صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: إرض بما قسمه الله لك

  1. #11
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,630
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثورة مصر مشاهدة المشاركة
    والله كلامك زين يا اخى الفاضل القعقاع 2 وجاء على الجرح فأنا أعانى طوال حياتى من الابتلاءات ولا أجد الا الصبر عليها
    ولكن احيانا تضيق بى الدنيا ولا أعرف كيف اخرج من هذه الدوامة وحالى كما هو منذ سنين طويلة والمصائب تنزل عليا كالمطر
    فعلا لا نجد غير قول ( اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها )
    وقال الصحابى الجليل الفاروق عمر : عندما تأتينى مصيبة
    أحمد الله على ثلاث أشياء : 1- انها لم تكن فى دينى .
    2- أنها لم تكن اكبر من ذلك .
    3 - أرجو الثواب وأجر الصبر من الله .
    جزاك الله خيرا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيعلى هذا الموضوع المهم ورزقنا واياك الصبر على البلاء
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    وعليكم السلام ابنتنا الكريمة ابنة ارض الكنانة
    ارض الشعب الصابر المصابر
    فيكفيكم احبتى فى الله صبركم على ابتلاءات ثلاثة زعماء دكتاتوريين
    فثوابك على هذا الجنة ان شاء الله
    اما ما تقولينه من ابتلاءات متتالية
    عَنْ سَعْدِ بْنِ
    أّبِي وّقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ
    النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ
    فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ
    بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا
    يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا
    عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ"
    وصححه الألباني

    وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا
    انا لله وانا اليه راجعون
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59757
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 1,850
    التقييم: 10
    الدولة : القاهرة
    العمل : أخصائية إجتماعية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك والدنا الفاضل وسلمت وسلمت يداك لهذا الموضوع المميز وإسمح لي والدنا الجليل أن أضع ما راق لي عن الرضا وطريقه للحياة بسعادة


    الرضا ...بوابة السعادة!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الرضا ...بوابة السعادة!

    في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل. عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة، كان أكثر ما يزعج الأم هو سقوط المطر في فصل الشتاء. فالغرفة عبارة عن أربعة جدران وبها باب خشبي. غير أنه ليس لها سقف، ومن حسن حظ الأم والطفل أنه منذ ولادته من أربع سنوات. لم تتعرض المدينة إلا لزخات قليلة من المطر، وفي ذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة مع ساعات الليل الأولى.
    هطل المطر بغزارة على المدينة فاحتمى الجميع في منازلهم ،أما الأرملة وطفلها فكان عليهما مواجهة موقف عصيب، نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة واندس في أحضانها. لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقا في البلل، أسرعت الأم إلى باب الغرفة المهترئ فخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران، وخبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر.
    نظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة. وقد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: "ماذا ترى يفعل الناس الذين ليس عندهم باب، حين يسقط عليهم المطر وقد أحس الطفل أنه يمتلك شيئا لا يمتلكه الآخرون.
    وهذا هو الرضا... أن نمتلك السعادة في داخلنا مؤمنين بأقدارنا.. موقنين بكمال عدل الله في خلقه ..
    إن الذين يواجهون الحياة بكل قوة ويجابهون أقدراها. أولئك من أودع الله في قلوبهم السكينة وفي عقولهم الحكمة.. واكتسوا بحلة الصبر ومن أجلها الرضا.. تلك الصفة التي ما أعطيت لإنسان قط إلا وامتلأ قلبه يقيناً أن ما عند الله خير وأبقى ...
    وللرضا قوة وتحد يمكنان صاحبهما من مواجهة الحياة وأقدارها. ومعايشة الواقع بآلامه وأحزانه... منتظرين من خلاله ومضة ضوء منفرجة من رحم الليالي المظلمات.. يقول ابن مسعود: "لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه".
    ومن جملة الأشياء التي تحاصرنا وقد لا نستطيع معها فكاكا. المصائب والمحن بجل معانيها.. والتي هي من أقدار الله، ومن البلاء الذي يوجب تحريك قوانا الداخلية، أي إيماننا نحو اجتذاب قانون الرضا الذي يجعل في حياتنا فسحة من رياض مزهرة.. بسيادة روح التحدي وعقل الحكمة ..حتى لنسير في لجج البحر تدفعنا أمواجه يمنة ويسرة. وقد أمسكنا بأشرعة حسن الظن بالله والتوكل عليه، مستبشرين موقنين. أن ما عند الله هو خير وأعظم أجراً .
    ***ومن القواعد الذهبية التي تبعث في النفس الرضا ***
    النظر إلى نعم الله الجليلة علينا... واستشعار رحمته وعظيم حكمته.
    التفكر أن ـ الصبر ضياء ـ والرضاء نور يضيء باتجاه الإيمان والأمل.
    التدبر في إشراقة الصباح وحمد الله تعالى على أن متعنا بحواس نستشعر بها سعادة الحياة.. والأنس في معيته، وحسن تدبيره.
    البحث عن النجوم اللامعة في الليالي المظلمات.. لننظم منها عقداً من آمال وأماني.
    علق نظرك دائماً في الأبواب المشرعة واغتنم ما فيها من خير.. ولا تردعك الأبواب المغلقة وحاول قرعها حتى تلج.
    لا تتذمر وتضع الشكوى عنوانا معلقا على بوابة الحياة.. إنما استبدله بجملة التفاؤل والإيمان والأمل، رؤية مستقبلية لحياة مبهجة.
    وأخيرا:
    نحن لا نستطيع منع تساقط أوراق الخريف، ولكننا نستطيع جمعها؛ ليتكون منها بساطاً يقينا جدباء الأرض القاحلة .
    وتقبل منا كل التقدير والإحترام ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل اللهم آمين



  3. #13
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,630
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    وعليكم السلام والرحمة والاكرام
    ابنتنا الفاضلة
    الزهراء
    وشكرا على اضافتكم المميزة

  4. #14
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,630
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    وعليكم السلام ابنتنا الكريمة
    وجعلكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
    وممن يكرمهم الله بمنزلة عالية فى الفردوس

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #15

    مدير الأقسام العامة
    رقم العضوية : 9778
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 8,010
    التقييم: 10
    الدولة : الاسكندريه
    العمل : باحث عن الحقيقة
    الجنـس : Man

    افتراضي

    عندما يبتلى الله العبد فهذا فى رأيى دليل على محبة الله له مصداقاً لحديث المصطفى صلّ الله عليه وسلم " أشد الناس أبتلاء الانبياء ثم الأمثل فالأمثل " الحديث
    وقد يكون البلاء تمحيصاً واختباراً من الرب للعبد
    ونحن فى عقيدتنا نؤمن بالقضاء والقدر
    فيجب علينا ان لانجزع من البلاء لأنه من القضاء والقدر
    ونثبت للرب بنفوس مطمئنة قبولنا للبلاء بنفس صابرة راضية
    وقد يكون البلاء كالمرض مثلاً تطهيراً للعبد من ذنوبه ومعاصيه
    أذا تقبله بنفس صابرة راضية فتزيد بذلك أعماله الصالحة التى سيكون فى أشد الحاجة إليها فى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
    وقد يكون البلاء من جراء ذنوب العبد ومعاصيه فقد كان السلف الصالح يقول أعرف ذنوبى من سوء خلق فرسى وامرأتى.
    فلا يغتر المرء من رغد العيش فقد يكون استدراجاً من الله سبحانه وتعالى
    فعلى العبد ان يوطد علاقته بالله فى السراء والضراء
    أخى الحبيب: القعقاع2
    بارك الله فيك وفى أهلك وصحتك ومالك
    ونفعنا بعلمك ورفع قدرك
    ويسر لك الخير حيث كان

  6. #16
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 14,630
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ابننا الفاضل
    الفقير لعفو ربه
    وكلنا فقراء لعفوه سبحانه وتعالى
    اما بعد :
    السؤال:
    أسمع كثيرا عن أن هناك حِكَماً عظيمة لوقوع الابتلاء على الناس ، فما هي هذه الحكم ؟.
    الجواب:
    الحمد لله
    نعم للابتلاء حكم عظيمة منها :
    1- تحقيق العبودية لله رب العالمين
    فإن كثيراً من الناس عبدٌ لهواه وليس عبداً لله ، يعلن أنه عبد لله ، ولكن إذا ابتلي نكص على عقبيه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين , قال تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ )
    الحج/11 .
    2- الابتلاء إعداد للمؤمنين للتمكين في الأرض
    قيل للإمام الشافعي رحمه الله : أَيّهما أَفضل : الصَّبر أو المِحنة أو التَّمكين ؟ فقال : التَّمكين درجة الأنبياء ، ولا يكون التَّمكين إلا بعد المحنة ، فإذا امتحن صبر ، وإذا صبر مكن .
    3- كفارة للذنوب
    روى الترمذي (2399) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )
    رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2280) .
    وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
    . رواه الترمذي (2396) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1220) .
    4- حصول الأجر ورفعة الدرجات
    روى مسلم (2572) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً )
    .
    5- الابتلاء فرصة للتفكير في العيوب ، عيوب النفس وأخطاء المرحلة الماضية
    لأنه إن كان عقوبة فأين الخطأ ؟
    6- البلاء درسٌ من دروس التوحيد والإيمان والتوكل
    يطلعك عمليّاً على حقيقة نفسك لتعلم أنك عبد ضعيف ، لا حول لك ولا قوة إلا بربك ، فتتوكل عليه حق التوكل ، وتلجأ إليه حق اللجوء ، حينها يسقط الجاه والتيه والخيلاء ، والعجب والغرور والغفلة ، وتفهم أنك مسكين يلوذ بمولاه ، وضعيف يلجأ إلى القوي العزيز سبحانه .
    قال ابن القيم :
    " فلولا أنه سبحانه يداوي عباده بأدوية المحن والابتلاء لطغوا وبغوا وعتوا ، والله سبحانه إذا أراد بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدر حاله ، يستفرغ به من الأدواء المهلكة ، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه : أهَّله لأشرف مراتب الدنيا ، وهي عبوديته ، وأرفع ثواب الآخرة وهو رؤيته وقربه " انتهى .
    " زاد المعاد " ( 4 / 195 ) .
    7- الابتلاء يخرج العجب من النفوس ويجعلها أقرب إلى الله .
    قال ابن حجر : " قَوْله : ( وَيَوْم حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ )
    رَوَى يُونُس بْن بُكَيْر فِي " زِيَادَات الْمَغَازِي " عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ : قَالَ رَجُل يَوْم حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ الْهَزِيمَة .."
    قال ابن القيم زاد المعاد (3/477) :
    " واقتضت حكمته سبحانه أن أذاق المسلمين أولاً مرارة الهزيمة والكسرة مع كثرة عَدَدِهم وعُدَدِهم وقوة شوكتهم ليضع رؤوسا رفعت بالفتح ولم تدخل بلده وحرمه كما دخله رسول الله واضعا رأسه منحنيا على فرسه حتى إن ذقنه تكاد تمس سرجه تواضعا لربه وخضوعا لعظمته واستكانة لعزته " انتهى .
    وقال الله تعالى : ( وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ )
    آل عمران/141 .
    قال القاسمي (4/239) :
    " أي لينقّيهم ويخلّصهم من الذنوب ، ومن آفات النفوس . وأيضاً فإنه خلصهم ومحصهم من المنافقين ، فتميزوا منهم. .........ثم ذكر حكمة أخرى وهي ( ويمحق الكافرين ) أي يهلكهم ، فإنهم إذا ظفروا بَغَوا وبطروا ، فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ، إذ جرت سنّة الله تعالى إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم قيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها هلاكهم ومحقهم ، ومن أعظمها بعد كفرهم بغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه ومحاربتهم وقتالهم والتسليط عليهم ... وقد محق الله الذي حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأصروا على الكفر جميعاً " انتهى .
    8- إظهار حقائق الناس ومعادنهم . فهناك ناس لا يعرف فضلهم إلا في المحن .
    قال الفضيل بن عياض : " الناس ما داموا في عافية مستورون ، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم ؛ فصار المؤمن إلى إيمانه ، وصار المنافق إلى نفاقه " .
    ورَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّلائِل" عَنْ أَبِي سَلَمَة قَالَ : اُفْتُتِنَ نَاس كَثِير - يَعْنِي عَقِب الإِسْرَاء - فَجَاءَ نَاس إِلَى أَبِي بَكْر فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ : أَشْهَد أَنَّهُ صَادِق . فَقَالُوا : وَتُصَدِّقهُ بِأَنَّهُ أَتَى الشَّام فِي لَيْلَة وَاحِدَة ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة ؟ قَالَ نَعَمْ , إِنِّي أُصَدِّقهُ بِأَبْعَد مِنْ ذَلِكَ , أُصَدِّقهُ بِخَبَرِ السَّمَاء , قَالَ : فَسُمِّيَ بِذَلِكَ الصِّدِّيق .
    9- الابتلاء يربي الرجال ويعدهم
    لقد اختار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم العيش الشديد الذي تتخلله الشدائد ، منذ صغره ليعده للمهمة العظمى التي تنتظره والتي لا يمكن أن يصبر عليها إلا أشداء الرجال ، الذين عركتهم الشدائد فصمدوا لها ، وابتلوا بالمصائب فصبروا عليها .
    نشأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتيماً ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى ماتت أمه أيضاً .
    والله سبحانه وتعالى يُذكّر النبي صلّى اللّه عليه وآله بهذا فيقول : ( ألم يجدك يتيماً فآوى )
    .
    فكأن الله تعالى أرد إعداد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تحمل المسئولية ومعاناة الشدائد من صغره .
    10- ومن حكم هذه الابتلاءات والشدائد : أن الإنسان يميز بين الأصدقاء الحقيقيين وأصدقاء المصلحة
    كما قال الشاعر:
    جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصصني بريقـي
    وما شكري لها إلا لأني عرفت بها عدوي من صديقي
    11- الابتلاء يذكرك بذنوبك لتتوب منها
    والله عز وجل يقول : ( وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيئَةٍ فَمِن نفسِكَ ) النساء/79 ، ويقول سبحانه : ( وَمَا أَصابَكُم من مصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَت أَيدِيكُم وَيَعفُوا عَن كَثِيرٍ )
    الشورى/30 .
    فالبلاء فرصة للتوبة قبل أن يحل العذاب الأكبر يوم القيامة ؛ فإنَّ الله تعالى يقول : ( وَلَنُذِيقَنهُم منَ العَذَابِ الأدنَى دُونَ العَذَابِ الأكبَرِ لَعَلهُم يَرجِعُونَ )
    السجدة/21 ، والعذاب الأدنى هو نكد الدنيا ونغصها وما يصيب الإنسان من سوء وشر .
    وإذا استمرت الحياة هانئة ، فسوف يصل الإنسان إلى مرحلة الغرور والكبر ويظن نفسه مستغنياً عن الله ، فمن رحمته سبحانه أن يبتلي الإنسان حتى يعود إليه .
    12- الابتلاء يكشف لك حقيقة الدنيا وزيفها وأنها متاع الغرور
    وأن الحياة الصحيحة الكاملة وراء هذه الدنيا ، في حياة لا مرض فيها ولا تعب ( وَإِن الدارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الحَيَوَانُ لَو كَانُوا يَعلَمُونَ ) العنكبوت/64 ، أما هذه الدنيا فنكد وتعب وهمٌّ : ( لَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ في كَبَدٍ )
    البلد/4 .
    13- الابتلاء يذكرك بفضل نعمة الله عليك بالصحة والعافية
    فإنَّ هذه المصيبة تشرح لك بأبلغ بيان معنى الصحة والعافية التي كنت تمتعت بهما سنين طويلة ، ولم تتذوق حلاوتهما ، ولم تقدِّرهما حق قدرهما .
    المصائب تذكرك بالمنعِم والنعم ، فتكون سبباً في شكر الله سبحانه على نعمته وحمده .
    14- الشوق إلى الجنة
    لن تشتاق إلى الجنة إلا إذا ذقت مرارة الدنيا , فكيف تشتاق للجنة وأنت هانئ في الدنيا ؟
    فهذه بعض الحكم والمصالح المترتبة على حصول الابتلاء وحكمة الله تعالى أعظم وأجل .
    والله تعالى أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •