النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: كيف تأنس بالله تعالى ؟

  1. #1

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman
    الهوايه : التصوير وتعلم اللغات

    افتراضي كيف تأنس بالله تعالى ؟


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    كيف تأنس بالله تعالى ؟

    إن السائر إلى الله لا يتمكن من سيره الى ربه ، ولايرتقي في منازل الآخرة،

    إلا إذا أحس بالأنس بالله تعالى واستشعر توفيقه ومعيته له،
    وإلا كيف يسير الى الله من لم يأنس قلبه بالله ويفرح بقربه و يتلذذ بمناجاته.
    هل ذقت حلاوته ؟ .. وما هي أسبابه ؟
    وهذا شئ عزيز في هذا الزمان لا يعرفه إلا الخلَص من عباد الله تعالى .

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    والأنس بالله يحصل بأمور:
    1- الإستماع إلى تلاوة القرآن بصوت حزين وجميل .

    2- ويحصل الأنس بالطاعة والقرب من الله تعالى فكل مطيع مستأنس وكل عاصٍ مستوحش وكما قيل :

    فإن كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنس .

    3- ويحصل الأنس بالله بكثرة الذكرمن التسبيح والتهليل وسائرالأذكار .

    4- حاول أن تعوَد نفسك على أمور :
    1- قيام الليل فتصلي إحدى عشر ركعة فإن لها تأثيراً عجيباً في الأنس مع الله .
    2- الإطالة في الصلاة وبالذات في السجود ..

    وقلما يجد العبد الأنس بالله إذا كانت صلاته خفيفة وسريعة ، فإنها دليل على عدم أنسه بربه .
    3- الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، واستغلال ذالك الوقت بالأذكار و قراءة القرآن .
    4- حاول أن تكون أول من يذهب إلى المسجد وآخر من يخرج منه .
    5- حاول أن تجلس بين المغرب والعشاء في المسجد لقراءة القرآن أو لحضور درس
    أو لذكر الله تعالى

    واستغل وقتك في أي طاعة من الطاعات فذاك عمرك الحقيقي فاحرص عليه. والمرأة تجلس في مصلاها.
    الخلوة الشرعية : والمقصود بها أن تختلي بنفسك كل يوم لذكر الله و
    دعائه
    و استغفاره
    و عبادته
    ومحاسبة نفسك
    فلا بد أن تكون لك كل يوم ساعات تختلي بها مع ربك و تبتعد عن الناس .
    قال مسروق بن الأجدع رحمه الله :
    إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها ، فيذكر فيها ذنوبه ، فيستغفر منها .
    فيا عبد الله ..... ويا أمة الله هل أنسك بأصحابك ومتابعة الفضائيات والمباراة ،

    والأسفار والسهرات أكثر أم أنسك بالله الرحمن الرحيم الذي الأنس به يفرح القلوب و
    يفرج الهموم والكروب ويبغض للإنسان كثرة الخلطة مع الناس التي ليس من ورائها فائدة .
    تنبيه : فأنى لعبد انهمك في الذنوب والمعاصي وسماع آلات الله و و الطرب والبعد عن
    الطاعة والقرآن وذكر الله كيف يحصل له الأنس بالله والفرح بقربه !!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    كيف يأنس بالله تعالى !!
    كيف يأنس بالله تعالى من آثر سماع الغناء والطرب على القرآن كلام الرب .

    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر ذكر الناس و أخبارهم على ذكر الله تعالى .
    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر شهوة نفسه على رضا ربه .
    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر صحبة الفاسقين على صحبة الصالحين .
    و كيف يأنس بالله تعالى من آثر الحياة الدنيا على الآخرة .
    و كيف يأنس بالله تعالى من قدم طاعة الشيطان على طاعة الرحمن .
    و كيف يأنس بالله تعالى من حياته كلها من صباحه الى مسائه وهو في غفلة ، وبعد ،

    ولهو عن الله و كيف يأنس بالله تعالى من قلبه معلق بغير الله ،
    بالشهوات .. والسهرات .. والفضائيات .. والمحرمات .!!!!!!!

    علق قلبـك بالله تعالى وحده
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى

    1- اذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله .

    2- واذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله .

    3- واذا انسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله .


    4- واذا تعرفوا الى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا اليهم لينالوا بهم العزة والرفعة
    فتعرف أنت الى الله وتودد اليه تنل بذلك غاية العز والرفعة .
    · قال ذو النون المصري رحمه الله :

    " دلائل أهل المحبة لله أن لا يأنس بسوى الله ، ولا يستوحش مع الله لأن حب الله إذا سكن في القلب آنس بالله"
    قال الفضيل بن عياض رحمه الله:

    طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنيسه، وبكى على خطيئته،
    - كيف يقوى أنسك بالله تعالى
    وكلما كثرت طاعات العبد وعبادته لله كثر أنسه وفرحه بقربه من الله والعكس بالعكس .

    قال أفضل التابعين أويس القرني رحمه الله : ما كنت أرى أن أحداً يعرف ربه فيأنس بغيره .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    حكمة
    من آنسه قراءة القرآن لم توحشه مفارقة الإخوان .
    · مشكلة واقعية وعلاجها :
    يعاني كثير من الناس من ضيق الصدر والوحشة إذا جلس وحده ،

    فهو يطلب من يجلس معه دائماً حتى يؤنس وحشته ويُذهب همه.
    والسبب في ذلك:

    هو ضعف الأنس بالله وقلة الصلة به سبحانه وتعالى ،
    ولو كان هذا الإنسان عنده أنس بالله وبذكره لما استوحش من الجلوس وحده ،
    فهو يقضي وقته بين ذكر الله تعالى والصلاة ، وقراءة القرآن ومطالعة الكتب النافعة المفيدة .
    - وقد كان بعض العلماء يجلس وحده الساعات الطويلة بل الأيام في مكتبته يقرأ ويبحث ولا يشعر بالوحشة والملل ،

    وهومنهمك في طاعة ربه ، ويضيق صدره إذا شغله أحد عن القراءة أو العبادة ،
    كل ذلك دليل على قوة أنسه بربه وشدة اتصاله به .

    فرصة للتدريب :
    عندما تكون وحدك في السيارة حاول أن تغتنم الفرصة و تدرب نفسك على الأنس بالله تعالى ،
    وذلك عن طريق ( كثرة ذكر الله ، والاستغفار ، والدعاء ، وقراءة القرآن ) .
    كان الحسن البصري رحمه الله : إذا لم يجد أحداً ولم يكن مشغولاً ، يقول : سبحان الله وبحمده .
    قيل لبعض الصالحين ألا تستوحش وحدك ؟ قال : كيف أستوحش وهو يقول : { فاذكروني أذكركم }.


    صور من حياة المستأنسين بالله :
    كان الفضيل بن عياض يقول :أفرح بالليل بمناجاة ربي ، وأكره النهار للقاء الخلق .
    قيل لعامر بن عبد قيس : أما تسهو في صلاتك ؟قال:أوحديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به .

    - تجربة واقعية :

    أوصت امرأة من السلف أولادها فقالت لهم :
    تعودوا حب الله وطاعته ، فإن المتقين ألفوا الطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيرها ،
    فإن عرض لهم الشيطان بمعصيته مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون

    نفعنا الله وإياكم به وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

    ورزقنا الله وإياكم الأنس به والشوق إلى لقائه فى غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
    (اللهم اجعل قارئ رسالتي ممن قلت فيهم :ياجبريل إني أحب فلان فأحبوه)
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    م نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعين

  2. #2

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الأنس ضد الوحشة أي الألفة بالشيء، وهو روح القرب من الله..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"
    (البقرة:186)
    فاستحضار القلب هذا البر والإحسان واللطف؛
    يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى، وقربه منه يوجب له الأنس،
    والأنس ثمرة الطاعة والمحبة؛ فكل مطيع مستأنس وكل عاص مستوحش. كما قيل:

    فإن كنت قد أوحشتك الذنوب *** فدعها إذا شئت واستأنس

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    المحبة هي الطريق

    كثيرا منا علاقته بالله روتينية فهو يتعبد لله وفقط؛ لأنه اعتاد ذلك من الصغر..
    إننا نريد أن تكون العلاقة بيننا وبين الله علاقة حب، نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي" يحبهم ويحبونه"
    ولاحظ أن الله ابتدأ بقوله "يحبهم" فالعلاقة بينك وبين الله علاقة حب وأساسها الحب " فليس العجب من
    عبد يتودد إلى سيده لكن العجب كل العجب من ملك يتودد إلى عبيده"..
    ويقول بعض السلف "أعظم نعمة علي أن الله هو الله".


    من يكن قلبه مشغولاً بحب الله.. عامراً بالإيمان به سبحانه.. يجد في نفسه الأمان والسلام والاطمئنان..
    ويشعر بالأنس بالله في كل لحظة في حياته.. مستأنساً بذكره له سبحانه وتعالى، بعبادته له بتلاوته للقرآن الكريم.
    والأنس بالله شعور يمتزج بالهيبة والخشوع،
    يغمر كيان الإنسان كله مما يجعله يجد سعادته في خلوته،
    وهناءه في وحدته، يناجي ربه.. يشكو همه إليه.. يشكره على نعمته..
    يتغنى بالدعاء له والثناء عليه والتسبيح والتقديس له عز وجل،
    ويشعر بأن كل ما في الكون من مخلوقات نغمات مميزة تشترك معه في التسبيح لله عز وجل فيحسبأن
    هناك ألفة ومودة بينه وبين الطبيعة وجميع المخلوقات الأخرى..
    هناك صداقة بينه وبين الكون.. إنه يفهم لغة الكون.. والكون يفهم لغته،
    وهذه اللغة المشتركة بينهما هي التسبيح والشكر لله، والإحساس بآثار حب الله في الوجود كله.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    والأنس إحدى آثار المحبة، وهو حال يصل إليه السالك معتمداً على الله،
    ساكناً إليه، مستعيناً به، وفى الأنس تبقى الهيبة مع الله، وبذلك يكون الأنس طمأنينة ورضا بالله.
    ولا يشعر الإنسان المؤمن المحب لله بالأنس في أوقات العبادة فقط..
    فإن فضل الله عليه عظيم حيث يفيض الله عليه بالأنس في أوقات الانشغال والاهتمام بأمور الحياة اليومية؛
    لأن الله يغمره ويملأ قلبه وكيانه كله، فأصبح الأنس بالله يحيط به سواء في وقت الانشغال أو في وقت العبادة.

    من كان في سخطه محسنا ** فكيف يكون إذا ما رضي

    بعض الناس يعتقدون أن الوحدة تعني أن يعيش الإنسان وحيداً أي وحدة الوجود الإنساني،
    في حين أن الإنسان المستأنس بالله في كل لحظة أيقن وعرف أن هذا ليس هو مفهوم الوحدة أو الغربة،
    فإن الشعور بالوحدة هو فراغ القلب من حب الله...
    والشعور بالغربة هو فراغ القلب من الأنس بالله،
    فإذا كان نعيم الجنة كله لا يساوي شيئا بالنسبة إلى لذة النظر إلى وجه الله الكريم؛
    فكذلك نعيم الدنيا لايساوي شيئا مقارنة بنعيم الأنس بالله..
    يقول بعض السلف "مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها.. حلاوة الأنس بالله".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الأنس الحقيقي

    فإن الأنس الحقيقي هو أنس الله وليس أنس الإنسان،
    وأن الفراغ الحقيقي هو فراغ القلب من حب الله وليس فراغ الوجود الإنساني.
    وإذا كان البعض يؤدب بالحبس الانفرادي فإن المسلم في خلوته يستشعر حلاوة الأنس بالله،
    فمن الممكن أن يكون الإنسان حوله حشد من الناس ومع ذلك يشعر بالوحدة والفراغ القلبـي،
    ومن الممكن أن يعيش وحيداً ولكنه يحس بالأنس وكأن المخلوقات والكائنات جميعها اجتمعت
    وحضرت لتؤنس وحدته مع أنه في الحقيقة يعيش وحيداً بمفرده.
    ورحم الله ابن تيمية حينما قال "إن سجني خلوة وقتلي شهادة ونفيي سياحة".

    وذكر الاستاذ مصطفى مشهور (في كتاب بين "الربانية والمادية" ص85):
    "أن أحد الإخوة كان محبوسا انفراديا في زنزانة مغلقة ليل نهار لا يتصل بأحد ولا يتحدث مع أحد،
    فقط يخرج في حراسة السجان لقضاء حاجته مرة صباحا وأخرى مساء،
    لو تصورنا هذه الحالة بالمقاييس المادية لتوقعنا أن تكون حالة هذا الأخ النفسية شديدة وحرجة،
    ولكن أخانا كان في خلوة مع الله، وكان كتاب الله خير جليس له يتلوه ويتدبره وينهل من نوره..
    وكان الأخ يدخل في صلاة خاشعة وركوع وسجود طويلين يشعر خلالهما بقربه من الله فيدعو ويلح في الدعاء،
    كان يقوم في وقت السحر يناجي ربه في هدأة الليل ويطرق باب الكريم بركعات وسجدات ودمعات من خشيته سبحانه،
    وهكذا يعيش جوا من السعادة الروحية، والأنس بمعية الله وكأنه في الكون الفسيح وليس بين جدران أربعة وباب مغلق،
    ويحكي أن السجان كان يرق له فكان ينتهز الفرصة فيفتح له الباب نصف فتحة يقول أن أنسه كان يقل،
    ويشعر بوحشة عما كان الباب مغلقا، هكذا نرى كيف أن الربانية بمعانيها تجعل الهم فرجا والكرب سعادة والوحشة أنسا".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    إذن فليس معنى الوحدة هو انعزال الوجود الإنساني،
    وإنما هو فراغ القلب من حب الله ومن الأنس بالله.
    ويقودنا الإنسان المحب لله الذي يملأ حياته الأنس بالله إلى حقيقة هامة لابد أن نقف عندها في لحظات من التأمل العميق؛
    إن الأنس هو أنس الله، وأن الحب هو حب الله، ومن يستأنس بالله؛
    فإن الله يؤنسه، ومن يحب الله؛ فإن الله يحبه، ويمن عليه من فيوضاته وعطائه ما يشغله،
    ويؤنس وحدته، حتى ولو عاش وحيداً في هذا الوجود.
    أما من كان قلبه فارغاً من حب الله والأنس بالله،
    فإنه سيشعر بالوحدة والغربة والعزلة حتى ولو كان حوله الناس جميعاً،
    وهنا سيغلق القلب أبوابه وستفتح النفس أبوابها التـي تقود الإنسان إلى سبيل الشهوات والنزوات والهوى،
    فيضل السبيل ويسلك طريق الضياع، والحيرة، والتخبط، والهلاك الذي يودي به حتماً إلى الشقاء..
    فالقلب دائماً يفتح أبواب طريق النور، أما النفس فتفتح أبواب طريق الهوى.
    وانشغال القلب دائماً بالله وحب الله يفتح لنا أبواب طريق النور بأمر الله حيث الأنس بالله،
    والسلام النفسي مع كل شيء في الوجود، فترتقي النفس إلى حيث يجب أن تكون من الصفاء والنقاء والنورانية.
    وفي الدعاء المأثور " أستغفرك من كل لذة بغير ذكرك، ومن كل راحة بغير أنسك،
    ومن كل سرور بغير قربك، ومن كل شغل بغير طاعتك…".
    هذا الدعاء يتضمن استغفاراً ويتضمن إشارة إلى أربعة أبواب للتواصل مع الله تعالى:
    أحدها التواصل من خلال الذكر،
    والآخر من خلال الأنس،
    والثالث من خلال القرب،
    والرابع من خلال الطاعة..
    ومن وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يقول الإمام ابن القيم:
    إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله،
    وإذا أنس الناس بأحبائهم فأنس أنت بالله،
    وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أدوات الأنس بالله

    ولتحقيق الأنس بالله أمامك ثلاث أدوات رئيسية:

    1- القلب

    سئل أبو سليمان الداراني - رحمه الله - :
    ما أقرب ما يُتقرب به إلى الله عز وجل ، فبكى ، ثم قال : مثلي يسأل عن هذا ؟
    أقرب ما يتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لاتريد من الدنيا والآخرة غيره جل وعلا .
    يقول ابن القيم:
    في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله،
    وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفي القلب خوف وقلق لا يذهب إلا بالفرار إلى الله،
    وفي القلب حسرة لا يطفئها إلا الرضا بالله’.
    وقد جعل الله سبحانه القلب محلاً لعبوديته،
    وإنك لتجد أمامك الكثير من أعمال القلوب تتصل بها من خوف ورجاء ومحبة وتوبة وصبر وأنس ورضا وطمأنينة،
    على أنه أقرب وسيلة للاتصال بالله تعالى هو تذلل القلوب لعلام الغيوب.
    وفي هذا يقول ابن القيم:
    دخلت على الله من أبواب الطاعات كلها فما دخلت من باب إلا رأيت عليه الزحام فلم أتمكن من
    الدخول حتى جئت باب الذل والافتقار فإذا هو أقرب باب إليه،
    وأوسعه ولا مزاحم فيه ولا معوق فما أن وضعت قدمي على عتبته فإذا هو سبحانه أخذ بيدي وأدخلني عليه.
    والقلب المريض هو القلب الذي يتعذر عليه أداء الوظيفة التي خلق من أجلها فالقلب خلق لمعرفة الله ومحبته.
    يقول ابن القيم عن شيخه ابن تيمية في قول النبينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة":
    إذا كانت الملائكة المخلوقون يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت فكيف
    تلج معرفة الله عز وجل ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلىء بكلاب الشهوات وصورها.

    2- اللسان

    اللسان وسيلة اتصال قوية وفعالة مع ربك نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيفي كتابه الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (البقرة:152)
    وفي حديث الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله "ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
    وفي الحديث القدسي يقول النبي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيعن ربه: " أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه".
    ولك أن تتصور هذا الاتصال الراقي في حال ذكر الله فكلما ذكرت الله ذكرك الله وكان معك.
    قال الإمام الجنيد لتلاميذه:
    تعالوا بنا نذكر الصالحين فبذكرهم تحل البركة،
    فقال بعض طلبته:
    يا شيخنا إذا ذكرنا الصالحين تحل البركة فماذا إذا ذكرنا الله؟ فأطرق الشيخ قليلا..
    ثم رفع رأسه فقال إذا ذكرنا الله حلت الطمأنينة في القلوبنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

    3- الجوارح

    والجوارح أمامها خيارات كثيرة جدًا للاتصال بالله من
    صلاة،
    وصيام،
    وصدقة،
    وحج،
    وإماطة الأذى عن الطريق،
    ومساعدة الآخرين،
    وزيارة المريض،
    وغير ذلك،
    وهكذا تظل بقلبك ولسانك وجوارحك في تقرب إلى الله واتصال بالله إلى أن تفوز بما
    جاء في الحديث القدسي:
    " وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى
    أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها،
    وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه"..
    فهذا الرجل الذي يحبه الله على اتصال دائم بالله وعينه على اتصال دائم بالله وأذنه ورجله ويده إنه دائمًا مع الله.
    أوصت امرأة صالحة أولادها فقالت
    " تعودوا حب الله وطاعته فإن المتقين ألفوا الطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيره
    فإن عرض لهم الملعون بمعصية مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون"..
    وقال بعض العلماء
    " العارف بالله أنس بالله فاستوحش من غيره، وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه، وذلّ لله فأعزه في خلقه".
    استيقظ أحد الصالحين يوما.. فى ساعة متأخرة من الليل قبل الفجر،
    فوجد امرأته تتهجد.. وتصلى وتدعو دامعة العينين مخلصة الدعاء لله..
    فتعجب من صلاحها وكيف أنه الرجل ينام بينما تبقى هى زاهدة عابدة.. فقال لها:
    ألا تنامين.. ما الذى أبقاك إلى الآن؟ فردت الزوجة الصالحة بخشوع: وكيف ينام من علم أن حبيبه لا ينام؟ !!!!
    عن أحمد بن أبى الحوارى قال: بات أبو سليمان ذات ليلة فلما انتصف الليل قام ليتهيأ،
    فلما أدخل يده فى الإناء بقى على حالته حتى انفجر الصبح،
    وكان وقت الإقامة وخشيت أن تفوته الصلاة فقلت: الصلاة، يرحمك الله.
    فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. ثم قال:
    يا أحمد.. أدخلت يدى فى الإناء فعارضنى معارض من سرى:
    هب أنك غسلت بالماء ما ظهر منك، فبماذا تغسل قلبك؟ فبقيت متفكراً حتى قلت
    بالغموم والأحزان فيما يفوتنى من الأنس بالله عز وجل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    مجالات الأنس بالله

    1- الخشوع في الصلاة
    2- التفكر في الكون
    3- ذكر الله في الخلوة
    4- قيام الليل
    5- الدعاء وبث الهم والشكوى لله
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    توصيات عملية

    1- أكثر من ذكر الله وخاصة في الخلوة فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره.

    2- احرص على صلاة ركعتين في وقت السحر،
    واقرأ فيهما مما تحفظ وتدبر كل آية تتلوها.. يقول عثمان بن عفان " والله لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله".

    3- احرص دائما على بث همومك وشكواك إلى الله،
    فإن من أفضل أبواب العبودية المناجاة، وكثرة السؤال والالحاح في الطلب.
    يقول الشاعر:

    الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم إن تسأله يغضب

    فلا تسألن بني آدم حاجة وسل الذي أبوابه لا تحجب


    4- اعلم أن كل طاعة تقربك من الله وكل معصية تبعدك عن الله،
    يقول بعض السلف " استح من الله على قدر قربه منك،
    وخف من الله على قدر قدرته عليك
    وسئل بعض السلف ما علامة الإيمان وما علامة النفاق؟ قال: يابني إن سرتك الطاعة وساءتك المعصية فأنت مؤمن،
    وإن سرتك المعصية وساءتك الطاعة فأنت منافق..
    تذكر: طاعة - قرب - محبة - أنس بالله.
    معصية - بعد - كُره - وحشة .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الشيخ حسين عامر
    إمام المركز الثقافي الإسلامي بمدينة فودري – كندا
    التعديل الأخير تم بواسطة Wafa Ahmed ; 05-09-13 الساعة 08:22 AM

  3. #3

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي كيف تأنس بالله تعالي ؟

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    كيف تأنس بالله تعالى ؟

    إن السائر إلى الله لا يتمكن من سيره الى ربه ، ولايرتقي
    في منازل الآخرة،
    إلا إذا أحس بالأنس بالله تعالى واستشعر توفيقه ومعيته له،
    وإلا كيف يسير الى الله من لم يأنس قلبه بالله ويفرح بقربه و يتلذذ بمناجاته.
    هل ذقت حلاوته ؟ .. وما هي أسبابه ؟
    وهذا شئ عزيز في هذا الزمان لا يعرفه إلا الخلَص من عباد الله تعالى .
    والأنس بالله يحصل بأمور:

    1- الإستماع إلى تلاوة القرآن بصوت حزين وجميل .

    2- ويحصل الأنس بالطاعة والقرب من الله تعالى فكل مطيع مستأنس وكل
    عاصٍ مستوحش وكما قيل : فإن كنت قد أوحشتك الذنوب فدعها إذا شئت واستأنس .

    3- ويحصل الأنس بالله بكثرة الذكرمن التسبيح والتهليل وسائرالأذكار .
    4- حاول أن تعوَد نفسك على أمور :
    1- قيام الليل فتصلي إحدى عشر ركعة فإن لها تأثيراً عجيباً في الأنس مع الله .
    2- الإطالة في الصلاة وبالذات في السجود ..
    وقلما يجد العبد الأنس بالله إذا كانت صلاته خفيفة وسريعة ، فإنها دليل على عدم أنسه بربه .
    3- الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، واستغلال ذالك الوقت بالأذكار و قراءة القرآن .
    4- حاول أن تكون أول من يذهب إلى المسجد وآخر من يخرج منه .
    5- حاول أن تجلس بين المغرب والعشاء في المسجد لقراءة القرآن أو
    لحضور
    درس أو لذكر الله تعالى واستغل وقتك في أي طاعة من
    الطاعات فذاك عمرك الحقيقي فاحرص عليه. والمرأة تجلس في مصلاها.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الخلوة الشرعية :
    والمقصود بها أن تختلي بنفسك كل يوم لذكر الله و دعائه و
    استغفاره و عبادته ومحاسبة نفسك فلا بد أن
    تكون لك كل يوم ساعات تختلي بها مع ربك و تبتعد عن الناس .

    قال مسروق بن الأجدع رحمه الله :
    إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها ، فيذكر فيها ذنوبه ، فيستغفر منها .

    فيا عبد الله ... ويا أمة الله هل أنسك بأصحابك ومتابعة الفضائيات والمباراة ،
    والأسفار والسهرات أكثر أم أنسك بالله الرحمن الرحيم الذي
    الأنس به يفرح القلوب ويفرج الهموم والكروب ويبغض للإنسان كثرة
    الخلطة مع الناس التي ليس من ورائها فائدة .

    تنبيه : فأن العبد إذا انهمك في الذنوب والمعاصي وسماع آلات اللهو و
    الطرب والبعد عن الطاعة والقرآن وذكر الله كيف
    يحصل له الأنس بالله والفرح بقربه !!


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    كيف تأنس بالله تعالى !!

    كيف يأنس بالله تعالى من آثر سماع الغناء والطرب على القرآن كلام الرب .

    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر ذكر الناس و أخبارهم على ذكر الله تعالى .
    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر شهوة نفسه على رضا ربه .
    وكيف يأنس بالله تعالى من آثر صحبة الفاسقين على صحبة الصالحين .
    و كيف يأنس بالله تعالى من آثر الحياة الدنيا على الآخرة .
    و كيف يأنس بالله تعالى من قدم طاعة الشيطان على طاعة الرحمن .
    و كيف يأنس بالله تعالى من حياته كلها من صباحه الى مسائه وهو
    في غفلة ، وبعد ، ولهو عن الله و
    كيف يأنس بالله تعالى من قلبه معلق بغير الله ،
    بالشهوات ...... والمحرمات !!!!!!!
    عافانا الله وإياكم من البعد عن رب العباد واكرمنا
    بالأنس وبتعلق قلوبنا به سبحانه

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أخي الكريم .. أختي العزيزة
    علق/ي قلبـك بالله تعالى وحده
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى

    1- اذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله .

    2- واذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله .

    3- واذا انسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله .


    4- واذا تعرفوا الى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا اليهم لينالوا بهم العزة والرفعة
    فتعرف أنت الى الله وتودد اليه تنل بذلك غاية العز والرفعة .

    · قال ذو النون المصري رحمه الله :
    دلائل أهل المحبة لله أن لا يأنس بسوى الله ،
    ولا يستوحش مع الله لأن حب اللهإذا سكن في القلب آنس بالله
    .

    قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
    طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنيسه، وبكى على خطيئته
    - كيف يقوى أنسك بالله تعالى
    فكلما كثرت طاعات العبد وعبادته لله كثر أنسه وفرحه بقربه من الله والعكس بالعكس .

    قال أفضل التابعين أويس القرني رحمه الله :
    ما كنت أرى أن أحداً يعرف ربه فيأنس بغيره .

    حكمةمن آنسه قراءة القرآن لم توحشه مفارقة الإخوان .

    مشكلة واقعية وعلاجها :
    يعاني كثير من الناس من ضيق الصدر والوحشة إذا جلس وحده ، فهو يطلب من
    يجلس معه دائماً حتى يؤنس وحشته ويُذهب همه.
    والسبب في ذلك:

    هو ضعف الأنس بالله وقلة الصلة به سبحانه وتعالى ،
    ولو كان هذا الإنسان عنده أنس بالله وبذكره لما استوحش من الجلوس وحده ،
    فهو يقضي وقته بين ذكر الله تعالى والصلاة ،
    وقراءة القرآن ومطالعة الكتب النافعة المفيدة .
    - وقد كان بعض العلماء يجلس وحده الساعات الطويلة بل الأيام في
    مكتبته يقرأ ويبحث ولا يشعر بالوحشة والملل ،
    وهومنهمك في طاعة ربه ،
    ويضيق صدره إذا شغله أحد عن القراءة أو العبادة ،
    كل ذلك دليل على قوة أنسه بربه وشدة اتصاله به .

    فرصة للتدريب : عندما تكون وحدك في السيارة حاول أن
    تغتنم الفرصة و تدرب نفسك على الأنس بالله تعالى ،
    وذلك عن طريق ( كثرة ذكر الله ، والاستغفار ، والدعاء ، وقراءة القرآن ) .
    كان الحسن البصري رحمه الله :
    إذا لم يجد أحداً ولم يكن مشغولاً ، يقول : سبحان الله وبحمده .
    قيل لبعض الصالحين ألا تستوحش وحدك ؟ قال :
    كيف أستوحش وهو سبحانه يقول : {
    فاذكروني أذكركم }.

    ·
    صور من حياة المستأنسين بالله :

    كان الفضيل بن عياض يقول :
    أفرح بالليل بمناجاة ربي ، وأكره النهار للقاء الخلق .

    قيل لعامر بن عبد قيس :
    أما تسهو في صلاتك ؟قال:أوحديث أحب إلي من القرآن حتى أشتغل به .

    - تجربة واقعية :
    أوصت امرأة من السلف أولادها فقالت لهم :
    تعودوا حب الله وطاعته ،
    فإن المتقين ألفوا الطاعة فاستوحشت جوارحهم من غيرها ،
    فإن عرض لهم الشيطان بمعصيته مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون.

    نفعنا الله وإياكم به وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
    ورزقنا الله وإياكم الأنس به والشوق إلى
    لقائه فى غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة

    اللهم اجعل قارئ رسالتي ممن قلت سبحانك فيهم :
    (
    ياجبريل إني أحب فلان فأحبوه)
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    التعديل الأخير تم بواسطة Wafa Ahmed ; 28-09-17 الساعة 11:46 AM

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,766
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    ولا أستطيع المشاركة إلا بعد أن أقرأ الموضوع عدة مرات حتى أشعر بالإنس مع الله عز وجل حقا ...حقا
    شكرا لكم

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,766
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾
    معنى ذلك أن الإنسان عليه أن يبقى مستعداً لأية معركةٍ مع الشيطان ، الشيطان لا ييأس ، ولكل طورٍ من أطوار الإيمان شيطانٌ يثبط عزيمة الإنسان ، حتى إذا بلغت قمة النجاح يغريك الشيطان بالغرور ، كل نجاح له مطب ، فيجب أن تكون يقظاً .
    كنت أقول : بلوغ القمة صعبٌ جداً ، طريقٌ وعر ، صعب ، التواءات ، حُفَر ، أكمات ، حتى إذا بلغت القمة هناك مطبٌ خطير ـ مطب الغرور ـ والغرور طريقٌ إلى القاع ناعم الملمس ، تنزلق به سريعاً إلى القاع ، فقبل الزواج هناك مطبَّات ، وبعد الزواج ثمة مطبات ، عندك أولاد فثمة مطبات ، لا ولد لك فثمة مشكلة ، رزق وفير مشكلة ، قليل مشكلة ، فـ ..
    ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾
    الإنسان عليه أن يؤمن ، وعليه أن يصون إيمانه ، وعليه أن يجدد إيمانه ، والإيمان يخلَق في جوف بني آدم ، ويهترئ ، فلابدَّ من تجديده ، والتجديد يكون بأن ترفع مستوى طلب العلم ، والتجديد يكون عن طريق المبالغة في الاستقامة ، والتجديد يكون عن طريق العمل الصالح ، أن تزداد علماً ، وأن تزداد انضباطاً ، وأن تزداد عطاءً ، بهذا يتجدد الإيمان ..
    ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾
    الرحمة :
    فكلمة (رحمة) كلمةٌ جامعةٌ مانعة ، مطلق عطاء الله أن يرحمك ، يرحمك فيسبغ عليك صحةً ، يرحمك فيملأ قلبك أمناً ، يرحمك فيسمح لك أن تتصل به ، يرحمك فيذيقك من حلاوة القُرْب ، يرحمك فيعطيك الحكمة ، لو تحدَّثت عن الرحمة ساعاتٍ وساعات لا تنتهي منها ، رحمة الله مطلق عطاء الله .
    د..النابلسي

  6. #6

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القعقاع2 مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    ولا أستطيع المشاركة إلا بعد أن أقرأ الموضوع عدة مرات حتى أشعر بالإنس مع الله عز وجل حقا ...حقا
    شكرا لكم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    استاذنا الفاضل/القعقاع

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    شكرا كذلك لإضافتكم الرائعة, بارك الله فيكم
    وجعلني سبحانه وإياكم وجميع المسلمين من المستأنسين بالله
    دائما ابدا.
    دمتم في حفظ الله ورعايته


  7. #7

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الأنس بالله, تعريفه, أحوال السلف في الأنس, ثمراته,
    جزاءه عند الله عزوجل


    الأنس بالله شعور يمتزج بالهيبة والخشوع،
    يغمر كيان الإنسان كله مما يجعله يجد سعادته في خلوته، وهناءه في وحدته، يناجي ربه..
    يشكو همه إليه.. يشكره على نعمته.. يتغنى بالدعاء له والثناء عليه و
    التسبيح والتقديس له عز وجل، ويشعر بأن كل ما في
    الكون من مخلوقات نغمات مميزة تشترك معه في التسبيح لله عز وجل فيحسب
    أن هناك ألفة ومودة بينه وبين الطبيعة وجميع المخلوقات الأخرى..
    هناك صداقة بينه وبين الكون.. إنه يفهم لغة الكون.. والكون يفهم لغته،
    وهذه اللغة المشتركة بينهما هي التسبيح والشكر لله،
    والإحساس بآثار حب الله في الوجود كله
    الانس بالله والوحشه الإتناس يالناس
    (( نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله،
    لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرَّب إلي شبرًا،
    تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرَّب إلي ذراعًا، تقربت إليه باعًا،
    وإذا أقبل إليَّ يمشي، أقبلت إليه أهرول
    )) رواه الشيخان

    - قال إبراهيم بن أدهم: أعلى الدَّرجات أنْ تنقطعَ إلى ربِّك ، وتستأنِسَ إليه بقلبِك ،
    وعقلك ، وجميع جوارحك حتى لا ترجُو إلاَّ ربَّك ،
    ولا تخاف إلاَّ ذنبكَ وترسخ محبته في قلبك حتى لا تُؤْثِرَ عليها شيئاً ،
    فإذا كنت كذلك لم تُبالِ في بَرٍّ كنت ، أو في بحرٍ ، أو في سَهْلٍ ،
    أو في جبلٍ ، وكان شوقُك إلى لقاء الحبيب شوقَ الظمآن إلى الماء البارد ،
    وشوقَ الجائعِ إلى الطَّعام الطيب ، ويكونُ ذكر الله عندكَ أحلى مِنَ العسل ،
    وأحلى من المَاء العذبِ الصَّافي عند العطشان في اليوم الصَّائف .
    الانس بالله والوحشه الإتناس يالناس
    - قال ثور بن يزيد : قرأتُ في بعضِ الكُتب : أنَّ عيسى - عليه السلام - قال :
    يا معشر الحواريِّين ، كلِّموا الله كثيراً ، وكلِّموا الناسَ قليلاً ، قالوا :
    كيف نكلِّمُ الله كثيراً ؟ قال : اخلُوا بمناجاته ، اخلوا بدُعائه .
    - قال بكرٌ المزنيُّ: مَن مثلُك يا ابنَ آدم : خُلِّي بينَك وبينَ المحراب والماء ،
    كلّما شئتَ دخلتَ على اللهِ - عز وجل - ، ليس بينَكَ وبينَه ترجُمان .

    ومن وصل إلى استحضارِ هذا في حال ذكره الله وعبادته استأنسَ بالله ،
    واستوحش مِنْ خلقه ضرورةً .
    - وقيل لمالك بنِ مِغْول وهو جالسٌ في بيته وحده :
    ألا تستوحشُ ؟ فقال : ويستوحشُ مع الله أحدٌ ؟
    - وكان حبيب أبو محمد يخلو في بيته ،
    ويقولُ : من لم تَقَرَّ عينُه بكَ ، فلا قرَّت عينُه ، ومن لم يأنس بكَ ، فلا أنِسَ.
    - وقال مسلم بنُ يسار : ما تلذَّذ المتلذِّذونَ بمثلِ الخَلْوةِ بمناجاةِ اللهِ - عز وجل.
    قال أحد السلف : " مساكين أهل الدنيا ، خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها ،
    قيل : وما أطيب ما فيها ؟ قال : محبة الله ، والأنس به ،
    والشوق إلى لقائه ، والتنعم بذكره وطاعته ".


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    • أعلى الدرجات:
    - وقال الفضيل : طُوبى لمن استوحش مِنَ النَّاسِ ، وكان الله جليسَه.
    - وقال معروف لرجلٍ : توكَّل على الله حتّى يكونَ جليسَك وأنيسَك وموضعَ شكواكَ.
    - وقال ذو النون : مِنْ علامات المحبِّين لله أنْ لا يأنَسُوا بسواه ،
    ولا يستوحشُوا معه.
    - ثم قال: إذا سكنَ القلبَ حبُّ اللهِ تعالى ،
    أنِسَ بالله ؛ لأنَّ الله أجلُّ في صُدورِ العارفين أنْ يُحبُّوا سواه .
    - وقال أبو إسحاق عن ميثم: بلغني أنَّ موسى - عليه السلام - ،
    قالَ : ربِّ أيُّ عبادكَ أحبُّ إليكَ ؟ قال : أكثرُهم لي ذكراً.

    - قال ذو النون: من اشتغل قلبُه ولسانُه بالذِّكر ،
    قذف الله في قلبه نورَ الاشتياق إليه.
    - الذكر لذَّة قلوب العارفين . قال - عز وجل - :
    {
    الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } .
    - قال مالك بنُ دينار : ما تلذَّذ المتلذذون بمثل ذكر الله - عز وجل - .
    - قال ذو النون : ما طابتِ الدنيا إلا بذكره ،
    ولا طابت الآخرةُ إلا بعفوه ، ولا طابت الجنَّة إلاّ برؤيته.
    - قال ابن رجب: المحبون يستوحشون من كلِّ شاغلٍ يَشغَلُ عن الذكر ،
    فلا شيءَ أحبَّ إليهم من الخلوة بحبيبهم .

    • حـلاوة العـمل:
    - قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول :
    إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحا فاتهمه.
    - فإن الرب تعالى شكور، يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في
    الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين.
    - فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول والقصد :
    أن السرور بالله وقربه وقرة العين به
    تبعث على الازدياد من طاعته وتحث على الجد في السير إليه.

    ثمرة الإحسان
    • سئل النبي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي عنِ الإحْسَانِ ، فقال :
    (
    أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراهُ ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فإنَّهُ يراكَ ) .
    • قال ابن رجب رحمه الله :
    - يشير إلى أنَّ العبدَ يعبُدُ الله تعالى على هذه الصِّفة ، وهو استحضارُ قُربِهِ ،
    وأنَّه بينَ يديه كأنَّه يراهُ ، وذلك يُوجبُ الخشيةَ والخوفَ والهيبةَ والتَّعظيمَ ،
    كما جاء في رواية أبي هريرة : (
    أنْ تخشى الله كأنَّكَ تراهُ ) .
    ويُوجِبُ أيضاً النُّصحَ في العبادة ، وبذل الجُهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها .
    • وقد وردت الأحاديثُ الصَّحيحةُ بالنَّدب إلى استحضار هذا القُربِ في حال العباداتِ ،
    كقوله - نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - : (
    إنَّ أحدَكم إذا قامَ يُصلِّي ، فإنَّما يُناجِي ربَّه ،
    أو ربَّه بينه وبينَ القبلةِ
    ) ، وقوله :
    (
    إنّ الله قِبَلَ وجهه إذا صلّى ).

    • وخطب عروة بنُ الزُّبير إلى ابنِ عمرَ ابنته وهما في الطَّواف ، فلم يُجبه ،
    ثم لقيَهُ بعد ذلك ، فاعتذر إليه ، وقال : كنَّا في الطَّوافِ نتخايلُ الله بين أعيننا.
    • وقد جاءَ ذكرُ الإحسان في القُرآنِ في مواضعَ :
    - تارةً مقروناً بالإيمانِ ، وتارةً مقروناً بالإسلامِ ،
    وتارةً مقروناً بالتَّقوى ، أو بالعمل .
    - فالمقرونُ بالإيمانِ: كما نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    {
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً }.
    - والمقرونُ بالإسلام : كما نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي :
    {
    بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ}

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    التعديل الأخير تم بواسطة Wafa Ahmed ; 29-09-17 الساعة 10:03 PM

  8. #8
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59757
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 1,850
    التقييم: 10
    الدولة : القاهرة
    العمل : أخصائية إجتماعية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    الله
    سلمت يداك وجزاك عنا خير الجزاء بالدارين
    امين يارب

  9. #9

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,302
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزهراء2 مشاهدة المشاركة
    الله
    سلمت يداك وجزاك عنا خير الجزاء بالدارين
    امين يارب


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الله يسلمك ويبارك فيك عزيزتي
    نورتي الموضوع بمرورك العطر, جعلني الله
    وإياكم من المستأنسين الواثقين
    المتوكلين علي الله

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •