بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

فإليكم موضوعا هاما يمس عقيدة كل مسلم وهو منهيات تخل بالعقيدة اختصرها الشيخ جمال القرش وفقه الله :
1- النَّهْيُ عن الذبح لغير الله

عن علي رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأرْضِ" رواه مسلم/ 1978.

2- النَّهْيُ عن تعليق التميمة لجلب نفع أو دفع ضُرّ

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى أَخِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ أَبِي مَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ أَعُودُهُ وَبِهِ حُمْرَةٌ، فَقُلْنَا: أَلا تُعَلِّقُ شَيْئًا؟! قَالَ الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :" مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ " . وانظر صحيح الترمذي/ 2072 .

3- النَّهْيُ عن وضع خرقة أو خيط في الأعناق لاتقاء العَيْن

عن حذيفةَ أنه رأى رجلاً في يدِه خيطٌ من الحرير، فقطعه وتلا قول الله تعالى:  وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُون يوسف: 106.
فإن اعتقد أنَّ هذا الخيطَ يدفعُ البلاءَ بنفسه؛ فهو مِن الشركِ الأكبر، وإنِ اعتقد أنه سببٌ والمسبب هو الله فهو شرك أصغر.

4- النَّهْيُ عن التمائم والرقى والتِّوَل

عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ " . وانظر صحيح أبي داود./ 3883.
والتميمة: شيء يعلق على الأولاد من العَيْن، والرقى: عزائم يقرأ بـها بغير ما أنزل الله، أما الرقى من القرءان والسنة مع اعتقاد أن النافع والضار هو الله فهو مشروع، والتولة: شيء يصنع يزعمون فيه أنه يحبب المرأة في زوجها والزوج إلى امرأته .

5- النَّهْيُ عن التبرك بالأشجار

عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : سُبْحَانَ اللَّهِ! هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " الترمذي . وانظر صحيح الترمذي/ 2180

6- النَّهْيُ عن التطير

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قَالَ صلى الله عليه وسلم : " لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ "
قالوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الْفَأْلُ ؟ قال: " كَلِمَةٌ طَيبةٌ " متفق عليه، البخاري/5776، مسلم/ 2224 .
والتطير مذموم لأنه فيه اعتماد على غير الله و سوء ظن بالله تعالى كأن يمنعه من المضي تشاؤمه من صوت كصوت الغراب، وكفارته قول : " اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُكَ وَلا طَيْرَ إِلا طَيْرُكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ" .

7- النَّهْيُ عن قَوْلِ مُطرنا بنوء كذا

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فقال: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ "قالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ" البخاري/846، مسلم/71.

8- النَّهْيُ عن اتخاذ قبور الأنبياء مساجد

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم : " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " متفق عليه، البخاري/1390، مسلم/ 531 .
وذلك لأَنَّ اتخاذ القبور مساجد ذريعة للشرك والغلو في الأنبياء والصالحين فيدعونهم من دون الله كما حدث لأهل الكتاب من الغلو في أنبيائهم.
ونُهي أيضًا عن الصلاة إلى القبور قال صلى الله عليه وسلم : " لاتُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ ولا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" رواه مسلم/972.
9- النَّهْيُ عن التألي على الله
عن جندب رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " إنَّ رَجُلا قَالَ: وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لا أَغْفِرَ لِفُلانٍ؛ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أوْ كَمَا قال " رواه مسلم/ 2621 .
وفي الحديث إشعار بسوء ظن بالله وفيه حجر على الله وتطاول على حكمته في خلقه

10- النَّهْيُ عن المضاهاة بخلق الله

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ" متفق عليه، البخاري/5954، مسلم/ 2107.
وفي الحديث دليل على الوعيد الشديد لمن يصنع تمثالاً أوصنمًا أوغيرها لذواتِ الأرواح، أمَّا استخدام الصور في البطاقة الشخصية فقد رُخِّصَ فيه للحاجة الماسة .

11- النَّهْيُ عن الغلو في الألفاظ
عن عُمَرَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " رواه البخاري/3445 .

12- النَّهْيُ عن سوء الظن بالله جل وعلا

قَالَ تَعَالَى في شأن المنافقين: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِآل عمران: 154
ومِن صُوَرِ الظن السيء بالله: الظن بأن الله لن ينصر رسله ولا عباده الصالحين، أوالظنّ بأنه لن يُتمّ أمر رسله، أو أنه لن يظهر دينه على الدين كله.
أويظنُّ أنَّ الله لن يقبل توبتَه، أو يقنطُ من رحمة الله والعياذُ بالله .
قَالَ تعالى:  إِنَّهُ لايَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُون يوسف: 87 .
13- النَّهْيُ عن قول: " لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا"


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ؛ فَلا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ" رواه مسلم/2664 .
وذلك لما تدل عليه كلمة " لو" من الندم والضجر على ما فات مما لا يمكن استدراكه مما يدل على ضعف الإيمان بالقضاء والقدر.

14- النَّهْيُ عن قول: " السلام على الله " ؛ فإن الله هو السلام

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " لا تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ … " متفق عليه، البخاري/835، مسلم/402 .

15- النَّهْيُ عن كثرة الحلف بالله

قَالَ تَعَالَى:  وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ المائدة: 85، وذلك لما فيه من تعظيم الله عن كثرة الحلف وجعله عرضة لكل يمين، وقَالَ تَعَالَى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ البقرة: 224 . فينبغي أن يكون الحلف بالله بقدر الحاجة .

16- النَّهْيُ عن الحلف في البيع، وإن كان صادقًا تأدبًا مع الله تعالى

عن أبي هريرةرضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ للْرِّبح" متفق عليه، البخاري/2087، مسلم/ 1606
وهو من باب سد الذرائع؛ فقد يؤدي كثرة الحلف إلى وقوع الإنسان في المحذور الأشد الآتي، قال صلى الله عليه وسلم : " ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: " الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ " رواه مسلم/106 .
17- النَّهْيُ عن ردِّ من سأل بالله تعظيمًا لحق الله

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم : " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ دعاكم فَأَجِيبوه، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ما تكافئونه فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تروا أَنَّكم قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " رواه أبو داود، وانظر صحيح أبي داود/1672.
وفيه أيضًا: تعظيم حق المؤمن، ويشترط في إعطاء السائل: أن لا يكون فيه مضرّة، أو قطع رحم، أو مشقة .

18- النَّهْيُ عن قول عبدي وأمتي

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اسْقِ رَبَّكَ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِّي وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلايَ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ فَتَاتِي غُلامِي" متفق عليه، البخاري/2552، مسلم/ 2249.
وفي الحديث: نـهيٌ عنِ التلفظ بما يُوهِم مشاركةَ اللهِ في صفاته وأسمائِه، كإطلاق ربوبية إنسان لإنسان، أوعبودية إنسان لإنسان، والأدب في الألفاظ: دليلٌ على كمالِ الإخلاصِ، وصفاء التوحيد .

19- النَّهْيُ عن التشبه بالمشركين

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لتبَعْتُمُوهُمْ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ ؟ " متفق عليه، البخاري/ 7320، مسلم/2669.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم : " خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَوْفُوا اللِّحَى" متفق عليه، البخاري/ 5893، مسلم/259 .

20- النَّهْيُ عن التَّسَمِّي بِمَلِكِ الأَمْلاكِ وَبِمَلِكِ الْمُلُوكِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ: رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ "متفق عليه، البخاري/6205، مسلم/2143 .
وزاد فِي رِوَاية : " لا مَالِكَ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ" رواه مسلم/ 2143.
ومعنى أخنع الناس أي: أوضع الناس، وفي الحديث بيان اختصاص الله بأسمائه فليس لأحد أن يتسمى بها مثل مالك الملك، ورب العالمين .

21- النَّهْيُ عن سب الريح

عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَوْحُ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا " رواه أبو داود ،وانظر صحيح أبي داود/5097 .
وذلك لما فيه من سَخطٍ على فِعْلِ الله وتَدْبيرِه، ولِمَا يوُهِمُ السبُّ لها وقوعه على من صرّفها .
ويُشْرَع قول ما يلي :
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ :
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِه، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ " مسلم /899 .

22- النَّهْيُ عن سبِّ الديكِ

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه قَال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تَسُبُّوا الدِّيكَ؛ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاةِ " د ، وانظر صحيح أبي داود/5101.
23- النَّهْيُ عن سبِّ الحُمَّى

عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: " مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تُزَفْزِفِينَ ؟ قَالَتْ: الْحُمَّى لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ: " لا تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " رواه مسلم/ 2575 .

24- النَّهْيُ عن سبِّ الدَّهر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : قال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ: يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"متفق عليه، اليخاري/4826، مسلم/ 2246 .
كأن يقول: قاتل الله هذه الساعة أو اليوم .

25- النَّهْيُ عن تعليقِ الدُّعَاءِ بالمَشِيئَة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ ؛ فَلا يَقُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِم الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّم الرَّغْبَةَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ " متفق عليه، البخاري/7477 مسلم/2679 .

26- النَّهْيُ عن نسبةِ النِّعمِ إلى النَّفْس

وهو من كُفْر النِّعْمَة، كأن يَنسِبُ النِّعم إلى ذكائِه وَعِلْمِهِ، وذلك كقول قارون، كما أخبر الله تعالى عنه:  قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي القصص: 78 .
والاعتقاد الصحيح أن يقال: بفضل الله ورحمته قبل أي عمل .

27- النَّهْيُ عن تعبيد الأسماء لغير الله

قَالَ تعالى:  فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ الأعراف:190 .
قَالَ ابْنُ حزم: اتفقوا على تحريمِ كُلِّ اسمٍ مُعَبَّدٍ لغيرِ اللهِ كعبد عمرو، وعبد الكعبة .
نسأل الله الكريم المتعال، الحي القيوم، الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن يجعلنا من أهل التوحيد، وأن يحيينا على التوحيد، وأن يميتنا على التوحيد الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبرز المراجع / كتب أئمة الحرمين الشرفين ، ومعارج القبول والعقيدة الطحاوية

اختصرت من كتاب زاد المقرئين / رسالة خلاصة عقيدة المسلم ، وكتاب توحيد العبادة / للشيخ جمال القرش