النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: سنة الأسبوع الخامس عشر - الإحسان إلى الجار

  1. #1

    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 3,841
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : طبيب
    الجنـس : Man
    الهوايه : الأدب

    افتراضي سنة الأسبوع الخامس عشر - الإحسان إلى الجار

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قال الله_عز وجل_: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى
    وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ )(النساء: من الآية36)

    إخواني الكرام اعجبني موضوع الإحسان الي الجار لذا احببت ان اقترحه عليكم

    كسنة من سنن المصطفي عليه ازكي واطهر صلاة وسلام للأسبوع الخامس عشر

    الإحســــــــــــــــــــان الي الجار

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أما السنَّةُ النبويةُ فقد استفاضت نصوصُها في بيان رعاية حقوقِ الجارِ،
    والوصايةِ به، وصيانةِ عرضه، والحفاظ على شرفه، وستر عورته، وسدّ خلَّته،
    وغضِّ البصر عن محارمه، والبعد عن كل ما يريبه، ويسيء إليه.
    ومن أجلِّ تلك النصوص وأعظمها ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وابن عمر_رضي الله عنهم_
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مازال جبريل يوصني بالجار حتى ظننت أنه سيوَرِّثه)
    أي: ظننت أنه سَيبْلُغني عن الله الأمرُ بتوريث الجارِ الجارَ.


    شدد الإسلام على حفظ حقوق الجار ومعاملته معاملة حسنة ويظهر لنا
    من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إن للجار حقوقاً والواجب على المسلم المحافظة عليها ..
    والحديث كما تلاحظون يشمل الجار المسلم وغيره ..
    ولنا في رسول الله أسوة حسنة في معاملته لجيرانه وكلكم يعرف قصة النبي صلى الله عليه وسلم
    مع جاره اليهودي وكيف أن اليهودي كان يسيئ للنبي صلى الله عليه وسلم بوضع
    القمامة على عتبة دار النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ..
    فكان النبي يعامله معاملة طيبة ولم يتجادل معه أو يعنفه لذلك السلوك ..
    وعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ذات يوم لم يجد القمامة على الباب
    فذهب إلى دار اليهودي وسأل عنه فوجده مريضاً ..

    هذه هي أخلاق المسلمين التي يجب أن تكون دوماً اخلاقاً حميدة

    وهذا هو خير البشرية يعلمنا كيفية التعاملة مع الجار حتى لو كان يدين
    بغير ديننا فالواجب الإحسان له ومعاملته معاملة حسنة

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان لا يدخل قلب من يؤذي جاره ..
    وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم حدثت قصة حيث أتى رجال إلى الرسول صلي الله عليه وسلم
    وقالوا له أن إمرأة صائمة مصلية ولكنها تؤذي جيرانها ..
    فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هي في النار !!

    هل رأيتم جزاء من يؤذي جاره ولو كان من المصلين الصائمين
    فالواجب على المسلم أن تكون أخلاقه مستمدة من القرآن الكريم لكي يفوز بالدنيا والآخرة ..

    فقد كان الجار له منزلة عظيمة في نفس
    الرسول عليه الصلاة والسلام
    وأوصى صلى الله عليه وسلم أبا ذر رضي الله عنه بقوله
    يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك
    وحذر من أذية الجار فقال عليه الصلاة والسلام
    لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه
    وهنيئأ لجار قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم
    من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره
    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أما حدّ الجوار؛ فقد اختلفت عباراتُ أهل العلم في حدِّ الجوار المعتبر شرعاً، والأقـرب والله أعلم
    أن حدَّ الجوار يُرجع فيه إلى عُرْفِ الناس؛ فما عُلِمَ عُرْفاً أنه جارٌ فهو جار.
    ولا ريب أن الجوارَ في المسكن هو أجل صور الجوار وأوضحُها،
    ولكنَّ مفهومَّ الجار والجوار لا يقتصر على ذلك فحسب، بل هو أعمُّ من ذلك وأشمل؛
    فالجار معتبرٌ في المتجر، والسوق، والمزرعة، والمكتب، ومقعد الدرس.
    ومفهومُ الجارِ يشمل الرفيقَ في السفر؛ فإنه مجاورٌ لصاحبه مكاناً وبدناً،
    والزوجةُ كذلك تسمى جارةً، وكذلك مفهومُ الجوارِ يشمل الجوارَ بين المدن، والدول، والممالك، فلكل منهما حق على الآخر.
    أيها الصائمون الكرام:


    حقوق الجار على وجه التفصيل كثيرة جداً، أما أصولها فتكاد ترجع إلى أربعـة حقوق.


    أولها: كف الأذى:


    فالأذى على كل أحد بغير حق محرم، وأذية الجار أشد تحريما ً.
    جاء في صحيح البخاري عن أبي شريح رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ قال: من لا يأمـن جاره بوائقـه).
    وجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه).

    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره)
    وفي مسند الإمام أحمد، والأدب المفرد للبخاري، وعند الحاكم وصحَّحه،
    ووافقه الذهبي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله إن فلانةً تصلي الليل،
    وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها سليطة، قال: (لا خير فيها هي في النار).
    وقيل له: إن فلانةً تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان،
    وتتصدق بالأثوار(وهي القطع الكبيرة من الأقط وهو اللبن الجامد المستحجر)
    وليس لها شيء غيره، ولا تؤذي جيرانـها، قال: (هي في الجنة).
    ولفظ الإمام أحمد: (لا تؤذي بلسانها جيرانـها).
    بل لقد جاء الخبر بلعن من يؤذي جاره، ففي حديث أبي جُحيفة رضي الله عنه قال:
    (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال له: (اطرح متاعك في الطريق).
    قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
    يا رسول الله، ما لقيتُ من الناس؟ قال: وما لقيتَ منهم، قال: يلعنوني،
    قال: فقد لعنك الله قبل الناس قال: يا رسول الله فإني لا أعود).
    أخرجه البخاري في الأدب المفرد،والبزار، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي.
    قال علي بن أبي طالب للعباس رضي الله عنهما:
    (ما بقي من كرمِ إخوانك؟ قال الإفضالُ إلى الإخوان، وتركُ أذى الجيران).

    الثاني من حقوق الجار: حماية الجار:

    فمما ينبه لشرف همّة الرجل نهوضُه لإنقاذ جاره من بلاءٍ يُنال به في عرضه، أو بدنه أو ماله، أو نحو ذلك.

    الثالثُ من حقوق الجار: الإحسانُ إليه؛

    فذلك دليل الفضل، وبرهان الإيمان، وعنوان الصدق.
    جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛
    فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) الحديث، ولمسلم أيضاً: (فليحسن إلى جاره)
    ومن ضروب الإحسان إلى الجار تعزيته عند المصيبة، وتهنئته عند الفرح،
    وعيادته عند المرض، وبداءته بالسلام، وطلاقة الوجه عند لقائه،
    وإرشاده إلى ما ينفعه في دينه ودنياه، ومواصلته بالمستطاع من ضروب الإحسان.


    الرابع من حقوق الجار: من حقوق الجار احتمال أذاه:
    وذلك بأن يغضيَ عن هفواته، ويتلقى بالصفح كثيراً من زلاته،
    ولا سيِّما إساءةً صدرت من غير قصد، أو إساءةً ندم عليها،
    وجاء معتذراً منها؛ فاحتمالُ أذى الجارِ ومقابلةُ إساءتِه بالإحسان من أرفع الأخلاق، وأعلى الشيم.
    ولقد فقه السلف هذا المعنى، وعملوا به، روى المرّوذي عن الحسن:
    ليس حسنُ الجوارِ كفَّ الأذى، حسنُ الجوارِ الصبرُ على الأذى.
    هذه هي الأصولُ الأربعةُ التي عليها مدارُ حقوقِ الجارِ،
    ومع عظم ذلك الحقِّ إلا أن هناك تقصيراً كبيراً في حقِّ الجار من كثيرٍ من ا لناس.
    فمن صورِ ذلك التقصير مضايقةُ الجارِ، وحسدُه، واحتقارُه، وكشفُ أسراره، وتتبعُ عثراته، والفرحُ بزلاته.
    ومن ذلك: إيذاؤه بالجلبة، ورفعُ الأصوات، وتأجيرُ مَنْ لا يرغب الجيران في إسكانه.
    ومن صور التقصير في حق الجار: خيانتُه، والغدرُ به، وقلةُ الإحسان إليه،
    وتركُ النهوضِ لحمايته، وقلةُ الحرص على التعرُّف على الجيران، وقلةُ التفقُّد لأحوالهم.
    ومن ذلك: قلّةُ التهادي بين الجيران، والتكبُّرُ عن قبول هداياهم،
    ومنعُهم ما يحتاجون إليه من الأدوات اليسيرة، وقلةُ الاهتمام بإعادة المعار من الجيران إليهم.
    ومن صور التقصير في حق الجيران: تركُ الإجابةِ لدعوتهم،
    وقلَّةُ المبالاة بدعوتهم إلى الولائم والمناسبات،وقلَّةُ المناصحة لهم، وقلةُ التعاون معهم على البر والتقوى.
    ومن ذلك: كثرةُ الخصومةِ معهم، والتهاجرُ، والتدابرُ عند أدنى سبب،
    وقلةُ الحرص على إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الجيران.
    ومن صور التقصير في حق الجار: تركُ الإحسان إلى الجار الغريب،
    وقلّةُ العناية باختيار الجار الصالح، والتفريطُ به، وقلّةُ الوفاء للجيران بعد الرحيل عنهم.


    وخلاصة القول:
    إن انتظام رابطة الجوار أكبر شاهد على رقي المجتمع، وسمو آدابه،
    والعكس بالعكس، وبإصلاح تلك الرابطة تطوى عند المحاكم قضايا كثيرة لا منشأ لها إلا عدم رعاية حق الجار.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 3310
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات: 1,730
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •