يقول أحد أكبر علماء المسلمين ابن القيم الجوزية :
" الإيمان هو الخلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان "
والنبي عليه أتمّ الصلاة والتسليم هو المخلوق الأول عند الله ، النبي الكريم ، هذا النبي الكريم له خصائص كثيرة ، متعلقة بدعوته ، أكرمه الله بها ، إلا أن الله عز وجل حينما مدحه مدحه بخلقه العظيم
قال تعالى :
﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾
[ سورة القلم : 4]
فلذلك .. الأصل في هذا الدين الأخلاق ، والحقيقة الذي ينتفع منه الناس من المؤمن ممن طبق منهج الله ، ممن انضوى تحت لواء الإسلام (أخلاقه الطيبة) ، الذي ينتفع منه الناس الأخلاق ،
إذاً كما يقال : الإيمان هو الخلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان
إذاً الأصل في هذا الدين الخلق ، والإنسان لا يتأثر بهذا الدين إلا بالخلق ، والناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم ، فأنا حينما أرى مسلماً يمشي في الأصل قيل : القرآن كون ناطق ، والكون قرآن صامت ، والنبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي ، والعبد الفقير يقول : ما لم ير الناس في هذا العصر إسلاماً يمشي أمامهم فلن يهتدوا ، هذا المسلم إن حدثك فهو صادق ، وإن عاملك فهو أمين ، وإن استثيرت شهوته فهو عفيف ، هذه صفات المؤمن ، فلذلك الذي ننتفع به، وننفع به عامة الناس من هذا الدين الخلق .

د/ محمد راتب النابلسي