صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 89
Like Tree4Likes

الموضوع: إستوقفتنى آية ( ليشارك الجميع )

  1. #31
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية

    {‏ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ . يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ ‏}
    للمنافقين في القرآن الكريم آيات كثيرة تذكر أحوالهم وتفصل صفاتهم التي تشتبه على كثير من الناس لتُجتَنَبَ ويُجتنب من اتصف بها أيضاً ، فقد ذكرهم الله عز وجل في سورة براءة وسورة المنافقين ، وذكرهم في سورة النور وغيرها من السور. والنفاق‏:‏ هو إظهار الخير وإسرار الشر، وهو أنواع‏:‏ اعتقادي‏:‏ وهو الذي يخلد صاحبه في النار، وعملي‏:‏ وهو من أكبر الذنوب، لأن المنافق يخالف قولُه فعله، وسره علانيَتَه. ومن صفات المنافقين أنهم:‏ ‏{‏يخادعون الله والذين آمنوا‏}‏ أي بإظهار ما أظهروه من الإيمان مع إسرارهم الكفر، يعتقدون - بجهلهم - أنهم يخدعون اللّه بذلك وأن ذلك نافعهم عنده، وأنه يروج عليه كما قد يروج على بعض المؤمنين، ولهذا قابلهم على اعتقادهم ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏وما يخدعون إلا أنفسَهم وما يشعرون‏}‏ أي ما يغرّون بصنيعهم هذا إلا أنفسهم، وما يشعرون بذلك من أنفسهم كما قال تعالى‏:‏ ‏{إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم‏}.



  2. #32
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية

    { وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْض ٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

    إن من أعظم الأسباب التي تحرك الإيمان وتثبته في نفوس البشر النظر في عظيم صنع الله عز وجل، والتأمل في بديع صنع الله في السماء والأرض. وتلفتنا هذه الآية الكريمة إلى النظر في الأرض التي نعيش عليها فإن فيها: {قطع متجاورات‏} أي أراض يجاور بعضها بعضاً، مع أن هذه طيبة تنبت ما ينفع الناس وهذه سبخة مالحة لا تنبت شيئاً، ويدخل في هذه الآية اختلاف ألوان بقاع الأرض، فهذه تربة حمراء، وهذه بيضاء، وهذه صفراء، وهذه سوداء، وهذه محجرة، وهذه سهلة، وهذه سميكة، وهذه رقيقة، والكل متجاورات، فهذا كله مما يدل على الفاعل المختار لا إله إلا هو. ‏{‏وجنات من أعناب وزرع ونخيل‏ صنوان وغير صنوان}‏ فهذا الاختلاف في أجناس الثمرات والزروع في أشكالها وألوانها وطعومها وروائحها وأوراقها وأزهارها، فهذا في غاية الحلاوة، وهذا في غاية الحموضة، وذا في غاية المرارة، وهذا أصفر، وهذا أحمر، وهذا أبيض، وكذلك الأزهار مع أنها كلها تستمد من طبيعة واحدة وهو الماء، مع هذا الاختلاف الكثير الذي لا ينحصر ولا ينضبط، ففي ذلك آيات لمن كان واعياً، وهذا من أعظم الدلالات على الفاعل المختار الذي بقدرته فاوت بين الأشياء وخلقها على ما يريد، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون‏}‏.‏ وفي الآية ملمح آخر ذكره ابن جرير الطبري؛ حيث قال: ذلك مثل ضربه الله عز وجل لقلوب بني آدم ،فكما ينزل الماء من السماء على قطع الأرض المتجاورة ، فتخرج هذه زهرتها وثمرها وشجرها وتخرج نباتها وتحيي مواتاها، وتخرج هذه سبخها وملحها وخبثها، وكلتاهما ‏{يسقى بماء واحد} فكذلك الناس خلقوا من آدم، فينزل عليهم من السماء تذكرة فترق قلوب فتخشع وتخضع، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو، قال الحسن - رضي الله عنه - واللهِ ما جالس القرآنَ أحدٌ إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان‏،‏ قال الله تعالى ‏{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}‏ ‏(‏الإسراء:82‏)‏



  3. #33
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية

    { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ }
    إن نبي الله إبراهيم قد جعله الله إماماً للناس جميعاً، وجعل النبوة في ذريته دون سائر البشر _ لم يصل إلى ما وصل إليه إلا بعد اختبار وابتلاء، لقد أُمر بأوامر إلهية تخالف معقول البشر فنفذها إبراهيم عليه السلام على النحو الذي أمره الله بها تماماً. وكان مما أمر به مما يخالف معقول البشر أن يقتل ابنه - بِكْره - إسماعيل عليه السلام بعد أن شبّ وبلغ مبلغ الرجال فسارع إلى تنفيذ الأمر دون تلكؤ أو نظر ، أو تسويف ، ولو أن إنساناً عمد إلى أن يقتل ابنه دون أمر من الله لكان هذا جريمة وإثماً ولكنه تمام الامتثال لأمر الله عز وجل مما لا يقدر عليه سوى الأنبياء. وفي استجابة الابن لأمر الله أيضا أبلغ بيان وأكمل تجسيد لمعنى الاستجابة لأوامر الله، أن يخبر إنسان بأنه سيُذبح، ومن الذي سيذبحه؟ إنه أبوه، أن يؤمر إنسان بذلك ثم يستجيب فورا دون تلكؤ أو مجرد تفكير لأعظم برهان على صدق الإيمان وتمام اليقين.



  4. #34
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون}
    أمر الله عباده أن يتقوه حق تقاته ، أي كما ينبغي له ؛ إذ هو سبحانه وتعالى أهل لأن يُتّقَى، فهو الرب الإله القائم على كل نفس بما كسبت، قال تعالى: (ومَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ ومَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إلاّ كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ومَا يَعْزُبُ عَن رّبّكَ مِن مّثْقَالِ ذَرّةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي السّمَاءِ ولا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أَكْبَرَ إلاّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ) [يونس:61] . عن عبد اللّه بن مسعود‏ في قوله تعالى: ‏{‏اتقو اللّه حق تقاته}‏ قال‏:‏ أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر. وروي عن أنس أنه قال‏:‏ لا يتقي اللّه العبدُ حق تقاته حتى يخزن لسانه‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ {‏ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون‏}، أي حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم، لتموتوا عليه، فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه، أنه من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه.‏ وقد علم الله سبحانه وتعالى أن عباده لا يطيقون أن يقوموا بحقه وتقواه كما ينبغي له سبحانه وتعالى، ففرض عليهم من ذلك ما يستطيعون ، فقال جل وعلا: (فَاتّقُوا اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [التغابن:16].
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 15-04-17 الساعة 11:33 AM

  5. #35
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    ***
    { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }

    الأعراف موضع بين الجنة والنار يشرف على كل منهما ، وليس هو موضع استقرار إنما هو موضع أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم يمكثون فيه مدة كما يشاء الله ثم يدخلون الجنة ، وفي ذلك حِكَم نبه الله تعالى عليها، منها : 1- إن هذا منزل يستدل به على كمال عدل الله وحكمته وحمده حيث جعل الله تعالى أسباب الثواب والعقاب تتجاذب وتتعارض ويقاوم بعضها بعضا فحسناتهم منعتهم من النار وسيئاتهم منعتهم الجنة في ذلك الوقت فصاروا وسطا بين الدارين وفي برزخ بين المحلين لتظهر الحكمة أولا ثم يأتيهم الفضل من ذي الفضل العظيم الذي أحاط بالخلق من جميع الوجوه فيغمرها ويكون الحكم له. 2- ومنها أن في ذلك دليل على سعة رحمة الله وأن رحمته سبقت غضبه بحيث إذا تعارض موجب هذا وموجب هذا صار الحكم قطعاً لموجب الرحمة على موجب الغضب . ومما يدل على هذا أنه إذا كان في العبد من موجب الرحمة مثقال ذرة من إيمان فإنه لا بد أن يصير الحكم له ولو عمل موجب الغضب عَمَلَهُ فالعاقبة لموجب الرحمة . 3- ومنها أن أهل الأعراف جعلهم الله سبباً يعرف به ما يصير إليه أهل الدارين وما كان عليه أهل الشقاء من النكال والوبال وما عليه أهل الجنة من السرور والغبطة ، ولهذا ذكر الله توبيخهم لرجال يعرفونهم بسيماهم من أهل النار. . . إلى غير ذلك من الحِكَم الإلهية فيما يجريه من الأحكام على البرية .



  6. #36
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    ***
    { قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ }
    يعد قول شعيب عليه السلام {وما يكون لنا أن نعود فيها إلاّ أن يشاء الله ربّنا وسع ربّنا كل شيء علماً على الله توكلنا } بعد قوله { قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجّانا الله منها } من أعظم الأدلة على كمال معرفته بربه ، فإنه أولاً لما بين امتناع رجوعهم إلى ملّة الكفّار بحسب ما كان عليه من منّة الله عليه بكراهته الشديدة لملّتهم واغتباطه بإنجاء الله له منها وأنهم لو عادوا في ملتهم بعد هذا كان من أعظم الافتراء على الله الذي يمتنع غاية الامتناع ممن هذا وصفه وكان هذا الامتناع أثراً عما يسر الله له من الأسباب ، استدرك الأمر بعد ذلك وعلم أن هذا الامتناع بحسب ما وصلت إليه علوم البشر وأن علم الله تعالى محيط بعلومهم فقد يعلمون شيئاً ويخبرون ما يترتب على عملهم مما يكون بحسب حكمة الله تعالى ومع ذلك فالله غالب على أمره. وقد يتخلف العلم الذي علموه وأثره الذي حكموا به فقال { إلاّ أن يشاء الله ربّنا } ثم قرر ذلك بقوله { وسع ربنا كل شيء علما }. ثم لجأ إلى أعظم الأسباب الصادرة من العبد التي بها ينال ما عند الله من خيري الدنيا والآخرة وهو التوكّل على ربه فقال { على الله توكلنا } ثم بين ثقته التامة بوعد الله له بالنجاة هو ومن تَبِعَهُ وهلاك من خالفه فقال { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين }.



  7. #37
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ }

    أخبر تعالى عن تزيينه الحياة الدنيا للكافرين الذين رضوا بها واطمأنوا إليها ، وجمعوا الأموال ومنعوها عن مصارفها التي أمروا بها ، وسخروا من الذين آمنوا ، الذين أعرضوا عن دنياهم ، وأنفقوا ما حصل لهم منها في طاعة ربهم، وبذلوه ابتغاء وجه الله ، فلهذا فازوا بالمقام الأسعد والحظ الأوفر يوم معادهم ، فكانوا فوق أولئك في محشرهم ومنشرهم ومسيرهم ومأواهم ، فاستقروا في الدرجات في أعلى عليين وخلد أولئك في الدركات في أسفل سافلين ، ولهذا قال تعالى: {والله يرزق من يشاء بغير حساب} أي يرزق من يشاء من خلقه ويعطيه عطاء كثيرا جزيلا بلا حصر ولا تعداد في الدنيا والآخرة.
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 20-04-17 الساعة 07:07 AM

  8. #38
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    *****
    {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}

    يخبر تعالى إخبارا عاما يعم جميع الخليقة بأن كل نفس ذائقة الموت ، فهو تعالى وحده الحي الذي لا يموت ، والجن والإنس يموتون ، وكذلك الملائكة وحملة العرش ، وينفرد الواحد الأحد القهار بالديمومة والبقاء فيكون آخرا كما كان أولا . وهذه الآية فيها تعزية لجميع الناس فإنه لا يبقى أحد على وجه الأرض حتى يموت ، فإذا انقضت المدة وفرغت النطفة التي قدر الله وجودها من صلب آدم وانتهت البرية ، أقام الله القيامة وجازى الخلائق بأعمالها جليلها وحقيرها ، كثيرها وقليلها ، كبيرها وصغيرها . فينبغي لمن أيقن بهذا أن يعد لهذا اليوم زادا من الأعمال الصالحة التي تنجيه ، وأن يجتنب الأعمال السيئة التي ترديه.




  9. #39
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية

    استوقفتني هذه الآية
    ***
    { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً }

    كان المؤمنون في ابتداء الإسلام وهم بمكة مأمورين بالصلاة والزكاة، وكانوا مأمورين بمواساة الفقراء منهم، وكانوا مأمورين بالصفح والعفو عن المشركين والصبر إلى حين، وكانوا يتحرقون ويودون لو أمروا بالقتال ليشتفوا من أعدائهم، ولم يكن الحال إذا ذاك مناسباً لأسباب كثيرة‏:‏ منها قلة عددهم بالنسبة إلى كثرة عدد عدوهم، ومنها كونهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام وأشرف بقاع الأرض فلم يكن الأمر بالقتال فيه ابتداء كما يقال، فلهذا لم يؤمر بالجهاد إلا بالمدينة لما صارت لهم دار منعة وأنصار، ومع هذا لما أمروا بما كانوا يودونه، جزع بعضهم منه وخافوا من مواجهة الناس خوفاً شديداً‏:‏ ‏{‏وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب‏}‏ أي لولا أخرت فرضه إلى مدة أخرى فإن فيه سفك الدماء، ويتم الأولاد، وتأَيّمَ النساء، لقد تشبثوا بالدنيا ونعيمها الزائل. إن الدنيا بكل ما فيها من ملاذ في المأكل أو المطعم أو الملبس أو المسكن أو المركب أو الزوجة أو الأولاد أو الجاه والسلطان ، وغير ذلك من نعيمها وأسباب السعادة فيها لا يمكن أن تقارن بنعيم الآخرة ، وكيف نقارن بين الفاني والباقي؟ بين النعيم الحقيقي والنعيم الزائف ؟! ذكر مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‏(يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال يا بن ‏آدم هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله يا رب ، ‏‏ويؤتى بأشد الناس ‏بؤسا ‏ ‏في الدنيا ‏ من ‏أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له يا بن ‏آدم ‏‏هل رأيت ‏بؤسا ‏قط هل مر بك شدة قط فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط). فسبحان من ينسي بغمسة واحدة في نار جهنم كل نعيم الدنيا وملاذِّها.



  10. #40
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 10,368
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي استوقفتني هذه الآية


    {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
    إن الذين آمنوا بالله في الدنيا ، وأخضعوا جوارحهم لأوامره ، وتحملوا في سبيله المشاقّ في الدنيا لا بد لهم من مكافأة ولا بد لهم من أجر في الآخرة ، ولأن هذه المكافأة التي تنتظرهم من الكريم فلا ريب أنها تفوق ما تحملوه من مشاقّ بأضعاف كثيرة ، إن أبأس أهل الدنيا يجاء به يوم القيامة فيغمس في الجنة غمسة فلا يذكر أنه قد مر به بؤس قط ، لقد أنساه نعيم الجنة ما مر به في الدنيا. إنها ألوان من النعيم يتقلبون فيها فتمتلئ نفوسهم غبطة وسرورا ، وتشع وجوههم بشرا ونورا. فالثمار التي يرزقونها في الجنة تشبه تلك الثمار التي يعرفونها في الدنيا ظاهريا فقط ، أما في الحقيقة فهي تفوقها حلاوة وطيبا ، فإن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وأزواجهم في الجنة مطهرات عفيفات . وفوق كل ذلك هناك نعمة كبرى تنتظرهم ؛ فهم في هذا النعيم المقيم أبد الآبدين

صفحة 4 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •