صفحة 7 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 70 من 76

الموضوع: من فتاوي الألباني / متجدد

  1. #61
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    095- س)-ما تعليقكم على قَولِ الإمامِ الطَّحاويِّ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي( ولا نَقولُ لا يَضرُّ معَ الإيمانِ ذَنبٌ لِمَن عَمِلَهُ ))

    ذلكَ قَولِ المرجِئةِ المؤدِّي إلى التكذيبِ بآياتِ الوعيدِ وأحادِيثهِ الوارِدَةِ في حَقِّ العُصاةِ من هذه الأمَّةِ، وأنَّ طَوائِفَ مِنهم يَدخُلونَ النَّارَ ثم يَخرُجونَ مِنها بالشَّفاعةِ أو بِغَيرِها . انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    ***

    096- س)- جاء في مسند الطبراني عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنهُ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إنَّ الله لا يَنظُرُ إلى أجسامِكُم ولا إلى أحسابكم ولكن يَنظُر إلى قُلوبِكُم، فمن كانَ له قلبٌ صالحٌ تَحنَّنَ الله عَليهِ فإنما أنتُم بنو آدم وأحَبَّكُم إلي أتقاكُم ) هل يدل هذا الحديث على عدم دخول الاعمال في نظر الله عز وجل؟

    لقد زادَ مُسلمُ وغيرُهُ - في روايةٍ - : (وأعمالِكُم) وهذهِ الزِّيادةُ هامَّةٌ جِداً ؛ لأنَّ كثيراً من الناسِ يَفهَمونَ الحديثَ بِدونِها فَهماً خاطِئاً ؛ فإذا أنتَ أمرتَهم بما أمرهُم به الشَّرعُ الحكيمُ مِن مِثلِ إِعفاءِ اللِّحيَةِ ، وَتَركِ التشبُّهِ بالكفَّارِ ، وَنحوِ ذلك من التكاليفِ الشرعيَّةِ ، أجابوكَ : بأنَّ العُمدةَ على ما في القلبِ ، واحتجُّوا على زَعمِهم بِهذا الحديثِ ، دونَ أن يَعلَموا بِهذهِ الزّيادةِ الصحيحةِ الدَّالَّةِ على أنَّ الله - تبارك وتعالى - يَنظُر أيضاً إلى أعمالهم ، فإن كانت صالحةً قَبِلَها وإلا رَدَّها عليهِم ، كما تَدلُّ على ذلك عَديدٌ من النُّصوصِ ؛ كَقولهِ -صلى الله عليه وسلم- : ( من أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ مِنه فهُوَ ردٌّ).
    والحقيقةُ أنَّه لا يُمكنُ تَصوُّرُ صَلاحِ القُلوبِ إلا بِصلاحِ الأعمال ، ولا صَلاحُ الأعمالِ إلا بِصلاحِ القُلوبِ .
    وقد بيَّن ذلك رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أجملَ بيانٍ في حديثِ : (.... ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةًَ ؛ إذا صَلَحت صَلَح الجسدُ كُلُّهُ ؛ وإذا فَسَدت فَسَد الجسدُ كُلُّهُ ، ألا وهيَ القَلبُ ) ، وَحَديثُهُ الآخر : ( لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكُم أو لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بينَ وُجُوهِكُم ) ، أي : قُلوبِكُم. انتهى كلام الالباني من رياض الصالحين 14-15 .

    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 03-02-18 الساعة 11:01 AM

  2. #62
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    097- س)- هل الاعمال الصالحة داخلة في الايمان؟

    إنَّ الإيمانَ قولٌ وعَمَلٌ ، والأعمالُ الصَّالحةُ مِن حَقيقةِ الإيمانِ . انتهى كلام الالباني من الذب الأحمد عن مسند الإمام احمد للألباني 32/33.
    - الشيخ الألباني

    ***

    098- س)- هل ينفع الايمان بدون عمل صالح؟

    الايمان بدون عمل لا يفيد ، فالله عز وجل حينما يذكر الايمان يذكره مقرونا بالعمل الصالح لا ننا لا نتصور ايمانا بدون عمل صالح الا ان كان نتخيله خيالا ، آمن من هنا قال أشهد ان لا اله الا الله ، ومحمد رسول الله ومات من هنا ، هذا نستطيع ان نتصوره ، لكن انسان يقول أشهد ان لا اله الا الله ، ومحمد رسول الله ويعيش دهرا مما شاء الله ولا يعمل صالحا ، فعدم عمله الصالح دليل انه يقولها بلسانه ولم يدخل الايمان الى قلبه .شرح الادب المفرد - الشريط السادس - الوجه الاولى .
    - الشيخ الألباني

    ***

    099- س)-هل هناك تلازم بين الظاهر والباطن؟

    أنا لا أزالُ أقولُ : إنَّ هناكَ ارتباطاً وَثيقاً جِداً بينَ قَلبِ المؤمنِ وَجَسدهِ ... كما أنَّ صَلاحَ القَلبِ من النَّاحيةِ الماديَّةِ لهُ ارتباطٌ بِصلاحِ البدنِ ، فإنني لا أستطيعُ أن أتصوَّرَ رَجُلاً مَريضَ القلبِ وَيَكون صَحيحَ البدنِ !! لا أستطيعُ أن أتصوَّر هذا ، كذلكَ الأمرُ تَماماً فيما يَتعلَّق بالناحيةِ الإيمانيةِ ، لا أستطيعُ أن أتصوَّر مُؤمناً وَقد كَانَ كافراً ثم آمنَ باللهِ وَرَسولِهِ حَقَّاً ، مُستحيلٌ أن أتَصوَّر أنَّهُ سَيَبقى كَما كانَ ، والسَّببُ أنَّ الإيمانَ -كما قُلنا- يَزيدُ وَيَنقُصُ انتهى كلام الالباني من دلائل البرهان 19.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 04-02-18 الساعة 08:55 AM

  3. #63
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    100- س)-هل علامة فساد الظاهر دليل على فساد الباطن؟

    في قوله صلى الله عليه وسلم (أقيموا صُفوفَكُم - ثلاثاً - ، والله لَتُقيمُنَّ صُفوفَكُم أو لَيُخالَِفَنَّ بَين قُلوبِكُم ) دَليلٌ واضِحٌ على أمرٍ لا يَعلَمُه كَثيرٌ من النَّاسِ ، و إن كانَ صَارَ مَعروفاً في عِلمِ النَّفسِ ، وَهو أنَّ فَسادَ الظَّاهرِ يؤثِّرُ في فَسادِ الباطنِ ، و العكسُ بالعكسِ ، و في هذا المعنى أحاديثُ كَثيرةٌ ، لَعلَّنا نَتَعرَّضُ لجمعِها و تخريجِها في مُناسبةٍ أخرى إن شاءَ الله تعالى انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة 1/31 - الشيخ الألباني

    ***
    101- س)- هل يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم (إذا سُئِلَ أحدُكُم : أمؤمنٌ أنتَ ؟ فلا يشكّ ) . عدم جواز الاستثناء في الايمان؟

    اولا هذا الحديث ضعيف وهناكَ شئٌ آخر ؛ وهوَ أنَّهُ مُخالِفٌ للآثارِ السلفيَّةِ المُجمِعَةِ على أنَّ الإيمانَ يَزيدُ وَيَنقُصُ ، وأن زيادتهُ بالطَّاعَةِ، وقد تفرَّعَ مِنه جَوازُ الاستثناءِ فيما إذا سُئلَ المؤمنُ - كما في الآثارِ - هل أنتَ مؤمنٌ؟ أن يَقولَ أنا مؤمنٌ إن شاءَ الله ، خِلافاً لمِا في حَديثِ ابنِ بديل ، وذلكَ مَشروحٌ في كُتُبِ السُّنَّةِ والعَقيدَةِ. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة6/152.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 05-02-18 الساعة 09:06 AM

  4. #64
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    102- س)- إنَّ كثيرا من المسلمينَ - اليومَ - يَقولونَ هذه الكلمةَ ( لا اله إلا الله ) وهُم لا يَفقَهونَ مَعناها ، بل قَد يَفهمونَها على غَيرِ وجهِها الصَّحيحِ- فما توجيهكم لهم؟

    غالبُ المسلمينَ اليومَ الذين يَشهدونَ بأنَّ ( لا إله إلا الله ) فََهُم لا يَفقَهونَ مَعناها جَيدًا ، بَل لَعلَّهُم يَفهَمونَ معناها فَهمًا مَعكوسًا وَمَقلوبًا تَمَامًا ؛ أضرِبُ لذلكَ مَثلاً : بعضُهُم أَلَّفَ رسالةً في معنى ( لا إله إلا الله ) ففسَّرَها : ( لا ربَّ إلا الله)!! وهذا المعنى هو الذي كَانَ المشركونَ يؤمنونَ بِهِ وكانوا عليهِ ، وَمَع ذلكَ لم ينفَعهُم إيمانُهُم هذا ، قالَ تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [ لقمان: 25]. انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا.
    - الشيخ الألباني
    ***
    103- س)-هل فهم المسلمون اليوم معنى الشهادة؟

    إني أقولُ كلمةً - وهي نادِرَة الصُّدورِ مني - وهيَ : إنَّ واقِع كَثيرٍ من المسلمينَ اليومَ شرٌ مِمَّا كانَ عَليهِ عامَّةُ العربِ في الجاهليَّةِ الأولى مِن حيثُ سوءُ الفَهمِ لمعنى هذهِ الكلمةِ الطَّيِّبَةِ ؛ لأن المشركين العرَبَ كانوا يَفهَمونَ ، ولكنَّهم لا يؤمِنون ، أمَّا غالِبُ المسلمينَ اليومَ ، فإنَّهم يَقولونَ ما لا يَعتقِدونَ ، يَقولونَ : لا إله إلا الله ، ولا يؤمنونَ -حقًّا - بِمَعناها. انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 08-02-18 الساعة 09:07 AM

  5. #65
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    104- س)-ما واجب الدُّعاةِ في عصرنا الحاضر؟
    يوجِبُ عَلينا جميعًا - بصِفََتِنا دُعاةً إلى الإسلامِ : الدعوةَ إلى التوحيدِ وإقامَةَ الحُجَّةِ على مَن جَهِلَ معنى ( لا إله إلا الله ) وهو واقِعٌ في خِلافِها إنَّ أوَّلَ واجِبٍ على الدُّعاةِ المسلمينَ - حقًّا - هو أن يُدندِنوا حَولَ هذه الكَلِمَةِ وَحَولَ بيانِ معناها بِتَلخيصٍ ، ثُمَّ بِتَفصيلِ لوازِمِ هذِهِ الكلمةِ الطَّيِّبَةِ بالإخلاصِ لله عزَّ وجلَّ في العباداتِ بِكُلِّ أنواعِها؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ لما حَكى عن المشركينَ قَولَهُ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) [الزمر: 3] ، جَعلَ كُلَّ عبادةٍ تُوَجَّهُ لغيرِ الله كفرًا بالكلمةِ الطَّيِّبَةِ : لا إله إلا الله ؛ لهذا ؛ أنا أقولُ اليوم ََََ: لا فائِدَةَ مُطلقًا من تَكتيلِ المسلمينَ ومن تَجميعِهِم ، ثم تَركِهِم في ضَلالِهِم دونَ فَهمِ هذه الكلمَةِ الطَّيِّبَةِ ، وهذا لا يُفيدُهُم في الدنيا قَبلَ الآخِرةِ . انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا .
    - الشيخ الألباني
    ***
    105- س)-كيفَ العِلاجُ للواقِعِ المؤلِمِ الذي تَعيشُهُ الأمَّةُ اليومَ مِن حَيثُ الجهلُ بالعقيدةِ ، ومسائلِ الاعتقادِ ؟

    بالإضافَةِ لما وَرَدَ في السؤالِ - السَّابِقِ ذكرُهُ آنفًا - من سوءِ واقِعِ المسلمينَ ، نقولُ : إنَّ هذا الواقِعَ الأليم ليسَ شرًّا مما كانَ عليهِ واقِعُ العربِ في الجاهليَّةِ حينَما بُعِثَ إليهم نبيُّنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ؛ لوُجودِ الرِّسالَةِ بينَنَا ، وكمالها ، ووجودِ الطائِفَةِ الظاهِرَةِ على الحقِّ ، والتي تَهدي بِهِ ، وَتَدعو النَّاسَ للإسلامِ الصَّحيحِ:عَقيدةً، وَعِبادةً ، وَسُلوكاً ، وَمَنهجاً ، ولا شكَّ بأنَّ واقِعَ أولئكَ العربِ في عَصرِ الجاهليَّةِ مُمَاثِلٌ لِما عَليهِ كَثيرٌ مِن طَوائِفِ المسلمينَ اليومَ .
    بِناءً على ذَلكَ نَقولُ : العلاجُ هو ذاكَ العِلاجُ ، والدَّواءُ هَو ذاكَ الدَّواءُ ، فَبِمثلِ ما عَالَجَ النبي -صلى الله عليه وسلم- تِلكَ الجاهليَّةِ الأولى ، فَعَلى الدُّعاةِ الإسلاميينَ اليومَ - جميعهم - أن يُعالِجوا سُوءَ الفهمِ لمعنى ( لا إله إلا الله ) ، ويُعالِجوا واقِعهُم الأليم بِذاكَ العلاجِ والدواءِ نَفسِهِ ، وَمَعنى هذا واضِحٌ جداً ؛ إذا تَدبَّرنا قولَ الله عزَّ وجلَّ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) الأحزاب: 21. انتهى كلام الالباني من التوحيد اولا .
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 08-02-18 الساعة 09:12 AM

  6. #66
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    106- س)- ما تأويل قوله صلى الله عليه وسلم : (أبشروا و بشروا الناس من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة) ؟

    أخرج أحمد (4/411) حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
    (أبشروا و بشروا الناس من قال لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة ) . فخرجوا يبشرون الناس , فلقيهم عمر رضي الله عنه فبشروه , فردهم . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ردكم ? " . قالوا : عمر قال : لم رددتهم يا عمر ? " قال : إذا يتكل الناس يا رسول الله !.
    قد اختلفوا في تأويل هذا الحديث و ما في معناه من تحريم النار على من قال لا إله إلا الله على أقوال كثيرة ذكر بعضها المنذري في " الترغيب " ( 2 / 238 ) و ترى سائرها في " الفتح " . و الذي تطمئن إليه النفس و ينشرح له الصدر و به تجتمع الأدلة و لا تتعارض , أن تحمل على أحوال ثلاثة :
    الأولى : من قام بلوازم الشهادتين من التزام الفرائض و الابتعاد عن الحرمات , فالحديث حينئذ على ظاهره , فهو يدخل الجنة و تحرم عليه النار مطلقا .
    الثانية : أن يموت عليها , و قد قام بالأركان الخمسة و لكنه ربما تهاون ببعض الواجبات و ارتكب بعض المحرمات , فهذا ممن يدخل في مشيئة الله و يغفر له كما في الحديث الآتي بعد هذا و غيره من الأحاديث المكفرات المعروفة .
    الثالثة : كالذي قبله و لكنه لم يقم بحقها و لم تحجزه عن محارم الله كما في حديث أبي ذر المتفق عليه : " و إن زنى و إن سرق . . . " الحديث , ثم هو إلى ذلك لم يعمل من الأعمال ما يستحق به مغفرة الله , فهذا إنما تحرم عليه النار التي وجبت على الكفار , فهو و إن دخلها , فلا يخلد معهم فيها بل يخرج منها بالشفاعة أو غيرها ثم يدخل الجنة و لابد , و هذا صريح في قوله صلى الله عليه وسلم : " من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره , يصيبه قبل ذلك ما أصابه " . و هو حديث صحيح كما سيأتي في تحقيقه إن شاء الله برقم ( 1932 ) . و الله سبحانه و تعالى أعلم . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة 3/299-300 . - الشيخ الألباني

  7. #67
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    107- س)- من هو المشرك؟

    المشرِكُ : كُلُّ مَن أشركَ مَعَ الله شيئاً في ذاتِهِ تعالى ، أو في صِفاتِهِ ، أو في عِبادتِهِ. انتهى كلام الالباني من سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 87.
    - الشيخ الألباني
    ***
    108- س)- ما رأيكم في من يعتقد بأن فعل بعض الاعمال الشركية كالذبح والاستغاثة بغير الله من القربات الصالحة؟

    إنَّ المسلمَ لا يَستَحِقُّ مَغفِرَةَ الله إلا إذا لَقِيَ الله عزَّ وجلَّ ولم يُشرِك بِهِ شيئاً ، ذلك لانَّ الشِركَ اكبرُ الكبائِرِ كَما هُو مَعروفٌ في الأحاديثِ الصحيحةِ، وَمِن هُنا يَظهَرُ لَنا ضَلالُ أولئكَ الذينَ يَعيشونَ مَعَنا وَيُصلُّون صَلاتنا ...ولكنَّهم يُواقِعونَ أنواعاً من الشِّركياتِ والوَثَنياتِ ، كالاستغاثةِ بالموتى مِن الأولياءِ والصالحينَ وَدُعاؤهُم في الشَّدائِدِ مِن دُونِ الله ، والذَّبحِ لَهُم والنَّذرِ لَهُم...ولا يَصُدَّنَّهم عَن ذلكَ بَعضُ مَن يُوحي إليهم مِن الموسوِسينَ بأنَّ هذِهِ الشِّركياتِ إنَّما هي قُرُباتٌ وَتَوَسُّلاتٌ. انتهى كلام الالباني من سلسلة الأحاديث الصحيحة : 3/301-302.

    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 11-02-18 الساعة 09:17 AM

  8. #68
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    109- س)- هل هناك فرق بين الشرك والكفر؟

    لا فرق بينهما شرعا فكل كفر شرك وكل شرك كفر . كما يدل عليه محاورة المؤمن صاحب الجنتين المذكورة في سورة (الكهف) . فتنبه لهذا فإنه به يزول عنك كثير من الاشكالات والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    ***
    110- س)- كيف يتم نفي الشرك عن الله تبارك وتعالى؟

    نفي الشريك عن الله تعالى لا يتم إلا بنفي ثلاثة أنواع من الشرك : الأول : الشرك في الربوبية وذلك بأن يعتقد أن مع الله خالقا آخر - سبحانه وتعالى - كما هو اعتقاد المجوس القائلين بأن للشر خالقا غير الله سبحانه . وهذا النوع في هذه الأمة قليل والحمد لله وإن كان قريبا منه قول المعتزلة : إن الشر إنما هو من خلق الإنسان وإلى ذلك الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم :" القدرية مجوس هذه الأمة . . . " الحديث وهو مخرج في مصادر عدة عندي أشرت إليها في "صحيح الجامع الصغير وزيادته".
    الثاني : الشرك في الألوهية أو العبودية وهو أن يعبد مع الله غيره من الأنبياء والصالحين كالاستغاثة بهم وندائهم عند الشدائد ونحو ذلك . وهذا مع الأسف في هذه الأمة كثير ويحمل وزره الأكبر أولئك المشايخ الذين يؤيدون هذا النوع من الشرك باسم التوسل " يسمونها بغير اسمها " .
    الثالث : الشرك في الصفات وذلك بأن يصف بعض خلقه تعالى ببعض الصفات الخاصة به عز وجل كعلم الغيب مثلا وهذا النوع منتشر في كثير من الصوفية .
    هذه الأنواع الثلاثة من الشرك من نفاها عن الله في توحيده إياه فوحده في ذاته وفي عبادته وفي صفاته فهو الموحد الذي تشمله كل الفضائل الخاصة بالموحدين ومن أخل بشيء منه فهو الذي يتوجه إليه مثل قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين)الزمر65 ، فاحفظ هذا فإنه أهم شيء في العقيدة. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 12-02-18 الساعة 10:00 AM

  9. #69
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    111- س)- متى يكفر من وقع في ذنب دون الكفر او الشرك؟

    اذا استحل استحلالا قلبيا اعتقاديا ، وإلا فكل مذنب مستحل لذنبه عمليا أي مرتكب له ولذلك فلا بد من التفريق بين المستحل اعتقادا فهو كافر إجماعا وبين المستحل عملا لا اعتقادا فهو مذنب يستحق العذاب اللائق به إلا أن يغفر الله له ثم ينجيه إيمانه خلافا للخوارج والمعتزلة الذين يحكمون عليه بالخلود في النار وإن اختلفوا في تسميته كافرا أو منافقا. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    ***
    112- س)- هل تقبل توبة من أشرك بعد اسلامه؟

    أخرج أحمد (4/446و5/2و3) من طريق أبي قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله تبارك و تعالى لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه).
    قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , و اسم أبي قزعة سويد بن حجير . و في لفظ له :" لا يقبل الله عز وجل من أحد توبة أشرك بعد إسلامه" . و تابعه عليه بهز بن حكيم عن أبيه به , إلا أنه قال : "عملا" مكان : "توبة" . أخرجه أحمد (5/5).
    قلت : و بهز ثقة حجة , لاسيما في روايته عن أبيه , و فيها ما يفسر رواية أبي قزعة , و يزيل الإشكال الوارد على ظاهرها , فهي في ذلك كقوله تعالى : (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم )آل عمران 90 و لذلك أشكلت على كثير من المفسرين , لأنها بظاهرها مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة من قبول توبة الكافر , و من الأدلة على ذلك قوله تعالى قبل الآية المذكورة : (كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم) إلى قوله : (أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين . خالدين فيها ...) إلى قوله : (إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإن الله غفور رحيم )آل عمران 86-89 فاضطربت أقوال المفسرين في التوفيق بين الآيتين , و إزالة الإشكال على أقوال كثيرة لا مجال لذكرها الآن , و إنما أذكر منها ما تأيد برواية بهز هذه , فإنها كما فسرت رواية أبي قزعة فهي أيضا تفسر الآية و تزيل الإشكال عنها . فكما أن معنى قوله في الحديث : " لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه " , أي توبته من ذنب في أثناء كفره , لأن التوبة من الذنب عمل , و الشرك يحبطه كما قال تعالى : (لئن أشركت ليحبطن عملك)الزمر65 فكذلك قوله تعالى في الآية : (لن تقبل توبتهم) , أي من ذنوبهم , و ليس من كفرهم . و بهذا فسرها بعض السلف , فجاء في " تفسير روح المعاني "للعلامة الآلوسي (1/624) ما نصه بعد أن ذكر بعض الأقوال المشار إليها : "و قيل : إن هذه التوبة لم تكن عن الكفر , و إنما هي عن ذنوب كانوا يفعلونها معه , فتابوا عنها مع إصرارهم على الكفر , فردت عليهم لذلك , و يؤيده ما أخرجه ابن جرير عن أبي العالية قال : هؤلاء اليهود و النصارى كفروا بعد إيمانهم , ثم ازدادوا كفرا بذنوب أذنبوها , ثم ذهبوا يتوبون من تلك الذنوب في كفرهم , فلم تقبل توبتهم , ولو كانوا على الهدى قبلت , و لكنهم على ضلالة".
    قلت : و هذا هو الذي اختاره إمام المفسرين ابن جرير رحمه الله تعالى , فليراجع كلامه من أراد زيادة تبصر و بيان. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2545 .
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 14-02-18 الساعة 08:02 AM

  10. #70
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,627
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    113- س)- ما حكم قول القائل لغيره (ما شاء الله وشئت) ، وقول (مالي غير الله وأنت) و(توكلنا على الله وعليك) ، و(باسم الله والوطن) , أو (باسم الله والشعب)؟

    أن قول الرجل لغيره (ما شاء الله وشئت) : يعد شركاً في الشريعة , وهو من شرك الألفاظ , لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى , وسببه القرن بين المشيئتين , ومثل ذلك قول بعض العامة وأشباههم ممن يدعي العلم (مالي غير الله وأنت) و(وتوكلنا على الله وعليك) , ومثله قول بعض المحاضرين : (باسم الله والوطن) , أو (باسم الله والشعب) , ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها , أدباً مع الله تبارك وتعالى. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم139. - الشيخ الألباني

    ***

    114- س)- هل أهل الجاهلية الذين ماتوا قبل بعثته عليه الصلاة والسلام معذبون بشركهم وكفرهم؟

    إن أهل الجاهلية الذين ماتوا قبل بعثته عليه الصلاة والسلام معذبون بشركهم وكفرهم , وذلك يدل على أنهم ليسوا من أهل الفترة الذين لم تبلغهم دعوة نبي , خلافاً لما يظنه بعض المتأخرين إذ لو كانوا كذلك , لم يستحقوا العذاب لقوله سبحانه وتعالى : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا)الإسراء 15.
    وقد قال النووي في شرح حديث مسلم : (إن رجلاً قال : يارسول الله , أين أبي ؟ قال في النار ...) الحديث , قال النووي: فيه أن من مات على الكفر فهو في النار , ولا تنفعه قرابة المقربين , وفيه أن من مات علي الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار , وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة , فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم159.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 17-02-18 الساعة 07:53 AM

صفحة 7 من 8 الأولىالأولى 12345678 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •