سبيل هيبة الأمــة وعزهـا


بسم الله الرحمن الرحيــــــــم



وبعد، فإن الله تعالى رتب سعادة الخلق وانتظام حياتهم وإعلاء شأنهم على الإيمان الصحيح والعمل الصالح، الموافق للفطرة السلمية والعقل السليم. وعلى ما جاء به النبيون. فما وافقت أمة هذا المسلك العظيم إلا نالت من ذلك بقدر تمسكها به.وما خالفت أمة ذلك إلا كان لها من الشقاء والذل والهوان بقدر مخالفتها وبعدها عن هذا المسلك.

وأقرب مثال على ذلك ما كان عليه العرب في الجاهلية من شقاء وذل وهوان وتفرق وتشتت. فلما جاءت الرسالة الإلهية والدعوة النبوية جاء للعرب ميلاد جديد فقويت بعد ضعفها واجتمعت بعد تفرقها واعتزت بعد العيله ، وأصبحت لها الهيبة ودانت لها الأمم بالطاعة والانقياد والقيادة . وما ذاك إلا تصديق لقول المولى جل وعز " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " وقوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون "

يمكنك الرد هنا عبر حسابك في فيس بوك دون الحاجة للتسجيل بالمنتدى ( انتظر التحميل )