صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 31

الموضوع: الاربعون الفلسطينية

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي الاربعون الفلسطينية

    لقد وقعت يدي على كتيب يجمع أربيعن حديثاً في فضل فلسطين وبلاد الشام وبيت المقدس والرباط فيها ، سندرسها جميعا هُنا إن شاء الله للإستفادة والتزود من منهج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون ارتباطنا بهذه الأرض ارتباط عقدي ، نابع من اسلامنا وايماننا العميق بوجوب عودة هذه الأرض إلى أيدي المسلمين بجميع مقدساتها ولا تنازل عن شبر منها مهما كان الثمن ..

    وسيكون منهجنا في الدراسة إن شاء الله هو البحث عن الأحاديث وسبب ذكر الحديث وسبب الورود وإن أمكن فشرح الحديث ..

    وهذا الكتاب يعود لأخٍ فاضل / جهاد جميل العايش ، سأتشرف بلقائه إن شاء الله ، واليكم مقدمة هذا الكتاب لصاحبه ..

    --------------------------------

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
    هذا متن مختصر أحببنا أن نحيي به شأن الأرض المقدسة " فلسطين " في نفوس الناس ونؤكد به عقيدة الولاء للأرض المباركة وما جاء في فضلها وفضل مساجدها والمرابطين فيها وما سيجري عليها من أحداث إلى آخر الزمان ، بنشر ما ورد في هذا الشأن من أحاديث صحيحة مختارة بعناية ، ومن غير تكرار في معناها .

    " الأحاديث الأربعون الفلسطينية "

    وثيقة نبوية تؤكد ارتباط الأرض المقدسة " فلسطين " برسالة السماء في بداية الزمان ووسطه وآخره ، هو جزء حديثي وباب من أبواب العلم بدّرس في المساجد والمدارس وحِلَق العلم كمنهج علمي تربوي عَقَدي على دعاتنا مدارسته وتعليمه للناس خاصة في أيامنا هذه التي تكاد تخبو فيها أصوات المطالبين بحقوق المسلمين التي ضُيّعت في فلسطين !!! وأصبحت بحوزة يهود أحقر خلق الله .

    منهجنا في جمع هذا الجزء الحديثي سُنّة علمية ورثناها عن علمائنا ومحدثينا ممن صنّفوا الكتب والأجزاء الحديثية الأربعينية . ( اعتقد بعض المؤلفين في الأحاديث الأربعينية ، فضل ذلك من أحاديث منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم منها قوله : " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالماً " وفي رواية : " أعطاه الله ثواب الشهداء الذين قُتلوا بعبدان وعسقلان " ، وفي رواية : " قيل : ادخل من أي أبوب الجنّة شئت " وقد حكم عليها أئمة الحديث بالرد ، فقال ابن الجوزي : حديث لا صح ، وكذا حكم عليه جماعة من المحدثين منهم الدارقطني في العلل ، وابن حبان في الضعفاء ، وقال النووي في مقدمة الأربعين النووية اتفق عالحفاظ على ضعفه وان كثرت طرقه ) .

    وقد يتسائل البعض أن جملة من الأحاديث في هذا الكتاب جاءت بذكر الشام وليس فلسطين ، وهُنا تجدر الإشارة أن فلسطين كُلّها جزء طبيعي داخل في بلاد الشام والتي عُرف حدها كما نقل - ياقوت الحموي - في كتابه ( معجم بلاد الشام 321/3 ) :
    وأما حدها : ( فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية ، وأما عرضها : فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم ) وفلسطين تقع شرق البحر الأبيض المتوسط تصل بين غربي آسيا وشمالي أفريقيا ، وشبه جزيرة سيناء عند نقطة إلتقاء القارتين ، وتنقسم جغرافيا إلى أربع مناطق من الغربي إلى الشرق : ( السهل الساحلي ، المرتفعات الجبلية -الجليل ونابلس والقدس والخليل - ، غور الأردن - صحراء النقب ) .

    وتمتد فلسطين المعاصرة على ( 27990 ) كم مربع ، ما بين نهر الأردن شرقاً ، والبحر الأبيض المتوسط غرباً ، وبين الحدود اللبنانية الجنوبية شمالاً ، ورأس خليج العقبة جنوبا .

    ولا يفوتني في نهاية المطاف أن أشكر أخي الفاضل / نايف فارس على مساهمته معي في تخريج بعض الأحاديث .

    والله أسأل أن يجعل لهذا العمل القبول في الأرض وفي السماء ، وينفع به قولاً وعملاً ، ويكتب لنا أجر ذلك كله إلى قيام الساعة ..

    والحمد لله رب العالمين

    جمعها ابن الأرض المقدسة
    جهاد جميل العايش آل عملة


    يتبع الحديث الأول .....

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث الأول

    المسجد الأقصى أولى القبلتين
    عن أبي اسحاق رضي الله عنه قال : سمعت البراء ابن عازب يقول : ( صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ستَّة عَشَرَ - أو سَبعةَ عَشَرَ - شهراً ، ثم صُرفنا نحو الكعبة )

    * أخرجه البخاري ، ومسلم واللفظ له ، والنسائي وأحمد
    وفي رواية للبخاري عن البراء : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم للمدينة نزل على أجداده - أو قال : أخواله - من الأنصار وأنه صلى قِبل بيت المقدس ستة عشر شهرا - أبو سبعة عشر شهرا - ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه القوم ، فخرج رجل ممن صلى معه ، فمَّر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبل مكة ، فداروا كما هم قِبل البيت .... " الحديث .

    ولم يكن استقباله بيت المقدس بسنّة بل كان بوحي ، قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا ) ، وكان تحويل القبلة في قول الجمهور بعد ستّة عشر شهراً من قدومه ، في رجب بعد زوال الشمس قبل قتال بدر بشهرين .

    المسجد الأقصى : سُمي بذلك لبعد المسافة بينه وبين الكعبة ( كما قال ابن حجر في فتح الباري )
    يتبع ...

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث الثاني

    المسجد الأقصى : ثاني مسجد وضع في الأرض

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وُضِعَ في الأرض أَوَّل - أي للصلاة فيه - ؟ قال : " المسجد الحرام " ، ثم أي ؟ قال : " المسجد الأقصى " قلت : كم بينهما ؟ قال : " أربعون سنة ، ثم حيثما أدركت الصلاة فصلِّ ، والأرض لك مسجد " .

    * أخرجه البخاري ومسلم ، والنسائي في الكبرى ، وابن ماجه وأحمد في مسنده .

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث الثالث

    فضل الصلاة في المسجد الأقصى


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن أبي ذر رضي الله عنه قال : تذاركنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيهما أفضل : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو مسجد بيت المقدس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في مسجدي أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلَّى ، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعاً ، أو قال : خير من الدنيا وما فيها ) .

    [ ليوشكن : أي ليقربن ، أي لا بد من ذلك شريعاً ] ، [ شطن : الشطن هو الحبل ، والجمع : أشطان ، قال في المعجم الوشيط : الشطنُ = الحبل الطويل يستقي به من البئر ، أو تشدُّ بها الدابة ] .


    * أخرجه الطبراني في الأوسط ، والحاكم وقال : صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي ، قال الهيثمي في - مجمع الزوائد - : رجاله رجال الصحيح ، وقال الألباني في الثمر المسطاب : وهو كما قالا وقال في الصحيحة : هو أصح ما جاء في فضل الصلاة فيه .

    أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أجر الصلاة في مسجد المدينة يعدل ألف صلاة في غيره ؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) أخرجه بخاري ومسلم - وفي حديث الباب أفضل بأربع صلوات من المسجد الأقصى ، فهذا يعني أن الصلاة في الأقصى تعدل 250 صلاة في غيره .


  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث الرابع

    ثالث المساجد التي تُشدُّ إليها الرِّحال

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه وسلم قال : ( لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الأقصى )


    [ لا تشد : على البناء للمفعول ، نفي ، والمراد النهي ، وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة ، وفضيلة شد الرحال إليها ، لأن معناه عند جمهور العلماء : لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها - شرح النووي على مسم - ، وقال الطيبي هو أبلغ من صريح النهي ، كأنه قال : لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلا هذه البقاع لاختصاصها بما اختصت به . - فتح الباري - ]
    [ الرحال : كناية عن السفر لأن شدّها لازم للسفر فخرج على الغالب في ركوب المسافر ]


    * أخرجه بخاري ومسلم ، وأبو داوود والنسائي وابن ماجدة .

  6. #6
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث الخامس

    فضل الإعتكاف في المسجد الأقصى المبارك

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا اعتكاف إلاّ في المساجد الثلاثة : المسجد الحرام ، ومسجد النبي ، ومسجد بيت المقدس )

    * أخرجه الطحاوي في " شرح المشكل " ، والاسماعيلي في " المعجم " ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ، قال ابن تيمية في الصيام من شرح العندة " اسناده جيد " ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء " صحيح غريب عال " ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد " رجاله رجال الصحيح واسناده مرسل " ، إلا أن الألباني ذكر له شواهد وله كلام نفيس فيه في السلسلة الصحيحة ، وقد قال به من السلف " حذيفة ابن اليمان - وسعيد ابن المسيب - وعطاء - " وقد ذكر ذلك الألباني في قيام رمضان ، حيث قال الألباني : ( ثم وقفت على حديث صريح يخصص المساجد المذكورة في الآية يقصد آية : " وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ " بالمساجد الثلاثة : المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ، وإذا سلّمنا بنسخ الحديث فلا يُنسخ تشريف هذه المساجد الثلاثة بهذا الحديث ، فيُنسخ الحكم ويبقى أهمية وشرف هذه المساجد بما يشهد له بأحاديث أخرى ) ، وهناك من قال بأن الحديث منسوخ ، ولمن أراد الاستزاده مشكل الآثار للطحاوي ..

    * وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ..

    [ الإعتكاف لا يصح إلا في المساجد لقوله تعالى : ( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) ، فلا يختص بمسجد دون مسجد ، وفيه خلاف ، فقال حذيفة : " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة : مسجد مكة والمدينة والأقصى ، وفيه بيان عظم أجر وقدر المساجد الثلاثة - عمدة القارئ - ] .


  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الحديث السادس

    جواز نذر الصلاة في بيت المقدس


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه قال : أن رجلاً قام يوم الفتح فقالَ : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني نذرت لله إن فَتَح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صلِّ هاهُنا ) ، ثُمّ أعاد عليه ، فقال : ( صلِّ هاهُنا ) ، ثم أعاد عليه ، فقال : ( شأنك إذاً )

    * أخرجه أبو داود ، والبيهقي ، وأحمد ، والدارمي ، وصححه الألباني في ارواء الغليل وقال : اسناده صحيح على شرط مسلم .

    [ وفي الحديث إرشاد النبي صلى الله عليه وسلم للسائل بأنه يجزئ الوفاء بنذره في المسجد الحرام ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم هنا يفيد جواز الإنتقال من المفضول إلى الفاضل ، ولا يجوز العكس لأن المسجد الحرام أفضل من سائر المساجد ]


  8. #8
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي


    الأربعون الفلسطينية
    الحديث السابع
    من مكة إلى بيت المقدس


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن أنس بن مالك رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتيتُ بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال : فركبته حتى أتيت بيت المقدس ، قال : فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ، ثد دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت ، فجاءني جبريل - عليه السلام - بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل : اخترت الفطرة ، ثم عرج بنا إلى السماء .. )

    * أخرجه بخاري ، ومسلم واللفظ له ، وأحمد .

    [ البراق : اسم دابة دون البغل وفوق الحمار ، ركبها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج ، سُميّ بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه ، وقيل لسرعة حركته ، شبهه فيها بالبرق ، وحمله جبريل عليه السلام على البراق رديفاً ]

    [ بيت المقدس : البيت المقدس المطهّر ، وبيت المقدس : أي البيت الذي يطهر في من الذنوب ] .

    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 19-02-19 الساعة 09:03 AM

  9. #9
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الاربعون الفلسطينية
    الحديث الثامن

    معجزة إسراء النبي محمد صلى الله عليه وسلم
    من مكة إلى بيت المقدس في ليلة

    عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : ( لمّا أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى ؛ أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر ،

    فقالوا : هل لك إلى صاحبك ؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس !
    قال : أوقال ذلك ؟
    قالوا : نعم ،
    قال : لئن قال ذلك ؛ لقد صدق .
    قالوا : أوتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟
    قال : نعم ؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة ،
    فلذلك سمي أبو بكر الصديق )

    * أخرجه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .

    [ أُسري : مأخوذ من السري وهو سير الليل ، يقال : أسرى وسرى ، إذا سار ليلا ، إشارة إلى تقليل مدّة الإسراء ، والعروج : الصعود ، ومعنى " أسري به " أي جعل البراق سارياً به من المسجد الحرام وهو مسجد مكة إلى المسجد الأقصى وهو مسجد بيت المقدس ، وقيل : كان وقته قبل الهجرة بسنة في ربيع الأول ، وهو قول الأكثرين حتى بالغ ابن حزم فنقل الإجماع عن ذلك ] .

    * * * فائدة : والذي دلّت عليه الأحاديث الصحيحة الكثيرة هو ما ذهب إليه معظم علماء السلف والخلف من أن الإسراء كان بجسده وروحه يقظة إلى بيت المقدس ثم إلى السموات وهو الحق والصواب الذي لا يجوز العدول عنه .

  10. #10
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,387
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الأربعون الفلسطينية
    الحديث التاسع

    النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    يختار الفطرة في المسجد الأقصى


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليلةَ أُسريَ بي رأيتُ موسى وإذا هو رجل ضَرْبٌ رَجِلٌ كأنهُ مِن رِجاِل شنُوءَة ، ورأيت عيسى فإذا هو رَجلٌ رَبعةُ أحمرُ كأنهما خَرج من ديماس وإنَّه أشبَه ولِد إبراهيم به ، ثُمَّ أُتيتُ بإناءين في أحدهما لَبَنٌ وفي الآخَر خَمْرٌ فقال : اشرب أيَّهما شئت ، فأخذت اللَّبَنَ فَشَرِبْتهُ ، فَقيلَ : أخذت الفِطرةَ ، أما إنك لو أخذت الخَمْرَ غَوَتْ أمَّتكَ )

    * أخرجه بخاري واللفظ له ، ومسلم ، والترمذي وقال " حسنٌ صحيح " .

    [ رجل ضرب : أي نحيف خفيف اللحم ]
    [ رَجِلٌ : مسرح شعره ومنظفه ومحسنه ]
    [ شنوءة : حي في اليمن معروفون بالطول ]
    [ أحمر : أي لونه يميل إلى الحمرة ]
    [ ديماس : حمّام ]

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •