نفي الشريك عن الله تعالى لا يتمّ إلا بنفي ثلاثة أنواع من الشرك
علّقَ الشيخ الألباني رحمه الله ، في "شرح العقيدة الطحاوية"، على قولِ الإمام الطحاوينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقولُ في توحيد الله- معتقدين بتوفيق الله – إنّ الله واحدٌ لا شريكَ له)، قائلا :
"إنّ نفي الشريك عن الله تعالى لا يتمّ إلا بنفي ثلاثة أنواع من الشرك:
الأول: الشرك في الربوبية، و ذلك بأن يعتقد أنّ مع الله خالقاً آخر سبحانه كما هو اعتقاد المجوس القائلين بأن للشر خالقاً غير الله سبحانه. و هذا النوع في هذه الأمة قليل و الحمد لله،و إنْ كان قريبا منه قول المعتزلة : إن الشر إنما هو من خلق الانسان،و إلى ذلك الإشارة بقوله صلى الله عليه و سلم:"القدرية مجوس هذه الأمة.."
الثاني: الشرك في الألوهية أو العبودية، و هو أن يُعبد مع الله غيره من الأنبياء و الصالحين، كالاستغاثة بهم ، و ندائهم عند الشدائد و نحو ذلك. و هذا مع الأسف في هذه الأمة كثير، و يحمل وزره الأكبر أولئك المشايخ الذين يؤيدون هذا النوع من الشرك باسم التوسل "يُسمّونها بغير اسمها" .
الثالث: الشرك في الصفات، و ذلك بأن يصِفَ بعضَ خلقِه تعالى ببعض الصفات الخاصه به عز و جل كعلم الغيب مثلا، و هذا النوع منتشر في كثير من الصوفية، و من تأثّرَ بهم، مثل قول بعضهم في مدحه النبي صلى الله عليه و سلم:
فإنّ من جودك الدنيا و ضرّتها
و من علومك علمُ اللوح و القلم
و من هنا جاء ضلال بعض الدجالين الذين يزعمون أنهم يرون رسولَ الله صلى الله عليه و سلم يقظةً، و يسألونَه عما خفي عليهم من بواطن نفوس من يخالطونهم، و يريدون تأميرهم في بعض شؤونهم،و رسول الله ما كان ليعلمَ مثل ذلك في حال حياته"و لو كنتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخير و ما مسّني السوء"، فكيف يعلم ذلك بعد وفاته و انتقاله الى الرفيق الأعلى؟!.
هذه الأنواع الثلاثة من الشرك من نفاها عن الله في توحيده إياه،فوحّده في ذاته، و في عبادته، و في صفاته، فهو الموحِّد الذي تشمله كل الفضائل الخاصة بالموحدين، و من أخلّ بشيء منه، فهو الذي يتوجّه إليه مثل قوله تعالى"لئن اشركت ليحبطنّ عملك". فاحفَظْ هذا فإنه أهمّ شيء في العقيدة، فلا جرم أن المصنّف رحمه الله بدأَ به.."
منقولا