النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المسجد الأقصى

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 11,273
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي المسجد الأقصى

    المسجد الأقصى هو ثاني مسجد بني على الأرض، وقد عاش في أكنافه معظم الأنبياء والمرسلين، وعلى رأسهم الخليل إبراهيم عليه السلام، كما عاش فيه إسحاق ويعقوب وزكريا ويحي وعيسى وداود وسليمان، والسيدة مريم العذراء، ودخله ذي النون فاتحاً، وأُسري بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليهم أجمعين وسلم، وانبعث منه معظم الرسالات السماوية.

    وقد كان قبلة المسلمين الأولى لما يقرب من سبعة عشر شهراً، واليه تُشد الرحال، والصلاة فيه بخمسمائة صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    أسماء المسجد الأقصى
    المسجد الأقصى: قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء:1]، ومعنى الأقصى أي البعيد، وذلك لبعده عن المسجد الحرام.
    الأرض المباركة: قال الله تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء:81]، فهي أرض الرسالات والأنبياء، التي بارك الله في أهلها وزرعها وثمارها.
    بيت المقدس: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما كذبتني قريش، قمت في الحجر فجلا الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه" متفق عليه. وبيت المقدس معناه في اللغة البيت المنزَّه أو المطهَّر.

    ويجوز إطلاق اسم "المسجد الأقصى المبارك" عليه، ولكن تسميته "بالحرم الشريف" غير صحيحة، لأنه ليس له حرم ويجوز الصيد فيه، وقطع شجره وكذلك لقيطته، وليس هناك حرم شريف سوى الحرم المكي، والحرم المدني، ولكن يُحظر في جميعه ما يُحظر في سائر مساجد الأرض، فيُحرم فيه البيع والشراء، وإنشاد الضالة ورفع الصوت وما إلى ذلك.

    موقع المسجد الأقصى
    يقع المسجد الأقصى في الجزء الجنوبي الشرقي للبلدة القديمة لمدينة القدس والتي تقع تقريباً في وسط فلسطين. ويقع على هضبة عالية تسمى هضبة (موريا)، ويشترك في حدوده الشرقية والجنوبية مع الحدود الشرقية والجنوبية لبلدة القدس القديمة.

    تعريف بالمسجد الأقصى
    المسجد الأقصى المبارك هو اسم لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس القديمة المسورة بدورها، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة (ذات القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب منه، والجامع القِبْلِي (ذو القبة الرصاصية السوداء أو البرونزية)، والواقع أقصى جنوبه ناحية "القِبلة"، فضلا عن نحو 200 معلم آخر تقع ضمن حدود الأقصى، ما بين مساجد، ومبان، وقباب، وأسبلة مياه، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، وأشجار، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات، فضلا عن الساحات.

    مساحة المسجد الأقصى
    تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونماً (الدونم = 1000متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة القدس المسورة، وهو على شكل مضلع غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491م، والشرقي 462م، والشمالي 310م، والجنوبي 281م.

    وجدير بالذكر أن حدوده ومساحته لم تتغير على مدى العصور فلم تحدث له أي توسعة أو زيادة منذ وضع على الأرض، بعكس المسجد الحرام، والمسجد النبوي حيث مرا بعدد من التوسعات على مر العصور المختلفة.

    ومن دخل المسجد الأقصى فأدى الصلاة، سواء تحت شجرة من أشجاره، أو قبة من قبابه، أو فوق مصطبة، أو عند رواق، أو في داخل قبة الصخرة، أو الجامع القبلي، فصلاته مضاعفة الأجر. عن أبي ذر رضي الله عنه قال: " تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل: مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلى وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا" أو قال: "خير من الدنيا وما فيها"[1].

    بناء المسجد الأقصى
    المسجد الأقصى ثاني مسجد وضع في الأرض، حيث يعتقد أغلب العلماء أن الملائكة أو آدم عليه السلام (أو أحد أبنائه) هو الذي بنى المسجد الأقصى، بعد أن بنى المسجد الحرام بأربعين سنة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله: أي مسجد وُضِع في الأرض أولا؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصل، فهو مسجد". وبعد الطوفان الذي غمر الأرض في عهد نوح عليه السلام ليبق لبناء آدم أثر.

    والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. فقد ذكر ابن هشام في كتاب "التيجان في ملوك حمير جـ1/ 22، ط1، مركز الدراسات والأبحاث اليمنية 1347هـ" أن آدم عليه السلام بعد أن بنى الكعبة: " ثم أمر الله تعالى آدم بالسير إلى البلد المقدس، فأراه جبريل كيف يبني بيت المقدس، فبنى بيت المقدس ونسك فيه".

    وكما تتابعت عمليات البناء والتعمير على المسجد الحرام، تتابعت على الأقصى المبارك، فقد عمَّره سيدنا إبراهيم عليه السلام حوالي العام 2000 قبل الميلاد، ثم تولى المهمة أبناؤه إسحاق ويعقوب عليهم السلام من بعده، كما جدد سيدنا سليمان عليه السلام بناءه، حوالي العام 1000 قبل الميلاد. ففي سنن ابن ماجة عَنْ عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلَّا يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ"[2].

    وهذا الحديث بيدوا في ظاهره متعارضاً مع ما قاله العلماء من بناء آدم عليه السلام لبيت المقدس، وقد أجاب ابن الجوزي والقرطبي وغيرهم عن هذا الإشكال، وارتضاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري بأن سليمان عليه السلام قام بتجديد وتوسعة المسجد الأقصى بعد أن كان موجوداً أصلاً منذ آدم عليه السلام، تماماً كما رفع إبراهيم عليه السلام قواعد البيت الحرام بعد أن كان موجوداً أصلاً منذ آدم عليه السلام، وذلك بعد تعاقب الزمن على البناءين الأساسين، والطوفان الذي كان في زمن نوح عليه السلام وغمر الأرض وقتها، وعلى ذلك فمقصود الحديث إنّ سليمان -عليه السلام- جدّد بناءه وهيئه للعبادة، وليس المقصود أنه أنشأه، والله تعالى أعلم، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في تعيين بنائه سوى هذين الحديثين.

    ومع الفتح الإسلامي للقدس عام 15هـ/ 636م، بنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجامع القبلي، كنواة للمسجد الأقصى. وفي عهد الدولة الأموية، بنيت قبة الصخرة، كما أعيد بناء الجامع القبلي، واستغرق هذا كله قرابة 30 عاما من 66 هـ/ 685م - 96 هـ/715م، ليكتمل بعدها المسجد الأقصى بشكله الحالي.

    د/ راغب السرجاني

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 11,273
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    عندما قام البعض من جماعة طالبان بمحاولة إزالة تماثيل
    بوذا فى أفغانستان ثارت ثائرة الغرب ومشايخ العرب (الازهر) منددين ومهددين
    دفاعاً عن الحضارة الإنسانية ممثلة فى هذه التماثيل !!!!
    أليس للمسجد الأقصى الحق فى أن تثور ثائرتكم أيها الغرب والعرب
    للدفاع عنه وحمايته أم هى سياسة ارضاء الارباب !!!!
    وطوز .... في المقدسات !

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •