مناورة صهيونية!!

مات حافظ الاسد بعد 17 يوماً من تحرير جنوبي لبنان وبقاعه الغربي على ايدي رجال المقاومة الاسلامية.. جاء بشار وريثاً له – صارت ايران حقيقة واقعة في لبنان، وشيئاً فشيئاً في سورية، ازداد الدعم الايراني لبشار وظهر للعارفين ان هذا الوريث سيجعل الناس تترحم على أبيه.. إلا ايران فقد وجدت في بشار الهدية المنتظرة، فراحت تتعامل معه كأحد عمالها على سورية، وكله بالمال والرشى.. أليست هذه ثقافة نظام أسسه حافظ؟.

بلغت ذروة حاجة ايران لبشار خلال عدوان تموز/ يوليو 2006 فقد مكّن الجسر الجوي من ايران الى سورية، ومنها براً الى لبنان رجال المقاومة من الصمود 33 يوماً في مواجهة أشرس آلة حرب وأشدها فتكاً خارج الولايات المتحدة و(روسيا والصين) حتى انتهت الحرب بتسوية القرار 1701 الذي سمح لحزب الله ان يشهر اليد الطولى في كل لبنان سياسة وأمناً وقرارات ومؤسسات.

بات لبنان في الحضن الايراني أكثر.. وتعمق الدور الايراني في سورية، وما كان يهدده إلا علاقة اسرائيل بنظام آل الأسد وكانت ذروة هذه العلاقة تمكن اسرائيل من اغتيال رجل ايران الأمني الأول في المنطقة عماد مغنية في 12 – 2 – 2008 في قلعة الاستخبارات السورية في كفرسوسة بدمشق.

لم تغير ايران سياستها تجاه بشار رغم اغتيال مغنية.. وعندما سألنا سياسياً ايرانياً مخضرماً في الثورة والدين.. لماذا تسكت ايران عن تواطؤ أجهزة بشار بقتل رجلكم في المنطقة؟ قال بثقافته الايرانية العميقة:

اسمع.. بين ايران وبشار مسطرة بطول 100 سم.. خسرنا منها ربما 10 سم- ولن يدعونا هذا الى ترك الـ 90 سم الباقية..

لم تتراجع ايران في سورية بعد اغتيال مغنية.. بل تعمق وجودها، وخصوصاً الأمني.

صارت كلية الأركان الايرانية تستقبل ضباط أمن وجيش علويين بمعظمهم لاكمال دراساتهم العليا وكان هؤلاء يدرسون في ايران الفقه الشيعي كما الدراسات العسكرية وخططها.. ويحملون حقائب ملأى بالدولارات لتسيير أمورهم في قراهم وبلداتهم..

صارت ايران ترسل بعثات نقل التشيع الى العلويين فانتشر رجال الدين الشيعة في قرى وبلدات العلويين.. ذهب بشار الى الملك عبدالله بن عبدالعزيز شاكياً من هذا.. ضحك عبدالله قائلاً لبشار يا ولد لماذا لا تمنعهم انت؟ وهل استطيع انا منعهم؟

قال لنا نائب الرئيس السابق عبدالحليم خدام ان شيئاً كهذا حصل في عهد حافظ وان حافظ الذي تبلغه من أصوليين علويين أمر فاروق الشرع ان يستدعي سفير ايران حسن أختري لطرد رجال الدين الايرانيين الذين ينشرون التشيع في جبال العلويين وبعض ساحله.

وعندما اندلعت الثورة الشعبية ضد بشار بعد نحو 3 سنوات من اغتيال مغنية ارتمى بشار نهائياً في الحضن الايراني.. وهو يضمن ان اسرائيل لن تتخلى عنه، وان أوباما سيغض الطرف عن استخدامه كل أنواع الاسلحة ضد الشعب السوري من دون أي محاذير (عودوا الى تصريحات راسموسين كناطق باسم الحلف الأطلسي مرة جديدة).

صار أمام ايران مهمتان:
الأولى حماية بشار.. حماية للنظام الذي تستثمر في أجهزته الأمنية والعسكرية الكثير الكثير.. كما ينتشر التشيع في طول سورية وعرضها.

الثاني هو الاستمرار على حدود فلسطين عبر الحالة الجديدة التي أصبح عليها حزب الله.. فالحزب ما زال على سلاحه وراح يعززه استراتيجياً بسبب الجغرافية السورية وحاكمها بشار كأحد عمال ايران في المنطقة، والحزب نفسه صار أمينه العام السيد حسن نصرالله وكيلاً في لبنان لسلطاته كلها: فهناك تفاهم مع رئيس الجمهورية ميشال عون موقع معه كرئيس ومؤسس للتيار الحر في شباط/ فبراير 2006، وثنائية مع الرجل الشيعي الأقوى رسمياً كرئيس لمجلس النواب نبيه بري، وحوار بدأ مع رئيس الأغلبية السنية سعد الحريري.

ولأول مرة في تاريخ لبنان الحديث يمسك مرجع شيعي – ديني – سياسي هو السيد حسن نصرالله بمصير رئيس وزراء لبنان، فإن رضي عنه صار رئيساً للحكومة واستمر، وان غضب عليه فسننظر ما الذي سيحصل.

المهم عند حزب الله انه ما زال على حدود فلسطين كأحد أقوى وأفعل تأثير في الصراع ضد العدو الصهيوني وزاد على أعبائه انه ساع لمواجهة الفساد، وفي هذا الأمر سيكتسب المزيد من الصدقية عندما ينجح في كشف فاسد حقيقي واحد ويرسله الى السجن ويستعيد منه مسروقاته وحبذا لو يبدأ بشيعي فاسد واحد.. واحد فقط.

صراع ايراني - صهيوني؟!
غير ان الأهم ان ايران نجحت في جعل الصراع مع اسرائيل صراعاً ايرانياً – صهيونياً، فقد انغمست في مواجهة اسرائيل منذ العام 1982 في خضم حربها مع العراق (1980 – 1988).. واذا كان هناك عروبة في هذا الصراع فهي عروبة القوى التي تدعمها لمقاتلة اسرائيل وهي في معظمها شيعية مع قوى عربية سنية وتحديداً في فلسطين.. وانظروا الى أنظمة العرب وهي بين لاهث لعلاقة مع اسرائيل، ومتواطىء معها، ومستجدٍ لعلاقة مع اميركا سبب بقاء اسرائيل.

المفارقة العجيبة في هذه المعادلة الجديدة ان نظام آل الأسد العلوي حتى النخاع (الأقرب الى المفهوم الشيعي) في حالة تفاهم استراتيجي علني مع اسرائيل، بينما تدعم ايران هذا النظام وتبقيه على قيد الحياة بعد حالة موات حقيقي في اعتراف العالم كله اثر الثورة الشعبية السنية العارمة ضده.

وعندما تعلن اسرائيل ضم الجولان السوري المحتل الى احتلالها فلسطين، فهي تقبض ثمن دعمها وابقائها نظام آل الاسد على قيد الحياة.

وعندما يعلن دونالد ترامب تأييده ضم اسرائيل الجولان اليها، فهو اضافة الى كسبه أصوات اليهود في اميركا، فهو يؤكد حربه المباشرة مع ايران أيضاً.

صار هناك اذن صراع عربي – ايراني.

وصراع ايراني – صهيوني.

وصار هناك تقارب عربي – صهيوني.

وصار نظام الأسد على المحك، وعاد الى تأدية دوره الذي أنشأه لأجله حافظ الاسد وهو دور الأقليات التي كان يعتبر ان حقها لم يصلها منذ قيام الدولة العثمانية، السنية كاستمرار للدولة الاسلامية العامة ومع انهيار القوميات وصعود الاقليميات في سايكس – بيكو، فقد اقترب حلم حافظ الاسد او هو جاء في الوقت المناسب ليقتل في مرحلته أي روح قومية باسم البعث القومي، وأي روح وطنية باسم الصراع مع العدو القومي – اسرائيل..

ولا أحد يظن ان ايران لا تعرف هذا.. بل هي اقتربت من استخدام بشار الاسد بشكل مثالي في سبيل الوصول الى هدفها الكامل وهو تثبيت صراعها مع اسرائيل لتكسب شرعية الفعل السياسي والريادة الاسلامية ومن ضمنها العربية لمواجهة اسرائيل وأميركا.

وايران تعلم ان الاسد سيتاجر بضم اسرائيل للجولان، رغم قناعته بأن هذا الضم هو ثمن دعم لاسرائيل لوالده وله.. فحافظ سلم الجولان عندما كان الجيش السوري يقاتل في القنيطرة، وكان وزير الصحة السوري البعثي د. عبدالرحمان الاكتع يجول في مراكزها الصحية الى ان جاء مرافق له ليبلغه ان اذاعة دمشق أذاعت بياناً لوزير الدفاع حافظ الاسد أعلن فيه سقوط القنيطرة.

صار من حق ايران استخدام بشار أيضاً لتحقيق مشروعها وها هي اسرائيل تعلن ان ايران انشأت خلايا سرية للمقاومة في الجولان، والمفارقة العجيبة ان المقاومة السورية في الجولان لا تعلن عن نفسها خوفاً من أمن بشار الاسد الذي يمكن ان يبيع أسرارها لاسرائيل كما باع حياة عماد مغنية لها قبل 11 عاماً وشهر واحد وثمانية عشر يوماً (12 – 2 – 2008/ 30 – 3- 2019). ونحن لا نستبعد ان يكون أمن بشار هو الذي سرب معلومات عن هذه الخلايا السرية الى اسرائيل.. ألم يقتل العدو الصهيوني سمير القنطار وهو يحضر لعمليات ضده من الجولان؟ ألم يقتل العدو جهاد مغنية بالطريقة نفسها أي غارة جوية على موقع سري كان فيه؟

كل هذا من أجل ان يظل واحد من آل الاسد حاكماً.. وليس غريباً من أجل هذه اللعنة ان يتنازل بشار عن الجولان لاسرائيل وقد سبق له ان تنازل عن الاسكندرون لتركيا.. وها هو يتنازل عن سيادة سورية كلها لكل قوى الأرض من أجل ان يظل حاكماً عاملاً والياً باقياً ليبصم.



المصدر: مجلة الشراع اللبنانية