صفحة 8 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 71 إلى 80 من 94

الموضوع: فرق الاسلام

  1. #71
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الانتشار:
    ***
    يعيش الأحمديون في كل البلدان التي يوجد بها مهاجرون من شبه القارة الهندية، حيث أن الاضطهاد الشديد والقمع المنظم تجاه هذه الجماعة في عدد من الدول الإسلامية حذت بالعديد من أفرادها الأحمديين للهجرة والاستقرار في بقاع أخرى من العالم.[17]. وتعتبر الجماعة الأحمدية من أولى الجماعات المسلمة التي وصلت إلى بريطانيا والبلدان الغربية الأخرى.[15] وللأحمديين نشاط كبير في أفريقيا، وفي بعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها مايزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى الأحمدية. [بحاجة لمصدر]
    بعد وفاة الحاج مولانا حافظ حکیم نور الدین - الخليفة الأول لمؤسسها - انقسمت الجماعة إلى فرعين: الحركة الأحمدية في لاهور وجماعة المسلمين الأحمدية.
    نشط الأحمديون في الدعوة إلى مذهبهم بوسائل عدة. ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها الأحمدية.


    العقيدة :
    ***

    يعد الأحمديون أنفسهم مسلمين[18] ، يؤمنون بالقرآن[19] وبأركان الإيمان جميعها: بالله[20] وملائكته[21] وكتبه ورسله وبالبعث والحساب[22][23] ، وبأركان الإسلام كلها؛ وبأن من غيّر شيءًا فيها فقد خرج من الدين. وتؤمن الجماعة الإسلامية الأحمدية بأن ميرزا غلام أحمد مبعوث من الله سبحانه وتعالى، مثيلاً لعيسى عليه السلام ليضع الحروب الدينية، مُديناً ومستنكراً سفك الدماء، معيداً أسس الأخلاق والعدالة والسلام إلى العالم، ويؤمنون بأنه سيخلص الإسلام من الأفكار والممارسات المتعصبة، ليعيده إلى شكله الحقيقي كما كان في عهد النبي محمد.[24]
    يرى الأحمديون أنفسهم مسلمين ويمارسون الدين الإسلامي على شكله الأصلي. ومع ذلك ، فإن بعض المعتقدات الأحمدية تعتبر مخالفةً للفكر الإسلامي التقليدي منذ تأسيس الجماعة، حيث أن الكثير من عامة المسلمين ينظرون إلى الأحمديين على أنهم غير مسلمين نظراً لوجهة نظرهم وقناعاتهم بأن ميرزا غلام أحمد مبعوث من الله، وفهمهم للجهاد بشكله السلمي، ووجهة نظر الجماعة لقضية ختم النبوة في تفسيرهم للآية القرآنية نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي.[25]
    يعتقد الأحمديون أن مؤسس جماعتهم هو "الإمام المهدي[؟]"، جاء مجددًا للدين الإسلامي، ومعنى التجديد عندهم هو إزالة ما تراكم على الدين من غبار عبر القرون، ليعيده ناصعًا نقيًا كما جاء به محمد رسول الإسلام الذي يؤمنون بأنه "عبد الله ورسوله وخاتم النبيين"[26]. كما ادعى ميرزا غلام أحمد أن مجيئه قد بشر به محمد ونبوءات أخرى في مختلف الأديان، وأنه هو المسيح المنتظر، حيث يفسرون أن المسيح المنتظر ليس هو نفسه عيسى ابن مريم الذي يعتقدون أن لم يمت على الصليب[؟]

  2. #72
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    عقيدة الأحمدية في الله :
    يقول مؤسس الأحمدية ميرزا غلام أحمد ما تعريبه:
    إن إلهنا هو ذلك الإله الذي هو حيٌّ الآن كما كان حيًّا من قبل، ويتكلم الآن كما كان يتكلم من قبل، ويسمع الآن كما كان يسمع من قبل. إنه لظَنٌّ باطل بأنه سبحانه وتعالى يسمع الآن ولكنه لم يعد يتكلم. كلا، بل إنه يسمع ويتكلم أيضًا. إن صفاته كلها أزلية أبدية، لم تتعطل منها أية صفة قط، ولن تتعطل أبدًا. إنه ذلك الأحد الذي لا شريكَ له، ولا ولدَ له، ولا صاحبةَ له. وإنه ذلك الفريد الذي لا كفوَ له... إنه قريب مع بُعده، وبعيد مع قربه، وإنه يمكن أن يُظهر نفسه لأهل الكشف على سبيل التمثُّل، إلا أنه لا جسمَ له ولا شكلَ.... وإنه على العرش، ولكن لا يمكن القول إنه ليس على الأرض. هو مجمع الصفات الكاملة كلها، ومظهر المحامد الحقة كلها، ومنبع المحاسن كلها، وجامع للقوى كلها، ومبدأ للفيوض كلها، ومرجع للأشياء كلها، ومالك لكل مُلكٍ، ومتصفٌ بكل كمالٍ، ومنـزه عن كل عيب وضعف، ومخصوص بأن يعبده وحده أهلُ الأرض والسماء.[27]

    ويقول أيضا:

    إن فردوسنا إلهنا، وإن أعظم ملذاتنا في ربنا، لأننا رأيناه ووجَدْنا فيه الحسنَ كله. هذا الكنـز جديرٌ بالاقتناء ولو افتدى الإنسانُ به حياتَه، وهذه الجوهرة حَرِيّةٌ بالشراء ولو ضحّى الإنسان في طلبها كلَّ وجوده. أيها المحرومون، هلمّوا سراعًا إلى هذا الينبوع ليروي عطشكم. إنه ينبوع الحياة الذي ينقذكم. ماذا أفعل وكيف أقرّ هذه البشارة في القلوب؟ وبأي دفٍّ أنادي في الأسواق بأن هذا هو إلهكم حتى يسمع الناس؟ وبأي دواء أعالج حتى تنفتح للسمع آذان الناس؟ إن كنتم لله فتيقنوا أن الله لكم.[

    معتقدات أحمدية مختلفة :
    ****
    وفاة عيسى ابن مريم:
    مات عيسى ابن مريم ميتة عادية، فلم يُقتل ولم يُصلب، لكنه هو الذي عُلِّق على الصليب وأنجاه الله من الموت عليه، فأُنْـزِل وهو حيٌّ مغشي عليه، ثم هاجر ولسنين أخرى. كما جاء في دعوى الصلب في القرآن الكريم :"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا* بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا." القرآن الكريم سورة النساء 157-158. من جهة أخرى فالأحمديون يعتقدون أن لا يُسمى مصلوبًا إلا من مات صلبًا، ومن ثم فإن معنى قول الله "شبه لهم") معناه شبه لهم صلبه، أي اشتبه عليهم أنه قد مات على الصليب، وليس معناه شُبه لهم شخص آخر. كما أن المقصود بنـزوله هو مجيء شخص شبيه به من الأمة الإسلامية.[29]

    وللموضوع بقية

  3. #73
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    ختم النبوة :
    ***
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي مفصلة: مقال تفصيلي: ختم النبوة في عقيدة الجماعة الأحمدية
    "خاتم النبيين" تعني عند الأحمديين أكمل النبيين وأعلاهم منزلة وفي الوقت نفسه تعني آخرهم، وكمالُ نبوة رسول الإسلام محمد يقتضي أن يصل تلامذته مستويات روحانية أعلى مما وصلته الأمم السابقة. والأحمديون يعيبون على غير الأحمديين من المسلمين الذين يؤمنون بعودة المسيح، حيث يرى الأحمديون أن هذا يتنافى مع ختم النبوة كليا. والأحمديون لا يجيزون إطلاق كلمة نبيّ على مؤسس جماعتهم، إلا إذا كانت مقيّدة، مثل نبي ظلّي أو بروزي أو تابع أو من الأمة أو ما شابه ذلك، لأن النبوات كلها قد انقطعت إلا نبوة رسول الإسلام محمد.[30][31]

    الجهاد :
    ***
    الجهاد القتالي شرعه الله ردًا لعدوان المعتدين، وليس انتقامًا من أهل الأرض غير المسلمين، فمن سالَمَهم سالَموه ومن حارَبَهم حارَبوه. ويؤمنون بأن الإسلام يكفل الحرية الدينية، وأنه نصّ على أن "لا إكراه في الدين"، فلا يُقتل إلا المرتد المحارب.[32][33] (وهو رأي يقول به بعض فقهاء المسلمين من غير الأحمدية كذلك).

    استمرار الوحي:
    ***
    تعتقد الجماعة الإسلامية الأحمدية كغيرها من المسلمين أن الوحي التشريعي قد انقطع بعد رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وأن شريعة الإسلام لا يُستدرك عليها إلى يوم القيامة. وتخالف الأحمدية من ينكر نزول الوحي التبشيري الذي لا تشريع فيه وترى أن القائلين بأن الله لم يعد يُكلّم أحدا من خلقه فيه انتقاص لصفة كلام الله وتعطيل لما أثبته الله لذاته من نعوت الكمال في صفاته القديمة التي لا تتبدل ولا تتعطّل منها واحدة. [1] وتعتقد الأحمدية بأن هذا ظن سيئ بالله تعالى وقد سرى في المسلمين كما سرى في كثير من الأديان الأخرى، مما أوقعهم في مهاوي اليأس والجفاء الروحاني في علاقتهم بالله.

    المسيح الدجال:
    ***
    يقول الأحمديون[؟] إنّ الدجال ليس اسما لشخص ضخم، بل هو تعبير عن فتنة عظمى، وأن الأحاديث النبوية المتعلقة به ليست محمولة على ظواهرها، بل هي مجازات واستعارات وتمثيلات. ويرون أنّ حمْل الصفات المخصوصة بالدجال في الأحاديث على الظاهر نوع من الشرك بالله، ذلك أنه لا يمكن لأحد أن يشارك الله في صفاته ويحيي ويميت ويتصرف في ملكوت السموات والأرض وتكون معه جنة ونار كما ورد في ظاهر الروايات.[1] فمفهوم الأحمدية يلخص بأن الدجال هم القسس القادمون من الغرب في القرن الثامن عشر والتاسع عشر بهدف تشويه الإسلام وتزيين المسيحية في عقول أبناء المسلمين الذين كان الفقر والمرض والجهل هو السائد بينهم، وأن هذه العلامات تصف حاله وحالة الأمة التي خرج منها وحالة الظروف وقت خروجه.

    وجهة نظر المسلمين وبعض من الناس تجاه الأحمدية :
    ***

    يعتبر علماء المسلمين كلا من أتباع الجماعة الإسلامية الأحمدية والجمعية الأحمدية اللاهورية غير مسلمين وهراطقة، ، وذلك لعدد من الأسباب، أهمها مسألة ختم النبوة، إذ يعتقدون أن الجماعة الإسلامية الأحمدية لا تعتبر نبي الإسلام محمداً آخر الأنبياء.[من صاحب هذا الرأي؟] [34] ولا تقبل الجمعية الأحمدية اللاهورية بهذا الاعتقاد ولا يرى أتباعها ميرزا غلام أحمد نبياً بالمعنى التقليدي.[35] يدعي الأحمديون أن هذا الاعتبار نتيجة لسوء فهم أقوال ميرزا غلام أحمد التي تشير إلى بعثته "بروح محمد” [36] (مشابها لبعثة يوحنا المعمدان بروح إلياس وقوته).[37] يؤمن المسلمون الأحمديون بأن ميرزا غلام أحمد هو الإمام المهدي والمسيح الموعود، بينما يرفض ذلك عامة المسلمين مصرحين بأن ميرزا غلام أحمد لم يكن مصداقا لنبوءات الإمام المهدي وأن لقب المسيح أعطي لعيسى وليس لأحد غيره، لذلك يعتبرون ميرزا غلام أحمد مدعيا كاذبا للنبوة.
    عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمرها السنوي في مكة المكرمة من 14 إلى 18 في شهر ربيع الأول عام 1394هـ الموافق أبريل 1974م، وحضره 140 وفدا ممثلين لدول إسلامية ومنظمات من جميع أنحاء العالم، وأصدر المؤتمر الإعلان التالي:
    القاديانية أو الأحمدية: حركة تخريبية ضد الإسلام والعالم الإسلامي، والتي تدعي زورا وخداعا أنها طائفة إسلامية، والتي تختفي بستار الإسلام ومن أجل مصالح دنيوية تسعى وتخطط لتدمير أسس الإسلام [38]

    كلتا الحركتين الأحمديتين تُعدان خارجتين عن دائرة الإسلام عند الحكومة الباكستانية، ويُسجل ذلك في وثائق سفرهم. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأحمديين المواطنين في دول غربية وبعض الدول الإسلامية يؤدون الحج والعمرة، حيث لا تدرك الحكومة السعودية أنهم أحمديون عند تقدمهم لطلب التأشيرة. وقد أيد قرار محكمة حق الأحمديين لتعريف أنفسهم كمسلمين في الهند.[39] وبما أن معتقدات الجمعية أحمدية اللاهورية بخصوص نبوة ميرزا غلام أحمد أقرب لفكر عامة المسلمين، لذلك وجد فكرهم المنشور قبولا أوسع عند أهل الفكر المسلمين.[40][41]
    بعض الجماعات الإسلامية تجمع الحركتين الأحمديتين معا وتشير إليهم بالـ"قاديانيين"، وإلى معتقداتهم بالـ"قاديانية” [42] (نسبة إلى بلدة قاديان، في مقاطعة غوردسبور الواقعة في إقليم البنجاب في الهند، حيث وُلد مؤسسها)، وهي مصطلحات ازدرائية. لكن معظمهم، إن لم يكن كل الأحمديين من الطائفتين، لا يعجبهم هذا المصطلح لأنه قد اكتسب دلالات مهينة على مر السنين، وإضافة لذلك فإنهم يفضلون التفريق بين حركتيهم المنفصلتين. معظم المسلمون لا يستخدمون مصطلح "مسلم" عند الإشارة إلى الأحمديين، مستشهدين بالفتاوى التي أصدرها علماء المسلمين، على الرغم من أن كلتا الطائفتين تشيران إلى أنفسهم بأنهم مسلمون. ومع ذلك، فبما أن أعضاء الجمعية الأحمدية اللاهورية تنكر نبوة ميرز غلام أحمد.[43] في أوقات سابقة في باكستان والهند كان هناك اضطهاد على نطاق واسع للأحمديين من قبل جماعات مسلمة معينة. ولا تزال أعمال عنف متفرقة وكذلك اضطهاد ذو طابع أكثر دهاء ضد الأحمدية مستمرةً حتى اليوم.[44]
    الطائفة الأحمدية محظورة في باكستان منذ عام 1974، ويرى جميع فقهاء السنة والشيعة أن الأحمدية[؟] "هراطقة وخارجون على الإسلام"، ويرون أنها حركة نشأت في شبه القارة الهندية بدعم من الاستعمار الإنجليزي بهدف إبعاد المسلمين عن مقاومة الاستعمار البريطاني، وذلك حسب عقيدتهم في الجهاد (المشروحة أعلاه). لذلك فإن أتباع الأحمدية يتعرضون لتضييق حكومي إلى جانب ما يتعرضون له من عموم المسلمين.[45] كذلك ثار في أبريل 2008 في إندونيسيا لغط شعبي حول أتباع الجماعة الأحمدية من الإندونيسيين، ومطالبات بحظر وجودهم.[46][47]
    وقد صدرت فتاوى متعددة من عدد من المجامع والهيئات الشرعية في العالم الإسلامي، تقضي بكفر القاديانية، منها المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، هذا عدا ما صدر من فتاوى علماء مصر والشام والمغرب والهند وغيرها[1].

  4. #74
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    البابية
    ____________________________

    الدعوة البابية هي دعوة ظهرت على يد علي محمد بن محمد رضا الشيرازي الملقب بـ”الباب“ حيث أن لقب الباب يعني في المعتقدات الشيعية الوسيط بين الله، أو الوليّ المقدس من نبي أو إمام وبين العبد. والدعوة البابية بصفة عامة مشتقة في الأصل من المعتقدات الشيعية، ظهرت في إيران في القرن الثالث عشر الهجري أو التاسع عشر الميلادي، وتصاعدت في دعواها إلى أن أعلنت نفسها ديانة جديدة مستقلة عن الديانات والمذاهب الأخرى السابقة لها. وهي في اعتقاد أصحابها، أسمى وأرقى منها جميعاً بموجب ناموس الارتقاء الديني المتفق مع التطور. وهي باعتقادهم أيضاً ذات قيمة نسبية مؤقتة خاضعة للتطور، ولذا لم تقرر البابية عن نفسها أنها آخر ما يُعطاه الإنسان من الوحي الإلهي، أو ما تستحقه الإنسانية من الأنوار السماوية. وكانت هذه الدعوة تقول أن الباب قد جاء ليمهد الطريق لمن سماه "من يظهره الله" الذي ذكر أن بمجيئه ستتحقق نبؤات الأديان السابقة.

    يعتقد المسلمون الشيعة بأنّ المهدي (الإمام الثاني عشر) حي منذ سنة 255 هـ، وأنه سيظهر ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وقد ظهرت مدرسة فكرية تعرف بالمدرسة الشيخية وهي مدرسة فكرية شيعية إثني عشرية، أوجدها أحمد بن زين الدين الأحسائي، وليست مذهباً أو طائفة مستقلة عن التشيع ويُنسب لهذه المدرسة الاعتقاد بقرب ظهور المهدي، فيقول أصحاب هذا الإدّعاء بأن الأحسائي كان يدعو لانتظار المهدي ويبشر بقرب ظهوره بمناسبة انقضاء ألف سنة على غيبته، وقام بجولة على أتباعه في إيران فكان يقول لهم في كل قرية يمر بها: أنِّ المهدي على وشك الظهور. وعندما قربت وفاته أوصى بأن يتسلم كاظم الرشتي قيادة أتباعه من بعده، حيث واصل الرشتي ما أوصاه به أستاذه من التبشير بقرب ظهور المهدي، وقبل شهور من حلول الموعد الذي نسبه البعض إلى توقعه الأحسائي لظهور المهدي وهو عام 1260 هـ (كان يصادف بداية عام 1844 م) مَرِضَ الرشتي المرض الذي مات فيه فرفض الوصية إلى أحد بقيادة الشيخية من بعده، واعتذر لذلك بقرب ظهور المهدي.[1] والشيعة عامًة والشيخية خصوصًا يُكذّبون هذا الإدعاء ويستبعدون أن يكون للأحسائي أو الرشتي أيّ دورٍ في الدعوة للبابية ومن بعدها البهائية.[2]


    وللموضوع بقية

  5. #75
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بدء الدعوة :
    ***
    أعلن الباب دعوته، وأول من آمن به هو الملا حسين بشروئي الذي كان من تلامذة أحمد بن زين الدين الأحسائي وكاظم الرشتي، ثم آمن به سبعة عشر شخصاً آخرين، وقد عرف هؤلاء بـ”حروف الحي“. وقد عارض العديد من الشيخية هذه الدعوة وكذبوا دعوة الباب، ومنهم حسن كوهر الحائري ومحمد باقر الإسكوئي.[1]
    أثار انتشار الدعوة البابية مخاوف الحكومة الإيرانية والسلطات الدينية هناك، وقامت مناوشات عديدة بين الحكومة وأتباع الباب, وفي النهاية قامت الحكومة بإعدام الباب في سنة 1850 بعد أن سجنته في قلاع أذربيجان لعدة سنوات.

    بهائية:
    ***
    بعد 19 سنة من إعلان الباب دعوته، إدعى أحد أتباعه حسين علي النوري أنه هو الذي جاء الباب ليبشر به وكان حسين علي قد إتخذ لنفسه لقب "بهاء الله" وقام بدوره بتأسيس الديانة البهائية ويعتبر البهائيون بأن الباب وبهاء الله لهما نفس المقام والأهمية في تأسيس الدين البهائي.

    بابية أزلية :
    ***
    نشأت الديانة البابية الأزلية على يد الميرزا يحيى نوري الملقب بصبح الأزل ويعتبرها البعض فرقة من فرق الديانة البابية ,وقد ظهرت البابية الازليه مع البهائية.

  6. #76
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    البهائية :
    *****************
    البهائية هي إحدى الديانات التوحيدية والتي تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للجنس البشري[2]، وترتكز الديانة البهائية على ثلاثة أعمدة تشكل أساس تعاليم هذه الديانة: وحدانية الله، أن هناك إله واحد فقط وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق؛ وحدة الدين، أن جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي، وتأتي من نفس الإله. ووحدة الإنسانية، أن جميع البشر قد خلقوا متساوين، إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول[3]. وفقا لتعاليم الدين البهائي، فإن الغرض من حياة الإنسان هو أن تتعلم كيفية معرفة ومحبة الله من خلال وسائل مثل الصلاة وممارسة التأمل الباطني و خدمة الإنسانية. تأسست العقيدة البهائية على يد بهاء الله في القرن 19 في بلاد فارس. وقد نفي بهاء الله من بلاد فارس إلى الإمبراطورية العثمانية، وتوفي بينما كان لا يزال سجينا بشكل رسمي. بعد وفاة بهاء الله، انتشر الدين البهائي تحت قيادة ابنه عبد البهاء عباس، وانطلق من جذوره الفارسية والعثمانية، واكتسب موطئ قدم في أوروبا وأمريكا، وتوحد معتنقوها في إيران، حيث يعاني أتباعها هناك من الاضطهاد الشديد[4]. بعد وفاة عبد البهاء عباس، دخلت قيادة الجامعة البهائية مرحلة جديدة، وتطورت من فرد واحد إلى منظومة إدارية تحتوي على هيئات منتخبة وأفراد يتم تعيينهم.[5] ويوجد اليوم حوالي خمسة إلى سبعة ملايين معتنق للديانة البهائية، يتوزعون في أكثر من 200 بلدا وإقليما بنسب متفاوتة.[6][7][note 1].
    في الدين البهائي، يعتبر أن التاريخ الديني قد تكشف من خلال سلسلة من الرسل الإلهيون، كل واحد منهم أنشأ الدين الذي كان مناسبا لاحتياجات الوقت، وقدرة الشعب. وشملت قائمة هؤلاء الرسل رسل الأديان الإبراهيمية، موسى، ويسوع، ومحمد، فضلا عن الرسل من الديانات الهندية مثل كريشنا، بوذا، وغيرهم. يعتقد البهائيون أن أحدث الرسل الباب وبهاء الله. في العقيدة البهائية، كل الرسل المتتابعة تنبأ أحدهم بالرسول الذي بعده، وحياة بهاء الله وتعاليم الوفاء بالوعود أتمت وأنجزت ماكان من المفروض أن يتم في نهاية الزمان حسب كل الكتب السماوية السابقة. ماتم فهمه عن الإنسانية هي أنها تكون في عملية تطور جماعي مستمر، والحاجة في الوقت الحالي هي للإنشاء التدريجي للسلام والعدالة والوحدة على نطاق عالمي.[8]

    أصل التسمية :
    ***
    يتم استخدام كلمة البهائية إما كصفة للإشارة إلى العقيدة البهائية أو كمصطلح لأتباع بهاء الله. الكلمة ليست اسما يعني الدين ككل[9]. الكلمة مستمدة من لفظ البهاء بالعربية، و تعني" المجد" أو " الروعة"[10]. مصطلح "البهائية" لا يزال يستخدم بشكل رئيسي في إهانة معتنقيه.[11][12]

    التاريخ والنشأة:
    ***
    تعود جذور البهائية إلى (البابية) والتي نشئت في إيران (السلطنة القاجارية الفارسية أنذاك) في منتصف القرن التاسع عشر (منذ سنة 1260 هـ/ 1844م). اما البهائية نفسها فأسسها حسين علي النوري المعروف بلقب بهاء الله و أعلن عن دعوته في حديقة النجيبية بنواحي بغداد في أبريل 1863م (ببغداد فإسطنبول فأدرنه فعكا) في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، (اعلان الدعوة كان في حديقة النجيبية في بغداد - والتي يعرفها البهائيون بحديقة الرضوان- سنة 1863).
    وقد سبق الحديث عن البابية ....

    وللموضوع بقية

  7. #77
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    يربط البهائيون بداية تاريخهم بوقت إعلان الدعوة البابية في مدينة شيراز، إيران سنة 1844 (1260 هـ). كانت البابية قد تأسست على يد علي-محمد بن محمد-رضا الشيرازي الذي أعلن أنه الباب "لمن يظهره الله" وأنه هو المهدي المنتظر. وكان قد سبق ذلك فترة قصيرة نمت فيها حركات كانت تترقب مجيء الموعود الذي بشرت به الكتب السماوية وأحاديث الأنبياء. وكانت المدرسة الشيخية التي أسسها أحمد بن زين الدين الأحسائي إحدى تلك المدراس الفكرية التي أكدت على وشك قدوم الموعود المنتظر، وجدير بالذكر أن أول من آمن بالباب وهو الملا حسين بشروئي قد درس عند أحمد الأحسائي ثم عند كاظم الرشتي اللذان يعدان من أبرز رموز الشيخية.
    وقد آمن بالباب بعد ايمان الملا حسين بشروئي أشخاص آخرون بلغ عددهم 17 شخصاً، من ضمنهم امرأة واحدة تعرف بالطاهرة أو قرة العين. ومنح هؤلاء الثمانية عشر شخصا لقب حروف الحي. ومن ضمن الذين أيدوا دعوة الباب وكان لهم تأثير بالغ في تطورها أخوين اسمهما حسين علي النوري الذي عرف فيما بعد باسم بهاء الله، وأخوه ميرزا يحيى نوري الذي عرف فيما بعد باسم صبح ازل ونتيجة لذلك فان هناك ارتباط تاريخي بين البهائية والبابية.
    وبعد أن شاع أمر البابية قامت السلطات الإيرانية، بإيعاز من رجال الدين، بتعذيب البابيين والقبض على "الباب" سنة 1847 م وإيداعه السجن. وكانت إيران محكومة انذاك من قبل أسرة القاجار التركمانية. وظل أتباع الباب رغم حبسه يترددون عليه في السجن وأخذوا يظهرون إيمانهم به وبرسالته على عامة الناس. وازداد عدد أتباع الباب رغم حبسه وذلك نتيجة لجهود أتباعه وقياداتهم. وأدى ذلك إلى ازدياد وطأة تعذيب البابيين، الذي دوّن تفاصيله العديد من المؤرخين الشرقيين والغربيين. وفي نهاية المطاف أُعدم "الباب" سنة 1850 م رميًا بالرصاص أمام العامة. اضغظ هنا لاستعراض بعض تفاصيل هذة الأحداث.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ضريح الباب في جبل الكرمل بـمدينة حيفا


    واستمرت الحكومة الإيرانية آنذاك بعملية القمع ضد البابين وقياداتهم ومن ضمنهم بهاء الله وصبح ازل، حيث حبست بهاء الله وبعد ذلك نفته وأتباعه إلى العراق. وأقام بهاء الله في العراق عدة سنوات قام خلالها بتدبير شؤون البابين ولم شملهم. ولكن بتحريض من الحكومة الإيرانية، نفت الحكومة العثمانية بهاء الله إلى استانبول، ثم إلى أدرنة،وفي ادرنة حدث نزاع كبير بين بهاء الله و صبح أزل ,حيث كان صبح ازل هو من عينه الباب زعيما للدين من بعده وانتهى هذا الخلاف بدعوة بهاء الله العلنية في 1866 بأنه هو الذي بشر الباب بقدومه بكنية "من يظهره الله" وموعود الظهورات التي سبقته. وكان صبح ازل ضده دائما بكونه (من وصى به الباب صراحة) وهذا دفع السلطات العثمانية إلى نفي صبح ازل إلى قبرص ونفي بهاء الله إلى فلسطين (بتهمة "تكوينهما الفتن في المجتمع")ولإبعادهما عن الأراضي الإيرانية وقطع علاقته بأتباعه. وتشير المصادر البهائية أن بهاء الله أعلن دعوته للعديد من أتباعه في حديقة الرضوان في بغداد قبل نفيه منها.
    يدّعي الذين يعارضون البهائية أن الحركة البابية والبهائية نشأتا بدعم من روسيا ولكن البهائيين يؤكدون عدم صحة ذلك مستندين إلى ما يلي:
    كان اضطهاد البابيين خلال السنين الأولى لدعوة الباب من الأخبار الواسعة الانتشار في إيران والدول المجاورة وكان السفير الروسي من ضمن الذين تأثروا بجسامة تلك الأحداث وشراسة التعذيب الذي عاناه البابيون من قبل السلطات المدنية والدينية وتعاطف نتيجة لذلك مع البابيين المضطهدين. وفي اليوم التالي لإعدام الباب، أخذ السفير الروسي معه أحد الرسامين وطلب منه تسجيل تلك الحادثة المهمة على الورق. وتبقى تلك اللوحة إحدى الصور القليلة التي تعكس ملامح الباب وكان وجه الباب (ووجه رفيقه الذي أعدم معه) الجزء الوحيد من جسدهما الذي لم يمسه الرصاص.
    بعد إطلاق سراح بهاء الله من سجن سياه جال والأمر بنفيه مع عائلته إلى العراق عرض السفير الروسي على بهاء الله أن يذهب إلى روسيا ليعيش مكرما فيها. لكن بهاء الله رفض تلك الدعوة وأعلن عن رغبته في إطاعة أوامر الحكومة الإيرانية. ونتيجة لذلك نفي بهاء الله وعائلته وبعض البابيين إلى العراق ولكن السفير أصر أن ترافقهم إحدى الفرق الروسية إلى الحدود العراقية عبر جبال كردستان بالإضافة إلى الفرقة العسكرية التي أرسلتها الحكومة الإيرانية لمرافقته.
    خلال ما يقارب المئة وستين سنة منذ نشوء الديانتين البابية والبهائية تحولت الاتهامات ضدهم حسب تطور العلاقات السياسية بين دول الشرق الأوسط وباقي الدول. فبعد أن اتهموا بالعمالة للروس في القرن التاسع عشر صاروا يتهمون بالعمالة للإنكليز في بداية القرن العشرين، ثم تحولت التهم إلى العمالة لليهود منذ أواسط القرن العشرين وخاصة بعد نشوء دولة إسرائيل. وذلك رغم أن المبادئ البهائية تمنع أتباعها من المشاركة والتدخل في السياسة بصريح النص، وبتأكيد الهيئات الإدارية والأفراد البهائيين.


    علاقة الدين البهائي بباقي الأديان
    _________________
    يؤمن البهائيون بوحدة المنبع الالهي لأغلب الديانات الكبرى الموجودة في العالم، ويعترفون بمقامات مؤسسيها وبأنهم رسل من الله، ومنها: الإسلام والزردشتية واليهودية والمسيحية. ويعتقدون بأن جميع هذه الديانات جاءت لهداية البشر أينما كانوا عبر العصور، وبأنها نشأت في مجتمعات كانت تدين بديانات سابقة وبنت الواحدة على الأساس الذي وضعته الأخرى. وهذا أحد أهم المعتقدات البهائية التي تقوم على أساسها علاقتها بالأديان الأخرى واتباع هذه الأديان.
    ويعتقد البهائيون انه كما نجد أن للمسيحية على سبيل المثال جذورا في الديانة اليهودية، فأن للبهائية جذورا في الديانة الإسلامية. غير ان هذا لايعني بأن الدين البهائي فرقة من الإسلام أو فرع من الديانات السابقة، بل يؤمن اتباعه بأن دينهم هو دين مستقل منذ بداياته وله كتبه وشرائعه المستقلة.
    لا تقر الديانات الإبراهيمية (التي تعرف ذاتها على أنها "الديانات السماوية") بالديانات اللاحقة عليها، فالإسلام لا يعترف بأي دين آخر يأتي بعده لكنه يعترف بالمسيحية واليهودية وبنبييهما موسى وعيسى الذين جاءا قبل الإسلام. ويؤمن الإسلام ان الرسول محمد هو آخر الأنبياء المرسلين من الله للبشر وبالتالي لا يعترف المسلمون بوجود أي صلة بين الإسلام والبهائية، ويعتبرون البهائية دينا وضعيا.


    وللموضوع بقية

  8. #78
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    علاقة البهائية باليهودية
    _______________
    يدعي الذين يعارضون الدين البهائي أن للبهائيين علاقة وثيقة باليهود، وأن اليهود ساعدوا البهائيين خلال مراحل مختلفة، وأن البهائيين لعبوا دورا هاما في والتعاون مع الإنجليز لتأسيس ودعم دولة إسرائيل.
    ولكن هذه الادعاءات يرفضها البهائيون للأسباب التالية:
    كان اليهود ولحوالي 12 قرنا مطرودين عن الأراضي المقدسة وممنوعين عن الدخول فيها إلى أن سمح لهم السلطان عبد العزيز بالعودة إليها عندما أصدر فرمانه بذلك الصدد في سنة 1844 م** وهو نفس السلطان الذي أرسل بهاء الله إلى سجن قلعة عكا.
    في الحرب العالمية الأولى قاتل العرب إلى جانب الأنكليز لغرض التخلص من الحكم العثماني وجوره وأستقبلوا الجنرال اللنبي بحفاوة حين خسر العثمانيون الحرب وتركوا فلسطين. ولم تتدخل الجالية البهائية الصغيرة في ذلك على الإطلاق.
    دخل بهاء الله عكا في عام 1868 تنفيذا لفرمان السلطان عبد العزيز بنفيه إلى عكا (لم يذهب لعكا بإرادته)، بينما تأسست دولة إسرائيل في عام 1948 بناء على قرار تقسيم صادر من هيئة الأمم المتحدة.
    لا تسمح الإدارة البهائية العالمية للبهائيين إطلاقا بإنشاء الاحزاب السياسية، أو التدخل بأي من الامور السياسية الأخرى في إسرائيل أو غيرها. حتى انها لا تسمح للبهائيين ان ينشروا تعاليم دينهم في دولة إسرائيل بين المسلمين أو المسيحيين أو اليهود أو غيرهم.
    ومن الإدعاءات الأخرى عن علاقة البهائيين باليهود أنهم اتصلوا باليهود في تركيا عندما نفي بهاء الله واتباعه إليها، وان اليهود في عكا احتفوا بهم حين نفي بهاء الله إليها مع عائلته واتباعه. ويدعون أيضا ان عباس أفندي "عبد البهاء" قد قابل الجنرال اللنبي وحصل على لقب سير ومنح عددا من الأوسمة الرفيعة في سنين الحرب العالمية الأولى، وانه يؤيد ادعاء اليهود حقهم في فلسطين. ويدعون انه بعد عباس أفندي تولى زعامة البهائية يهودي أميركي يدعى ميسون وانهم عقدوا مؤتمرا لهم سنة 1968م في فلسطين وجاءت قرارات ذلك المؤتمر موائمة للأفكار والرؤى الصهيونية.
    ولكن تثبت الوقائع التاريخية أن عباس أفندي منح لقب "سير" نتيجة لأعماله الخيرية وكان ذلك بعد سقوط فلسطين وخروج العثمانيين منها ودخول الإنكليز. وذلك لأنه قام بشراء أراضي زراعية في بلاد الشام زرع فيها الحبوب من الشعير والحنطة وأستفاد منها في إطعام الناس أثناء مجاعات الحرب وللاعمال الخيرية الأخرى التي قدمها للمجتمع الذي عاش فيه ويشهد بذلك [العرب من معاصرية]. ويقول البهائيون ان معتقداتهم فيما يتعلق بعودة اليهود إلى فلسطين لا تختلف ابدا عما جاء في الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والإنجيل والقران وانه ليس لهم اية علاقة بتأسيس دولة إسرائيل. ان بهاء الله لم يستقبل بحفاوة من قبل اليهود وانما نُفي من قبل الدولة العثمانية في سنة 1868م إلى مدينة عكا في فلسطين ليسجن في قلعتها هناك لغرض التخلص منه بسرعة حيث عرفت هذه المنطقة، وخاصة السجن، بكثرة الأمراض الخبيثة وردائة الهواء والماء والأحوال الصحية. وكان فرمان السلطان قد حذر سكان المدينة من خطورة التعامل مع المساجين البهائيين واتهمهم بالزندقة والإلحاد.
    ولقد سمح لبهاء الله في اّخر سنوات حياته بالعيش في إحدى المنازل خارج حدود السجن كنتيجة لاعلان التعبئة العامة في فرق الجيش التركي وحاجتهم لتكنات الجيش التي كان يقيم فيها المساجين المنفيين. وخصص لبهاء الله واسرته من قبل الحكومة منزلا في الحي الغربي من المدينة ثم نقلوا إلى منازل عديدة بعد ذلك. وبلغت قلة صلاحية بعض هذه المساكن وملائمتها لتلبية احتياجاتهم ان اضطر ما لا يقل عن ثلاثة عشر شخصا العيش في غرفة واحدة في بعض الأحيان. وكان اهالي المنطقة في ذلك الحين يشّكون بالمنفيين ويكنّون لهم العداء وحتى انهم كانوا يطاردون أولادهم ويسبونهم ويرمونهم بالحجارة إذا هم تجاسروا وظهروا في الشوارع. ولم تتحسن حال البهائيين الا بعد أن تمكن سكان المنطقة من التعرف على البهائيين واخلاقهم، خاصة نتيجة اعمال البر التي قدمها عباس افندي، الابن الارشد لبهاء الله، لأهل المنطقة.
    وعند تعيين أحمد توفيق بك حاكما جديدا تعرف على اعمال عباس أفندي وقام بقرأة الكتب البهائية الثي رفعها له المعارضون لاثارة غضبه ضد البهائيين، ولكن قرأته لهذه الكتب حفزته على زيارة بهاء الله. وادت هذه الزيارة إلى تعرف الحاكم ببهاء الله عن كثب ومعرفة ما ينادي به والتأكد من حسن نواياه ونوايا اتباعه مما دفعه إلى تخفيف الحصر عن البهائيين. وتبع مصطفى ضياء باشا الذي أصبح واليا بعد ذلك سياسة مماثلة تجاه البهائيين المنفيين وحتى انه سمح لهم بالتجول خارج اسوار المدينة وبمقابلة الاخرين من بينهم بعض المستشرقين مثل ا.ج. براون الاستاذ بحامعة كمبردج الذي التقى ببهاء الله عدة مرات ودون أحداث هذه اللقاءات في كتبه ومقالاته العديدة، وأعيان المنطقة كالشيخ محمود مفتي عكا في ذلك الوقت والشيخ علي الميري الذين ابدوا صداقتهم لعباس أفندي وبالغ الاحترام والتقدير لبهاء الله.
    ولقد قام عباس أفندي بعد ذلك بشراء مسكن في ضواحي مدينة عكا حيث عاش بهاء الله إلى ان توفى في سنة 1892م وصار مرقده مزارا لأتباعه. وبقى ابنه عباس سجينا هناك إلى سنة 1908م ورغم إطلاق سراحه بعد ثورة تركيا الفتاة وسقوط السلطان العثماني ولكنه لم يترك المنطقة وعاش في مدينة حيفا في فلسطين إلى حين وفاته في سنة 1921م. وبالإضافة إلى علاقة عباس افندي بالعديد من اعيان فلسطين من المسلمين والمسيحيين والدروز وغيرهم فلقد توطدت علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين عباس افندي "عبد البهاء" والعديد من مفكري وادباء العصر في ذلك الحين ومن ضمنهم جبران خليل جبران، شكيب ارسلان، امين الريحاني، والشيخ محمد عبده الذي صار فيما بعد مفتي الازهر.
    وبعد وفاة عبد البهاء وحسب وصيته قام حفيده شوقي افندي بولاية شؤون الدين البهائي ونشر تعاليمه وأسس المركز الإداري للبهائيين في مدينة حيفا قرب المرقد الأخير للباب وعبد البهاء على سفح جبل الكرمل.
    ولقد توفي شوقي افندي عام 1957م في مدينة لندن ودفن هناك. وبعد رحيل شوقي أفندي، طمع ميسن ريمي (ميسون) في نفس العام بأن ينتصب مقام ولاية الأمر البهائي رغم إن هذا يخالف تعاليم ووصايا عباس أفندي "عبد البهاء" وبسبب ذلك طرد من الدين البهائي في تلك السنة.

    للموضوع بقية

  9. #79
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    تاريخ البابية والبهائية
    __________________

    هناك ارتباط وثيق بين تاريخ البابية والبهائية. ويعتبر البهائيون الباب المبشر بالدين البهائي والممهد لظهور بهاء الله. وفيما يلي بعض الوقائع التاريخية المهمة التي ادت إلى نشوء الدين البهائي وانتشاره.

    مؤتمر بدشت
    _________

    أثناء وجود الباب في السجن قام بهاء الله الذي كان على اتصال بالباب عن طريق المراسلة المستمرة بتنظيم مؤتمر للبابية في صحراء بدشت الإيرانية سنة 1848م والاشراف عليه بصورة غير مباشرة. ولقد قام اثنان من أتباع الباب القدوس والطاهرة بالمساعدة بتنظيم المؤتمر وتطبيق برنامجه الذي كان يهدف إلى توضيح تعاليم شربعة الباب والفصل الكامل بين البابية والإسلام. ولعبت الطاهرة دورا رئيسيا في تحقيق هذا الهدف.
    ويعتبر هذا المؤتمر من أهم الوقائع في التاريخ البابي حيث ادت احداثه إلى ايضاح الفرق بين الديانة البابية والإسلام. ولقد ظهرت أم سلمى زرين تاج "الطاهرة" في المؤتمر من دون حجاب على وجهها والقت بيانا بليغا على الحاضرين من الرجال بطلاقة وحماسة. ورغم أنها كانت معروفة بالعلم والذكاء وحسن السيرة والسلوك فان سلوكها هذا اعتبر في ذلك الوقت خروجا عن العادات والتقاليد والمباديء الإسلامية وادى إلى اضطراب في نفوس بعض الحاضرين الذين تركوا المؤتمر بهلع وفزع لقيامها بما اعتبروه خرقا لما كان متعارف عليه. ولقد دفعهم ما قامت به "الطاهره" إلى إدراك الاختلاف الجذري بين البابية والإسلام في السلوك والعبادات.


    الاضطهاد
    ________


    تعرض أتباع الدين البهائي إلى أنواع شتى من الاضطهاد منذ البداية. وفي السنوات الستة الأولى قتل أكثر من عشرين ألفًا من أتباع الباب في إيران إما بعد القاء القبض عليهم وتعذيبهم حسب أوامر الحكومة ورجال الدين وإما بعد معارك وحصارات دامت لمدة أشهر في بعض الأحيان.
    واشتدت هذه الاضطهادات عندما تم الإعلان عن دعوة الباب في المساجد والأماكن العامّة من قبل مجموعات متحمّسة من الشّبّان الذين كانوا يؤمّون المعاهد الدّينيّة. وكان ردّ فعل رجال الدّين المسلمين الذين لم تتوافق الدعوة الجديدة مع معتقداتهم، أن قاموا بتحريض عامّة الشّعب على استخدام العنف ضدّ هؤلاء وضد اتباع الباب الاخرين. ولقد صادفت هذه الأحداث أزمات سياسيّة في إيران نجمت عن وفاة محمد شاه والصّراع السياسيّ الذي تلا ذلك حول من يخلفه في الملك. وبعد تولي الصّبيّ ناصر الدّين شاه العهد، قام زعماء الحزب الذي سانده بتوجيه الجيش الملكي ليدعم رجال الدين ويحارب أتباع الباب. وقد اعتقد أتباع الباب، وهم الذين نشؤوا في بيئة إسلاميّة، أنّ لهم حقّاً مشروعاً في الدّفاع عن أنفسهم. فقاموا بتحصين أنفسهم في معاقل مؤقّتة وقاوموا لمدّة طويلة الحصار والهجوم الذي شّّن ضدهم. وانتهت هذه الحصارات بمقتل عدد كبير منهم وازدياد حملات الاعتقال والتعذيب ضدهم، من ضمنها إعدام الباب علناً في التّاسع من تموز (يوليو) عام 1850 م. وتصاعدت حدة هذه الاضطهادات بعد أن أقدم شابّان من الذين انضمّوا إلى صفوف أتباع الباب بإطلاق رصاص الخُرْدُق على الشّاه خلال سير موكبه في إحدى الطّرق العامّة. واتّخذت هذه المحاولة الفردية الفاشلة ذريعةً لأسوأ المذابح التي تعرّض لها البابيّون والتي أدت إلى مقتل الآلاف من أتباع الدين الجديد في كلّ أنحاء إيران. وشملت هذه الاعتقالات ميرزا حسين علي النوري "بهاء الله"، مؤسس الدين البهائي فيما بعد. فتم حبسه، ومصادرة جميع امواله، ومن ثم نفيه وعائلته إلى خارج حدود الدولة القاجارية.
    وأثارت هذه المذابح والاعتقالات احتجاج الدول الغربيّة التي وصلتها أخبار هذه الأحداث من ممثليها في طهران الذين بلغتهم تفاصيلها عن طريق رعاياهم غير البابيين الذين كتبوا يستنكرون هذه الأعمال ويطالبون حكوماتهم بالتدخل. أمّا الاهتمام بأمر الباب في الأوساط العلميّة والفكريّة في الغرب فقد بدأ على وجه الخصوص عام 1856 م عندما نشر الكونت دي غابينو كتابه الفرنسي "الأديان والفلسفة في آسيا الوسطى". ولقد كان لحياة الباب، وتعاليمه، وتضحيات أتباعه، وأفكارهم الإصلاحية تأثير على عدد من الشّخصيّات العالميّة أمثال ارنست رينان، وليو تولستوي، وسارة برنار، وغيرهم الذين دوّنوا آراءهم في كتاباتهم المختلفة.
    واستمرت هذه الاضطهادات يحركها رجال الدين وتدعمها الحكومات الإيرانية لتشمل مؤسس، واعلام، واتباع الدين البهائي. وفي العصر الحالي، لا يزال هذا الاضطهاد مستمرًا في العديد من بلدان العالم الإسلامي وخصوصًا في إيران حيث حكم على أكثر من 200 بهائي بالإعدام منذ بداية الثورة الإسلامية في عام 1979م وسجن الكثير منهم في معتقلاتها بعد أن رفضوا إنكار عقيدتهم عندما أعطيوا الخيار بين ذلك وبين إطلاق سراحهم. كما تم الاستيلاءعلى العديد من المقابر البهائية وأماكن العبادة والأماكن المقدسة وتدميرها ولم يعد بإمكان البهائيين الاحتفاظ بمراكزهم ووظائفهم الحكومية و لا يسمح لهم بدخول الجامعات وحتى أنه لا يعترف بشرعية زواجهم أو وثائق التسجيل والولادة وغيرها.
    لقد تعرض البهائيون للتحقيق والاضطهاد بإيعاز من السلطات الدينية في بعض الدول العربية خلال فترات مختلفة، ولكن هذه التحقيقات بيّنت بوضوح عدم تدخل البهائيين في الأمور السياسية واحترامهم لقوانين الدول التي يقيمون فيها. وتعتمد درجة الحرية الممنوحة لهم بممارسة عقيدتهم في هذه الدول على موقف الدولة من الأقليات الدينية وحرية العقيدة.

    وللموضوع بقية

  10. #80
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,078
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    النفي والحبس:
    -________________
    لم يهلك بهاء الله في السّجن بسرعة كما توقّع أعداؤه فأخلي أمره في آخر الأمر دون محاكمة أو مراجعة، وصدر أمر بنفيه وإبعاده الفوري عن وطنه. فقام الممثّل الدّبلوماسيّ للحكومة الرّوسيّة الذي كان يتابع الاضطهادات التي تعرّض لها أتباع الباب، بعرض حماية بهاء الله ووجّه الدّعوة إليه ليلجأ إلى المناطق الواقعة تحت نُفوذ حكومته. ولم يقبل بهاء الله هذا العرض لئلاّ يُفَسَّر الأمر تفسيراً خاطئاً ويُعْطى صبغة سياسيّة. واختار النّفي للأراضي المجاورة في العراق والتي كانت تابعة آنذاك للحكومة العثمانيّة. وبدأ بهاء الله بهذا الإِبعاد فترة من النّفي والسّجن والاضطهاد استغرقت أربعين عاماً أنتهت بوفاته في "البهجة" قرب مدينة عكا في فلسطين عام 1892 م وهو في سن الخامسة والسبعين.
    خصَّص بهاء الله اهتماماته الأولى لتلبّية احتياجات الجامعة البابيّة المجتمعة في بغداد. ووقعت هذه المسؤوليّة على عاتقه لأنّه كان الوحيد الذي سَلمَ من المذابح من بين زعماء البابيّين ذوي النّفوذ. وأدت مساعيه لجمع شمل أَتباع الباب الذين لجؤوا إلى العراق إلى إثارة الحسد والاختلاف بين اقلية من اتباع الباب. وكان أساس هذه المشكلات ميرزا يحيى المعروف بلقب "صبح الأزل"، وهو أخو بهاء الله من أبيه ويصغره سنّاً. وكان الباب قد عيّن ميرزا يحيى وهو لا يزال في سنّ يافعة وتحت رعاية بهاء الله ليكون زعيماً رمزيّاً للجامعة البابيّة حتى مجيء "من يظهره الله" القريب الحدوث. ووقع ميرزا يحيى تحت سيطرة أحد أتباع الباب المعروف بالسّيد محمّد أصفهاني وهو فقيه إسلامي سابق. وبدأ ميرزا يحيى بتأثير من الاصفهاني بمجافاة أخيه وزرع الفتنة والخلاف بين صفوف البابيين. ولم تكن اعمال ميرزا يحيى علنيّة وانما سعت لإثارة القلاقل والاضطراب مما كان له تأثيرات هدّامة على معنويّات مجموعة المنفيّين. واستمر ميرزا يحيى "صبح الأزل" بتصعيد الخلاف بين اتباعه واتباع "بهاء الله" إلى ان وصل الأمر به أن حاول قتل اخيه حسين علي "بهاء الله" بالسم.
    وبعد أن تأزمت العلاقة بين "حسين علي" واخيه ترك "حسين علي" الجالية وذهب إلى جبل "سركلو" في مدينة السليمانية في جبال كردستان (العراق) للاعتكاف والتعبد والصلاة والصيام. ووصف "بهاء الله" سبب هجرته هذه في كتاب "الايقان" ص 199 بقوله: "كان مقصودي من ذلك ان لا اكون علة اختلاف الاحباب، ولا مصدر انقلاب الاصحاب، وان لا اكون سببا في ضر أحد، ولا علة لحزن قلب". وساءت حال البابين بقيادة "الازل" وغياب "بهاء الله" الذي لم يعد إلى بغداد الا بعد سنتين، (1856 م) بعد أن اثمرت جهود البابين بالبحث عنه وايجاده والحاحهم عليه بالعودة لقيادة اتباع الباب ولم شملهم. ورغم أنَّ فترة العامَيْن التي قضاها بهاء الله في البرّيّة كانت فترة قاسية اتّسمت بالعَوزَ والحرمان والمتاعب الجسديّة، فقد وصفها بأنّها كانت مليئة بالسّعادة لانها اتاحت له فرصة الدعاء والتّأمُّل والتقرب من الله. وبقي "بهاء الله" في بغداد حتى 1863 م حيث اعلن دعوته قبل ابعاده في ذلك العام. ورفض ميرزا يحيى الاعتراف بإعلان بهاء الله عن رسالته ولم يكن له أيّ إسهام في نموّ الدّين البهائيّ الذي كانت بدايته ذلك الإعلان.
    وبعد ذلك طلبت السلطات الإيرانية من دولة الخلافة العثمانية طرد البابيين إلى منطقة بعيدة عن الحدود الإيرانية بسبب ما رأته من مظاهر التأيد والترحيب التي بدأ يحضى بها حسين علي "بهاء الله" من قبل الزوار الفرس من ذوي النفوذ القادمين إلى العراق وخافت من أن يلهب ذلك مشاعر الحماس للدعوة الجديدة في داخل إيران. فاستجابت السلطات العثمانية لذلك الطلب وأبعدوه وعائلته ومعظم اتباعه إلى استانبول سنة 1863م. وبعد فترة قصيرة نقل "بهاء الله" إلى أدرنة. وتبع ذلك نفيه إلى فلسطين


    إلى فلسطين :
    ------------

    نُفي ميرزا يحيى و لقبه "صبح الأزل" إلى قبرص، أما ميرزا حسين علي النوري و لقبه (بهاء الله) فقد نفي بفرمان من السلطان العثماني عبد العزيز إلى مدينة عكا الساحلية في فلسطين سنة 1868 م. ويدعي الذين يعارضون البهائية انه استقبل مع أتباعه استقبالا حافلا من قبل اليهود الذين دعموه بالمال (*) وخالفوا فرمانات الباب العالي القاضية بفرض الإقامة الجبرية عليه وأسكنوه قصرا يعرف باسم "البهجة" في عكا في حين تثبت الوقائع التاريخية انه تم حبس "بهاء الله" واتباعه في سجن قلعة عكا المشهور حيث تعرضوا إلى شتى الأنواع من العذاب والحرمان. واستمر حسين علي "بهاء الله" بالاعلان انه الموعود المنتظر. وبالاضاقة إلى كتاباته العديدة في تلك الفترة ومن أهمها "كتاب الاقدس"، ارسل "بهاء الله" العديد من الرسائل لملوك الأرض وحكامها يوصيهم فيها بالحكم بالعدل ويدعوهم لاتباع الدين الجديد واحكامه. وقد قام ابنه عباس الذي عرف بلقب "عبد البهاء" على خدمته إلى حين وفاته في 29 مايو 1892 م نتيجة موت طبيعي. فتولى ابنه عباس أفندي "عبد البهاء" حسب وصية "بهاء الله" زعامة البهائيين من بعده. ولقد كُتبت عدة مقالات في جرائد ومجلات عربية مختلفة في الشرق الأوسط عن مزايا عبد البهاء عباس أفندي حسب ما وصفه به الأدباء والاعلام العرب الذين قابلوه.
    وانتقل عبد البهاء إلى حيفا حيث عرف بخدمته ومساعدته للفقراء والمساكين وحض اتباعه على "معاشرة الاديان بالروح والريحان" وحضر الصلوات في المساجد والكنائس والمعابد مثبتاً اعترافه بوحدة الأديان ومصدرها. ويدعي الذين يعارضون البهائية انه واصل الارتباط بالصهيونية بينما يدعي البهائيون انه ليس لهم اية علاقة بالصهيونة أو غيرها من الحركات السياسية الأخرى، حيث تحرم المباديء البهائية الاشتغال بالسياسة أو الانتماء إلى اي من الاحزاب السياسة. وان علاقة البهائيين باليهود كعلاقتهم باتباع سائر الديانات الأخرى كالإسلام والمسيحية وغيرها. وتشجع البهائية اتباعها على قراءة الكتب السماوية الأخرى والتعمق في معانيها من منطلق ايمانها بوحدة المصدر الالهي لهذه الأديان. وتطبيقا لهذا المبدأ فان جلسات الدعاء التي ينظمها البهائيون في مختلف أنحاء العالم قد تتضمن بالإضافة إلى قراءات من الكتب البهائية فقرات من القراّن والإنجيل والتوراة. (*)يحرّم على البهائيين قبول التبرعات المالية من غير البهائيين لتسير شؤون دينهم. ويعتبر هذا المبدأ أحد الاحكام الأساسية للدين البهائي ويطبقه البهائيون في جميع اركان العالم بغض النظر عن وضعهم المالي.

    للموضوع بقية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •