صفحة 5 من 12 الأولىالأولى 123456789101112 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 111
Like Tree4Likes

الموضوع: إستوقفتنى آية ( ليشارك الجميع )

  1. #41
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}
    إن من تدبير الله للبشر أن جعل النوم سباتا يدركهم فيقطعهم عن الإدراك والنشاط، ويجعلهم في حالة لا هي موت ولا هي حياة، تتكفل بإراحة أجسادهم وأعصابهم وتعويضها عن الجهد الذي بذلته في حالة الصحو والإجهاد والانشغال بأمور الحياة ..وهي سر من أسرار تكوين الحي لا يعلمه إلا من خلق هذا الحي وأودعه ذلك السر ؛ وجعل حياته متوقفة عليه . فما من حي يطيق أن يظل من غير نوم إلا فترة محدودة . فإذا أجبر إجبارا بوسائل خارجة عن ذاته كي يظل مستيقظا فإنه يهلك قطعا . وكما أودع الإنسان سر النوم والسبات ، بعد العمل والنشاط ، فكذلك أودع الكون ظاهرة الليل ليكون لباسا ساترا يتم فيه السبات والانزواء . وظاهرة النهار ليكون معاشا تتم فيه الحركة والنشاط .. بهذا توافق خلق الله وتناسق . وكان هذا العالم بيئة مناسبة للأحياء

  2. #42
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا. وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا. وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا . وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا}
    السبع الشداد التي بناها الله فوق أهل الأرض هي السماوات السبع ، وهي الطرائق السبع في موضع آخر.. وقد تكون غير هذه وتلك مما يعلمه الله من تركيب هذا الكون ، الذي لا يعلم الإنسان عنه إلا القليل . إنما تشير هذه الآية إلى أن هذه السبع الشداد متينة التكوين ، قوية البناء ، مشدودة بقوة تمنعها من التفكك والانثناء .. ( وجعلنا سراجا وهاجا ) .. وهو الشمس المضيئة الباعثة للحرارة التي تعيش عليها الأرض وما فيها من الأحياء . والتي تؤثر كذلك في تكوين السحائب بتبخير المياه من المحيط الواسع في الأرض ورفعها إلى طبقات الجو وهي المعصرات : ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ) .. يتساقط ما فيها من الماء .. ومن السراج الوهاج .. ومن المعصرات ما يعتصر منها من ماء ثجاج ، ينصبّ دفعة بعد دفعة .. مرة بعد مرة ، وهو الثجاج ، من هذا الماء .. يخرج الحب والنبات الذي يؤكل هو ذاته ، والجنات الألفاف: الكثيفة الكثيرة الأشجار الملتفة الأغصان. أفبعد كل هذه النعم التي تتوالى من الرب المنعم نجد من عباده من يعبد غيره ، ويشكر سواه ؟

  3. #43
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }
    الاستعانة بالصبر تتكرر في القرآن كثيرا ، وكيف لا وهو الزاد الذي يعين على تحمل مشقات الطريق ، وهو الذي يعين على بلوغ الغاية والوصول إلى المقصود. كذلك الصلاة ، إنها الترياق الذي يتعاطاه العبد فيشفيه من الأمراض التي تفتك بقلبه ، إن الصلاة تجعله يقوى على تحمل المشقات وبلوغ الغايات. إنها صلة بين العبد وربه، صلة يستمد منها القلب قوة، وتجد فيه النفس زادا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقال (أرحنا بها يا بلال) فالصلاة أيضا راحة للعبد من هموم الدنيا التي تتوالى على العبد أثناء حياته فيها.

  4. #44
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}
    إن كل شخص في الإسلام مسئول عن نفسه ، لا تغني نفس عن نفس شيئا ، ولا تجزي نفس عن نفس شيئا ، {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} فلا شفاعة تنفع يومئذ من لم يقدم إيمانا وعملا صالحا ولا فدية تؤخذ منه للتجاوز عن كفره ومعصيته. {ولا هم ينصرون} .. فما من ناصر يعصمهم من الله وينجيهم من عذابه. وقد عبر هنا بالجمع باعتبار النفوس التي لا تجزي نفس منها عن نفس ، ولا يقبل منها شفاعة ، ولا يؤخذ منها عدل . وانصرف عن صيغة الخطاب في أول الآية في قوله: {واتقوا...} إلى صيغة الغيبة في آخر الآية للتعميم ، فهذا مبدأ كلي ينال المخاطبين وغير المخاطبين من الناس أجمعين.

  5. #45
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

    لما كان بدء الخلق حقيقة واقعة لا يملك أحد إنكارها، ولا يمكن لأحد تعليلها بغير وجود الله ووحدانيته. دلل الله عز وجل بهذه الآية على وجود الله ووحدانيته؛ لأن وجود هذا الكون ملجئ للإقرار بوجود الله ووحدانيته؛ لأن آثار صنعته ملجئة للإقرار بوحدانيته. ولكن الإقرار ببدء الخلق على هذا النحو الذي يظهر فيه التقدير والتدبير والقصد والتنسيق ملجئ كذلك للتصديق بإعادة الخلق، ليلقوا جزاءهم الحق على أعمالهم في دار الفناء، التي لا يتم فيها الجزاء الحق على الأعمال وإن كان يتم فيها أحيانا بعض الجزاء. {وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ} ورزق العباد من الأرض يتمثل في صور شتى أظهرها النبات والحيوان، والماء والهواء، للطعام والشراب والاستنشاق. وأما رزقهم من السماء فلهم منه في الحياة الدنيا: الضوء والحرارة والمطر وسائر ما ييسره الله لهم من القوى والطاقات. والبدء والإعادة حقيقة، والرزق من السماء والأرض حقيقة. ولكنهم يغفلون عن هذه الحقائق، فيردهم القرآن إليها في تحدٍّ وإفحام: {أإله مع الله}. {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}. وإنهم ليعجزون عن البرهان، كما يعجز عنه من يحاوله حتى الآن.

  6. #46
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ . وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ. وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ. وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ. وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ}
    يرسم القرآن مشاهد اليوم الذي يقع فيه ذلك العذاب الواقع ، الذي يرونه بعيدا ويراه الله قريبا .. وهي مشاهد تشي بالهول المذهل المزلزل في الكون وفي النفس سواء : ( يوم تكون السماء كالمهل ، وتكون الجبال كالعهن ) .. والمهل ذوب المعادن الكدر كدردي الزيت . والعهن هو الصوف المنتفش . والقرآن يقرر في مواضع مختلفة أن أحداثا كونية كبرى ستقع في هذا اليوم ، تغير أوضاع الأجرام الكونية وصفاتها ونسبها وروابطها . ومن هذه الأحداث أن تكون السماء كالمعادن المذابة . ( ولا يسأل حميم حميما . يبصرونهم . يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه . وصاحبته وأخيه . وفصيلته التي تؤويه . ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه) . إن الناس في هم شاغل ، لا يدع لأحد منهم أن يتلفت خارج نفسه ( ولا يسأل حميم حميما ) . فلقد قطع الهول المروع جميع الوشائج ، وحبس النفوس على همها لا تتعداه .. وإنهم ليعرضون بعضهم على بعض ( يبصرونهم ) كأنما عمدا وقصدا ! ولكن لكل منهم همه ، فلا يهجس في خاطر صديق أن يسأل صديقه عن حاله ، ولا أن يسأله عونه .. فما بال ( المجرم ) ؟ إن الهول ليأخذ بحسه ، وإن الرعب ليذهب بنفسه ، وإنه ليود لو يفتدي من عذاب يومئذ بأعز الناس عليه ، ممن كان يفتديهم بنفسه في الحياة ، ويناضل عنهم ، ويعيش لهم .. بنيه . وزوجه . وأخيه ، وعشيرته القريبة التي تؤويه وتحميه . بل إن لهفته على النجاة لتفقده الشعور بغيره على الإطلاق ، فيود لو يفتدي بمن في الأرض جميعا ثم ينجيه .. وهي صورة للهفة الطاغية والفزع المذهل والرغبة الجامحة في الإفلات

  7. #47
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ. النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ. إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ. وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ. وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
    تبدأ الإشارة إلى الحادث بإعلان النقمة على أصحاب الأخدود : ( قتل أصحاب الأخدود ) .. وهي كلمة تدل على الغضب .. كما تدل على شناعة الذنب الذي يثير غضب الحليم ، ونقمته ، ووعيده بالقتل لفاعليه ثم يجيء تفسير الأخدود : ( النار ذات الوقود ) والأخدود : الشق في الأرض . وكان أصحابه قد شقوه وأوقدوا فيه النار حتى ملأوه نارا. ( إذ هم عليها قعود . وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) .. وهو تعبير يصور موقفهم ومشهدهم ، وهم يوقدون النار ، ويلقون بالمؤمنين والمؤمنات فيها وهم قعود على النار ، قريبون من عملية التعذيب البشعة ، يشاهدون التعذيب وفعل النار في الأجسام في لذة وسعار . وما كان للمؤمنين من ذنب عندهم ولا ثأر نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد . الذي له ملك السماوات والأرض . والله على كل شيء شهيد ) .. فهذه جريمتهم أنهم آمنوا بالله ، العزيز : القادر على ما يريد ، الحميد : المستحق للحمد في كل حال .. وهو وحده الذي له ملك السماوات والأرض وهو يشهد كل شيء .. ثم هو الشهيد على ما كان من أمر المؤمنين وأصحاب الأخدود .. وهذه لمسة تطمئن قلوب المؤمنين ، وتهدد العتاة المتجبرين . فالله كان شهيدا . وكفى بالله شهيدا . وتنتهي رواية الحادث في هذه الآيات القصار ، التي تملأ القلب بشحنة من الكراهية لبشاعة الفعلة وفاعليها .. كذلك تنتهي رواية الحادث وقد ملأت القلب بالروعة . روعة الإيمان المستعلي على الفتنة ، والعقيدة المنتصرة على الحياة .. فقد كان في مكنة المؤمنين أن ينجوا بحياتهم في مقابل الهزيمة لإيمانهم . ولكن كم كانوا يخسرون هم أنفسهم في الدنيا قبل الآخرة ؟ وكم كانت البشرية كلها تخسر ؟ كم كانوا يخسرون وهم يقتلون هذا المعنى الكبير : معنى زهادة الحياة بلا عقيدة ، وبشاعتها بلا حرية ، وانحطاطها حين يسيطر الطغاة على الأرواح بعد سيطرتهم على الأجساد ! إنه معنى كريم جدا ومعنى كبير جدا هذا الذي ربحوه وهم بعد في الأرض . ربحوه وهم يجدون مس النار فتحترق أجسادهم ، وينتصر هذا المعنى الكريم الذي تزكيه النار ؟ وبعد ذلك لهم عند ربهم حساب ، ولأعدائهم الطاغين حساب.

  8. #48
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
    هذه هي الآيات تعلم المؤمنين كيف يقوا أنفسهم وأهليهم من النار إنه يبين لهم الطريق، ويطمعهم بالرجاء هذا هو الطريق. توبة نصوح. توبة تنصح القلب وتخلصه. توبة عن الذنب والمعصية، تبدأ بالندم على ما كان، وتنتهي بالعمل الصالح والطاعة. فهذه هي التوبة النصوح. التوبة التي تظل تذكر القلب بعدها وتنصحه فلا يعود إلى الذنوب. فإذا كانت هذه التوبة فهي مرجوة إذن في أن يكفر الله بها السيئات. وأن يدخلهم الجنات. في اليوم الذي يخزي الله فيه الكفار. ولا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه. وإنه لإغراء مطمع، وتكريم عظيم، أن يضم الله المؤمنين إلى النبي فيجعلهم معه صفا يتلقى الكرامة في يوم الخزي. ثم يجعل لهم نورا {يسعى بين أيديهم وبأيمانهم}. نورا يعرفون به في ذلك اليوم الهائل المائج العصيب الرهيب. ونورا يسعى بين أيديهم وبأيمانهم إلى الجنة في نهاية المطاف ! وهم في رهبة الموقف وشدته يلهمون الدعاء الصالح بين يدي الله: {يقولون: ربنا أتمم لنا نورنا، واغفر لنا، إنك على كل شيء قدير}. وإلهامهم هذا الدعاء في هذا الموقف الذي يلجم الألسنة ويسقط القلوب، هو علامة الاستجابة. فالدعاء هنا نعمة يمن بها الله عليهم تضاف إلى منة الله بالتكريم وبالنور. إن المؤمن مكلف هداية أهله، وإصلاح بيته، كما هو مكلف هداية نفسه وإصلاح قلبه. إن البيت الواحد قلعة من قلاع هذه العقيدة. وواجب المؤمن أن يتجه بالدعوة أول ما يتجه إلى بيته وأهله. واجبه أن يؤمن هذه القلعة من داخلها. واجبه أن يسد الثغرات فيها قبل أن يذهب عنها بدعوته بعيدا. ولابد من الأم المسلمة. فالأب المسلم وحده لا يكفي لتأمين القلعة. لابد من أب وأم ليقوما كذلك على الأبناء والبنات. فعبثا يحاول الرجل أن ينشئ المجتمع الإسلامي بمجموعة من الرجال. لابد من النساء في هذا المجتمع فهن الحارسات على الصغار، هذا أمر ينبغي أن يدركه الدعاة إلى الإسلام، إن أول الجهد ينبغي أن يوجه إلى البيت. إلى الزوجة. إلى الأم. ثم إلى الأولاد؛ وإلى الأهل بعامة. ويجب الاهتمام البالغ بتكوين المسلمة لتنشئ البيت المسلم. وينبغي لمن يريد بناء بيت مسلم أن يبحث له أولا عن الزوجة المسلمة.

  9. #49
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,626
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ [البقرة : 197]
    يخبر تعالى أن { الْحَجَّ } واقع في { أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } عند المخاطبين, مشهورات, بحيث لا تحتاج إلى تخصيص، كما احتاج الصيام إلى تعيين شهره, وكما بين تعالى أوقات الصلوات الخمس. وأما الحج فقد كان من ملة إبراهيم, التي لم تزل مستمرة في ذريته معروفة بينهم. والمراد بالأشهر المعلومات عند جمهور العلماء: شوال, وذو القعدة, وعشر من ذي الحجة, فهي التي يقع فيها الإحرام بالحج غالبا. { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } أي: أحرم به, لأن الشروع فيه يصيره فرضا, ولو كان نفلا. واستدل بهذه الآية الشافعي ومن تابعه, على أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره، قلت لو قيل: إن فيها دلالة لقول الجمهور, بصحة الإحرام [بالحج] قبل أشهره لكان قريبا، فإن قوله: { فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } دليل على أن الفرض قد يقع في الأشهر المذكورة وقد لا يقع فيها, وإلا لم يقيده. وقوله: { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } أي: يجب أن تعظموا الإحرام بالحج, وخصوصا الواقع في أشهره, وتصونوه عن كل ما يفسده أو ينقصه, من الرفث وهو الجماع ومقدماته الفعلية والقولية, خصوصا عند النساء بحضرتهن. والفسوق وهو: جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام. والجدال وهو: المماراة والمنازعة والمخاصمة, لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة. والمقصود من الحج, الذل والانكسار لله, والتقرب إليه بما أمكن من القربات, والتنزه عن مقارفة السيئات, فإنه بذلك يكون مبرورا والمبرور, ليس له جزاء إلا الجنة، وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان, فإنها يتغلظ المنع عنها في الحج. واعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر، ولهذا قال تعالى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } أتى بـ " من " لتنصيص على العموم، فكل خير وقربة وعبادة, داخل في ذلك، أي: فإن الله به عليم, وهذا يتضمن غاية الحث على أفعال الخير, وخصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة, فإنه ينبغي تدارك ما أمكن تداركه فيها, من صلاة, وصيام, وصدقة, وطواف, وإحسان قولي وفعلي. ثم أمر تعالى بالتزود لهذا السفر المبارك, فإن التزود فيه الاستغناء عن المخلوقين, والكف عن أموالهم, سؤالا واستشرافا، وفي الإكثار منه نفع وإعانة للمسافرين, وزيادة قربة لرب العالمين، وهذا الزاد الذي المراد منه إقامة البنية بلغة ومتاع. وأما الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه, في دنياه, وأخراه, فهو زاد التقوى الذي هو زاد إلى دار القرار, وهو الموصل لأكمل لذة, وأجل نعيم دائم أبدا، ومن ترك هذا الزاد, فهو المنقطع به الذي هو عرضة لكل شر, وممنوع من الوصول إلى دار المتقين. فهذا مدح للتقوى. ثم أمر بها أولي الألباب فقال: { وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } أي: يا أهل العقول الرزينة, اتقوا ربكم الذي تقواه أعظم ما تأمر به العقول, وتركها دليل على الجهل, وفساد الرأي

  10. #50
    عضو جديد
    رقم العضوية : 84857
    تاريخ التسجيل : Aug 2017
    المشاركات: 3
    التقييم: 10

    افتراضي

    السلام عليكم
    معلومة مفيدة وقيمة جزاكم الله كل خير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •