النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: دول الشرق الأوسط مقبلة على التفكك والتشرذم

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي دول الشرق الأوسط مقبلة على التفكك والتشرذم

    موقع أميركي: دول الشرق الأوسط مقبلة على التفكك والتشرذم.. والدور القادم على هذا البلد!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تركت القوى التي كانت تستعمر دولاً في الشرق الأوسط، بذور نزاعات طائفية وعرقية من أجل استمرار السيطرة على هذه الدول بعد الخروج منها، ولكن هذا المستعمر لا يزال يمارس نفس الدور، حتى أصبحت أغلب دول المنطقة مهيأة للانفصال والتشرذم.


    وبهذه النظرة يرى موقع LobeLog الأميركي في مقال للباحثة في شؤون الشرق الأوسط شيرين هنتر، الجمعة 23 فبراير/شباط 2018، أن المنطقة مقبلة أيضاً على مزيد من التشرذم والتفكك الذي طالها بشكل واضح ومباشر عقب دخول القوات الأميركية للعراق عام 2003.

    نماذج من التفكك
    وبحسب المقال، بدأت عملية التفكيك في عام 2003، مع الغزو الذي تعرَّضت له العراق بقيادة الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تلاشت تقريباً قابلية الدولة العراقية للحياة بعد سقوطها في ويلات الفوضى والحرب الأهلية. إذ أصبحت المناطق التي يسكنها الأكراد شبه مستقلة، وطُرِحَت مقترحاتٌ مختلفة حول تقسيم الدولة إلى ثلاثة كياناتٍ مختلفة بناءً على معايير عرقية وطائفية.

    وبعد ذلك، أسفر القصف الذي تعرَّضت له ليبيا من جانب قوات حلف شمال الأطلسي في عام 2008 عن إصابة البلاد بتفكُّكٍ شديد. وانقسمت السودان إلى جزءٍ شمالي وآخر جنوبي، وما زال جنوب السودان واقعاً في قبضة الصراعات وسوء أوضاعه الاقتصادية والإنسانية، بحسب المقال.

    وسرعان ما تحوَّلت الأزمة السورية التي اندلعت في عام 2011 إلى حربٍ أهلية. والآن بعد سبع سنواتٍ من الصراع والمآسي الإنسانية المُفجعة، صار من الواضح بدرجةٍ متزايدة أنَّ سوريا لا يمكن أن تستعيد وحدتها. وما يجري في سوريا سيؤثر حتماً في لبنان وربما الأردن كذلك.

    وينطبق الأمر نفسه على اليمن، حيث تشنّ السعودية حرباً وحشيةً بمساعدة الإمارات. وحتى إذا كان الصراع الدائر في اليمن قد اقترب من نهايته، فمن الصعب تصوُّر طريقة يمكن بها إعادة البلاد إلى ما كانت عليه في وقتٍ معقول، بحسب الموقع الأميركي.

    دول هشة
    وتعتبر كاتبة المقال أن الدول التي تقسّمت دول هشة؛ إذ يقول بعض المؤرخين والمحللين إنَّ القوى الاستعمارية خلقت هذه الهياكل الاصطناعية مع اهتمامها بمصالحها الخاصة والتنافسات الدائرة بينها، أكثر من اهتمامها بقدرة هذه الدول على البقاء والنمو في المستقبل. وذلك فضلاً عن أنَّ النخب السياسية أساءت إدارة السياسات الداخلية في هذه الدول الجديدة، وفشلت في تشكيل هويات وطنية تتجاوز الانقسامات العرقية والطائفية. وأسفرت الحرب الباردة وموجاتٌ من القومية المُفرطة والحركات الثورية عن تفاقم هذه المشكلات.

    من السمات المميزة للنهج الاستعماري في بناء الدول الحفاظ على التوترات بين الأقليات العرقية والطائفية كوسيلة للاحتفاظ بنفوذ القوة الاستعمارية التي غادرت هذه الدول، عن طريق تمكينها من التلاعب بالدول التي كانت مُستعمَرة إذا ظهرت الحاجة إلى ذلك. نُفِّذت هذه الاستراتيجية على أكمل وجهٍ خارج الشرق الأوسط، حين ضم فلاديمير لينين وجوزيف ستالين زعيما الاتحاد السوفيتي الأسبقين معظم الإمبراطورية الروسية إلى الاتحاد السوفيتي. ولا شك في أنَّ العديد من الصراعات الإقليمية الدائرة في المناطق التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي هي إرث سياسة ستالين القومية. أمَّا في الشرق الأوسط، فقد استغلت بريطانيا وفرنسا هذه الاستراتيجية عبر فن "فرِّق تسُد"، بحسب المقال.

    وبحسب المقال توضِّح أحدث حلقات التلاعب الخارجي المتمثلة في الأقلية الكردية في العراق وسوريا هذه الممارسة الإمبريالية القديمة. بيد أنَّ المشكلة تتمثل في أنَّ ذلك التلاعب بنقاط الضعف هذه لا يسفر دوماً عن تحقيق النتائج المرجوة. فعلى سبيل المثال، لم يُسفر استخدام الولايات المتحدة الأكرادَ ضد الأقلية العلوية في سوريا ونظام بشار الأسد إلَّا عن غضب تركيا، وأثار أزمة ثقة في العلاقات التركية الأميركية. ولم تُسفر دعوة مسعود بارزاني الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق إلى استقلال الإقليم عن العراق، إلَّا عن تفاقم المشكلات القائمة في البلاد.

    ومع ذلك، فما دامت القوى العظمى ترى أنَّ تكلفة هذه الاستراتيجيات ما زالت مقبولة، فستواصل استخدامها لتحقيق أهدافٍ على المدى القصير، حتى إذا تسببت في إثارة مشكلاتٍ على المدى الطويل لهذه الدول نفسها.

    الدور القادم على إيران
    وبحسب الموقع الأميركي تُطرَح الآن أفكارٌ واستراتيجيات مشابهة من أجل التعامل مع إيران. فلطالما أُثيرت فكرة أنَّ إيران كبيرةٌ جداً إلى حدٍّ يقلق راحة القوى العظمى، حتى حين كان يُفترَّض أنَّها حليفةٌ لدولٍ غربية. وتمثَّلت إحدى طرق التعامل مع هذه القضية على مرِّ العقود الأخيرة في الترويج لفكرة أنَّ إيران ليست دولةً قومية، بل إمبراطورية مكوَّنة من جماعاتٍ عرقية مختلفة.

    ومن هذا المنطلق، فلا حرج في تفكيك إيران إلى عناصرها العرقية المختلفة، أو "تقليصها إلى أصلها الفارسي"، على حد قول بعض المعلقين. ويُمثِّل استخدام اسم "بلاد فارس" بدلاً من "إيران" جزءاً من هذه الاستراتيجية. وتروِّج إحدى الخرائط التي تُظهِر إيران تحت اسم محافظة فارس كمجرد جزءٍ من الإمبراطورية الفارسية ترويجاً بصرياً لهذه الفكرة.

    وحتى الآن، تتبع دولٌ غربية (أبرزها الولايات المتحدة) ومعارضون آخرون لوحدة إيران هذه الاستراتيجية بوسائل غير مباشرة، تتمثل في تشجيع الحركات الانفصالية. وواصلوا كذلك تقويض الاقتصاد الإيراني بعقوبات وضغوط أخرى، حتى بعد التوصُّل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة التي كان من المفترض أن تُنهي معظم العقوبات. وبتعزيز السخط العام على الحكومة المركزية في العاصمة الإيرانية طهران، فمن شأن هذه الضغوط نظرياً أن تُحفِّز الحركات الانفصالية، بحسب المقال.

    جديرٌ بالذكر أنَّ بعض منافسي إيران الإقليميين جاهروا بدعم هذه السياسة. فعلى سبيل المثال، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنَّ بلاده ستنقل معركتها إلى إيران.

    هل نجحت هذه الاستراتيجية
    وبحسب الموقع الأميركي في الوقت الراهن، تتحدث بعض القوى المناهضة لإيران داخل المنطقة، وفي بعض الدول الغربية علانيةً عن شنِّ حرب على إيران من شأنَّها إلى جانب أمور أخرى أن تُفكِّك البلاد. ومع ذلك، فهناك سؤالٌ واضح نادراً ما يُطرَح: هل عزَّزت جميع المغامرات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمن الدول الإقليمية، أو صانت مصالح القوى العظمى؟ هل أدى تدمير سوريا إلى زيادة أمان إسرائيل؟ هل عزَّزت حرب اليمن أمن المملكة العربية السعودية؟ هل أسفرت حرب العراق عن زيادة أمان تركيا؟ هل استفادت أوروبا أو أميركا من هذه الحروب؟ وهل تحسَّنت أوضاع حقوق الإنسان وازدهرت الديمقراطية؟ فبالرغم من كل شيء، كان الهدف الظاهري لهذه المغامرات العسكرية هو إنهاء الديكتاتورية ونشر الديمقراطية وضمان حقوق الشعوب الإقليمية.

    لا شك في أنَّ الإجابة عن كل سؤالٍ من هذه الأسئلة هي "لا". فعلى سبيل المثال، أسفرت الحرب السورية عن تمركز قوات خارجية بالقرب من الحدود الإسرائيلية. ومع أنَّ النظام السوري لم يرتكب تصرفاتٍ متهورة تجاه إسرائيل على مرِّ عقود، فمن المستحيل معرفة ما قد تفعله الميليشيات الموجودة هناك، وفي أماكن أخرى بالقرب من إسرائيل. وتجد أوروبا صعوبةً بالغة بالفعل في التعامل مع فيضان اللاجئين الوافدين عليها، مما تسبب في ظهور قوى سياسية مُقلِقة، لطالما اعتُقِد أنَّها اختفت، وإثارة ما يمكن القول إنَّه أسوأ أزمات الاتحاد الأوروبي، بحسب المقال.

    وختمت الباحثة مقالها "نظراً إلى سِجِل الأعوام الـ15 الماضية، دعونا نُجرِّب سياسةً مختلفة تتمثل في تركيز القوى الخارجية على وقف تشجيع استمرار الحروب الإقليمية أو مساعدتها، والاهتمام ببناء السلام وإعادة توحيد هياكل الدول المتشرذمة في الشرق الأوسط. الصعب في الأمر هو أنَّ كل طرف يريد السلام بشروطه الخاصة، وغير مستعد لتقديم تنازلات. ولكن بدون تقديم بعض التنازلات والتوصُّل إلى حلٍّ وسط، سيظل السلام بعيد المنال، وستبقى المنطقة مُلبَّدةً باحتمالات اندلاع المزيد من الحروب المُدمِّرة، وسيظل شبح الدمار مخيماً عليها. وبدون هذا السلام، سيموت كذلك حلم احترام حقوق الإنسان ووجود أنظمةٍ أكثر ديمقراطية.



    المصدر: هافينغتون بوست

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي


    الأمة الإسلامية.... مصطلح لطالما سبب القلق والرعب للدول الغربية وللماسونية العالمية، ولذا عملت جاهدة وبكل ما أوتيت من قوة ومكر وخبث على تفكيك هذه الأمة الواحدة، وتفتيتها إلى دويلات ليسهل السيطرة عليها.... وما اجتمع الغرب الصليبي-الصهيوني على تباين أهدافهم مثلما اجتمعوا على هذا الهدف، وما حدثت عملية تقسيم أو تم التخطيط لها إلا أعقبها مباشرة إنجاز للصهيونية العالمية... وتجلت أول أعمالهم التقسيمية في إنهاء الخلافة العثمانية التي مثلت بالرغم من ضعفها ومفاسدها أهم الرموز السياسية لوحدة الأمة الإسلامية... وبعد أن تداعى الاستعمار الأوروبي على البلدان الإسلامية ولاسيما العربية توافق على تقسيم البلدان العربية ضمن معاهدة سايكس- بيكو عام 1916، وتم ترسم الحدود التجزيئية بين البلدان ليسهل الاستفراد بكل كيان سياسي، فأعقب ذلك بعام وعد وزير الخارجية البريطاني بلفور للصهاينة بإقامة وطن يهودي لهم في فلسطين، وبعد تقسيم الوطن العربي إلى ما يزيد عن20 دولة عمدت الماسونية العالمية وأدواتها إلى تقسيمها إلى أربع دوائر؛ الأولى:دائرة الهلال الخصيب التي تشمل العراق ودول الشام. والثانية: دائرة وادي النيل، وتضم مصر والسودان. والثالثة: دائرة الجزيرة العربية، وتشمل دول الخليج واليمن.والرابعة: دائرة المغرب العربي....
    وحينما استطاعت بعض الدول العربية لا سيما المؤثرة في تلك الدوائر أن تستجمع قواها وتشكل قوة عسكرية واقتصادية مقتدرة في المنطقة أفزع ذلك الدوائر الاستعمارية الغربية والصهيونية، فطرحت مشاريع تقسيم "المقسم" وتجزئة "المجزأ"، وكان البدء بالدول العصية على المشروع الصهيو-صليبي وفي مقدمتها العراق...

    قامت (نظرية الأمن الصهيوني) على ست دعائم، ومنها: تفتيت وتقسيم الدول العربية.... والعراق كان دائماً في طليعة الدول العربية المستهدفة بالتفتيت في ضمن قائمة من الدول العربية الأخرى...وفي تقـرير المنـظمة الصـهيـونية العالمية الذي نشرته مجلة (كيفونيم) «اتجاهات»الصهيونية الصادرة في 14 فبراير 1982م... جاءت عبارات صريحة تحكي ما يحدث للعراق الآن، وما يُدبَّر لسوريا من ذلك الأوان: العراق الغنيّ بنفطه، والفريسة للصراعات الداخلية، هو في مرمى التشتيت الصهيوني، وانهياره سيكون بالنسبة لنا أهم من انهيار سوريا!!!! لأن العراق يمثل أقوى تهديد للدولة العبرية في المدى المنظور....
    وقبل ذلك ظهر كتاب في عام 1957م بعنوان (خنجر إسرائيل) للكاتب (ر. ك. كرانيجيا)، وقد تضمن ذلك الكتاب وثيقة عرفت باسم (وثيقة كرانيجيا)، على اسم ذلك الصحفي الهندي وكان الرئيس المصري الأسبق (جمال عبد الناصر) قد أعطاه إياها لنشرها، بعد أن تسربت من هيئة أركان الجيش الصهيوني، وهذه الوثيقة تتضمن مخططات مستقبلية حول تقسيم البلدان العربية تقسيماً جديداً بعد تقسيمات (سايكس بيكو)، وفيها اقتطاع دولة كردية في العراق، وأخرى شيعية في جنوبه! وعندما زار (بنيامين نتنياهو) واشنطن عام1996م؛ قدَّم له المحافظون الجدد من اليهود مشروعاً لتقسيم العراق، ليرتّب على أساسه سياسات الدولة الصهيونية العسكرية في المرحلة المقبلة، وقد أُعيد تطوير وتقديم هذه الأفكار في مشروع يحمل اسم (بداية جديدة) عام 2000م... ودعا المؤرخ الإسرائيلي (ببني موريس) في حديث إلى إحدى الإذاعات الأمريكية إلى تقسيم العراق بعد غزوه، وقال: «إن العراق دولة مصطنعة!!!!! رسمها الإنجليز، وخلطوا فيها عشوائياً شعوباً وطوائف لا تريد في الحقيقة أن تتعايش مع بعضها»... وهو المعنى نفسه الذي كان يردِّده المؤرخ الأمريكي اليهودي (برنارد لويس) الذي كان يَعدُّ العراق أيضاً كياناً غير طبيعي، قام على أساس خطأ تاريخي تسببت فيه إنجلترا، وإن احتلال العراق ثم تقسيمه فرصة لتصحيح ذلك الخطأ.
    إن مشروع السيطرة واعادة تقسيم الشرق الاوسط والبداية بالعراق له عمق تاريخي وأبعاد عقدية وسياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية، وقد حظي باهتمام الباحثين وأصحاب القرار منذ أمد بعيد وأعدت دراسات ومؤلفات عدة لتغطية هذا الجانب وهي متجددة لتجدد تداعياته وتطوره على الساحة السياسية.

    تقسيم العراق قبل الاحتلال الأمريكي:
    مثّل تقسيم العراق إلى دويلات إثنية إحدى أهم الاستراتيجيات في السياسة الأمريكية التي رسخها اللوبي اليهودي في الإدارة الأمريكية، ولذا كان أحد أهداف الاحتلال ولم يكن وليدة الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، أو حتى نتاج الغزو الأمريكي للعراق، بل كان أحد أهم الأهداف الحقيقية الخفية للاحتلال، من أجل الحفاظ على المصلحة الأمريكية والصهيونية التي اقتضت إسقاط «الدولة العراقية»، والسيطرة على الموارد النفطية، وتقسيم العراق، فقد ذكر مركز «جلوبال ريسيرش» الكندي المستقل، وهو مجموعة بحثية إعلامية، في دراسة نشرت له في تشرين الأول - أكتوبر عام 2002: أن تقسيم العراق على أسس عرقية، وإعادة ترسيم الحدود القومية كان جزءًا من أجندة السياسة الخارجية والأجندة العسكرية للولايات المتحدة، وذكر مركز ستراتفور في تقرير له: أن إحدى الاستراتيجيات الأساسية طويلة الأمد التي يدرسها مخططو الحرب الأمريكية هي استراتيجية تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق منفصلة. وتحت هذه الخطة سينتهي وجود العراق، والدويلات هي: الأولى في وسط العراق الذي يسكنه العرب السنة وسيتم ضمه إلى الأردن ليشكل «المملكة الهاشمية المتحدة»، والثانية كردية في شمال العراق والشمال الغربي، بما في ذلك الموصل وحقول النفط الواسعة في كركوك، والثالثة شيعية في جنوب العراق، بما في ذلك البصرة، وعلى الأرجح سيتم ضمها إلى الكويت (أو إلى إيران)....
    وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية أن الهدف الأمريكي في العراق هو تشكيل مملكة هاشمية متحدة تضم بين دفتيها الأردن والمناطق السنية بالعراق. كما كرر ذلك للتليفزيون الروسي الخبير الصهيوني في شؤون «الإرهاب»، «إيهود سبرينزاك»، يوم 24سبتمبر، وأكد أن معدي خطة «المملكة الهاشمية المتحدة» هما «ديك تشيني» و«بول وولفويتز»، وهما من أقوى الصقور في إدارة بوش الابن...
    وطرح كيسنجر مشروعاً في العام (1973) وأثير مجدداً في العام (1983) ولا يشمل تقسيم العراق فحسب وإنما يشمل تقسيم كل الدول العربية على أسس (إثنية وطائفية) وطرح مجدداً في العام (1998) عندما سن الكونجرس الأمريكي مشروع قانون «تحرير العراق»؟؟؟؟؟

    وأما على مستوى الخطوات الإجرائية فيتمثل بالتالي:
    -الضغط على مجلس الأمن لإصدار قرار يحدد المناطق الآمنة للأكراد والشيعة، وبموجبه فرضت أمريكا مناطق محظورة الطيران على الدولة العراقية لحماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال، دعماً لهما في بناء كيان سياسي مستقبلي يمكن الإفادة منه لاحتلال العراق ومن ثم تقسيمه.
    -ترسيخ الولايات المتحدة الأمريكية فكرة تقسيم العراق (تحت عنوان الفيدرالية) (وحق الأكراد في تحقيق المصير) وعدّه واحداً من الخيارات المطروحة أمام المعارضة العراقية قبل الحرب على العراق في اجتماعها بلندن في نوفمبر 2001 ومن ثم في واشنطن في اغسطس 2002 وفي أربيل في اكتوبر 2002.
    -دعم الإدارة الأمريكية للدراسات الداعية إلى تقسيم العراق ومنها ما طرحته جامعة تكساس من خريطة للتوزيع العشائري للعراق وحددت أسماءها ومناطق نفوذها (ومذهبيتها)ووضعتها كما يبدو أمام المخابرات الأمريكية لاستغلالها في تنفيذ فكرة التقسيم الإثني للسكان في العراق، وما اقترحه أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا والباحث في معهد (انترابرايز) الصهيوني (جون ديو) في مقال في صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) من التعجيل بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم، وكتب أستاذ قانون أمريكي آخر، وهو (آلان توبول) أحد مستشاري الحكومات الأمريكية المتعاقبة، وأحد منظِّري اليمين الإنجيلي في إدارة بوش، كتب في موقع (Military) الخاص بالجيش الأمريكي مقالاً يدعو فيه إلى البدء في إنجاز مشروع تقسيم العراق، معتبراً أن دول العالم التي وصل عددها إلى 193 دولة لن يضيرها شيء إذا زادت من أعضائها لتصبح 196 دولة بعد نشوء الدول الجديدة في العراق!!!

    مشروع التقسيم في أثناء الاحتلال

    في هذه الحقبة سبقت الخطوات الإجرائية الدعوات التي أطلقها مسؤولون في الإدارة الأمريكية، والقرارات التي اتخذتها مؤسسات سياسية أمريكية، ولعل من أبرز الإجراءات التي اتخذتها القيادة الأمريكية تعزيزاً لمشروع تقسيم العراق ما يلي :
    -إقرار المحاصصة العرقية والطائفية في تشكيل مجلس الحكم إبان الاحتلال الأمريكي.
    -التأكيد على مسألة الأغلبية الشيعية والأقلية السنية (وهي أكذوبة فنّدتها دراسات عدة) وبناء القرارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية على وفقها.
    -تضمين بذور التقسيم في الدستور العراقي الجديد، ولا سيما في المواد المتعلقة بالفيدرالية شكلاً، والتقسيم مضموناً، ومعلوم أن صياغة هذا الدستور أُسندت إلى اليهودي (نوح فيلدمان)!
    -تغيير قانون الجنسية العراقي وإصدار قانون جديد يمكن بواسطته منح الجنسية لآلاف العوائل القادمة من الخارج، وبشكل فوري وسريع اغتناماً للفوضى العارمة التي شهدها العراق؛ سعياً لاستيطانهم وتخندقهم لاسيما في المناطق الكردية والشيعية تنفيذاً لقرارات مؤتمر المعارضة في لندن في العام 2002.
    -تغذية الفرز الطائفي والعرقي وترسيخ المحاصصة الجغرافية، ترغيباً بالتعويضات المالية، وترهيباً بتصعيد العنف الطائفي والعرقي، ومن ثم التمهيد لحرب أهلية تجلت بعد تفجيرات سامراء 2006، والغرض منها ترحيل الجماعات والعائلات إلى مناطق أغلبيتها، فكانت ضد العوائل السنية - وهي الأشد - في المناطق الجنوبية والعربية في المناطق الشمالية ولاسيما في محافظتي كركوك وديالى، وضد العوائل الشيعية في غرب العراق وشماله لترحيلهم طوعاً أوكرهاً إلى مناطق أغلبيتهم، كما أوعزت الإدارة الأمريكية إلى الأحزاب الموالية لها (الكردية والشيعية) لحث أتباعها على فعل ذلك لتتخذها ذريعة للقيام برد فعل معاكس مبرر ضد المناطق السنية المناهضة والمقاومة للاحتلال، تمهيداً لتقبل أطياف الشعب العراقي لمشروع التقسيم أو على الأقل عدم مواجهته، ففي لقاء مع صحيفة نيويورك تايمز شدد مسعود البرزاني على أنه يعتقد بأن الأمل الوحيد المتروك لتحقيق الاستقرار في العراق هو في تقسيمه إلى فيدراليات؟؟؟؟ والمفضل ثلاث:الأكراد في الشمال والسنة العرب في الوسط والغرب والشيعة في الجنوب، مؤكداً ان الأمريكيين وإن سعوا إلى تليين المطالب الكردية فإنهم مستمرون بإظهار الدعم لاستقلالهم الذاتي وحق تقرير المصير، في حين تزعم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق على لسان زعيمه عبدالعزيز الحكيم وابنه عمار؛ دعوات بإقامة إقليم الجنوب على غرار إقليم كردستان، وتبناها في حملته الانتخابية، وسبق ذلك تحريض عشائر الجنوب ضد عشائر المنطقة الغربية برسالة موقعة من 67 عشيرة تطالب بالثأر والقصاص من عشائر الفلوجة، والمشاركة الفعلية في الهجوم على مدن الفلوجة وبعقوبة وسامراء وتلعفر، بل إن عضو الائتلاف العراقي (الشيعي) وائل عبد اللطيف نجح في إقناع الأمم المتحدة بإجراء استفتاء على جعل محافظة البصرة إقليماً مستقلاً لكن العشائر العربية أفشلت هذا المشروع، كما أن أطرافاً سياسية سنية بدأت بالتفكير الجاد في موضوع الإقليم السني بوصفه حلاً بديلاً للحفاظ على حقوق أهل السنة وحمايتهم، على الرغم من المعارضة الشديدة له من قبل المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال.

    لقد أثبتت الحقائق والوقائع أن التهجير لم يكن عملاً اعتباطياً أو رد فعل عاطفي كما يسوقه الإعلام الأمريكي والغربي والإعلام التابع له والملحق به، بل هو مخطط صهيوأمريكي إيراني أعد له قبل غزو العراق ونفذ باستخدام حرب التغيير الديموغرافي الذي طال جميع مدن ومناطق العراق لفرض واقع تضاريس طائفية سياسية تقود إلى تقسيم العراق، وذلك باستخدام وسائل التقطيع القاسي كالقتل والتعذيب والاغتصاب والتفجير والحواجز الكونكريتية والاعتقالات والمداهمات والتجويع ناهيك عن وسائل التقطيع الناعم السياسية والاجتماعية والقانونية والبحثية.. جميعها حزم ضغوط لإجبار أبناء تلك المناطق للمطالبة بدويلة الوسط نظراً لحجم الجرائم والظلم والتقتيل والتجويع والتهميش الذي مورس ضدهم بإرادة أمريكية.
    وحتى الخدمات استخدمت في الترويج لمشروع التقسيم، فقد وصف أحد السياسيين العراقيين الفدرالية بأنها العلاج لأزمة الكهرباء والماء ونقص الخدمات وهي الدواء لمرض البطالة وأنها لا تهدف سوى إلى زيادة صلاحيات الأقاليم، وهذا الأمر بطبيعة الحال يمهد لمشروع التقسيم.
    وفي تقرير لجنة (بيكر هاملتون) التي كلفتها الإدارة الأمريكية السابقة بوضع تصور عن حلٍّ للأزمة العراقية عام 2006م، قدم في أحد بنوده (تقسيم العراق) بوصفه أحد الحلول الناجعة لأزمة العراق.... وأصدر مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونجرس) في 26/9/2007م قراراً ينصح فيه الحكومة الأمريكية بتبنِّي خطة تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات؛ وافترض الكونجرس أن هذا الإجراء هو الحل الأمثل لإعادة الاستقرار إلى العراق! علماً بأن من قدَّم مشروع القرار إلى الكونجرس هو السيناتور الديمقراطي (جوزيف بايدن) رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ آنذاك، ونائب الرئيس الأمريكي حالياً، وكان معاونه (ليزلي) قد طرح في 25/11/2003م أفكاراً لتنفيذ مشروع التقسيم، نشرتها صحيفة (نيويورك تايمز)، في مقالة بعنوان (حل الدول الثلاث)، وتعاون (جوزيف بايدن) نفسه معه في شرح هذه الأفكار وتقديمها. وقد حظي هذا القرار بموافقة 75 عضواً في مجلس الشيوخ من أصل مئة.....

    ما اتحدث عن تفاصيله هنا...هو امر واقع امامكم علينا استيعاب دروسه التي نعلمها جيدا ومع ذلك لا نحرك ساكنا..ورأينا ما حدث ويحدث في السودان...والوضع الوشيك في ليبيا من الدعوة لحكم فيدرالي...وما سيتم في بقية اوطاننا...فهل لنا عقول لنفقه بها؟؟؟؟

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ

    هل هناك سباق بين الدول الكبرى لتقسيم الوطن العربي
    برنارد لويس العراب الصهيوني:
    ""إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلَّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة؛ لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أمريكا في ذلك، إما أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم ليدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية، وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقدم أمريكا بالضغط على قيادتهم الإسلامية- دون مجاملة ولا لين ولا هوادة- ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة، ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها". __ برنارد لويس العراب الصهيوني- أعدى أعداء الإسلام على وجه الأرض- * صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالمالعربي والإسلامي من باكستان إلى المغرب، والذي نشرته مجلة وزارة الدفاع الأمريكية.

    افيقوا يا امة اقرأ
    واعرفوا اعداءكم !!!!

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استخدام مصطلح " الإرهاب " أصبح من أسلحة العصر ألحديث التي يستخدمها ألغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة ألأمريكية من أجل تنفيذ إستراتيجية الفوضى الخلاَّقة في ألمنطقة والتي أصبحت ضرورية بحسب الرؤية الإستراتيجية الأمريكية . إذ اعتبرت كوندليزا رايز مستشارة الأمن القومي السابقه في الولايات المتحده ، أنّه لم يعد من الممكن الحفاظ على سياسة الأمر ألواقع التي اعتمدتها بلادها في المنطقة لنصف قرن خلت ، تحت شعار الحفاظ على ألاستقرار، بل لا بد من الانتقال إلى فكرة "تقسيم ألمقسم وتجزئة ألمجزأ " وهو ما يُسمى بتطبيق المرحلة الثانية من مخطط " سايكس بيكو "، الذي يهدّد الأمن القومي لدول المشرق العربي تحديداً، والقضاء على وحدة نسيجها الاجتماعي.


    الأمر الذي يجعلنا نؤكّد أن كل الصراعات الداخلية في العالم ألعربي كان البعد ألإقليمي والدولي حاضراً فيها !! لتعمل على تعزيزه، والاستفادة بما يخدم مصالحها.



    ولأن منطقة الشرق الأوسط تمر بتغيّرات دراماتيكية في الفترة ألأخيرة، فإن معالجة الأبعاد الإستراتيجية لظاهرة ألإرهاب تقتضي القضاء على ألنزاعات والصراعات ألإقليمية ، وإلا فغياب الهيكلة ألتنظيمية وانعدام الرؤية ألإستراتيجية وضبابية الأهداف ، ستجعل من فكرة الحرب على الإرهاب، تتحرك في كل مكان وزمان ، ولن تخدم سوى المنظمات الإرهابية ، كونها مخترقة من دول إقليمية ودولية ؛ من أجل العمل على ظهور جماعات متطرفة ، وبالتالي تحقيق مخططات التقسيم في دول المنطقة ، والهيمنة على مقدرات العالم العربي.



    في ضوء هذه المعاني، والدلالات، وبعد قرار بعض الدول العربية المشاركه في الضربات الجوية، سيعيد تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط، خصوصاً مع انشغال دول عربية أخرى بحروب أهلية، أو باضطرابات سياسية داخلية، وأن المعادلة السياسية في المنطقة، ستتغيّر بظهور هذه الدول ، كقوة عسكرية ضد الحرب على الإرهاب، مع ضرورة ملاحظة ، أن الحل العسكري وحده لن يكفل القضاء على الإرهاب ، بل إن الأمر يتطلب مواجهة الإطار الفكري المتطرف ، والمحرك لتلك الجماعات الإرهابية ؛ لقطع الطريق أمام تحقيق الأهداف الإقليمية، والدولية فيها، ومن ثم العمل على تقاطع مخططات الغرب مع رغبة إيران ؛ لإجهاض فكرة الهيمنة على المنطقة العربية.



    بقي القول: إن الفكر المتطرف ظاهرة أصيلة ، بل وقديمةكقدم المجتمعات الإنسانية، هذا أمر متفق عليه ، إلا أن الواقع المضطرب الذي تتعرض له منطقة الشرق الأوسط، يقضي مزيداً من الجهد نحو إيقاف تأجيج الصراعات الإثنية، والعرقية، والطائفية؛ لتحقيق مصالح أوطانها العربية.



    الهدف والغرض بالأساس من سايكس- بيكو الأولى تقسيم الهلال الخصيب،بلاد الرافدين وبلاد الشام بين بريطانيا وفرنسا،بريطانيا تحتل العراق وفلسطين وفرنسا تحتل سوريا ولبنان.



    وهذه العملية التقسيمية جرت بمساعدة قادة الحركة الصهيونية "ثيودور هرتسل" وآخرين الذين دعموا بريطانيا وفرنسا بالمال من أجل خدمة الهدف الذي يسعون له، وهو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.



    ولذلك كان هدف سايكس – بيكو التقسيمي تسهيل إقامة دولة اسرائيل في قلب الوطن العربي ، ليمنع أي إمكانية لتوحيده مستقبلاً،لكون ذلك يشكل خطراً على الدولة المزروعة وعلى مصالح الدول الغربية في المنطقة.



    أما سايكس- بيكو الجديد الذي يجري التخطيط له منذ سنوات طويله فالهدف منه واضح،هو تقسيم المقسم،بحيث يجري تقسيم وتجزئة وتذرير الجغرافيا العربية المحيطة بإسرائيل واعادة تركيبها على شكل دويلات طائفية ومذهبية تغرق في الاحتراب والعشائرية والمذهبية والطائفية،أي كيانات اجتماعية هشه،فاقدة لإرادتها وقرارها السياسي،وليس لها سيطرة على ثرواتها،بل تدار إقتصادياً مباشرة من قبل المركز الرأسمالي العالمي في واشنطن،وحكامها حيث يجري تعينهم ودعمهم من قبل الولايات المتحدة الامريكية ،ويرتبطون معهما بأحلاف عسكرية وأمنية،وهذا الهدف يمهد ويسهل ويشرع القبول والإعتراف الدولي بيهودية الدولة الذي طالما سعت إليه الحكومة الإسرائيلية الحالية في ظل دويلات مذهبية وطائفية محيطة بها.وسلطة وطنية فلسطينية لا حول لها ولا قوه .

    هذا المشروع،مشروع تقسيم المقسم والتشظية للجغرافيا العربية،لم يكن وليد صدفة او تفكير ارتجالي او شطحة فكرية،بل نتاج أبحاث ودراسات طويلة وعميقة لمراكز الأبحاث والدراسات الأمريكية ودوائر مخابراتها وأجهزتها الأمنية بعد تفكك الإتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية،ونهاية الحقبة الشيوعية،ومن بعد استخدام وتوظيف الجهاد الإسلام العالمي"القاعدة" لخدمة المشروع الأمريكي في ضرب الوجود الروسي في أفغانستان أنذاك.



    ولذلك كان ملخص تقرير وزير الخارجية الأمريكي الأسبق بيكر وهاملتون ودنيس روس وغيرهم من متطرفي البيت الأبيض في حينه بأن المشروع الأفضل لضمان السيطرة على المنطقة العربية والشرق الأوسط وحماية الوجود والمصالح الأمريكية في المنطقة،وبقاء اسرائيل متسيدة لمئة عام قادمة،وبما يستعاض عن الإستراتيجية الأمريكية السابقة،القائمة على الحروب الإستباقية وتغير انظمة حكم الدول المعادية لأمريكا بالقوة العسكرية،بإستراتيجية جديدة تقوم على نشر وتعميم مشروع " الفوضى الخلاقة " في المنطقة،بحيث يجري إدخال مجتمعاتها وشعوبها في فتن وحروب مذهبية ، سني- شيعي وطائفية ، مسلمون – مسيحيون - اكراد – علويين وغيرهم من الطوائف والمذاهب.

    هذا المشروع ما كان له ان ينفذ ويفعل فعله المدمر في المنطقة العربية،لولا تزاوج المصالح ما بين بعض القادة العرب في دول الشرق الاوسط والخليج من ناحية والولايات المتحدة من الناحية الاخرى ،حيث غرزت القيادة الامريكة في أذهان القادة العرب بان الخطر على ممالكهم وإماراتهم قادم من ايران لا محاله ،ولذلك يجب تحويل وتحريف الصراع عن أساسه من صراع عربي- اسرائيلي الى صراع عربي- فارسي،وبما ينقل الفتنة المذهبية من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي،وليس هذا فحسب فهناك طرف بقصد او دونه شارك في تنفيذ هذا المشروع،ألا وهم الإخوان المسلمين الذي سهلت لهم امريكا السيطرة على السلطة في اكثر من بلد عربي مع بداية ما سمي بالربيع العربي ،ودارت عجلة هذا المشروع قتلاً وذبحاً واستباحة للجغرافيا العربية من خلال التدمير والتخريب والتفكيك ونهب الخيرات والثروات،والترحيل والتطهير العرقي بحق الاثنيات والطوائف (المسيحيين السوريين في الرقة والعراقيين في الموصل واليازديين في العراق)،ناهيك عن تدمير الآثار والحضارات الإنسانية القديمة السومرية وآثار تدمر وحلب وغيرها،وتهجير مئات الألآف،بل الملايين من السوريين والعراقيين


    هذا المشروع التدميري يهدد كل ركائز المشروع القومي العربي،ويمنع إمكانية أي نهوض قومي عربي لمئة عام او اكثر،حيث جرى تدمير ليبيا وتحويلها الى دويلات عشائرية وقبلية تتصارع على المصالح والامتيازات والسلطة والثروات،تحكمها عصابات ومافيات ومليشيات،وتغيب الدولة المركزية هناك وخطر الإرهاب يتصاعد ويتمدد من الجماعات التكفيرية امثال "داعش" وغيرها من مشتقات القاعدة.



    وها نحن نرى العراق وسوريا تواجهان نفس المخاطر،وخصوصاً بأن القاعدة و مشتقاتها من "داعش" و"النصرة" و"جيش الفتح" و"اجناد الشام" وغيرها من التنظيمات الإرهابية، يقف خلفها ويدعمها حلف دولي ، إقليمي وعربي واسع في مقدمته أمريكا ودول الغرب الاستعماري ومشيخات النفط والكاز.


    ألم يحن الوقت لقادة الدول العربية المركزية التوحد من أجل إسقاط مشروع التجزئة الجديد "سايكس بيكو الجديد " ؟؟ الم يحن الوقت ليفهموا ان الاطاحة بهم وخلعهم عن الكراسي هي مسألة تتعلق بالوقت وكذلك بمصلحة امريكا والغرب في بلادهم ؟؟؟؟ .


    منقولا


  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الفوضى الخلاقة :
    ------------------
    يعتبر مصطلح الفوضى الخلاقة مصطلح سياسي – عقدي يقصد به تكون حالة بعد مرحلة فوضى متعمدة الإحداث، تقوم بها أشخاص معينة دون الكشف عن هويتهم، و ذلك بهدف تعديل الأمور لصالحهم، أو تكون حالة إنسانية مريحة بعد مرحلة فوضى متعمدة من أشخاص معروفة من أجل مساعدة الآخرين في الاعتماد على أنفسهم، فالفوضى الخلاقة هي فوضى تؤدي إلى نتيجة إيجابية.

    متى ظهر مصطلح الفوضى الخلاقة

    ربما يعتقد الكثيرون أن مصطلح الفوضى الخلاقة مصطلح جديد ظهر بعد التفرد الأمريكي بزعامة العالم بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، و الواقع أن المصطلح ظهر لأول مرة عام 1902م على يد مؤرخ أمريكي يدعى تاير ماهان، و قد توسع الأمريكي مايكل ليدين فأسماها «الفوضى البناءة» أو «التدمير البناء»، وذلك بعد أحداث سبتمبر بعامين في 2003، و هذا يعني الهدم، و من ثم البناء، و يعني هذا إشاعة الفوضى، و تدمير كل ما هو قائم، و من ثم إعادة البناء حسب المخطط الذي يخدم مصالح القوى المتنفذة، و قد يكون أكثر المفكرين الذين تحدثوا عن هذا الأمر هو اليميني الأمريكي صامويل هانتنقتون صاحب نظرية “صراع الحضارات”، حيث بنى نظريته على أساس أن الصراع العالمي القادم سيكون حضاريا، مع التركيز على معاداة الحضارة الإسلامية، التي يرى أنها لا يمكن بحال أن تنسجم مع الحضارات الأخرى، و بخاصة الحضارة الغربية، و قد تلقفت مراكز البحوث و الدراسات نظرية الفوضى الخلاقة، و أشبعتها بحثا ودرسا، والنظرية تعني باختصار أنه عندما يصل المجتمع إلى أقصى درجات الفوضى المتمثلة في العنف الهائل و إراقة الدماء، و إشاعة أكبر قدر ممكن من الخوف لدى الجماهير، فإنه يصبح من الممكن بناؤه من جديد بهوية جديدة تخدم مصالح الجميع.
    السياسة الأمريكية من منظور نظرية الفوضى الخلاقة

    مع نهاية القرن العشرين احتلت الولايات المتحدة مركزا مرموقا في النظام الدولي، لم يسبق أن احتلته أي من الإمبراطوريات عبر التاريخ، فبعد انتهاء الحرب الباردة أضحت الولايات المتحدة تتقدم على كل القوى الدولية الأخرى في المجالات الاقتصادية، والعسكرية والتكنولوجية، والثقافية.

    كما كانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندوليزا رايس، قد تبنت مفهوم “الفوضى الخلاقة”، وأوضحت لصحيفة “واشنطن بوست” عام 2005 كيفية انتقال الدول العربية و الإسلامية من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، معلنة أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى نشر الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط، في سبيل إشاعة الديمقراطية، “الفوضى الخلاقة” نظرية ترى أن وصول المجتمع إلى أقصى درجات الفوضى متمثلة بالعنف و الرعب و الدم، يخلق إمكانية إعادة بنائه بهوية جديدة.
    بدأت العملية في عام 2011 وحقق المخطط نجاحا باهرا لاسيما في ليبيا والعراق واليمن، لكنه واجه مقاومة عنيفة في سوريا، واصطدم بتحالف شكلت روسيا أهم أعمدته.
    مراحل تنفيذ الفوضى الخلاقة في السياسة الأمريكية

    يشبه البعض الفوضى بكرة الثلج التي يصنعها طفل صغير، قد تكون نتائجها كارثة من كوارث الطبيعة التي لا يمكن إيقافها، ومن هنا فإن أي تغير طفيف يلحق بنظام سياسي مفتوح ومعقد قد يتحول إلى اضطراب هائل يغير ملامح ذلك النظام، لكن أمريكا لن توقف كرة الثلج و لن تخفف من هول الاضطراب حتى وإن كانت قادرة على ذلك، طالما أن النتائج ستكون حميدة في النهاية.
    وللتحكم بتلك النتائج تخضع عملية تنفيذ الفوضى الخلاقة لأربع مراحل متتابعة:
    الأولى: تستهدف خلخلة حالة الجمود و التصلب غير المرغوب في النظام المستهدف.
    الثانية: تسعى الوصول إلى حالة من الحراك و الفوضى المربكة و المقلقة لذلك النظام.
    الثالثة: تهتم بتوجيه تلك الفوضى و إدارتها للوصول إلى الوضع المرغوب فيه.
    الرابعة: تشمل استخدام المدخلات التي أحدثت الفوضى لإخمادها، و تثبيت الوضع الجديد بشكله النهائي، إلى جانب الاطمئنان لترسانة القوة العسكرية، والأساطيل الأمريكية في المنطقة، و هي أهم عناصر المعادلة التي تستند إليها الفوضى، وعبر وسائل متعددة تعمد امريكا لتحقيق تلك الرؤية وتحريك الفوضى الخلاقة بشكل عملي على الساحة الشرق أوسطية.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •