صفحة 1 من 11 1234567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 108
Like Tree4Likes

الموضوع: إستوقفتنى آية ( ليشارك الجميع )

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي إستوقفتنى آية ( ليشارك الجميع )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    كثيرا منا عندما يقرأ القرآن الكريم يقف أمام آيه ويتأمل فيها ويتمعن بها إما لإنه يريد أن يعرف معناها أو يريد أن يعرف سبب نزولها أو يريد أن يعرف سبب ورود هذه الآيه الكريمه فى هذا الموضوع بذات أو يعرف كل هذا ولكن
    الآيه إستوقفته !

    فإخوتى فى الله شاركوا بآيه كريمه إستوقفتكم ونكتب لماذا إستوقفتك هذه الآيه العظيمة!




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اخوكم في الله القعقاع

    هذا الموضوع الطيب قراته في احدى المنتديات الاسلامية
    واحببت ان انقله لمنتدانا حتى نعيد له النشاط ولاعضائه العطاء كما كان خلية نحل معطاءةٍ للشهد.
    *****
    ولنبدء بهذه الآية
    مثالا
    فى أول مشاركة فى هذا الموضوع أستوقفتنى أكثر من آيه ولكن كلها هدفها واحد هو

    ذكر الله


    قال تعالى
    فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ
    البقرة 200

    قال تعالى
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

    الأحزاب 41

    قال تعالى
    قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ
    آل عمران 41

    قال تعالى
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ
    الأنفال45

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::

    أستوقفتنى آيات الذكر لله وأن كل آيه ترد فيها أمر الذكر لله يأتى بعدها كثيرا أو كلمه تدل على كثرة الذكر
    سبحان الله
    وكثيرا منا ينسى أن يذكر الله إلا فى الصلاة فقط

    فليكون ردنا على هذه الآيات أن نقول

    سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
    كونوا معنا يرحمني ويرحمكم الله

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    وهذه المشاركة منقولة ايضاً
    ***
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( الم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ( 4 ) ) .


    ـــــــــــــــــــ

    ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) استفهام إنكار ، ومعناه : أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان ، كما جاء في الحديث الصحيح : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء " . وهذه الآية كقوله : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) [ آل عمران : 142 ] ، ومثلها في سورة " براءة " وقال في البقرة : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) أي : الذين صدقوا في دعواهم الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه . والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون ، وما لم يكن لو كان كيف يكون . وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة ; ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل : ( إلا لنعلم ) [ البقرة : 143 ] : إلا لنرى ; وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود ، والعلم أعم من الرؤية ، فإنه [ يتعلق ] بالمعدوم والموجود .

    وقوله : ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ) أي : لا يحسبن الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلصون من هذه الفتنة والامتحان ، فإن من ورائهم من العقوبة والنكال ما [ ص: 264 ] هو أغلظ من هذا وأطم ; ولهذا قال : ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ) أي : يفوتونا ، ( ساء ما يحكمون ) أي : بئس ما يظنون .



  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استوقفتني هذه الآية
    ﴿ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا(13)
    اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾
    فأحياناً يدخل الموظف إلى مديره العام، شاكياً له، يستدعي هذا المدير موظف الذاتية،
    ويقول له: ائتني بإضبارة فلان!
    فتأتي الإضبارة، يفتحها له، باليوم الفلاني تأخرت، وفي صحيفتك توبيخ مسجل، وفي صحيفتك تقرير طبي غير صحيح، فيلزمه بأعماله كلها،
    فإذا هذا الموظف ينكمش، ويخجل، ويسقط في يده، هذا مثل .
    فأنت حاسب نفسك عن هذه الأعمال .
    قال لي شخص: ارتكب رجل جريمة،
    فقال له القاضي: أنت احكم على نفسك!
    قال: الإعدام!
    ارتكب جريمة بشعة، قتل فيها أماً وأطفالها، من أجل أن يسرق البيت،
    فلما وقع في قبضة العدالة، وبدأ قاضي التحقيق يفور ويهمد،
    وقال له: أنت احكم على نفسك،
    فقال: أستحق الإعدام !
    ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾
    عندما يعود الإنسان إلى فطرته السليمة، ويطَّلِع على عمله المؤذي كأن الله عز وجل يقول له :

    ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾
    محمد راتب النابلسي
    وعن قتادة
    ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا )
    سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئا في الدنيا .

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استوقفتني هذه
    الاية
    *****
    يقول الحق سبحانه وتعالى في محكم كتابه
    " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق".....
    16 الحديد
    ***
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ }
    يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا } :
    أَلَمْ يَحِنْ لِلَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله أَنْ تَلِينَ قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه , فَتَخْضَع قُلُوبهمْ لَهُ , وَلِمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقّ ,
    وَهُوَ هَذَا الْقُرْآن الَّذِي نَزَّلَهُ عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    وهذه الآية { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله}
    كانت سبب توبة الفضيل بن عياض وابن المبارك رحمهما الله تعالى


  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) ﴾
    (سورة الرعد من الآية 28)
    لو أن الله عزّ وجل قال: تطمئن القلوب بذكر الله لفهم أن القلوب تطمئن بذكر الله وبغير ذكر الله.
    أما حينما يقول الله عزّ وجل:
    ألا بذكر الله تطمئن القلوب.
    أي أن القلوب لا تسعد إلا بذكر الله.
    فالإنسان يظلم نفسه أشد الظلم حينما يحب غير الله،
    هذا الذي يحبه في الشدة لا يلبيه، لا يسمعه، ولو سمعه لا يستجيب له،
    لذلك حبه له سينعكس وسيتراجع وسيتخلف.
    ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله:
    لأن الله عز وجل معك دائماً ويسمعك دائماً والأمر كله بيده،
    وهو القوي الذي لا قوي غيره، وهو المسعد الذي لا مسعد سواه،
    وهو المعطي والمحسن الذي لا محسن سواه، وجدناك مضطراً فقلنا لك أتدعونا نجبك فهل أنت حقاً دعوتنا؟.
    دعوناك للخيرات أعرضت نائياً فهل تلقى من يحسن لمثلك مثلنا
    فيا أيها الأخوة:
    الإنسان يظلم نفسه أشد الظلم ويحتقر نفسه حينما يحب غير الله لأن غير الله ليس محسناً الإحسان من الله، وليس مسعداً، المسعد هو الله، وليس قوياً، القوي هو الله.
    ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعاً وأن الله شديد العذاب.

  6. #6
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾
    علة خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :


    أخوتنا الكرام، ألم تقرؤوا قول الله عز وجل:
    ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾

    [ سورة آل عمران الآية: 110]
    هذه الخيرية التي وصفها الله تعالى أمة النبي ما علتها؟ الخيرية،
    ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾
    هذه الخيرية ما علتها؟ قال:
    ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾
    [ سورة آل عمران الآية: 110]
    علة خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف يوسع دوائر الحق، والنهي عن المنكر يوسع دوائر الحق، فإذا توسعت دوائر الحق ضاقت دوائر الباطل، فلذلك الدعوة إلى الله فرض كفاية، تحتاج إلى تفرغ، وإلى تبحر، وإلى تعمق، أما الدعوة إلى الله كفرض عين، ففي حدود ما تعلم ومع من تعرف، وكأن الله سبحانه وتعالى حدثنا في هذه السورة سورة التوبة عن ضرورة الجهاد في سبيل الله، وعن ضرورة الدعوة إلى الله.

    ا د النابلسي



    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 18-01-17 الساعة 08:25 AM

  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    استوقفتني
    هذه الآية
    ***
    وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ

    قال بعض العارفين بالله: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي, ولئن شكرتم طاعتي لأزيدنكم خلوتي, ولئن شكرتم خلوتي لأزيدنكم قربي, ولئن شكرتم قربي لأزيدنكم الغنى, ولئن شكرتم الغنى لأزيدنكم معرفتي, ولئن شكرتم معرفتي لأزيدنكم رؤيتي ووصالي, فزيادة كل مقام بمقدار ذلك المقام.
    إنسان شكر أنه أعانه الله على طاعته, الآن الشكر على الطاعة يسبب قرباً.
    هذه الخلوة؛ أنا جليس من ذكرني, وحيث ما التمسني عبدي وجدني.
    إن شكرته على القرب فيما بينك وبينه زادك غنى, الغنى حالة راقية جداً, أن تستغني بالحق عن الخلق, المؤمن عزيز النفس؛ المؤمن لا يتذلل لأحد, لا يتضعضع لأحد, لا يصغر أمام أحد, أغناه الله عن الخلق, فالغنى أن تستغني بالحق عن الخلق.
    لئن شكرتم الغنى لأزيدنكم معرفتي.
    الحقيقة المعرفة شيء ثمين, والشيء الذي يرجح بين المؤمنين هو معرفة الله عز وجل.
    قال بعضهم: لئن شكرتم الإسلام لأزيدنكم الإيمان، إذا كان الإنسان منصاعاً لأمر الله, شكر ما هو فيه, فالله عز وجل يرقيه إلى درجة الإيمان.
    ولئن شكرتم الإيمان لأزيدنكم الإحسان، معلوم عندكم أنه يوجد عندنا إسلام, وإيمان, وإحسان؛ الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك؛ فإذا الإنسان شكر طاعته لله, نقله الله إلى الإيمان, فإن شكر الإيمان, نقله الله إلى الإحسان.
    ولئن شكرتم الإحسان لأزيدنكم العرفان، معرفة الله أعلى مقام؛ فالشاكر في مزيد, والشكَّار -كثير الشكر- في مزيد المزيد, والشكور في نهاية المزيد.

    ا د النابلسي


    *****

    استوقفتني
    هذه الآية
    *****



    {أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

    لما كان بدء الخلق حقيقة واقعة لا يملك أحد إنكارها، ولا يمكن لأحد تعليلها بغير وجود الله ووحدانيته. دلل الله عز وجل بهذه الآية على وجود الله ووحدانيته؛ لأن وجود هذا الكون ملجئ للإقرار بوجود الله ووحدانيته؛ لأن آثار صنعته ملجئة للإقرار بوحدانيته. ولكن الإقرار ببدء الخلق على هذا النحو الذي يظهر فيه التقدير والتدبير والقصد والتنسيق ملجئ كذلك للتصديق بإعادة الخلق، ليلقوا جزاءهم الحق على أعمالهم في دار الفناء، التي لا يتم فيها الجزاء الحق على الأعمال وإن كان يتم فيها أحيانا بعض الجزاء. {وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} ورزق العباد من الأرض يتمثل في صور شتى أظهرها النبات والحيوان، والماء والهواء، للطعام والشراب والاستنشاق. وأما رزقهم من السماء فلهم منه في الحياة الدنيا: الضوء والحرارة والمطر وسائر ما ييسره الله لهم من القوى والطاقات. والبدء والإعادة حقيقة، والرزق من السماء والأرض حقيقة. ولكنهم يغفلون عن هذه الحقائق، فيردهم القرآن إليها في تحدٍّ وإفحام: {أإله مع الله}. {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}. وإنهم ليعجزون عن البرهان، كما يعجز عنه من يحاوله حتى الآن.
    *****

    استوقفتني
    هذه الآية
    *****

    {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}
    هذه الآية تقدم صورة منيرة من صور العدل الإلهي الذي نزل ليحكم حياة البشر، فالله واهب الحياة، وليس لأحد غير الله أن يسلبها إلا بإذنه، وكل نفس هي حرم لا يمس، وحرام إلا بالحق، وهذا الحق الذي يبيح قتل النفس محدد لا غموض فيه، وليس متروكا للرأي ولا متأثرا بالهوى،
    وقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والزاني المحصن، والتارك لدينه المفارق للجماعة)، تلك الأسباب الثلاثة هي المبيحة للقتل،
    فمن قتل مظلوما بغير واحد من تلك الأسباب، فقد جعل الله لوليه _ وهو أقرب عاصب إليه _ سلطانا على القاتل، إن شاء قتله وإن شاء عفا فأخذ الدية، وإن شاء عفا عنه بلا دية، فهو صاحب الأمر في التصرف في القاتل؛ لأن دمه له، وفي مقابل هذا السلطان الكبير ينهاه الإسلام عن الإسراف في القتل استغلالا لهذا السلطان الذي منحه إياه، والإسراف في القتل يكون بتجاوز القاتل إلى سواه ممن لا ذنب لهم _كما يقع في الثأر الجاهلي الذي يؤخذ فيه الآباء والإخوة والأبناء والأقارب بغير ذنب إلا أنهم من أسرة القاتل_ ويكون الإسراف كذلك بالتمثيل بالقاتل، والولي مسلط على دمه بلا مثلة. فالله يكره المثلة والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها. {إنه كان منصورا} يقضي له الله، ويؤيده الشرع، وينصره الحاكم. فليكن عادلا في قصاصه، وكل السلطات تناصره وتأخذ له بحقه. وفي تولية صاحب الدم على القصاص من القاتل، وتجنيد سلطان الشرع وسلطان الحاكم لنصرته تلبية للفطرة البشرية، وتهدئة للغليان الذي تستشعره نفس الولي، الغليان الذي قد يجرفه ويدفعه إلى الضرب يمينا وشمالا في حمى الغضب والانفعال على غير هدى. فأما حين يحس أن الله قد ولاه على دم القاتل، وأن الحاكم مجند لنصرته على القصاص، فإن ثائرته تهدأ ونفسه تسكن ويقف عند حد القصاص العادل الهادئ.


    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 04-03-17 الساعة 10:29 AM

  8. #8
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني آية

    استوقفتني آية
    *****

    {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً}
    تلك لقطة من الأخلاق الإسلامية العالية التي تقدمها سورة الإسراء والتي توضح مكانة الأخلاق في الإسلام، وتبرز صورة الحياة الهانئة التي ينشدها الدين الإسلامي حين يقرر شرائعه ويقدم للناس أحكامه، والإسلام يحفظ على المسلم دمه وعرضه وماله على وجه العموم ، ولكنه يشدد في مال اليتيم ويؤكد في النهي عن مجرد قربه إلا بالتي هي أحسن، ذلك أن اليتيم ضعيف عن تدبير ماله، ضعيف عن الذود عنه، والجماعة مكلفة برعاية اليتيم وماله حتى يبلغ أشده ويرشد ويستطيع أن يدبر ماله وأن يدافع عنه. ومما يلاحظ في هذه الأوامر والنواهي أن الأمور التي يكلف بها كل فرد بصفته الفردية جاء الأمر أو النهي فيها بصيغة المفرد ؛ أما الأمور التي تناط بالجماعة فقد جاء الأمر أو النهي فيها بصيغة الجمع، ومن ثم جاء النهي عن قرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن في صيغة الجمع؛ لتكون الجماعة كلها مسؤولة عن اليتيم وماله، فهذا عهد عليها بوصفها جماعة، ولأن رعاية مال اليتيم عهد على الجماعة ألحق به الأمر بالوفاء بالعهد إطلاقا فقال: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} حيث يسأل الله جل جلاله عن الوفاء به، ويحاسب من ينكث به وينقضه، وقد أكد الإسلام على الوفاء بالعهد وشدد، لأن هذا الوفاء مناط الاستقامة والثقة والنظافة في ضمير الفرد وفي حياة الجماعة.



  9. #9
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي اسنوقفتني آية

    اسنوقفتني آية
    *****
    قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {7} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ {8} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ {9} أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}
    إنه الوعد الصادق، بل القرار الأكيد بفلاح المؤمنين.. الفلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة. فلاح الفرد المؤمن وفلاح الجماعة المؤمنة. من هم المؤمنون الذين كتب الله لهم هذه الوثيقة، ووعدهم هذا الوعد؟ إنهم هؤلاء الذين يفصِّل السياق صفاتهم بعد آية الافتتاح. فما قيمة هذه الصفات؟ قيمتها أنها ترسم شخصية المسلم في أفقها الأعلى، أفق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخير خلق الله، الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه. {الذين هم في صلاتهم خاشعون} تستشعر قلوبهم رهبة الموقف في الصلاة بين يدي الله، فتسكن وتخشع، فيسري الخشوع منها إلى الجوارح والملامح والحركات. ويغشى أرواحهم جلال الله في حضرته، فتختفي من أذهانهم جميع الشواغل، ولا تشتغل بسواه. {والذين هم عن اللغو معرضون}. لغو القول، ولغو الفعل، ولغو الاهتمام والشعور. إن للقلب المؤمن ما يشغله عن اللغو واللهو والهذر. له ما يشغله من ذكر الله، وتصور جلاله وتدبر آياته في الأنفس والآفاق. وله ما يشغله من تكاليف العقيدة: تكاليفها في تطهير القلب، وتزكية النفس وتنقية الضمير. وتكاليفها في السلوك، وتكاليفها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتكاليفها في الجهاد لحمايتها ونصرتها وعزتها، وهي تكاليف لا تنتهي، ولا يغفل عنها المؤمن، ولا يعفي نفسه منها، وهي مفروضة عليه فرض عين، أو فرض كفاية. وفيها الكفاية لاستغراق الجهد البشري والعمر البشري. والطاقة البشرية المحدودة. {والذين هم للزكاة فاعلون} والزكاة طهارة للقلب والمال: طهارة للقلب من الشح، وانتصار على وسوسة الشيطان بالفقر، وثقة بما عند الله من العوض والجزاء. وطهارة للمال تجعل ما بقي منه بعدها طيبا حلالا، وهي صيانة للجماعة من الخلل الذي ينشئه العوز في جانب والترف في جانب، وهي وقاية للجماعة كلها من التفكك والانحلال. {والذين هم لفروجهم حافظون} وهذه طهارة الروح والبيت والجماعة. ووقاية النفس والأسرة والمجتمع بحفظ الفروج من دنس المباشرة في غير حلال، وحفظ القلوب من التطلع إلى غير حلال؛ وحفظ الجماعة من انطلاق الشهوات فيها بغير حساب، ومن فساد البيوت فيها والأنساب. فالجماعة التي تنطلق فيها الشهوات بغير حساب جماعة معرضة للخلل والفساد؛ لأنه لا أمن فيها للبيت، ولا حرمة فيها للأسرة. والقرآن هنا يحدد المواضع النظيفة التي يحل للرجل أن يودعها بذور الحياة: {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} وراء الزوجات وملك اليمين، ولا زيادة بطريقة من الطرق. فمن ابتغى وراء ذلك فقد عدا الدائرة المباحة، ووقع في الحرمات، واعتدى على الأعراض. {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} راعون لأماناتهم وعهدهم أفرادا؛ وراعون لأماناتهم وعهدهم جماعات. {‏والذين هم على صلواتهم يحافظون‏} أي يواظبون عليها في مواقيتها فإن ذلك من أحب الأعمال إلى الله عز وجل. تلك هي صفات الكوكبة الطاهرة والفرقة الناجية فمن شاء فليأخذ أو ليدع.



  10. #10
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,706
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14}

    هذا حديث عن دلائل الإيمان في حياة الإنسان ذاته، وفي أطوار وجوده ونموه، مبتدئا بأصل النشأة الإنسانية، منتهيا إلى البعث في الآخرة مع الربط بين الحياتين في سياق واحد. وفي أطوار هذه النشأة، وتتابعها بهذا النظام، ما يشهد بوجود المنشئ أولا، وما يشهد بالقصد والتدبير في تلك النشأة، فما يمكن أن يكون الأمر مصادفة عابرة، ولا خبط عشواء بدون قصد ولا تدبير. {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} هذا النص يشير إلى أطوار النشأة الإنسانية ولا يحددها. فيفيد أن الإنسان مر بأطوار مسلسلة، من الطين إلى الإنسان. فالطين هو الطور الأول. والإنسان هو الطور الأخير، إن القرآن يقرر هذه الحقيقة ليتخذها مجالا للتدبر في صنع الله، ولتأمل النقلة البعيدة بين الطين وهذا الإنسان المتسلسل في نشأته من ذلك الطين. {ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} لقد نشأ الجنس الإنساني من سلالة من طين. فأما تكرار أفراده بعد ذلك وتكاثرهم فقد جرت سنة الله أن يكون عن طريق نقطة مائية تخرج من صلب رجل، فتستقر في رحم امرأة، لا بل خلية واحدة من عشرات الألوف من الخلايا الكامنة في تلك النقطة تستقر: {في قرار مكين} ثابتة في الرحم الغائرة بين عظام الحوض، المحمية بها من التأثر باهتزازات الجسم، ومن كثير مما يصيب الظهر والبطن. ومن النطفة إلى العلقة.
    حينما تمتزج خلية الذكر ببويضة الأنثى، وتعلق هذه بجدار الرحم نقطة صغيرة في أول الأمر، تتغذى بدم الأم، ومن العلقة إلى المضغة، حينما تكبر تلك النقطة العالقة، وتتحول إلى قطعة من دم غليظ مختلط. وتمضي هذه المضغة حتى تجيء مرحلة العظام {فخلقنا المضغة عظاما} فمرحلة كسوة العظام باللحم: {فكسونا العظام لحما}. وقد ثبت أن خلايا العظام هي التي تتكون أولا في الجنين. ولا تشاهد خلية واحدة من خلايا اللحم إلا بعد ظهور خلايا العظام، وتمام الهيكل العظمي للجنين. وهي الحقيقة التي يسجلها النص القرآني. فسبحان العليم الخبير ! {ثم أنشأناه خلقا آخر} هذا هو الإنسان ذو الخصائص المتميزة إن الجنين الإنساني مزود بخصائص معينة هي التي تسلك به طريقه الإنساني فيما بعد. وهو ينشأ {خلقا آخر} في آخر أطواره الجنينية. {فتبارك الله أحسن الخالقين} وليس هناك من يخلق سوى الله. فأحسن هنا ليست للتفضيل، إنما هي للحسن المطلق في خلق الله. فهل لكافر بعد هذا البيان من عذر؟! اللهم لا.



صفحة 1 من 11 1234567891011 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •