طالبوه بعدم إثارة البلبلة

علماء الدين يردون على فتوى الهلالى بإباحة البيرة

لا يجب أن نأخذ بكلام أبى حنيفة إذا خالف كلام الرسول

سعد الهلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر




كتبت – بدرية طه حسين


منذ 21 ساعة 47 دقيقة





أثارت فتوى الدكتور سعد الهلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر بإباحة شرب البيرة ردود أفعال كبيرة حيث استنكر علماء الأزهر والمرتبطة بتحليله للبيرة، قائلا إن "تناول القليل من البيرة المصنوعة من الشعير، والخمر المصنوع من التمر، والنبيذ من غير العنب الذي لا يسكر فهو حلال، طالما أنه لا يسبب حالة من السكر".


وللوقوف على صحة هذه الفتوى قامت "بوابة الوفد" باستطلاع آراء علماء الدين، حيث يقول الدكتور عبدالفتاح ادريس أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، خبير الفقه والطب الإسلاميين بمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة إنه لاتوجد بيرة غير مسكرة فجميع أنواع "البيرات" تحتوي على نسبة 18 % من الكحول الإيثلي من محتوى العبوة، والكحول في حد ذاته حرام .


وأضاف إدريس أنه سواء صنعت البيرة من التمر أو اللفت أو غيره فهي أيضا ليست بحلال لأنه لابد من إضافة الكحول عليه الذي يتخمر مع المكونات الأخرى ويؤدي ذلك إلي السكر.


وأشار إدريس إلى أنه له أبحاث كثيرة وكتب حول هذا الموضوع منها على سبيل المثال "المحرمات في الغذاء والدواء" وصل من خلالها إلى أنه يستحيل أن توجد بيرة غير مسكرة، وأضاف أن الخطورة تتمثل في أن بعض المواد المسكرة تباع علي أنها مشروبات لا تسكر ولكنها تحتوي علي نسبة من الكحول الإيثلي الذي يعد المادة الأساسية التي تؤدي إلي السكر ومشروبات البيرة والبيريل وغيرها من المشروبات التي يتناولها بعض الناس علي أنها فواتح للشهية مثلها مثل أي خمور في حكم تحريمها.


وقالت الدكتورة ماجدة محمود هزاع أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر إن البيرة لابد أن تحتوي على نسبة من الكحول والكحول يؤدي إلي حالة من السكر والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في حديث آخر: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)، فكيف تكون البيرة المصنوعة بنسبة ليست بقليلة من الكحول الذي يؤدي الي تخمر باقي المواد معه ليس حراما.


ويرى الدكتور محمد الشحات الجندي الأمين السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الامر راجع في المقام الاول الي تواجد الكحول من عدمه ضمن المنتج ، فإذا وجد الكحول حرم المنتج وإذا رفع منه كان حراما .


ورأى الجندي أن البيرة أمر مستحدث لم تكن موجودة لدى الأحناف الذي يتسند على رأيهم وما كان موجود هو النبيذ، وكان النبيذ الغير متخمر حلال والمتخمر حراما.


ويقو الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إن الرسول الكريم يقول "كل مسكر خمر وكل خمر حرام"، وبالتالي كل ما يؤدي إلي السكر فإنه حرام لو شربت من البيرة زجاجتين فإنها حتما ستؤدي إلي السكر وبالتالي ينطبق عليها حديث الرسول الكريم .


ويضيف البدري أن أبا حنيفة الذي يستند عليه الدكتور سعد الدين الهلالي في فتواه قال إذا قلت قولاً يُخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي .


بمعنى أنه إذا استند على قول وثبت أن كلام الرسول مخالف له فعليه أن نتبع كلام الرسول ونترك ما جاء به أبو حنيفة، وأن أصحاب أبى حنيفة قد غيروا الكثير في مذهبه ورفضوا كثيرا من آرائه، وبناء عليه فإنه لايجب على المفتي أن يأخذ كلام أبا حنيفة اذا خالف نصوص الرسول الكريم.


واختتم البدري قوله بأنه لايجوز الإتيان بأقوال قديمة من باب التسهيل على الناس، موجها الحديث للدكتور سعد الدين بقوله "لاتثر القلاقل والبلابل يا سعد واترك الناس يخافوا الله".


ويرى عضو مجلس البحوث الإسلامية د.محمود مهنا أن الفتوى تخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم وتفتح الباب للسكر، مضيفا أن القليل الذي لا يسكر حرام وأقول لصاحب الفتوى أين أنت من قول النبي صلى الله عليه وسلم "ما أسكر كثيره فقليله حرام".


وأضاف أنه طبقا لرأي جمهور العلماء في أن المفتي يجب أن يتمعن في فتواه قائلا: إن الهلالي بهذه الفتوى يفتح بابا للسكر والحديث واضح فلو أن الإنسان شرب بحرا من الخمر وسكر فنقطة واحدة من هذا البحر حرام.


وأكد أن الله حرم الخمر على أربع مراحل فيقول تعالى: (ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) فهذه الآية تبين أن في هذه الأصناف سكرا وقوله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير).


حسبى الله ونعم الوكيل




والحبل على الجرار

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الشيخ عبد المحسن العبيكان


الرياض - محمد عطيف
أكد المستشار القضائي بوزارة العدل الشيخ عبد المحسن العبيكان حقيقة ما تناقلته مواقع ومنتديات ووسائل إعلام مختلفة عن فتوى إجازته "إرضاع الكبير" في حالة معينة.

وشدد في حديث لـ"العربية.نت" الجمعة 21-5-2010 على أن "ما تم تناقله خلا من الشرط والضابط الذي أكد عليه، وهو عدم الإرضاع من الثدي مباشرة، مؤكداً أنه يجب أن يتم أخذ الحليب بطريقة مناسبة بعيدة عن ذلك، ويتم تناوله من قبل الشخص المعني".


وأشار إلى أن حديثه كان في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزيون السعودي مؤخراً، وقال فيها "إذا احتاج أهل بيت (ما) إلى رجل أجنبي يدخل عليهم بشكل متكرر وهو أيضاً ليس له سوى أهل ذلك البيت ودخوله فيه صعوبة عليهم ويسبب لهم إحراجاً وبالأخص إذا كان في ذلك البيت نساء أو زوجة، فإن للزوجة حق إرضاعه".

واستشهد بحديث سالم مولى حذيفة وأقوال أخرى استشهد بها عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية، مؤكداً أنها ذكرت وموجودة في المؤلفات الخاصة بابن تيمية، مشيراً إلى أن فتوى إرضاع الكبير بحسب ما حددها من ضوابط هي حالة "لا تختص بزمن معين وإنما هو للعامة في جميع الأزمان".

يذكر أن الخبر تناقلته وسائل إعلامية بكثرة اليوم، خصوصاً بعدما عرضت صحيفة "مصدر الإلكترونية" حديث الشيخ المتلفز، فأعاد إلى الواجهة فتاوى عدة مقاربة ومتباينة، وأيضاً صدرت في أعوام سابقة وسارع الكثيرون لاستحضار ما سبق وأشار له الشيخ العبيكان في العديد من المناسبات بعدم السماح لطلاب العلم بإثارة الفتاوى التي من شأنها أن تبث الجدل بين المسلمين، إضافة إلى أنه طالب بتشكيل لجنة عليا تختص بهذا الشأن.
فتاوى سابقة

يذكر أن بداية الجدل حول هذا النوع من الفتاوى بدأ في مايو 2007 عندما أصدر أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر فتوى أباح فيها "رضاعة المرأة العاملة لزميلها في العمل"، فقرر المجلس الأعلى للجامعة وقف صاحب هذه "الفتوى" عن العمل، وإحالته للتحقيق. وأصدر وقتها رئيس الجامعة، الدكتور أحمد الطيب، قراراً بوقف الدكتور عزت عطية، رئيس قسم" الحديث" بكلية "أصول الدين" عن العمل، وإحالته إلى لجنة تحقيق "جراء ما صدر عنه بموضوع إرضاع الكبير.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، أن قرار وقف الدكتور عزت عطية، جاء بعد قليل من توصية "مشيخة الأزهر الشريف" باتخاذ إجراءات ضد صاحب تلك "الفتوى" التي أثارت جدلاً واسعاً امتد إلى أروقة البرلمان المصري.

وقالت الوكالة إن شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي أصدر "توصية" لرئيس جامعة الأزهر بإيقاف رئيس قسم الحديث، وإحالته للتحقيق. وقالت مشيخة الأزهر إن "ما أفتى به عطية يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، ويخالف مبادئ التربية والأخلاق ويسيء إلى الأزهر الشريف."

وجاءت الفتوى لتتيح للمرأة العاملة يجواز إرضاع زميلها في العمل، لإباحة "الخلوة الشرعية" بينهما، إذا اقتضت ظروف العمل ذلك. وادعى عطية بالقول إن فتواه توضح "حكماً شرعياً ورد في السنة النبوية"، وهو "ثبوت إرضاع الكبير لإباحة الخلوة بين رجل وامرأة ليس بينهما صلة قرابة النسب، ولا صلة الإرضاع في حال الصغر قبل الفطام، بشرط أن تكون الخلوة لضرورة دينية أو دنيوية."

وأثار عطية جدلاً أكبر بقوله إن إرضاع الكبير لا يحرم الزواج، وأنه لو كان إرضاع الكبير فيه أدني شك لعاتب الله نبيه في تشريعه أو تقريره، ولثار الصحابة جميعاً على عائشة رضي الله عنها لمخالفتها الشرع واستباحتها الخلوة بهذا الإرضاع. أما أمهات المؤمنين فيما عدا حفصة فقد رأين عدم الحاجة لاستعمال الرخصة وهذا أمر متروك للمسلم أو المسلمة فيما بينهما وبين الله...".

يمكنك الرد هنا عبر حسابك في فيس بوك دون الحاجة للتسجيل بالمنتدى ( انتظر التحميل )