صفحة 1 من 8 12345678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 79
Like Tree1Likes

الموضوع: سؤال وجواب

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    القائمة الرئيسية بحث دخول أنا برئ من كل مسلم يقيم بين الكفار! السؤال: أرجو من فضيلتكم توضيح المعنى في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: "أنا بريء ممن عاش وراء ظهر الكفار"، لزعم أحدهم أن البلاد الأوربية أهل كتاب وليسوا كفاراً، وعليه تجوز الإقامة في ديارهم. الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فأهل الكتاب كفار بنص القرآن في قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}، وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}، وقوله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}، وقوله جل وعلا: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}، وقوله: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. وأما الحديث الذي تسأل عنه فقد رواه أبو داود والنسائي عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ؛ فَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلُ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: "أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ؟ قَالَ: "لاَ تَرَاءَى نَارَاهُمَا"، قال أبو عبيد: "أما قوله: لا تراءى ناراهما ففيه قولان: أما أحدهما فيقول: لا يحل لمسلم أن يسكن بلاد المشركين فيكون منهم بقدر ما يرى كل واحد منهم نار صاحبه، فيجعل الرؤية في هذا الحديث في النار ولا رؤية للنار، وإنما معناه أن تدنو هذه من هذه وكان الكسائي يقول: العرب تقول: داري تنظر إلى دار فلان ودورنا تناظر!! ويقول: إذا أخذت في طريق كذا وكذا فنظر إليك الجبل فخذ عن يمينه".أ.هـ، قال الخطابي رحمه الله تعالى: "فِي مَعْنَاهُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ: قِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي حُكْمُهُمَا. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ دَارَيْ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ، فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُسَاكِنَ الْكُفَّارَ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى إِذَا أَوْقَدُوا نَاراً كَانَ مِنْهُمْ حَيْثُ يَرَاهَا. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَتَّسِمُ الْمُسْلِمُ بِسِمَةِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَتَشَبَّهُ بِهِ فِي هَدْيِهِ وَشَكْلِهِ".أ.هـ. والإقامة بين الكفار ليس لها حكم واحد ينتظمها؛ بل يختلف الحكم باختلاف حال الشخص؛ فمن كان مقيماً بينهم للدعوة إلى الله تعالى وتبيين محاسن الإسلام ودحض شبهات أعدائه؛ فإنه مأجور مشكور، وإقامته بينهم سائغة لما يرجى من تثبيت من هنالك من المسلمين على دينهم، وهداية غيرهم. وكذلك من كان مقيماً بينهم طلباً لعلم ينفع به المسلمين حال عودته، وهو مظهر لشعائر دينه مجانب للفتن فهو مأجور كذلك؛ إذ الأعمال بالنيات. أما من كان مقيماً بينهم وهو لا يستطيع أن يظهر شعائر دينه، بل يخشى على نفسه في عرض أو مال ولا يُحكِم تربية أولاده بل يتركهم نهباً للأفكار الغازية والتقاليد السيئة فلا يحل له المقام هنالك وهو بإقامته آثم مأزور، أما من كان مقيماً بينهم رضا بحالهم وإعزازاً لما هم عليه من العادات الكفرية والطرق الشركية، وإيثاراً لهم على المسلمين فهذا يخشى عليه من الكفر عياذاً بالله تعالى. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في (زاد المعاد 3/110): "فَصْلٌ [الْإِقَامَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ] وَمَنَعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ إقَامَةِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ إذَا قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَقَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللّهِ وَلِمَ؟ قَالَ: "لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا"، وَقَالَ: "مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ"، وَقَالَ: "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتّى تَنْقَطِعَ التّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التّوْبَةُ حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا"، وَقَالَ: "سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إبْرَاهِيمَ وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللّهِ وَتَحْشُرُهُمْ النّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ".أ.هـ.

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    ما هو التكبير المطلق والمقيد ؟ ومتى يبدأ ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2007-12-13
    الحمد لله

    أولاً : فضل التكبير...

    الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة أيامٌ معظمة أقسم الله بها في كتابه والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : ( والفجر وليال عشر ) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة . قال ابن كثير : " وهو الصحيح " تفسير ابن كثير8/413 .

    والعمل في هذه الأيام محبوبٌ إلى الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ .

    فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟

    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ " رواه البخاري ( 969 ) والترمذي ( 757 ) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح الترمذي 605

    ومن العمل الصالح في هذه الأيام ذكر الله بالتكبير والتهليل لما يلي من الأدلة :

    1- قال تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) الحج / 28 . والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة .

    2- قال تعالى : ( واذكروا الله في أيام معدودات ... ) البقرة / 203 ، وهي أيام التشريق .

    3- ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ) رواه مسلم 1141

    ثانياً : صفته ...

    اختلف العلماء في صفته على أقوال :

    الأول : " الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد "

    الثاني : " الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد "

    الثالث : " الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. لا إله إلا الله ، الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد " .

    والأمر واسع في هذا لعدم وجود نص عن النبي صلى الله عليه وسلم يحدد صيغة معينة .

    ثالثاً : وقته ...

    التكبير ينقسم إلى قسمين :

    1- مطلق : وهو الذي لا يتقيد بشيء ، فيُسن دائماً ، في الصباح والمساء ، قبل الصلاة وبعد الصلاة ، وفي كل وقت .

    2- مقيد : وهو الذي يتقيد بأدبار الصلوات .

    فيُسن التكبير المطلق في عشر ذي الحجة وسائر أيام التشريق ، وتبتدئ من دخول شهر ذي الحجة ( أي من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة ) إلى آخر يوم من أيام التشريق ( وذلك بغروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة ) .

    وأما المقيد فإنه يبدأ من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق - بالإضافة إلى التكبير المطلق – فإذا سَلَّم من الفريضة واستغفر ثلاثاً وقال : " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " بدأ بالتكبير .

    هذا لغير الحاج ، أما الحاج فيبدأ التكبير المقيد في حقه من ظهر يوم النحر .

    والله أعلم .

    أنظر مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله 13/17 ، والشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله 5/220-224 .

    الإسلام سؤال وجواب

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    :مشروعية التحية على الكفار
    نقابل في الجامعة زملاءنا من المسلمين والكفار فمتى يشرع لنا قول (السلام على من اتبع الهدى ) كما في قصة موسى وفرعون؟ عماد - بريطانبا
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين أنه لما كتب لِهِرَقل قال: مِن محمد عبد الله ورسـوله إلى هِرقل عَظيم الرُّوم، سَلام على مَن اتَّبع الهـدى. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبـخاري: السَّلام على من اتَّبَع الْهُـدى ( البخاري 4278- مسلم 4707)
    وقد أمر الله موسى وهارون عليهما السلام أن يقولا في حديثهما مع فرعون " قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى" على القول بأنها تحية من موسى وهارون عليهما السلام لفرعون ومن أهل العلم من قال إنها ليست بتحية ومعناها من اتبع الهدى سلم من سخط الله عز وجل وعذابه ، بدليل أن ذلك ليس ابتداء خطاب ولقاء كما قال الزجاج.
    وللمسألة أربع حالات :
    1. إن لقي مسلماً أو مجموعة من المسلمين أو كتب لهم فالمشروع في حقه هو السلام الشرعي المعهود (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
    2. إن لقي مجموعة فيها مسلمون وكفار أو كتب لهم فالمشروع في حقه أيضاً السلام الشرعي المعهود (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ويقصد بذلك المسلمين ولا يشرع له قول: "السلام على من اتبع الهدى" كما يحصل لبعض الطلاب إذا حضر فوجد زملاءه في الكلية من المسلمين وغيرهم في مجلس واحد لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ففي البخاري ومسلمنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعياليخاري 4566-مسلم4760) "أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم".
    قال ابن حجر رحمه الله (8/230) : "يؤخذ منه جواز السلام على المسلمين إذا كان معهم كفار وينوي حينئذ بالسلام المسلمين".
    3. إذا لقي كافراً واحداً أو أكثر لم يشرع له إلقاء السلام عليهم لأن معنى السلام هو السلامة من أوصاب الدنيا وعذاب الآخرة فكأنك تدعو لهم وقد نهينا عن الاستغفار للمشركين.
    والدليل على ذلك:
    · ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام, فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه". (رواه مسلم 5789)
    · عن أبي بصرة رضي الله عنه أنه قال: "إنا مارون على يهود فلا تبدؤُهم بالسلام، فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم". (رواه أحمد بإسناد صحيح 45/209).
    ملحوظة مهمة:
    يجوز له أن يبتدئهم بتحية غير السلام على الصحيح من أقوال أهل العلم وهو اختيار ابن تيمية، والنهي الوارد إنما هو للسلام الذي يحمل في طياته دعاء بالسلامة والرحمة والبركة، فلا يناسب ابتداء الكافر به، وهذا غير موجود في غيره من التحايا.
    وقد قال تعالى: "ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" ولا شك أن تحيتهم داخلة في حسن المعاملة والبر الذي لا ينهانا الله عنه بل هو من أعظم وسائل الدعوة إلى الله.
    4. إذا لقي كافراً أو أكثر أو كتب لهم والمقام مقام دعوة للإسلام وتبيين لحقائق الدين فيشرع له حينئذ قول (السلام على من اتبع الهدى ) كما ثبت ذلك في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل وكما في قول موسى وهارون لفرعون وكأن فيها ترغيباً له في اتباع الهدى الذي في الكتاب أو المقالة والكلمة ... والله أعلم

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    السؤال :
    أعتقد أنني قرأت في كتاب ما حديثا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول فيه : "إنه لا يجد الشهيد من ألم الموت إلا قرصة كقرصة النملة .

    فهل هذا صحيح ؟

    وما معنى ذلك الحديث؟

    تم النشر بتاريخ: 2013-06-20
    الجواب :
    الحمد لله
    روى الإمام أحمد (7953) ، والترمذي (1668) ، والنسائي (3161) ، وابن ماجة (2802) ، وابن حبان (4655) ، والبيهقي (18525) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسِّ الْقَرْصَةِ ) وصححه الترمذي ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " وغيره ، وكذا صححه السيوطي ، وأحمد شاكر ، وغيرهم .
    وله شاهد يرويه الطبراني في " المعجم الأوسط" (280) من حديث أَبِي قَتَادَةَ .
    وشاهد آخر من حديث ابن عباس يرويه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (192).
    وبوب له ابن حبان : " ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ أَلَمِ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا " .
    ومعنى الحديث : أن المجاهد في سبيل الله إذا أراد الله به الكرامة فقتل في سبيله شهيدا ، فإنه لا يجد من ألم القتل ومعالجة الموت إلا كما يجد أحدنا من ألم القرصة ، والقرص كما في "القاموس المحيط" (ص 626) :
    " أخْذُكَ لَحْمَ الإِنْسَانِ بإصْبعَيْكَ حتى تُؤْلِمَهُ " .
    وقيل : مثل عض النملة .
    قال ابن القيم رحمه الله :
    " لا يجد الشهيد من الألم إلا مثل ألم القرصة، فليس في قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبنى آدم ؛ فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش : فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات ، وأفضلها وأعلاها "
    انتهى من "إغاثة اللهفان" (2/ 194) .
    وقال المناوي رحمه الله :
    " يعني أنه تعالى يهون عليه الموت ويكفيه سكراته وكربه ، بل رب شهيد يتلذذ ببذل نفسه في سبيل الله طيبة بها نفسه ؛ كقول خبيب الأنصاري حين قتل :
    ولست أبالي حين أقتل مسلما ** علي أي شق كان لله مصرعي
    انتهى من "فيض القدير" (4/ 182) .
    وقال أيضا :
    " وهذه تسلية لهم عن هذا الحادث العظيم والخطب الجسيم ، وتهييج الصبر على وقع السيوف واقتحام الحتوف " انتهى من "فيض القدير" (4/ 182) .
    وقال ابن علان رحمه الله :
    " (ما يجد الشهيد من مس القتل) وألمه (إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) أي: قرصة نحو النملة من كل مؤلم ألماً خفيفاً، سريع الانقضاء لا يعقب علة، ولا سقماً . قال العاقولي: القرص الأخذ بأطراف الأصابع، وأدخل عليها أداة الحصر؛ دفعاً لما يتوهم أن ألمه أعظم من ألمها " انتهى من "دليل الفالحين" (7/ 124) .
    راجع لمعرفة فضل الشهادة في سبيل الله جواب السؤال رقم : (8511) ، (114908) .
    والله تعالى أعلم .

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    ما حكم الرجل المتزوج إذا خان زوجته هل تطلق منه زوجته؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الكريم...

    أما بعد فالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول:



    - قضية التحليل والتحريم ترجع إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا إلى الآراء والرغبات،ومن هنا من قال برأيه دون مستند شرعي يمسه الأثر:"أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار".



    - ومن السلبيات القاتلة أن يفتي المسلم بغير علم،وأن يتجرأ على قضية الحلال والحرام دون أساس من كتاب الله وسنة رسول الله وأقوال العلماء الثقات،وعليه فما ينبغي أن يثور جدل دون منطلقاته الصحيحة…..



    1- وصف ما يقع به الزوج من فاحشة الزنى بأنه خيانة للزوجة، وصف مستورد، لا نجده في شريعتنا، لأن شريعتنا جعلت الزنى فاحشة وكبيرة من الكبائر، ورتبت على فاعلها الحد، إن كان محصنا فالرجم… وذلك حياطة للأنساب وحفظا للأعراض، وعليه ، فالزوج الذي يزني يرجم، ويكفي بشدة هذا الحد دليلا على شناعة الفعلة، وأما ما يقال من أنه خيانة للزوجة، فهذا وصف قاصر، إذ هو خيانة لله ولرسوله ولدينه، ذلك أن الشريعة قد حرمت هذا السلوك تحريماً قاطعاً، ولو افترضنا أن هذا الفعل تم بمعرفة الزوجة، فهل يبرأ الفاعل من كونه آثما، وهل يصبح سلوكا لا غبار عليه، إذ لا خيانة فيه… وعليه، فالسؤال عن كون المرأة تطلق بزنى الزوج أولا تطلق ؟ سؤال يأتي بعدما العقاب الشرعي الواجب إيقاعه بالزوج حيث تثبت عليه فاحشة الزنى؟ فإذا كان الرجم واقعا فقضية العقد وبطلانه بزنى الزوج مسألة تابعة، والحكم أنّ هذه الفاحشة بعد هذا البيان لا تتصل بعقد الزوج على زوجته، ولا تؤثر فيه

  6. #6
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    السؤال :
    هل من السنة أن يقول المسلم إذا رأى ما يعجبه إن العيش عيش الآخرة؟
    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الله عز وجل بقوله " إن العيش عيش الآخرة "، أو " إن الخير خير الآخرة " في معرض رؤية ما يعجب من الدنيا ، وفي معرض مواجهة الشدة والمشقة .
    وذلك في الأحاديث الآتية :
    الحديث الأول : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
    ( خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الخَنْدَقِ ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ ، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا )
    رواه البخاري (4099) ومسلم (1805) .
    الحديث الثاني :
    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَمَّا قَالَ : ( لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، قَالَ : إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ )
    رواه ابن الجارود في " المنتقى " (ص/126)، وابن خزيمة في " صحيحه " (4/260)، والطبراني في " المعجم الأوسط " (5/317)، والحاكم في " المستدرك " (1/636)، والبيهقي في " السنن الكبرى " (5/71) جميعهم من طريق حدثنا محبوب بن الحسن ، حدثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
    قال الحاكم :
    " احتج البخاري بعكرمة ، واحتج مسلم بداود ، وهذا الحديث صحيح ، لم يخرجاه " انتهى.
    وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
    " هذا إسناد حسن ، رجاله رجال " الصحيح " ، وفي محبوب - وهذا لقبه واسمه محمد بن الحسن بن هلال – خلاف ، والراجح أنه حسن الحديث، وقد روى له البخاري حديثا واحدا " انتهى من " السلسلة الصحيحة " (5/181)
    الحديث الثالث :
    عن مجاهد رحمه الله قال :
    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .
    قال : حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه ، فزاد فيها : لبيك إن العيش عيش الآخرة . قال ابن جريج : وحسبت أن ذلك يوم عرفة )
    رواه الإمام الشافعي في " الأم " (2/170) قال : أخبرنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج قال : أخبرني حميد الأعرج عن مجاهد به .
    ومن طريق الشافعي رواه الإمام البيهقي في " معرفة السنن والآثار " (7/136) ، وفي " السنن الكبرى " (7/77)
    وهذا حديث مرسل ؛ إسناده حسن ، فيه سعيد بن سالم القداح ، قال عنه ابن معين والنسائي : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وقال ابن عدي : حسن الحديث وأحاديثه مستقيمة . ينظر : " تهذيب التهذيب " (4/35)
    الحديث الرابع :
    عن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل فاهتز ، فقال : ( لبيك إن العيش عيش الآخرة )
    رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (3/442)، والإمام أحمد في " الزهد " (ص/26) قالا : أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن الحارث .
    وأبو سنان هو ضرار بن مرة ، أجمعوا على أنه ثقة ثبت كما أخبر بذلك النقاد ، ينظر " تهذيب التهذيب " (4/457)
    وعبد الله بن الحارث الذي يروي عنه أبو سنان ، هو الزبيدي الكوفي المكتب ، التابعي وليس الصحابي ، قال فيه ابن معين والنسائي : ثقة ، ولكن حديثه مرسل كحديث مجاهد . انظر " تهذيب الكمال " (14/402).
    الحديث الخامس:
    من مراسيل عكرمة كالمرسلين السابقين ، عزاه ابن الملقن في " البدر المنير " (6/162) إلى " سنن سعيد بن منصور "، ولم أجده في المطبوع منه .
    ثانيا :
    وقد أخذ بهذه الأحاديث والمراسيل أهل العلم ، فقالوا يستحب للمرء إذا رأى ما يعجبه أن يقول : " اللهم إن العيش عيش الآخرة "، ليذكر نفسه بغربته في هذه الدنيا ، وأن الآخرة هي الحياة الحقيقية التي سباه الشيطان عنها لما استزل أبانا آدم عليه السلام .
    قال الإمام النووي رحمه الله :
    " إذا رأى شيئا يعجبه قال لبيك إن العيش عيش الآخرة " انتهى من " شرح مسلم " (8/91)
    وقد بوب عليه الإمام البيهقي رحمه الله بقوله :
    " باب كان إذا رأى شيئا يعجبه قال : لبيك إن العيش عيش الآخرة " انتهى من " السنن الكبرى " (7/77)
    وقال أبو عبد الله المواق المالكي رحمه الله :
    " إذا رأى – يعني النبي صلى الله عليه وسلم - شيئا يعجبه يقول : لبيك إن العيش عيش الآخرة ، فكان يقولها في حال الشدة والرخاء ، وهكذا يقول كل من عرف الآخرة وحقر الدنيا وذمها " انتهى من " التاج والإكليل " (5/18) .
    وأما الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقد ذكر ذلك في أكثر من موضع ، قال :
    " الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان إذا رأى شيئاً يعجبه من الدنيا يقول : ( لبيكَ ، إنَّ العيشَ عيشُ الآخرة ) لأن الإنسان إذا رأى ما يعجبُه مِن الدُّنيا رُبَّما يلتفت إليه فيُعرض عن الله ، فيقول : ( لبيك ) استجابةً لله عزَّ وجلَّ ، ثم يوطِّنُ نفسه فيقول : ( إنَّ العيشَ عيشُ الآخرة ) فهذا العيش الذي يعجبك عيش زائل ، والعيش حقيقة هو عيش الآخرة ، ولهذا كان من السُّنَّة إذا رأى الإنسانُ ما يعجبُه في الدُّنيا أن يقول : ( لبيك ، إن العيشَ عيشُ الآخرة ) " انتهى من " الشرح الممتع " (3/124)
    وقال رحمه الله أيضا :
    " كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يعجبه في الدنيا يقول : ( لبيك ! إن العيش عيش الآخرة ) لتوجيه النفس إلى إجابة الله ؛ لا إلى إجابة رغبتها ، ثم يقنع النفس أيضاً : أني ما صددتك وأجبت الرب عزّ وجلّ إلا لخير ؛ لأن العيش عيش الآخرة ؛ والعجيب أن من طلب عيش الآخرة طاب له عيش الدنيا ؛ ومن طلب عيش الدنيا ضاعت عليه الدنيا والآخرة ؛ قال الله تعالى : ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) الزمر/15 " انتهى من " تفسير القاتحة والبقرة " (3/23) . وينظر أيضا : " فتاوى نور على الدرب " (24/4، ترقيم الشاملة آليا) .
    وقد قال الشاعر الزاهد :
    لا تركننّ إلى القصور الفاخرة *** واذكر عظامك حين تمسي ناخِرة
    وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل *** يا رب إنّ العيشَ عيشُ الآخرة
    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    مكرر.....مكرر. ...مكرر.
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 01-10-17 الساعة 11:08 AM

  8. #8
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سؤال:
    فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي المحترم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سمعت في أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب تغطية أي إناء طعام فبل النوم من اجل الجن.. و أنه من اداب دخول الخلاء أن يتم وضع غطاء على الرأس ما هي مصداقية هذه الاحاديث.. وما هو التفسير الدقيق لها..
    وجزاكم الله عنا كل خير
    الجواب:
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد.
    الأخ الكريم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إجابة على سؤالكم، نفيدكم بما يلي:
    أما الأول فصحيح لحديث (إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم و أغلقوا الأبواب و اذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا و أوكئوا قربكم و اذكروا اسم الله و خمروا آنيتكم و اذكروا اسم الله و لو أن تعرضوا عليه شيئا و أطفئوا مصابيحكم ). أما الأمر الثاني فلا أصل له. وأما التفسير ( فعلة كل أمر ديني أنه أمر من الله ).
    الدكتور محمد راتب النابلسي
    والحمد لله رب العالمين

  9. #9
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    س: هل يجوز لمن لم يدين بدين الإسلام أن يأكل من لحم عيد الأضحى؟

    ج: نعم يجوز لنا أن نطعم الكافر المعاهد والأسير من لحم الأضحية، ويجوز إعطاؤه منها لفقره أو قرابته أو جواره، أوتأليف قلبه؛ لأن النسك إنما هو في ذبحها أو نحرها؛ قرباناً لله، وعبادة له، وأما لحمها فالأفضل أن يأكل ثلثه، ويهدي إلى أقاربه وجيرانه وأصدقائه ثلثه، ويتصدق بثلثه على الفقراء، وإن زاد أو نقص في هذه الأقسام أو اكتفى ببعضها فلا حرج، والأمر في ذلك واسع، ولا يعطى من لحم الأضحية حربياً؛ لأن الواجب كبته وإضعافه، لا مواساته وتقويته بالصدقة، وكذلك الحكم في صدقات التطوع؛ لعموم قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}([1]) ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن تصل أمها بالمال وهي مشركة في وقت الهدنة.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية

  10. #10
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,341
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي سؤال وجواب

    نحن مشرفات بمنتدى نسائي ولكن يدخله الرجال بحدود ولأقسام معينة ونجلس بحكم هذا العمل الإشرافي الساعات الطوال نحذف ونعدل ونرتب المواضيع والمنتدى توجهه ولله الحمد إسلامي وهدفه سليم ، ولكن هل هذا الوقت الذي نقضيه من الدعوة إلى الله ؟ وهل الجلوس لقراءة القرآن أو فعل الطاعات أفضل من هذا الإشراف ؟

    الحمد لله
    الدعوة إلى الله تعالى من أجل الأعمال الصالحة ، والقربات النافعة ، والطاعات المتعدّية لنفع الآخرين ، ولهذا كان القائم عليها والمنشغل بها سائرا على سبيل الأنبياء والمرسلين ، كما قال تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف/108 ، وقال سبحانه : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) فصلت/33 .

    وقد جاء في الترغيب في القيام بأمر الدعوة نصوص كثيرة من الكتاب والسنة ، منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ) رواه مسلم (2674).

    وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ) رواه الترمذي (2685) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

    والدعوة إلى الله لها وسائلها المتنوعة ، وطرقها الكثيرة ، كالكلام المباشر ، في الخطب والمواعظ والمحاضرات ، وعبر الأشرطة ، والكتابة عبر الرسائل ، والنشرات ، وفي المنتديات .

    ومن ذلك : إنشاء المنتديات النافعة ، والإشراف عليها ، وتوجيه أهلها ، والتعليق على ما مقالاتهم ومشاركاتهم ، فكل ذلك من وسائل الدعوة إلى الله تعالى ، وتعليم الناس الخير .

    بل هذه المنتديات أصبحت وسيلة رائدة في التوجيه ، والإصلاح ، والدعوة والاحتساب ، وللقائمين عليها أجر عظيم على قدر نياتهم وأعمالهم ، وبذلهم وعطائهم .

    وعليه ؛ فينبغي أن تحتسبي الوقت الذي تقضينه في متابعة هذه المشاركات والتعليق عليها وتوجيه أصحابها ، لكن مع الحذر من أن يشغلك هذا عما هو أهم وأنفع ، كالقيام بمسئولية الزوج والأولاد ، وتحصيل العلم الشرعي ، والمحافظة على قراءة القرآن والأوراد ، فإن بعض الناس ينشغل بمتابعة المنتديات عن أعمال أهم ، وقربات أعظم ،
    والفقه هو معرفة الأولويات ، وتقديم الأهم على المهم .

    وما أجمل أن يضرب الإنسان في كل غنيمة بسهم ، فيكون له حظ من هذا ومن هذا ، يهتم بما ينفع نفسه وما ينفع غيره ، يسعى في الارتقاء بنفسه علما وعملا ، ويبذل من وقته في نفع الآخرين ودعوتهم وإصلاحهم ، فلا يشغله حق عن حق ، ولا يصرفه خير عن خير ، وبهذا يجعل الله لكلامه تأثيرا ، ولنصحه فائدة ، لأنه قرن القول بالعمل ، وكان شعاره : ( وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) هود/88 .

    والنفس تحتاج إلى فقه في التعامل معها ، فيغتنم الإنسان فترة إقبالها وحضورها ، فتارة يكون ذلك بقراءة القرآن ، والإكثار من النوافل ، وتارة بحضور مجالس العلم ومطالعة كتبه ، وتارة بدخول المنتدى والإشراف عليه ، فأفضل العبادة ما صادف حضور النفس وإقبالها وانشراحها ، ووافق وقت الحاجة إليها .

    ولابن القيم رحمه الله كلام نافع جدا في المفاضلة بين العبادات ، نورد شيئا منه ، فمن ذلك قوله رحمه الله :
    " وكذلك حال القلب ، فكل حال كان أقرب إلى المقصود الذي خلق له فهو أشرف مما دونه ، وكذلك الأعمال ، فكل عمل كان أقرب إلى تحصيل هذا المقصود كان أفضل من غيره ، ولهذا كانت الصلاة والجهاد من أفضل الأعمال وأفضلها لقرب إفضائها إلى المقصود ، وهكذا يجب أن يكون ، فإنه كلما كان الشيء أقرب إلى الغاية كان أفضل من البعيد عنها ، فالعمل المعد للقلب المهيئ له لمعرفة الله وأسمائه وصفاته ومحبته وخوفه ورجائه أفضل مما ليس كذلك . وإذا اشتركت عدة أعمال في هذا الإفضاء فأفضلها أقربها إلى هذا المفضى ، ولهذا اشتركت الطاعات في هذا الإفضاء فكانت مطلوبة لله ، واشتركت المعاصي في حجب القلب وقطعه عن هذه الغاية فكانت منهيا عنها ، وتأثير الطاعات والمعاصي بحسب درجاتها . وها هنا أمر ينبغي التفطن له وهو أنه قد يكون العمل المعين أفضل منه في حق غيره .
    فالغنى الذي بلغ له مال كثير ونفسه لا تسمح ببذل شيء منه فصدقته وإيثاره أفضل له من قيام الليل وصيام النهار نافلة .
    والشجاع الشديد الذى يهاب العدو سطوته ، وقوفه في الصف ساعة وجهاده أعداء الله أفضل من الحج والصوم والصدقة والتطوع . والعالم الذى قد عرف السنة والحلال والحرام وطرق الخير والشر ، مخالطته للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح " انتهى من "عدة الصابرين" ص (93).
    وقال أيضا :
    " إن أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فأفضل العبادات في وقت الجهاد: الجهاد ، وإن آل إلى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار ، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض كما في حالة الأمن .
    والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا : القيام بحقه والاشتغال به عن الورد المستحب ، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل .
    والأفضل في أوقات السحر : الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار .
    والأفضل في وقت استرشاد الطالب وتعليم الجاهل : الإقبال على تعليمه والاشتغال به .
    والأفضل في أوقات الأذان : ترك ما هو فيه من ورده والاشتغال بإجابة المؤذن .
    والأفضل في أوقات الصلوات الخمس : الجد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه والمبادرة إليها في أول الوقت ، والخروج إلى الجامع وإن بعُد كان أفضل .
    والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج إلى المساعدة بالجاه أو البدن أو المال : الاشتغال بمساعدته وإغاثة لهفته وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك .
    والأفضل في وقت قراءة القرآن : جمعية القلب والهمة على تدبره وتفهمه حتى كأن الله تعالى يخاطبك به ، فتجمع قلبك على فهمه وتدبره والعزم على تنفيذ أوامره أعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك .
    والأفضل في وقت الوقوف بعرفة : الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر دون الصوم المضعف عن ذلك .
    والأفضل في أيام عشر ذي الحجة : الإكثار من التعبد ، لا سيما التكبير والتهليل والتحميد فهو أفضل من الجهاد غير المتعين .
    والأفضل في العشر الأخير من رمضان : لزوم المسجد فيه والخلوة والاعتكاف دون التصدي لمخالطة الناس والاشتغال بهم حتى إنه أفضل من الإقبال على تعليمهم العلم وإقرائهم القرآن عند كثير من العلماء …

    وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق ، والأصناف قبلهم أهل التعبد المقيد ( وهم الذين غلب عليهم عبادة معينة ، كقيام الليل أو قراءة القرآن أو الصيام ) فمتى خرج أحدهم عن النوع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص وترك عبادته فهو يعبد الله على وجه واحد ، وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره ، بل غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت .

    فمدار تعبده عليها ، فهو لا يزال متنقلا في منازل العبودية كلما رفعت له منزلة عمل على سيره إليها واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى ، فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره ، فإن رأيت العلماء رأيته معهم ، وإن رأيت العباد رأيته معهم ، وإن رأيت المجاهدين رأيته معهم ، وإن رأيت الذاكرين رأيته معهم ، وإن رأيت المتصدقين المحسنين رأيته معهم ، وإن رأيت أرباب الجمعية وعكوف القلب على الله رأيته معهم ، فهذا هو العبد المطلق الذي لم تملكه الرسوم ، ولم تقيده القيود ، ولم يكن عمله على مراد نفسه وما فيه لذتها وراحتها من العبادات ، بل هو على مراد ربه ولو كانت راحة نفسه ولذتها في سواه ، فهذا هو المتحقق ب (إياك نعبد وإياك نستعين) حقا ، القائم بهما صدقا "
    انتهى من "مدارج السالكين" (1/88).

    وخلاصة الجواب : أن الإشراف على هذا المنتدى هو من الدعوة إلى الله تعالى ، فلا ينبغي تركه ، ولكن ينبغي أن ينظّم المسلم وقته ، فللدعوة إلى الله وقت ، ولقراءة القرآن وقت ، وللصلاة وقت ، وللأهل والأسرة وقت ، وهكذا ، فيعطي كل ذي حق حقه
    نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد .

    والله أعلم .
    الإسلام سؤال وجواب

صفحة 1 من 8 12345678 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •