ماذا تعني النساء ناقصات عقل ودين ؟
***
يقوم بعض الرّجال بالإساءة للمرأة مستخدمين حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ( النّساء ناقصات عقل ودين ) نظراً لجهلهم بالمعنى الحقيقي لهذا الحديث، ولذلك سنتحدّث في هذا المقال عن المعنى المراد الّذي قصده رسولنا الكريم من هذا الحديث.

معنى حديث (النساء ناقصات عقل ودين)

عندما سُئل الرّسول صلّى الله عليه وسلّم عن نقصان عقل المرأة قال: ((أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل))؟ وقال في نقصان دينها: ((أليست إذا حاضت لم تصلٍّ ولم تصم)).

فقد بيّن الرّسول عليه الصّلاة والسلّام أنّ نقصان عقلها يفسّر من جهةٍ ضعف حفظها، وأنّ شهادتها لا تكتمل إلّا بشهادة امرأة أخرى؛ وذلك لضبط الشّهادة؛ حيث إنّ المرأة قد تنسى فتنقص في الشّهادة أو تزيدها.

وأمّا ما قاله عليه السّلام في نقصان دينها؛ فذلك لأنّها في حال النّفاس والحيض لا تصلّي، ولا تصوم، ولا تقضي الصّلاة التي فاتتها؛ فهذا يعدّ من نقصان الدّين رغم أنّ هذا النّقص غير مؤاخذة عليه، وإنّما هو نقص حاصل بشرع الله وأمره، فقد شرعه الله تعالى رفقاً بها وتيسيراً عليها؛ لأنّها إذا صامت مع وجود الحيض والنّفاس يؤثّر ذلك على صحّتها، فمن رحمة الله أنّه شرع لها ترك الصّيام وقت الحيض والنّفاس والقضاء بعد ذلك.

وأمّا الصّلاة فقد وجد أنّ النّفاس والحيض يمنع الطّهارة، فمن رحمته تعالى أنّه شرع لها ترك الصلاة، وشرع لها أنّها لا تقضي؛ لما في القضاء من مشقّة كبيرة؛ لأنّ الصلاة تتكرّر في اليوم والليلة خمس مرات، والحيض قد تكثر أيّامه، فقد تتعدّى سبعة أيّام، والنّفاس قد يبلغ أربعين يوماً فكان من رحمة الله لها وإحسانه إليها أن أسقط عنها الصّلاة أداءً وقضاءً.

ممّا سبق يتبيّن لنا أنّه لا يلزم أن يكون نقص عقل المرأة في كلّ شيء، ونقص دينها في كلّ شيء، وكما لا يلزم ذلك في أن تكون دون الرّجل في كلّ شيء؛ فقد تفوقه في بعض الأحيان في الكثير من الأشياء، فكم من امرأة فاقت كثيراً من الرّجال في عقلها ودينها وضبطها؟؛ وبذلك يكون ما ورد عن نبيّنا الكريم يخصُّ هاتين الحيثيّتين وهما الشّهادة والصّلاة.

منقولا