النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: السنة الشريفة"199"لا يقيم احدكم اخيه من مجلسه ثم يجلس فيه

  1. #1

    رقم العضوية : 443
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 1,750
    التقييم: 10
    المزاج : تجربة
    الجنـس : Man

    افتراضي السنة الشريفة"199"لا يقيم احدكم اخيه من مجلسه ثم يجلس فيه

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    السنة النبوية الشريفة199"لا يقيم أحدكم أخيه من مجلسه ثم يجلس فيه"


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الرزاق
    أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال قال رسول اللهنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه قال وكان الرجل يقوم لابن عمر فلا يجلس فيه
    قال أبو عيسى هذا حديث صحيح
    قوله: ( لا يقيم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه ) قال ابن أبي جمرة :

    هذا اللفظ عام في المجالس ولكنه مخصوص بالمجالس المباحة ،
    إما على العموم كالمساجد ومجالس الحكام والعلم وإما على الخصوص كمن يدعو قوما بأعيانهم إلى منزله لوليمة ونحوها ،
    وأما المجالس التي ليس للشخص فيها ملك ولا إذن له فيها فإنه يقام ويخرج منها ،
    ثم هو في المجالس العامة وليس عاما في الناس بل هو خاص بغير المجانين ومن يحصل منه
    الأذى كآكل الثوم النيء إذا دخل المسجد ،
    والسفيه إذا دخل مجلس العلم أو الحكم ،
    قال والحكمة في هذا النهي منع استنقاص حق المسلم المقتضي للضغائن والحث على التواضع المقتضي للموادة .
    وأيضا فالناس في المباح كلهم سواء ، فمن سبق إلى شيء استحقه ،
    ومن استحق شيئا فأخذ منه بغير حق فهو غصب والغصب حرام .
    فعلى هذا قد يكون بعض ذلك على سبيل الكراهة ،
    وبعضه على سبيل التحريم ( قال ) أي سالم ( وكان الرجل يقوم لابن عمر فما يجلس فيه ) وفي رواية البخاري :
    " وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مكانه ثم يجلس مكانه " .
    قال النووي : وأما ما نسب إلى ابن عمر فهو ورع منه وليس قعوده فيه حراما إذا كان ذلك برضا الذي قام ،
    ولكنه تورع منه لاحتمال أن يكون الذي قام لأجله استحيا منه فقام عن غير طيب قلبه ،
    فسد الباب ليسلم من هذا ،
    أو رأى أن الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى فكان يمتنع من ذلك لئلا يرتكب أحد بسببه مكروها ،
    أو خلاف الأولى بأن يتأخر عن موضعه من الصف الأول ويؤثره به وشبه ذلك .
    قال أصحابنا : وإنما يحمد الإيثار بحظوظ النفوس وأمور الدنيا دون القرب .
    انتهى . قلت : وقد ورد ذلك عن ابن عمر مرفوعا أخرجه أبو داود من طريق أبي الخصيب عن ابن عمر :
    جاء رجل إلى رسول الله ـ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيـ فقام له رجل من مجلسه فذهب ليجلس ، فنهاه رسول الله ، نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي . .

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    تذكير الجَالِس والـمُجَالس بآداب المَجْلِسِ والـمُجَالِس

    اللهم اهدني وسددني

    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
    فهذه جملة من آداب الجَالِس والمُجَالِس أضعها بين يديك(1):
    آداب المجالس كثيرة، منها ما هو واجب التحلي به، ومنها ما هو مندوب، ونحن هنا نشير إلى أهمها:

    1- اختيار المكان المناسب للمجلس، فلا يُجلس في الطرقات، ولا أبواب السكك،
    وأماكن العبادة، والراحة، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - قال:
    « إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ »، فَقَالُوا مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا.
    قَالَنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيفَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا » قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    « غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ »(2).

    2- السلام عند الدخول والخروج: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
    قال رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    « إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ »(3).

    3- الجلوس حيث ينتهي بك المجلس:
    فقد جاء من وصف هند بن أبي هالة - رضي الله عنه - للنبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - قوله كان رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- لا يجلس ولا
    يقوم إلا على ذكر الله، لا يُوطِّن الأماكن، وينهى عن إيطانها،
    وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك)(4).
    وعن أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال: بَيْنَمَا رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ،
    إِذْ أَقْبَلَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- وَذَهَبَ وَاحِدٌ،
    قَالَ فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا،
    وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قَالَ:
    « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ، فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ،
    وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ»(5)؛
    وقد بوب عليه البخاري - رحمه الله تعالى - بقوله باب من قعد حيث ينتهي به المجلس)(6).
    وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا رَسُولَ الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- جَلَسْنَا حَيْثُ نَنْتَهِي(7).

    4- اختيار الجلسة المناسبة التي لا محظور فيها، ولا تكشف عورة،
    ومن ذلك كراهة الاتكاء على إلية اليد اليسرى خلف الظهر،
    فعن الشريد بن سويد - رضي الله عنه - قال مر بي رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- وأنا جالس هكذا أي
    وقد وضعت يدي اليسرى خلف
    ظهري واتكأت على ألية يدي فقالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيلَا تَقْعُدْ قِعْدَةَ المَغْضُوْبِ عَلَيْهِم»(8).
    ومن ذلك أيضاً:
    عدم الاستلقاء على الأرض ووضع إحدى الأرجل على الأخرى، وكان ذلك الاستلقاء تنكشف به العورة،
    فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    « لاَ تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلاَ تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ،
    وَلاَ تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ »(9).
    ومن ذلك أيضاً:
    عدم الجلوس بين الظل والشمس،
    فعن ابن بريدة عن أبيه أن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- نهى أن يقعد بين الظل والشمس(10).

    5- اختيار الجليس الصالح، والحذر من جليس السوء
    فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:
    « مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ،
    وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً»(11).

    6- لا يفرق بين اثنين إلا بعد إذنهما،
    فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    «لَا يَحِلُ للرَّجُلِ أَنْ يُفرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْن إِلا بِإذْنِهِمَا»(12).

    7- عدم إقامة أحدٍ والجلوس مكانه،
    فعن ابن عمر عن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-
    أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا،
    وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه(13).

    8- من رجع إلى مجلسه بعد أن قام منه فهو أحق به،
    فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    إذا قام أحدكم - من قام من مجلسه - ثم رجع إليه فهو أحق به(14).

    9- أن يكون المجلس عامراً بذكر الله - تعالى - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    « مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةً،
    وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةً »(15)؛ والترة: هي النقص(16).

    10- الاستفادة من أهل الفضل الذين في المجلس، فقد يكون في المجلس من يستفاد منه،
    بل قد لا تتيسر الفرصة للقاء به أو الاستفادة منه إلا في هذا المجلس،
    وقد ينفع الله به في ذلك المجلس، فقد كان الإمام البخاري في مجلس إسحاق بن راهوية فقال
    أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
    المعروف بابن راهوية لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-,
    (قال البخاري فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الصحيح).

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    11- احترام الكبير وتوقيره، ورحمة الصغير والشفقة عليه،
    فعن ابن عَبَّاس - رضي الله عنهما - يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - قَالَ:
    « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ »(17)،
    وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:
    « إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ »(18).

    12- حفظ السمع والبصر، فلا ينظر إلى مالا يحل له، ولا يتجسس، سواءً كان المجلس داخل البيوت أم خارجها،
    فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:
    « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا،
    وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»(19).
    وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    « مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(20).

    13- حفظ اللسان، ولا يقول ما يغضب الله -سبحانه و تعالى -،
    وذلك أن المجالس تقوم على الحوار والكلام، فإن منهج السلامة في المجالس حفظ اللسان،
    والحذر من كثرة الكلام إلا في الخير،
    فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسُول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:
    « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ »(21).
    قال الإمام النووي وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً،
    وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم) (22).

    14- الحذر من تتبع عورات الناس،
    فعن ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ:
    « يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ
    مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ»(23).

    15- ترك التناجي بين الاثنين والثالث موجود، لأن ذلك يؤذيه؛
    فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:
    «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل أن يحزنه»(24).

    16- التفسح في المجلس لأمر الله تعالى به في كتابه،
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [ [المجادلة:11]،
    والتفسح هو: أن يتوسعوا فيما بينهم، و ينضم بعضهم إلى بعض.

    17- انتقاء الألفاظ الحسنة، واختيار الكلام المناسب،
    فعن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يقول:
    « عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين
    يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله – عز وجل -؛
    قيل يا رسول الله من هم؟ قال هم جماع من نوازع القبائل،
    يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكل التمر أطايبه»(25).
    قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا،
    لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار يكون تقدمه لحياتي، وظمأ الهواجر،
    ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة) (26).

    18- حسن الاستماع، والإنصات
    وهذا الأدب من الآداب المهمة في المجالس، فكيف تريد أن تستأثر بالحديث وغيرك يستمع لك،
    ولا يملك أن يوصل فكرته لك بسبب كثرة مقاطعتك، وعدم انصاتك له؛
    وقد ضرب لنا النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- في موقفه مع عتبة بن ربيعة أروع المثال في الأدب والتحلي بمكارم الأخلاق،
    ومن ذلك حسن استماعه لهذا المشرك الذي يدعو إلى الشرك ويساوم على التوحيد،
    فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: اجتمعت قريش للنبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - يوماً فقالوا:
    انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا،
    وشتت أمرنا، وعاب ديننا فليكلمه ولينظر ما يرد عليه،
    قالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة،
    قالوا: أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- ثم قال:
    أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك عبدوا الآلهة التي عبت، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك،
    إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك! فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا،
    وعبت ديننا ففضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحراً،
    وأن في قريش كاهناً، والله ما نتظر إلا مثل صيحة الحُبْلى بأن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى،
    أيها الرجل: إن كان إنما بك الحاجة جمعنا حتى تكون أغنى قريش رجلاً،
    وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فنزوجك عشراً ! قال له رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-: أفرغت؟
    قال: نعم قال: فقال رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    بسم الله الرحمن الرحيم:]حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [ [فصلت:1-2] حتى بلغ:] فَإِنْ
    أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [ [فصلت:13]
    فقال عتبة: حسبك حسبك ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريش فقالوا:
    ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمون به إلا كلمته قالوا: هل أجابك؟ قال: نعم،
    والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال:] أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ[ [ فصلت:13] قالوا:
    ويلك! يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما قال؟! قال: لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعق(27)،
    فتأمل حسن أدب النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - في استماعه وانصاته لعتبة، وحسن رده - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - عليه.

    19- النظر باهتمام إلى المتحدث، وإبداء الرغبة في مشاركته.

    20- التحلي بمكارم الأخلاق، من الابتسامة ولين الكلام، وحسن الحوار، واحترام الغير.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    21- ترك كثرة الضحك،
    فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ »؛
    فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -:أنا يا رَسُولَ الله، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    «اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ،
    وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ،
    وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا،
    وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا،
    وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ»(28).

    22- خفض الصوت وعدم رفعه،
    يقول الله - تعالى - حكاية عن لقمان وابنه:] وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[ [لقمان:19].

    23- عدم النوم في مجلس والناس فيه غير نيام،
    لما فيه من فقد لنفسه، فقد يحصل منه ما يكرهه حال اليقظة، أو يرى منه الناس ما يكره.

    24- الحرص على عدم إضاعة الوقت،
    فعمر الإنسان وقته، فكيف يضيع وقته فيما لا طائل تحته.

    25- ترك المزاح باليد، وذلك لأنه يفضي إلى الإيذاء، والخصومة والحرج،
    وعند التأمل في حال النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - نجد أنه لم يمازح بيده - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- إلا مرة واحدة،
    ومزاحه بلسانه قليل جداً، وكان قوله في مزاحه حقاً، ومزاحه بيده - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- كان مع زاهراً،
    فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال كان رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِراً وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -
    الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ
    فَقَالَ النَّبِيُّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:« إِنَّ زَاهِراً بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ»،
    وَكَانَ النَّبِيُّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يُحِبُّهُ وَكَانَ رَجُلاً دَمِيماً فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يَوْماً وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ
    فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَلاَ يُبْصِرُهُ،
    فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- فَجَعَلَ لاَ يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ
    النَّبِيِّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- حِينَ
    عَرَفَهُ وَجَعَلَ النَّبِيُّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يَقُولُ:« مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ »، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِذاً وَاللَّهِ تَجِدَنِي كَاسِداً.
    فَقَالَ النَّبِيُّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي -:« لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ ».
    أَوْ قَالَ:«لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ»(29).

    26- الحذر من إيذاء الناس حين المرور بينهم في مجالسهم، وعند حمل بعض الأدوات،
    عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال:
    مر رجل في المسجد بسهام فقال له رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- أمسك بنصالها»(30).
    عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال :
    « إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسٍ أَوْ سُوقٍ وَبِيَدِهِ نَبْلٌ فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا »(31).

    27- عدم السخرية بشخص، أو بقوم،
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى
    أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ[ [الحجرات:11].

    28- ترك المجالس التي فيها استهزاء بالله وآياته ورسوله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    وأولياء الله الصالحين من العلماء والعباد، وهنا مسألة وهي:
    ما حكم الجلوس في مجالس فيها منكر؟
    فالجواب:
    إذا وجد المنكر في أي مكان كان، فإنه لا يجوز الجلوس فيه بعد النكير على أهل المنكر،
    وذلك متقرر بقوله تعالى:] وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ
    تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ
    اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [ [النساء:140].
    قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - عند قوله - عز وجل -: ] إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ [
    فكل من جلس في مجلس معصية، ولم ينكر عليهم، يكون معهم في الوزر سواء،
    وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية، وعملوا بها؛
    فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية( 34).
    وقال أيضاً: ( وإذا ثبت تجنب أصحاب المعاصي كما بينا فتجنب أهل البدع والأهواء أولى)( 33).
    قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - وقد نبهت الآية عن التحذير من مجالسة العصاة؛ قال إبراهيم النخعي:
    إن الرجل ليجلس في المجلس فيتكلم بالكلمة، فيرضى الله بها، فتصيبه الرحمة،
    فتعم من حوله؛ وإن الرجل ليجلس في المجلس فيتكلم بالكلمة، فيسخط الله بها، فيصيبه السخط،
    فيعم من حوله( 34).
    فيحرم بعد هذا البيان الجلوس في أي مجلس يُعصى الله تعالى فيه،
    ويجب تذكير من فيه بالله - عز وجل -، وتخويفهم به، فإن أبوا فلا يجالسون،
    والتعامل مع أهل البدع أشد من التعامل مع أهل المعاصي، لأن أهل البدع أخطر على المسلم من أهل المعاصي.

    29- ترك القيام للداخل إذا كان ذلك يعجبه، ويحبه، لما في ذلك من المخالفة الصريحة لأمر الرسول - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ولما فيه من تعظيم غير الله - تعالى - والقيام له،
    وهذه المسألة: مسألة القيام للداخل فيها تفصيل بالنسبة للوقوف للداخل،
    فقد أجاب عنها شيخ الإسلام ابن تيمية إجابة مفصلة مبنية على الأدلة الشـرعية فقال - رحمه الله تعالى - ‏:
    ‏(‏ لم تكن عادة السلف على عهد النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام
    كلما يرونه - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    كما يفعله كثير من الناس، بل قال أنس بن مالك - رضي الله عنه -‏:
    ‏(‏ لم يكن شخص أحب إليهم من النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له
    لما يعلمون من كراهته لذلك )( 35)،
    ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقياً له، كما روي عن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- أنه قام لعكرمة.
    وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ ‏- رضي الله عنه -:« قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ»(36)؛
    وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة ؛ لأنهم نزلوا على حكمه.
    والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد
    رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - فإنهم خير القرون،
    وخير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    فلا يعدل أحد عن هدي خير الورى وهدي خير القرون إلى ما هو دونه‏،‏
    وينبغي للمطاع أن لا يقر ذلك مع أصحابه بحيث إذا رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد ‏.‏
    وأما القيام لمن يقدم من سفر ونحو ذلك تلقيا له فحسن، وإذا كان من عادة الناس إكرام الجائي بالقيام،
    ولو ترك لاعتقد أن ذلك لترك حقه أو قصد خفضه ولم يعلم العادة الموافقة للسنة فالأصلح أن يقام له ؛
    لأن ذلك أصلح لذات البين وإزالة التباغض والشحناء،
    وأما من عرف عادة القوم الموافقة للسنة فليس في ترك ذلك إيذاء له،
    وليس هذا القيام المذكور في قوله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ »(37)،
    فإن ذلك أن يقوموا له وهو قاعد، ليس هو أن يقوموا له لمجيئه إذا جاء،
    ولهذا فرقوا بين أن يقال قمت إليه وقمت له، والقائم للقادم ساواه في القيام بخلاف القائم للقاعد‏.‏
    وقد ثبت في ‏صحيح مسلم‏ أن النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- لما صلى بهم قاعداً من مرضه وصلوا قياما أمرهم بالقعود،
    وقال: « إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلاَ
    تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا »(38)،
    وقد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد لئلا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود
    وجماع ذلك كله الذي يصلح، اتباع عادات السلف وأخلاقهم والاجتهاد عليه بحسب الإمكان‏.
    فمن لم يعتقد ذلك ولم يعرف أنه العادة وكان في ترك معاملته بما اعتاد من الناس من الاحترام مفسدة راجحة فإنه
    يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، كما يجب فعل أعظم الصلاحين بتفويت أدناهما ‏)‏‏(39).‏
    ومما يزيد ما ذكره إيضاحا ما ثبت في الصحيحين في قصة كعب بن مالك لما تاب الله عليه وعلى صاحبيه
    - رضي الله عنهم - جميعا،
    وفيه أن كعباً لما دخل المسجد قام إليه طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - يهرول فسلم عليه وهنأه بالتوبة،
    ولم ينكر ذلك النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - فدل ذلك على جواز القيام لمقابلة الداخل ومصافحته والسلام عليه‏؛
    ومن ذلك ما ثبت عنه - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- أنه كان إذا دخل على ابنته فاطمة قامت إليه وأخذت بيده وأجلسته مكانها،
    وإذا دخلت عليه قام إليها وأخذ بيدها وأجلسها مكانه(40).

    30- عدم إفشاء أسرار المجالس، لأن الأسرار أمانة، وإفشاؤها خيانة،
    فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - يقول:
    «إِذَا حُدِّثَ الإِنْسَانُ حَدِيثاً وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ »(41).

    31- كفارة المجلس في ختام المجلس، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    « مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ
    لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ »(42).
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    ------المصادر-------

    (1) وهذه الآداب مستلة من رسالتي الموسومة بـ( المجالس المثمرة)، ولأهميتها وحاجة الناس إليها أفردتها هنا للإفادة منها.

    (2) أخرجه البخاري(2333)، ومسلم(2121).

    (3) أخرجه أحمد(2/230)، وأبو داود(5208)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(2707).

    (4) أخرجه الطبراني في الكبير(22/155).
    (5) أخرجه البخاري(66).
    (6) صحيح البخاري(1/36).
    (7) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(3/231)، والطيالسي في مسنده(ص:106).
    (8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى(3/331).
    (9) أخرجه مسلم(2099)؛ وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - فعل يخالف هذا النص ففي الصحيحين عن عباد بن تميم عن
    عمه أنه أبصر النبي - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - يَضْطَجِعُ في الْمَسْجِدِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، ويظهر من هذا الحديث وحديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أن
    الجمع بينهما أن المستلقي على ظهره إذا أمن انكشاف عورته فله أن يضع إحدى رجليه على الأخرى.
    (10) أخرجه ابن ماجه(3722)، وابن أبي شيبة في مصنفه(5/267)، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه(2999).
    (11) أخرجه البخاري(1995)، ومسلم(2628).
    (12) أخرجه الإمام أحمد(2/213)، والترمذي (2752)، وأبو داود (4845)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة(2385).
    (13) أخرجه البخاري(5915)، ومسلم(2177).
    (14) أخرجه مسلم(2179).
    (15) أخرجه أحمد(2/432)، وأبو داود(4856)، والترمذي(3380)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(74).
    (16) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير(5/319) مادة:وتر.
    (17) أخرجه أحمد(1/257)، والقضاعي في مسند الشهاب(2/209) وهو صحيح لغيره.
    (18) أخرجه أبو داود(4843)، والبخاري في الأدب المفرد(1/130)، والطبراني في الأوسط(7/21)،
    والبيهقي في السنن الكرى(8/163)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير(3962).
    (19) أخرجه البخاري(4849)، ومسلم(2563).
    (20) أخرجه البخاري(6635)، والآنك هو: الرصاص المذاب.
    (21) أخرجه البخاري(5672)، ومسلم(74).
    (22) رياض الصالحين(ص:147).
    (23) أخرجه الترمذي(2032)، وأبو يعلى في مسنده(3/237)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(2339).
    (24) أخرجه البخاري ( 5932 )، ومسلم ( 2184).
    (25) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب(2/99)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(1508).
    (26) حليلة الأولياء(1/212).
    (27) أخرجه أبو يعلى في مسنده(3/349)، وابن أبي شيبة(7/330)، وعبد بن حميد (1/337)، وصححه الألباني في صحيحة السيرة النبوية(1/160).
    (28) أخرجه أحمد(2/310)، والترمذي(2305) واللفظ له، وابن ماجه(4217)، والبخاري في الأدب المفرد(252)، وحسنه الألباني في السلسة الصحيحة(930).
    (29) أخرجه أحمد(3/161)، وأبو يعلى في مسنده(6/89)، وعبدالرزاق في مصنفه(10/454)، والترمذي في الشمائل(240)،
    وعبد بن حميد (1/337)، وصححه الألباني في صحيحة السيرة النبوية(1/160).
    (30) أخرجه البخاري ( 440 )، ومسلم ( 2614).
    (31) أخرجه مسلم(2615).
    (32) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/268).
    (33) المصدر السابق.
    (34) زاد المسير(2/228-229).
    (35) أخرجه أبو يعلى في مسنده(6/417)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(358).
    (36) أخرجه البخاري(3043)، ومسلم(1768) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
    (37) أخرجه الترمذي (2755) من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، وقال عنه الترمذي حسن)، وصححه الألباني في المشكاة(4699).
    (38) أخرجه مسلم(413) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
    (39) الفتاوى(1/376).
    (40) أخرجه الترمذي (3872)، وأبو داود(5217)، والبخاري في الدب المفرد(971) من حديث عائشة - رضي الله عنها -،
    وصححه الألباني في صحيح الترمذي(3039).
    (41) أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب(2/99)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(1508).
    (42) أخرجه الترمذي(3433).
    **

    "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: (( سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك))

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعييتبعنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    رقم العضوية : 443
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 1,750
    التقييم: 10
    المزاج : تجربة
    الجنـس : Man

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    يتبع للسنة الشريفة 199
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    آداب المجلس والجليس

    الحمد الله غافر الذنب، وقابل التوب شديد العقاب، مسبب الأسباب، وهازم الأحزاب،
    والصلاة والسلام على محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    فإن الإنسان لابد له في حياته من معاملة الناس ومخالطتهم ومجالستهم؛
    ذلك أنه لا يمكنه أن يعيش لوحده، بل إن المخالطة أمر لا مفر منه..
    وهؤلاء الجلساء قد يكونون صالحين مصلحين، وقد يكونون فاسدين مفسدين؛
    فإن كان الجلساء صالحين فإن المجالس ستكون مجالس خير وبركة وطاعة،
    وإن كان الجلساء فاسدين فإن المجالس ستكون مجالس حسرة وندامة ومعصية؛
    فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،
    فحامل المسك:
    إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير:
    إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة)1..
    فهنيئاً لمن كان جلساؤه صالحين مصلحين يستفيد من مجالستهم في دينه ودنياه؛
    يعلمونه إذا جهل، ويذكرونه إذا نسي، ينبهونه إذا غفل، يحثونه على كل خير، ويحذرونه من كل شر،
    وبعداً وسحقاً لما كان جلساؤه فاسدين مفسدين، يأمرونه بالمنكر، وينهونه عن المعروف،
    يدعونه ويشجعونه على كل رذيلة، ويثبطونه ويزهدونه عن كل فضيلة،
    فيا فداحة الخسارة لتلك المجالس ولأولئك الجلساء يوم العرض على رب الأرض والسماء؛
    يقول الله-تبارك وتعالى-: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} سورة الزخرف(67).
    ولتلك المجالس التي يجلسها الناس آداب وأخلاق،
    فمن ذلك ما ثبت في الحديث عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    (لا يقيمنّ أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا)
    وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه2.
    شرح الحديث:
    هذا الحديث يذكره المصنفون مع غيره من الأحاديث في آداب المجلس والجليس،
    ليبينوا فيها الآداب التي ينبغي أن يكون عليها الإنسان في مجالسه.
    وقد ذكر الله –تعالى- ذلك الأدب الرفيع في كتابه الكريم، ف نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} سورة المجادلة(11).
    وقوله نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي : (لا يقيمنَّ أحدكم رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه...)؛
    يعني إذا دخلت مكاناً ووجدت المكان ممتلئاً فلا تقم شخصاً ثم تجلس في مكانه،
    ولكن إذا كنت لابد أن تجلس فقل: تفسحوا وتوسعوا، فإذا تفسحوا وتوسعوا فإن الله –تعالى- يوسع لهم نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    {إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ}.
    أما أن تقيم الرجل وتجلس مكانه فإن هذا لا يجوز،
    حتى في مجالس الصلاة، لو رأيت إنساناً في الصف الأول فإنه لا يحل لك أن تقول له: قم، ثم تجلس في مكانه،
    حتى لو كان صبياً لكن يصلي، فإنه لا يحل لك أن تقيمه من مكانه وتصلي فيه؛ لأن الحديث عام،
    والصبي لا بد أن يصلي مع الناس، ويكون في مكانه الذي يكون فيه.
    وأما قول النبي –نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-: (ليليني منكم أولو الأحلام والنهى)3،
    فهو أمر للبالغين العقلاء أن يتقدموا حتى يلوا الرسول –نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-، وليس نهياً أن يكون الصغار قريبين منه،
    ولو كان أراد ذلك لقال نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي : لا يلني إلا أولو الأحلام والنهى.
    أما إذا أمر أن يليه أولو الأحلام والنهى، فالمعنى أنه يحثهم على التقدم حتى يكونوا وراء النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يلونه،
    ويفهمون عنه شريعته، وينقلونها إلى الناس.
    وكان ابن عمر-رضي الله عنهما- من ورعه إذا قام أحد له وقال له: "اجلس في مكاني" لا يجلس فيه، كل هذا من الورع،
    يخشى أن هذا الذي قام قام خجلاً وحياء من ابن عمر4..

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بعض آداب المجلس والجليس:
    للمجلس والجليس آداب كثيرة، ولكننا سنشير إلى أهمها، فمن ذلك ما يلي:
    أولاً:
    السلام عند الدخول إلى المجلس، وعند الخروج منه؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة)5.
    ثانياً:
    أن لا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه، بل يتفسحوا ويتسعوا؛ فإن ذلك مما يعمق الأخوة ويزيدها توثيقاً؛
    قال عمر -رضي الله عنه-: "إن مما يصفِّي لك ود أخيك: أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه،
    وأن توسع له في المجلس"6، وقد سبق الحديث عن هذا الأدب في شرح الحديث.
    ثالثاً:
    إذا دخل الإنسان على جماعة فإن عليه أن يجلس حيث ينتهي به المجلس؛
    فإن هذا هو فعل النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-، وفعل أصحابه؛
    فكانوا إذا أتوا مجلس النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يجلسون حيث انتهى بهم المجلس؛
    فعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: "كنَّا إذا أتينا النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- جلس أحدنا حيث ينتهي"7.
    وجلوس الإنسان حيث انتهى به المجلس دليل على تواضعه، وبُعده عن الكبر والعجب.
    رابعاً:
    أن لا يفرق بين اثنين في المجلس؛ فعن أبي عبد الله سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو
    يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم
    يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)8؛
    إلا في حالة إذا أذنا له بالجلوس بينهما فلا بأس، وإذنهما يكون بالقول وبالفعل؛
    وذلك بأن يقولا له تعال فاجلس هنا،
    أو بالفعل بأن يوسعان له ليجلس بينهما؛ فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده-رضي الله عنه- أن
    رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما)9.
    خامساً:
    أن لا يتناجى اثنان دون الثالث؛ فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    (إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث)10،
    وذلك إذا كانوا في مجلس لا يضم سوى ثلاثة أشخاص،
    والعلة في النهي عن ذلك أنه إذا تناجى اثنان دون الثالث فأن ذلك من الشيطان وهو مما يحزن الإنسان؛ كما نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} سورة المجادلة(10).
    قال المناوي-رحمه الله- مبيناً علة النهي التناجي:
    "لأنه يوقع الرعب في قلبه، وفيه مخالفة لما توجبه الصحبة من الألفة والأنس وعدم التنافر،
    ومن ثم قيل إذا ساررت في مجلس فإنك في أهله متهم"11،
    سابعاً: التيامن في الدخول الى المجلس والخروج منه، وشغل الأماكن بالجلوس، وإخلائها بعد المجلس،
    وفي توزيع الماء أو الطعام، حيث يبدأ بسيد المجلس ثم الأيمن فالأيمن؛
    فقد كان النبي –نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعييعجبه التيامن في كل شأن طيب من شؤنه؛
    تقول عائشة: كان النبي-نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله12.
    ثامناً:
    أداء حق المجلس، من كف الأذى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛
    فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال:
    (إياكم والجلوس في الطرقات)، قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها؟
    فقال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-: (فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه
    قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قالنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)13.
    تاسعاً:
    أن لا تكون تلك المجالس مجالس فيها مخالفات شرعية؛ كالغيبة والنميمة،
    والمراء والجدال والكفر والإلحاد، والغناء والمعازف والاختلاط وإثارة الغرائز والشهوات،
    وما إلى ذلك؛ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيلنبيه:
    {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} سورة الأنعام(68).
    عاشراً: حفظ أسرار المجالس، وما ائتمنه عليه أصحابها، فإن إفشاء ذلك من الخيانة؛
    يقول النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-: (إنما المجالس بالأمانة)14.
    وعن جابر عن النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال: (المجالس بالأمانة إلا ثلاثة: مجلس سفك فيه دم حرام،
    ومجلس استحل فيه فرج حرام، ومجلس استحل فيه مال حرام بغير حقه)15.
    حادي عشر: الإكثار من ذكر الله -تبارك وتعالى-، والصلاة على النبي-نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    (ما من قوم يقومون من مجلس، ولا يذكرون الله -تعالى- فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة)16.
    وعنه -رضي الله عنه- أيضاً عن النبي -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي- قال: (ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله –تعالى- فيه،
    ولم يصلوا على نبيهم فيه؛ إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم)17.
    ثاني عشر: أن الإنسان إذا جلس مجلساً مباحاً ثم كثر فيه لغطه،
    وكثرت غفلته، وقل ذكره لربه؛ فإن عليه كفارة ذلك المجلس؛
    وهي ما جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي-:
    (من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك:
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك)18،
    فالسنة أن يدعو بهذا الدعاء في أي مجلس جلسه..
    فيا أخي المسلم: هذه بعض آداب المجلس والجليس انتقيناها من نصوص الشريعة الإسلامية،
    نسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها، وجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    المصادر:
    1 رواه البخاري ومسلم.
    2 رواه البخاري ومسلم.
    3 رواه مسلم من حديث ابن مسعود.
    4 شرح رياض الصالحين(2/504- 505) لابن عثيمين.
    5 رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي، وقال الألباني: "حسن صحيح"؛ كما في صحيح الترغيب والترهيب( 2707).
    6 أدب المجالسة (31) لابن عبد البر النمري. الناشر: دار الصحابة للتراث – طنطا. ط(1) (1409 ).
    7 رواه أبو داود والترمذي، وقال: "حديث حسن"، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، رقم(3070).
    8رواه البخاري.
    9رواه أبو داود والترمذي وقال: "حديث حسن"، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، رقم(3071).
    10 أخرجه مسلم.
    11 فيض القدير شرح الجامع الصغير(1/430) المناوي. الناشر: المكتبة التجارية الكبرى – مصر. الطبعة الأولى(1356هـ).
    12 رواه البخاري ومسلم.
    13 رواه البخاري ومسلم.
    14 حسنه الألباني في صحيح الجامع، رقم (2330).
    15 رواه أبو داود، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، رقم(5914).
    16 رواه أبو داود بإسناد صحيح، وصححه الألباني في تحقيقه للكلم الطيب، رقم(225).
    17 رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن"، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، رقم(2691).
    18 أخرجه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، رقم(2730).

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,581
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي



    من نبع هديك تستقي الأنوار
    والى ضيائك تنتمي الاقمار
    رب العباد حباك اعظم نعمة
    دينا يعز بعزه الأخيار

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •