استوقفتني هذه الآية
***
قال الله تعالى:
من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون}
[الروم:32]
أي:فرحون به يحكمون لأنفسهم بأنه الحق وأن غيرهم على باطل،
وفي هذا تحذير للمسلمين من تشتتهم وتفرقهم فرقا كل فريق يتعصب لما معه من حق وباطل،
فيكونون مشابهين بذلك للمشركين في التفرق
بل الدين واحد والرسول واحد والإله واحد.


وأكثر الأمور الدينية وقع فيها الإجماع بين العلماء والأئمة،
والأخوة الإيمانية قد عقدها اللّه وربطها أتم ربط، فما بال ذلك كله يُلْغَى ويُبْنَى التفرق والشقاق بين المسلمين على مسائل خفية أو فروع خلافية يضلل بها بعضهم بعضا، ويتميز بها بعضهم عن بعض؟


فهل هذا إلا من أكبر نزغات الشيطان وأعظم مقاصده التي كاد بها للمسلمين؟
وهل السعي في جمع كلمتهم وإزالة ما بينهم من الشقاق المبني على ذلك الأصل الباطل،
إلا من أفضل الجهاد في سبيل اللّه وأفضل الأعمال المقربة إلى اللّه
؟
تفسيرالسعدي


فيا ليتنا نتأسى ونكف عن هجاء بعضنا بعضا