ما حكم اهمال الزوج لزوجته؟
****************
عندما يتزوج الرجل من امرأة عليه أن يعلم أن للزواج حقوق شرعية و إن خالفها دخل في دائرة الإثم ، فلذلك للرجل حقوق على زوجته و للزوجة حقوق عى زوجها ، إن أهمل الرجل و قصر في حق من حقوق الزوجة يعتبر آثم و عليه التوبة و يصحح مكان تقصيره و إهماله لزوجه لأنه يوم القيامة سيسأل حينها عن تقصيره في حق من حقوق زوجته حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم الرفق بالمرأة حيث قال رفقاً بالقوارير .

إهمال الرجل في حق الزوجة في المعاشرة .

من أبسط حقوق الرجل على زوجته هو أن يطلبها للفراش فإن رفضت تعتبر آثمة و لعنتها الملائكة لأنها تعطل حق من حقوق الزوج فهو حرام و ستسأل عن ذلك يوم القيامة ، لكن ماذا لو الزوج عندما يقصر في هذا الحق ولا يطلب زوجته للفراش و يهملها أو هي عندما تطلب زوجها للفراش و يرفض ذلك و يعطل حق من حقوقها أليس هذا تعطيل حق من حقوقها و بإهماله هذا يقضي على معنى الزواج ، حيث يحط من قدرها و من كونها إمرأة أحلها الله تعالى له عن طريق الزواج حيث أحل الله لمعاشرة بينهما حتى لا يذهب إلى مضاجعة إمرأة أخرى و يقع في المحرمات مثل الزنا ، لذلك هذا الزوج آثم فعليه بالتوبة و عليه طلب زوجته للفراش و أن يحسن معاشرها و يعاملها بالكلمة الطيبة و يحترمها حتى تحبه فلا يجوز أن يمنعها من هذا الحق فهي إنسانة تحتاج إلى هذا الحق من الحقوق .

إهمال الرجل في حق الزوجة في الإنفاق

من حقوق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها ، و لذلك عليه العمل حتى يؤمن مصاريف بيته و إن لم يعمل أو لم يحاول أن يجد عملاً و كان قادراً على العمل أي لا شيء يوقفه عن العمل فعليه العمل لينفق على زوجته حيث تكفل الإسلام بإعطاء الرجل قوامة الأسرة و الرجال قوامون على النساء من حيث بنية جسدهم لذلك الرجل متكفل بأن ينفق على زوجته و أطفاله و إذا اهمل هذا الحق يعتبر آثماً لما فيه تعطيل لكون الزوج و الزوجة ليس فقط لقضاء المتعة و إنما هو تواصل و محبة و إنفاق ، و لأنه إذا لم ينفق عليها سيكون هناك مشاحنات يومية على الزوج للمبادرة على تأمين المال حى تقوم الزوجة برعاية البيت فالمرأة بحاجة للمال حى تنفق على نفسها من ملابس و طعام و زينة حى تزين له و إن لم تحصل على المال سيجبرها ذلك على التقصير في زوجها ، فالمرأة لا تطيق أن تعيش في الفقر فمن حقها أن تتسير لها سبل عيشها لذلك على الزوج يؤمن الإنفاق لأنه بذلك يكون قد أمن الأمن و الأمان و الإستقرار للزوجة و إن لم يحصل ذلك ستشعر بالخوف و عدم الإستقرار و ستطلب الطلاق منه .

ما هي الحقوق الزوجية
******************
تتوطّد العلاقة بين الأزواج حين يعرف كلّ طرفٍ واجباته وحقوقه، فقد رتّب الإسلام الذي جاء بالشّريعة الكاملة على الزوج والزّوجة واجباتٍ كما أعطى لكل طرفٍ حقّه، فالغرض من الزواج هو استمرار تلك العلاقة ودوامها وفق مبادئٍ وأحكام وفي جوّ من السكينة والمودّة والرّحمة، فلا يفهم الرّجل وقد أعطاه الإسلام حقّ القوامة في الأسرة أنّ هذا الحق يعني التجبّر والتّسلط على الزوجة وأفراد الأسرة، فربّ الأسرة هو مسؤولٌ عنها ومحاسبٌ يوم القيامة عن ما استرعاه الله فلا يقصّر في شيءٍ من واجباته بل يقوم بها على أكمل وجهٍ وكذلك الزوجة عليها أن تتحمّل مسؤولياتها في بيتها بدون إهمالٍ أو تكاسلٍ وأن تحفظ بيتها وتحفظ زوجها في غيبته فلا تدخل بيتها من يكره بغير إذنه ولا تخرج من بيتها بغير إذنه في تشارك للمسؤولية ووعيٍ وإدراكٍ لحرمة الأسرة، فبيت الأسرة له حرمةٌ وحمى يجب على كلا الزوجين المحافظة عليه وضمان استمرارية بقائه مصوناً من كل ناقصةٍ أو عيب .
فعلى الزوج الإنفاق على الأسرة وهذا من واجباته وأن لا يطعمهم إلاّ طيباً وحلالاً، وأن يعفّ زوجته بأداء واجباته العاطفية والخاصّة اتجاهها، وأن يكرمها ويحسن إليها ولا يهينها وله حقّ الطّاعة عليها في غير معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وله أن تخدمه زوجته في غير ما جرت به العادة فلا يكلّفها ما لا تطيق فهي ليست أمةً أجيرةً عنده وعلى الزوجة كذلك أن تمكّن زوجها من الإستمتاع بها على الوجه الشرعيّ وأن لا تمتنع عن ذلك فقد صحّ في الحديث أنّ من إمتنعت عن زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح، وإنّ حقوق الزوجين وواجباته لا تُفهم إلاّ في إطار الدّين والمحبّة، فالزّوجة ليست أجيرة عند زوجها والزّوج كذلك ليس ملكاً لا يعصى في بيته، وقد روي من سيرة سيّدنا عمر رضي الله عنه كيف جاءه أحد الرّجال وهو خليفة ليشكو طباع زوجته ورفعها صوتها عليه، فجاء ليطرق بابه فسمع صوت زوجة سيدنا عمر فاستحيى وتولّى بعد أن أدرك أنّ المشاكل البسيطة قد تحصل في أيّ بيتٍ وعلى كلا الزّوجين الصّبر على الآخر لتدوم الحياة الزوجيّة في جوٍ من الألفة والمحبّة والرّحمة والتودّد .

ما هي حدود طاعة الزوجة لزوجها

الحياة الزوجية والأسرية هي سر بناء وتكوين المجتمع وهي حجر الأساس في بناء وتأسيس المجتمعات الإسلامية والمجتمعات المتطورة والمتحضرة بشكل عام. والله سبحانه وتعالى عندما قال في كتابة الكريم (الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها ليسكن اليها) وفي اية أخرى (وجعل بينكم مودة ورحمة) فهو سبحانة خلق الذكر والأنثى وجعلهم يتزاوجون لتكوين أسرة تنجب وتنتج جيل صالح لأعمار الأرض. والهدف من الخلق كما بيٌن تعالى في كتابة العزيز هو عبادة الله وأعمار الأرض . ولما كان للأسرة من دور مهم وأساسي في تكوين المجتمع كان لا بد من بناء هذه الأسرة على أسس متينة تقوم على الأحترام والتقدير والتآلف والمحبة والتفاهم والتعاون في شتى مجالات الحياة.
وهذه الأمور لا يمكن أن تتحقق الا إذا وجد التفاهم بين الزوجين، وعرف الطرفان أن الأسرة تمثل سفينة ولا يصح أن يكون لها سوى قبطان واحد، وفي هذا فقد بين الله سبحانه وتعالى الفضل في ذلك للرجال وجعل لهم حق القوامة وعليهم العديد من الواجبات، فقد قال سبحانه (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم). وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم واجبات وحقوق كل فرد في الأسرة. وعندما يلتزم كل شخص بتأدية واجباته ويأخذ ما له من حقوق تستقيم الأمور وتكون الأسرة مثالية ونموذج لما أراده الله تعالى في الأسر أن تكون عليه.
ولكن ومع وجود مؤثرات خارجية كثيرة كالتلفاز وما يحوية من برامج ومسلسلات من ثقافات مختلفة وما تحمله هذه الأفلام والمسلسلات من أفكار وما يتم بثه في عقول الشباب والبنات المقبلين على الزواج، أو حتى في سن أصغر من ذلك. وما يتكون لديهم من أفكار عن الزواج ومفهوم الأسرة وما يريده كل طرف من الطرف الأخر أو ما يتوقعه أن صح التعبير، وبعد الإصطدام بالواقع العملي هنا تبدأ المشاكل ويكون الخلط بين الحلم والصورة الجميلة المتكونة من الأفلام والمسلسلات وبين الواقع الفعلي الذي تفرضه الحياة بكل صعوباتها على هذه الأسرة. الزوج يحلم دائما أن يكون السيد المطاع والذي يجد في زوجته كل ما يتمناه ومالا يتمناه.
وكذلك المرأة تحلم بفارس أحلامها على حصان ابيض يجعلها أميرة ويسكنها القصور وتكون سيدة على كل نظيراتها ومميزة لمجرد أنها هي. والواقع يختلف تماما ويكون غالبا معاكس لمعظم التوقعات، ومن هنا تبدأ المشاكل حيث البيئة التي حضر منها كل زوج مختلفة وكذلك هي العادات وكذلك النشأ وكذلك طريقة التربية والثقافة وأمور كثيره، حتى لوكان الزوجين يعيشون في نفس البيئة إلا أنّ الأختلاف في بعض الأمور لابد أن يحصل.
وهنا لا بد من العودة للدين الحنيف ليعرف كل زوج ما له وما عليه، فللزوج مثلا السمع والطاعة فيما لا يتنافى مع الدين وفيما هو في مقدرة الزوجة واستطاعتها، حيث أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفي قول الرسول عليه السلام تلخيص لما هو مطلوب من الزوجة حين قال: - بما معنى الحديث- ( لو كنت آمراً أحد بالسجود لأحد لأمرت الزوجة بالسجود لزوجها) - أو كما قال عليه الصلاة والسلام. أي أن فضل الزوج على الزوجة كبير ومطلوب منها أن تراعيه في كل شأنه حيث قال ايضاً عليه السلام (ما استفاد الرجل بعد تقوى الله الا من امرأة صالحة اذا أمرها اطاعته واذا نظر اليها أسرته واذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله و ولده) -أو كما قال عليه السلام-.أي طاعة الزوجة لزوجها واجبة في حدود المعقول.
هذا باب واجبات الزوجة أما حقوقها فهي كثيرة أيضاً ومنها:
يجب على الزوج أن يحترمها ولا يهينها أو يضربها وأن يوفر لها معيشتها كما كانت في بيت أهلها حسب استطاعته ولا يطلب منها العمل خارج المنزل الا اذا رغبت هي في ذلك، لأن هذا من مسؤوليات الزوج، كما ويجب عليه أن ينفق عليها حسب مقدرته فإن كان غني وجب عليه أن لا يقتر أو يبخل عليها.كما لا يجوز أجبارها أن تقوم بأعمال اضافية خارج مسؤولياتها كزوجة كخدمة أهله مثلاً ( رغما عنها).
وقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفق بالنساء حين قال (رفقا بالقوارير). وقال ايضاً ( ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن الا لئيم).فللزوجة حقوق كما عليها واجبات وأن كانت غنية مثلاً فمن حقوقها أن ينفق عليها زوجها وأن تدخر هي مالها مثلاً.ولا يجوز له أن يأخذ من مالها شيئاً رغماً عنها.الله سبجانه وتعالى عدل ولا يقبل بالظلم، ولو علم كل زوج ما له من حقوق وما عليه من واجبات لأستقامت الحياة. فعلاقة الزوج بزوجته تحكمها عدة أمورها أولها أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومنها الأحترام المتبادل والتفاهم وتقديم التنازلات والعلم بمقدرة الطرف المقابل فليس من العدل تحميل الطرف الأخر فوق طاقته، اذ أن الله تعالى يقول ( لا يكلف الله نفساً ألا وسعها).فطاعة الزوجة لزوجها يحكمها الدين ويوضحها ولا طاعة مطلقة لأحد على أحد سوى طاعة العبد لله.
منقولا