صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 87

الموضوع: من فتاوي الألباني / متجدد

  1. #31
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    050- س)- هل إبليس لعنه الله يأتي الميت قبل موته؟

    ما نقله الغزالي في " الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة " من فتنة الموت , و أن إبليس لعنه الله و كل أعوانه يأتون الميت على صفة أبويه على صفة اليهودية , فيقولان له : مت يهوديا , فإن انصرف عنهم جاء أقوام آخرون على صفة النصارى حتى يعرض عليه عقائد كل ملة , فمن أراد الله هدايته أرسل إليه جبريل فيطرد الشيطان و جنده , فيبتسم الميت ... إلخ , فقال السيوطي : "لم أقف عليه في الحديث". انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 1448.
    - الشيخ الألباني
    ********
    051- س)- هل كان آدم يعرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

    حديث (نزل آدم بالهند واستوحش فنزل جبريل فنادى بالأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين قال آدم من محمد قال آخر ولدك من الأنبياء صلى الله عليه وسلم) ضعيف ، وهذا الحديث مع ضعفه أقوى من حديث (لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى إسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) وهو صريح في أن آدم عليه السلام كان يعرف النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الجنة قبل هبوطه إلى الأرض , وهذا صريح في أن آدم عليه السلام لم يعرف محمد صلى الله عليه وسلم حتى بعد نزوله إلى الأرض , ولذلك سأل جبريل : ومن محمد , فهذا من أدلة بطلان ذلك الحديث , كما سبق بيانه عند تحقيق الكلام على وضعه , فتذكر أو راجع إن شئت.
    وأنا لا أجير لنفسي الاحتجاج بمثل هذا الحديث , كما هو ظاهر , ولكن التحقيق العلمي يسمح برد الحديث الواهي بالحديث الضعيف ما دام ضعفه أقل منه كما لا يخفى على من مارس هذا العلم الشريف. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم403.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 31-12-17 الساعة 07:21 AM

  2. #32
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    052- س)- ما السبب تسمية أبي بكر رضي الله عنه بالصديق؟

    قد جزم الإمام أبو جعفر الطحاوي بأن سبب تسمية أبي بكر رضي الله عنه بالصديق , إنما هو سبقه الناس إلى تصديقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على إتيانه بيت المقدس من مكة , ورجوعه منه إلى منزله بمكة في تلك الليلة , وإن كان المؤمنون يشهدون لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثل ذلك إذا وقفوا عليه . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم306.
    - الشيخ الألباني

    ***
    053- س)- ما رأيكم في من يعتقد بأن فعل بعض الاعمال الشركية كالذبح والاستغاثة بغير الله من القربات الصالحة؟

    إنَّ المسلمَ لا يَستَحِقُّ مَغفِرَةَ الله إلا إذا لَقِيَ الله عزَّ وجلَّ ولم يُشرِك بِهِ شيئاً ، ذلك لانَّ الشِركَ اكبرُ الكبائِرِ كَما هُو مَعروفٌ في الأحاديثِ الصحيحةِ، وَمِن هُنا يَظهَرُ لَنا ضَلالُ أولئكَ الذينَ يَعيشونَ مَعَنا وَيُصلُّون صَلاتنا ...ولكنَّهم يُواقِعونَ أنواعاً من الشِّركياتِ والوَثَنياتِ ، كالاستغاثةِ بالموتى مِن الأولياءِ والصالحينَ وَدُعاؤهُم في الشَّدائِدِ مِن دُونِ الله ، والذَّبحِ لَهُم والنَّذرِ لَهُم...ولا يَصُدَّنَّهم عَن ذلكَ بَعضُ مَن يُوحي إليهم مِن الموسوِسينَ بأنَّ هذِهِ الشِّركياتِ إنَّما هي قُرُباتٌ وَتَوَسُّلاتٌ. انتهى كلام الالباني من سلسلة الأحاديث الصحيحة : 3/301-302.
    - الشيخ الألباني

  3. #33
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    053- س)- هل كثرة الأتباع معيار لصدق الداعية؟
    إن كثرة الأتباع وقلتهم ليست معيار لمعرفة كون الداعية على حق أو باطل , فهؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , مع كون دعوتهم واحدة , ودينهم واحداً , فقد اختلفوا من حيث عدد أتباعهم قلة وكثرة , حتى كان فيهم من لم يصدقه إلا رجل واحد , بل ومن ليس معه أحد .
    ففي ذلك عبرة بالغة للداعية والمدعوين في هذا العصر , فالداعية عليه أن يتذكر هذه الحقيقة , ويمضي قدماً في سبيل الدعوة إلى الله تعالى , ولا يبالي بقلة المستجيبين له , لأنه ليس عليه إلا البلاغ المبين , وله أسوة حسنة بالأنبياء السابقين الذين لم يكن مع أحدهم إلا الرجل والرجلان .
    والمدعوا عليه أن لا يستوحش من قلة المستجيبين للداعية , ويتخذ ذلك سبباً للشك في الدعوة الحق وترك الإيمان بها , فضلاً عن أن يتخذ ذلك دليلاً على بطلان دعوته بحجة أنه لم يتبعه أحد , أو إنما اتبعه الأقلون , ولو كانت دعوته صادقة , لاتبعه جماهير الناس , والله عز وجل يقول : (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) يوسف 103 . . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم39
    - الشيخ الألباني
    ****

    054- س)- من هو المشرك؟

    المشرِكُ : كُلُّ مَن أشركَ مَعَ الله شيئاً في ذاتِهِ تعالى ، أو في صِفاتِهِ ، أو في عِبادتِهِ. انتهى كلام الالباني من سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 87.

    - الشيخ الألباني
    ****

    054- س)- هل هناك فرق بين الشرك والكفر؟

    لا فرق بينهما شرعا فكل كفر شرك وكل شرك كفر . كما يدل عليه محاورة المؤمن صاحب الجنتين المذكورة في سورة (الكهف) . فتنبه لهذا فإنه به يزول عنك كثير من الاشكالات والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 02-01-18 الساعة 07:48 AM

  4. #34
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    055- س)- ما حكم السلام على من كان جالساً يقرأ القرآن؟
    أخرج أحمد (4/ 150)، والشجري في "الأمالي " (1/73) من طريق عبد الله بن يزيد: ثنا قُبَاث بن رزِين اللَّخمي قال: سمعت عُليَّ بن رَبَاح اللخمي يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول:كنا جلوساً في المسجد نقرأ القرآن، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلَّم علينا، فرددنا عليه السلام، ثم قال: (تعلَّموا كتاب الله واقتنُوه،وتغنُوا به، فو الذِي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ؟! لهُوأشدُّ تفلُّتاَ من المخاضِ من العُقُلِ).
    قلت: وفي هذا الحديث من الفقه: مشروعية السلام على من كان جالساً يقرأ القرآن، ففيه رد على من قال بكراهة ذلك،وهذا مع كونه مجرد رأي " فهو مخالف لهذا الحديث، ولعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أفشوا السلام بينكم ". وإذا كان قد صح إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي في مسجد قباء، ويرد عليهم إشارة بيده الكريمة؛ فمن باب أولى أن يشرع السلام على التالي للقرآن خارج الصلاة، ويكون الرد حينئذٍ لفظاً لا إشارة كما لا يخفى على أولي النهى، وإلى هذا ذهب النووي- رحمه الله-.
    وقد خرَّجت حديث الإقرار المشار إليه في "صحيح أبي داود" برقم (860)، والسلسلة الصحيحة برقم (186)، وذكرت فيه عمل أحمد وإسحاق وابن العربي به. وتطرقت للسلام على القارئ والمؤذن، وأشرت إلى هذا الحديث، ولم يتيسر لي هناك تخريجه، والآن فقد وفق الله ويسر لي تخريجه؛ و (لكل أجل كتاب). والله ولي التوفيق. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3285. - الشيخ الألباني

    ****
    056- س)- نرجو أن تتفضلوا لنا بشرح وافٍ لكل ما يتعلق بموضوع التأويل، وجزاكم الله خيرا؟

    التأويل له مفهومان: مفهوم لغوي، ومفهوم اصطلاحي. المفهوم اللغوي هو مرادف لمعنى التفسير تماماً، كما جاء في كثير من الآيات: (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) [الكهف:82] (تأويل) أي: تفسير.. (هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ) [يوسف:100] أي: تفسير، وهكذا.. فهذا التأويل بهذا المعنى. وللتأويل معنى اصطلاحي، وهذا الذي يجري كثيراً في أقوال العلماء، فمعنى التأويل اصطلاحاً هو: إخراج معنى النص من قرآن أو حديث عن ظاهره إلى معنى آخر يدل عليه الأسلوب العربي، كمثل: تفسير آية ما بالمجاز دون الحقيقة، فتفسير الآية في الحقيقة هو تفسير في الاصطلاح، وتفسير الآية بالتأويل بمعنى: إخراج النص عن ظاهره، هو التأويل المصطلح عليه، وهو على ما يبدو لي المراد بالسؤال. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 03-01-18 الساعة 08:04 AM

  5. #35
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    057- س)- ما المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم ( لولا أنكم تُذنبون لَخَلَقَ الله خلقاً يُذنبون فيغفر لهم)؟.

    ليس المقصود من هذه الحديث- بداهة- الحض على الإكثار من الذنوب والمعاصي، ولا الإخبار فقط بأن الله غفور رحيم، وإنما الحض على الإكثار من الاستغفار، ليغفر الله له ذنوبه، فهذا هو المقصود بالذات من هذه الأحاديث، وإن اختصر ذلك منه بعض الرواة. والله أعلم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم1963.

    - الشيخ الألباني
    ***

    058- س)- ما المراد بـ (الإمام) في قوله تعالى (يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم)؟

    المراد بـ (الإمام) في قوله تعالى نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعييوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم): هو كتاب الأعمال . ؛ أي : من فرحته وسروره بما فيه من العمل الصالح ؛ يقرأه ويحب قراءته .
    ورجحه الحافظ ابن كثير ؛ خلافاً لابن جرير ؛ فإنه قال - بعد أن ذكر هذا القول وغيره - :"والأولى قول من قال : معنى ذلك : يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به ويأتمون به في الدنيا ؛ لأن الأغلب من استعمال العرب (الإمام) : فيما ائتم واقتدي به" .
    قال ابن كثير :"وقال بعض السلف : هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث ؛ لأن إمامهم النبي صلي الله عليه وسلم" . انتهى كلام الألباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم5025.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 06-01-18 الساعة 07:42 AM

  6. #36
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    059- س)- قال تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا )[البقرة:158] ما معنى (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) في الآية الكريمة؟

    هذه الآية استشكلها عروة بن الزبير حين قال ذات يوم للسيدة عائشة : [ما أرى إلا أن الرجل إذا حج وما طاف بالبيت ولا سعى بين الصفا والمروة إلا أن حجه صحيح، قالت له عائشة : ولم ذلك؟ فتلى هذه الآية: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) [البقرة:158] فقالت له السيدة عائشة : لو كان الأمر كما تقول لكانت الآية: (فلا جناح عليه ألا يطوف بهما) فبينت رضي الله عنها القضية بياناً شافياً، فقالت ما خلاصته: أن هذه الآية نزلت بعد ما آمن الصحابة وأسلموا وعرفوا الإسلام، فصاروا يبتعدون عن جاهليتهم السابقة، حيث كانوا قبل الإسلام إذا جاءوا عند الكعبة وطافوا بين الصفا والمروة، كانوا يهلون لطاغوت من طواغيتهم هناك، ولصنم من أصنامهم، فلما هداهم الله تبارك وتعالى بالتوحيد والإسلام ترفعوا أن يضلوا، وأن يلبوا بالتلبية عند الكعبة وبين الصفا والمروة ؛ لأنهم كانوا يعبدون هناك ذلك الصنم، فوجدوا أن من المناسب لتوحيدهم وإيمانهم بالله ألا يعودوا فيطوفوا في المكان الذي كانوا يهلون ويلبون فيه باسم الطاغوت سابقاً، فكانوا يتخوفون، فأنزل الله هذه الآية. فالآية نزلت لرفع الحرج الذي صار في نفوسهم، لا ليبين لهم أنهم ليس عليهم شيء؛ فهو يقول: الطواف أمرتكم به، ولا حرج عليكم أن تطوفوا؛ لأنكم كنتم سابقاً تطوفون هناك وتهلون باسم الصنم، فمادام أنكم كفرتم بهذا الصنم وآمنتم بالله وحده لا شريك له، فلا جناح عليكم أن تطوفوا الآن بالبيت العتيق. ولذلك أكد هذا الأمر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كتب الله عليكم السعي فاسعوا)، أي: فرض الله عليكم السعي فاسعوا. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
    - الشيخ الألباني

  7. #37
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    060- س)- في الاية (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (الزخرف: 61) هل الضمير في قوله تعالىنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيوإنه لعلم للساعة) يعود إلى عيسى عليه السلام،اما إلى القرآن؟

    أخرج أحمد (1/317- 318): ثنا هاشم بن القاسم: ثنا شيبان عن عاصم عن أبي رَزين عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال: قال ابن عباس:لقد علمتُ آية من القرآن ما سأ لني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها؟ أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها؟ ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها ! فقلت: أنا لها إذا راح غداً، فلما راح الغد؛ قلت: يا ابن عباس! ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط؛ فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها؟ أم لم يفطنوا لها؟ فقلت: أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها؟ قال: نعم، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش (يا معشر قريش! إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير- وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما تقول في محمد-؛ فقالوا: يا محمد! ألست تزعم أن عيسى كان نبياً وعبداً من عباد الله صالحاً؟! فلئن كنت صادقاً فإن آلهتهم لكما يقولون- (الأصل: تقولون!)-، قال: فأنزل الله عز وجل: (ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون) (الزخرف: 57) قال: قلت: ما (يصدون)؟ قال: يضجُّون. (وإنه لعلم للساعة)(الزخرف: 61)، قال: هو خروج (وفي رواية: نزول) عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة).
    فالحديث صريح الدلالة على أن الضمير في قوله تعالى: (وإنه لعلم للساعة) يعود إلى عيسى عليه السلام، وليس إلى القرآن كما روي عن بعضهم، ولذلك قال الحافظ ابن كثيرنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيبل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه الصلاة والسلام؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال تعالى: (وإن من أهل
    الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) أي: قبل موت عيسى عليه الصلاة والسلام، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً ". انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3208.
    - الشيخ الألباني
    ***

    061- س)- هل المقصود في قوله تعالى : (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) طاعة أولي الأمر سوى من المسلمين او من الكافرين؟

    من الواضح أن ذلك خاص بالمسلمين ،وأما الكفار المستعمرون فلا طاعة لهم بل يجب الاستعداد التام مادة ومعنى لطردهم وتطهير البلاد من رجسهم . وأما تأويل قوله تعالى : (منكم) أي فيكم فبدعة قاديانية ودسيسة إنكليزية ليضلوا المسلمين ويحملوهم على الطاعة للكفار المستعمرين طهر الله بلاد المسلمين منهم أجمعين. انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية.
    - الشيخ الألباني
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 09-01-18 الساعة 07:17 AM

  8. #38
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    062- س)- ما المقصود بالوسيلة في قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ)؟

    هي صَريحَةٌ في أنَّ المرادَ بالوسيلةِ ما يُتقرَّبُ بِهِ إلى اللهِ تعالى ولذلكَ قالَ : (يبتغون ) أي يَطلُبونَ ما يَتَقَرَّبونَ بِهِ إلى الله تعالى من الأعمالِ الصالِحَةِ وهي كذلكَ تُشيرُ إلى هذِهِ الظاهِرَةِ الغريبَةِ المُخالِفةِ لِكُلِّ تَفكيرٍ سَليمٍ ظاهِرُهُ أن يَتَوجَّهَ بَعضُ الناسِ بِعبادَتِهِم وَدُعائِهِم إلى بَعضِ عِبادِ الله يَخافونَهُم وَيَرجُونَهم مع أنَّ هؤلاءِ العِبادِ المعبودينَ قَد أعلَنوا إسلامَهُم وأقرُّوا للهِ بِعبوديَّتِهِم وأَخَذوا يَتَسابَقُونَ في التقرُّبِ إليه سُبحانَهُ بالأعمالِ الصالِحَةِ التي يُحبُّها وَيَرضاها وَيَطمَعونَ في رَحمتِهِ وَيَخافونَ مِن عِقابِهِ فهو سُبحانَهُ يُسفِّهُ في هذهِ الآيةِ أحلامَ أولئكَ الجاهلينَ الذين عَبَدوا الجنَّ واستمرُّوا على عِبادتِهِم مع أنَّهم مَخلوقونَ عابِدونَ لهُ سبحانَهُ وضُعفاءُ مثلُهُم لا يَملِكونَ لأنفُسِهِم نَفعاً ولا ضَراً وَيُنكرُ الله عَليهِم عَدَمَ تَوجُّهِهِم بالعبادةِ إليهِ وَحدَهُ تَباركَ وتعالى وهوَ الذي يملِكُ وَحدَهُ الضرَّ والنفعَ وبيدِهِ وَحدَهُ مقاديرُ كُلِّ شيءٍ وهو المهيمنُ على كُلِّ شيءٍ انتهى كلام الالباني من كتاب التوسل 14-15.
    - الشيخ الألباني

  9. #39
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    063- س)- كيف نوفق بين هاتين الآيتين: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران:85] وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)[البقرة:62] ؟

    لا تعارض بين الآيتين كما يوهم السؤال؛ ذلك لأن آية الإسلام هي بعد أن تبلغ دعوة الإسلام أولئك الأقوام الذين وصفهم الله عز وجل في الآية الثانية بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وذكر منهم الصابئة، والصابئة عندما يذكرون يسبق إلى الذهن أن المقصود بهم عباد الكواكب، والحقيقة أنهم كل قوم وقعوا في الشرك بعد التوحيد، والصابئة كانوا موحدين، ثم عرض لهم الشرك وعبادة الكواكب، فالذين ذكروا في هذه الآية هم المؤمنون الموحدون منهم. فهؤلاء قبل مجيء دعوة الإسلام هم كاليهود والنصارى، وذكروا أيضاً في نفس السياق الذي ذكر الصابئة، فهؤلاء من كان منهم متمسكاً بدينه في زمانه؛ فهو من المؤمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ولكن بعد أن بعث الله عز وجل محمداً عليه الصلاة والسلام بدين الإسلام، وبلغت دعوة الإسلام أولئك الناس من يهود ونصارى وصابئة؛ فلا يقبل منهم إلا الإسلام. إذاً: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً) [آل عمران:85] أي: بعد مجيء الإسلام على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام، وبلوغ دعوة الإسلام إليه، فلا يقبل منه. أما الذين كانوا قبل بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام، أو الذين قد يوجدون اليوم على وجه الأرض ولم تبلغهم دعوة الإسلام، أو بلغتهم دعوة الإسلام ولكن بلغتهم محرفة عن أساسها وحقيقتها، كما ذكرت لكم في بعض المناسبات عن القاديانيين -مثلاً- اليوم، الذين انتشروا في أوروبا و أمريكا، يدعون إلى الإسلام، ولكن هذا الإسلام الذي يدعون إليه ليس من الإسلام في شيء؛ لأنهم يقولون بمجيء أنبياء بعد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، فهؤلاء الأقوام الأوروبيون الذين دُعُوا إلى إسلام قادياني لم تبلغهم دعوة الإسلام. إذاً: باختصار من كان قبل الإسلام، ومن قد لا يزال حتى بعد الإسلام ولم تبلغه دعوة الإسلام، فهؤلاء يقسمون إلى قسمين: قسم منهم على دين سابق وهم متمسكون به، وعلى ذلك تحمل آية: (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )[البقرة:62] . وقسم انحرف عن هذا الدين، كما هو شأن الكثير من المسلمين اليوم، فالحجة قائمة عليهم. أما من لم تبلغهم دعوة الإسلام مطلقاً سواء بعد الإسلام أو قبله؛ فهؤلاء لهم معاملة في الآخرة، وهي أن الله عز وجل يبعث إليهم رسولاً يمتحنهم كما امتحن الناس في الحياة الدنيا، فمن استجاب لذلك الرسول في عرصات يوم القيامة وأطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية . - الشيخ الألباني

  10. #40
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,342
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    064- س)- يكثر الكلام في الساحة عن أحكام التجويد وتطبيق هذه الأحكام ، حيث إن هناك بعض العلماء يقولون بوجوبه، مع أن بعض هذه الأحكام مختلف فيها عند أئمّة هذا العلم، فما رأيكم بمشروعيّة هذه الأحكام ومدى ثبوت أدلّتها في الكتاب والسنة ؟

    لقد تلقّى الناسُ قراءة القرآن الكريم خلفاً عن سلف بهذه الطريقة المعروفة بـ(أحكام التجويد)، وأحكام التجويد أصلاً هي قواعد للنطق العربي، حيث كان العربي الأصيل ينطق كلامه بهذه الطريقة كلاماً أو قراءة، ومع تقدّم الناس وتطاول عهدهم بأصول العربية واختلاط العرب بالأعاجم ممّا سبّب فشوّ اللحن، واستعجام العرب فضلاً عن العجم، وخُصَّ الاهتمام بتعليم هذه الأحكام في مجال قراءة القرآن الكريم .
    أمّا ما ذكره السائل أن الأئمّة اختلفوا في بعض أحكام التجويد؛ فهذا صحيح فعلاً، فمنهم من رأى المدّ المنفصل مطلقاً، ومنهم من يمدّه ثلاث حركات، ومنهم أربعاً، ومنهم من يُشبع مَدَّ هذا النوع كغيره،
    ومنهم من أعمل إخفاء النون والتنوين مع الغين والخاء، ومنهم من أظهرهما مع هذين الحرفين، وهم الأكثرون،ومنهم من جعل إدغام النون كلّه بغير غنّة، حتى مع الواو والياء، وقَصَرَ إدغام الغنة على التنوين حتى وَسّع إدغام الغنّة مع التنوين حتى مع اللام والراء، ومنهم من أمال ذوات الياء، ومنهم من قلّل الإمالة، وهو ما يُسَمّى عندهم بالتقليل؛ وهي مرحلة من الإمالة بين الفتح والإمالة، ومنهم من أعمل الإشمام فيما عيّنه ياء من المبني للمجهول، ومنهم من فخّم اللام مع بعض الحروف، ومنهم من رقّق الراء المفتوحة إذا جاورت الياء أو المكسور، ومنهم من يمدّ أي يُشبع مد البدل، إلى آخر ما هنالك.
    وسبب هذه الاختلافات أيضاً هو تابعٌ لأحكام النطق بالعربية، فهذه الأحكام موزّعة في أحكام القراءات، ومعلوم أن اختلاف القراءات هو أصلاً من اختلاف طريقة النطق بالكلمة عند العرب، فإنه كان من تيسير الله عزّ وجلّ على هذه الأمّة في كتابه أن أنزله على سبعة أحرف كما جاء في الأحاديث الصحيحة المتواترة في هذا الباب، منها قوله" إن هذا القرآن أُنزِلَ على سبعة أحرف "متفق عليه ، وغيره من عشرات الأحاديث المبثوثة في جميع كتب السنة؛ كالبخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وغيرهم، وهذه الأحرف كما وصفها الرسول في حديثٍ آخر حيث قال " أُنزِل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف،
    كلّها شافٍ كافٍ " صحيح الجامع 1496 ، فهذا الاختلاف الواقع بين الأئمّة في أحكام التجويد هو من هذا الباب، ولا يضُرُّ هذا الخلاف في شيءٍ أبداً.
    وعلى الإنسان أن يقرأ القرآن بأحكام التجويد، لأن الله تعالى يقول : (ورتّل القرآن ترتيلا) ، فإذا قرأته كما تقرأ أيّ كتابٍ آخر لم تكن ترتّله، فلا بدّ من قراءته بأحكام التجويد، والخطأ في أحكام التجويد يُسَمّيه العلماء باللحن الخفي، فعلى الإنسان أن يعتني بتعلّم كيفيّة قراءة القرآن بالطريقة الصحيحة، أمّا إذا علم خلافاً ما في حكمٍ ما؛ فعليه أن يلتزم بما تعلّمه من شيوخه لئلاّ يقع في الفوضى، وألاّ يترك الطريقة التي تعلّمها من مشايخه رغبةً عنها لاعتقادٍ منه أن غيرها أصحّ منها، فكلّها صحيحة، وكلّها كما وصف الرسول: " شافٍ كافٍ ."
    أمّا أن يُطلَب الدليلُ من الكتاب والسنة على هذه الأحكام؛ فهذا الطلبُ أصلاً خطأ ، لأن هذه الأحكام كلّها وصلتنا بالتواتر العملي، فنحن تعلّمنا قراءة القرآن من أشياخنا وآبائنا بهذه الطريقة، وهم تعلّموا بنفس الطريقة من مشايخهم وآبائهم، وهكذا إلى عهد الصحابة الذين أخذوه عن الرسول.
    وفي هذا القدر كفاية، والحمد لله أولاً وآخراً . دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية . - الشيخ الألباني

صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •