صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: الأصول الثلاثة سؤال وجواب

  1. #21
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    س" الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام أذكر مايدل علي مشروعيتها ؟
    قال الله - تبارك وتعالى- لنبيه- صلى الله عليه وسلم-: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ [التوبة: 103] ، أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يأخذ من أموال الأغنياء حقاً للفقراء .
    2-، في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه النبي إلى اليمن قال: ( يا معاذ إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلنهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلنهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)
    س/ ما حكم تارك الزكاة ؟
    الزكاة هي الركن الثالث من أركان الدين وتارك الزكاة بخلاً وشحاً عاصٍ آثم وعلى ولي الأمر أن يأخذها منه قهراً وقصراً ولا يصح الدين إلا بها أما من أنكر الزكاة من أنكر وجوبها وأنكر فرضيتها فقد كفر بإجماع ولا خلاف بين المسلمين والعلماء على ذلك ، وقد بينها ربنا- تبارك وتعالى- في قوله: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].
    س/ ما نسبة الزكاة في المال ؟
    من المعلوم أنها اثنان ونصف في المائة يعني يجب عليك إن بلغ المال معك النصاب وهو ما يساوي قيمة ستة وثمانين جراماً من الذهب على الراجح من قول جماهير أهل العلم وحال عليه حول هجري كامل وجب عليك أن تخرج الزكاة في هذا المال
    س" الصيام الركن الرابع من أركان الإسلام فما أدلة مشروعيتها من الكتاب والسنة؟
    1ـ قال الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183] .
    س/ ما فضل الصيام ؟ وما الغاية منه ؟1
    - قال الله- تبارك وتعالى -﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
    2ـ قال نبينا- صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رب العزة في الحديث القدسي الجليل: ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) و(الصيام جنة) أي وقاية ( فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ) والرفث هو الفسوق من القول أو الجماع كلاهما صحيح ( فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه) .
    والغاية من الصيام: تحقيق التقوى، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131] .
    س"الحج هو الركن الخامس في الإسلام ، أذكر مايدل عليه؟
    1ـ قال الله- جل وعلا-: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97].
    2ـ في الصحيحين من حديث ابن عباس( أن رجلاً أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقال إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي خرجت حاجة) يعني خرجت وحدها بغير محرم ( فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:ارجع فحج مع امرأتك) .
    3ـ والنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: ( يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ) فقام رجل فقال: يا رسول الله أكل عام ؟ فسكت النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فقام الرجل مرة ثانية ، وقال: أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت، فكررها ثلاثاً أكل عام يا رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه).


  2. #22
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    س/ عرف الإيمان لغة ً وشرعاً ؟
    الإيمان لغة : التصديق قال الله تعالى حكاية عن أخوة يوسف ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ﴾ [يوسف: من الآية17] وما أنت بمصدق لنا .
    الإيمان شرعا : اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح والأركان وهو بضع وسبعون شعبه أعلاها لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق الإيمان .
    س/ ماهي أركان الإيمان ؟
    أركانه: في الحديث الطويل الذي رواه الإمام مسلم وغيره من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان ؟ قال أن تؤمن بالله و ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذه أركان الإيمان ) .
    س/ هل للإيمان طعم أو نور ؟
    أما طعم الإيمان: ففي صحيح مسلم حديث عن عباس ابن عبد المطلب رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ) هذا الإسلام له حلاوة
    ـ وفي الصحيحين من حديث آنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في كفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ).
    ـ والإيمان له نور روى أبو نعيم في الحلية والديلمى بسند حسن من حديث على رضى الله عنه أن الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما من القلوب قلب إلا وله سحابه كسحابة القمر, فبينما القمر مضيئا فعلته سحابه فأظلم ، فإذا تجلت عنه أضاء ) يعنى كما تحجب السحابة نور القمر عن أهل الأرض هكذا تحجب سحب المعاصي والذنوب نور الإيمان في القلب فإذا انقشعت سحابة السماء وصل نور القمر إلى الأرض وهكذا أن انقشعت سحب المعاصي والذنوب بالتوبة إلى علام الغيوب جلا وعلا عاد الإيمان إلى الإشراق مرة أخر في قلب العبد المؤمن.
    س/ هل الإيمان يزيد وينقص ؟
    من أصول أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص هذا معتقد النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتقد الصحابة ومعتقد السلف الصالح من رضوان الله عليهم أجمعين .
    وترجم الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان باب بعنوان باب الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قال تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ ﴾ [الفتح: من الآية4] وقال صلى الله عليه ( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب -أى كما يبلى الثوب- فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم ) .

    س/ ما المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم ( أن تؤمن بالله ) ؟
    الإيمان بالله تبارك وتعالى هو أول أركان الإيمان أن تؤمن بالله ، والقران الكريم كله من أول الفاتحة إلى الناس في هذه القضية وفي هذا الركن ، إلا وهو ركن الإيمان بالله تبارك وتعالى ، فالقران الكريم أما حديث عن ذات الله جلا وعلا ، إما حديث عن أسمائه الحسنى ، وإما حديث عن صفاته العلا، وإما حديث عن أهل الإيمان الذين حققوا الإيمان وما أعد الله لهم في الدنيا والآخرة من نعيم ، وإما حديث عن من أعرضوا عن قضية الإيمان ألا وهم الكفار أو المنافقون ، وعما أعد الله عز وجل لهم في الدنيا من خزي والآخرة من عذاب الجحيم ، وإما حديث عن الأمم الظالمة أوعن الأمم الموحدة ، وأما أمرا أو نهى ، أو حد لتحقيق مقتضيات الإيمان .
    ** فالقران كله في قضية الإيمان بالله تبارك وتعالى ، بل ما خلق الله الخلق وما أنزل الكتب وما أرسل الرسل وما خلق الجنة والنار إلا من أجل قضية أن يفرد الخلق الحق تبارك وتعالى وحده بالعبادة ، هذه القضية هي قضية كل رسول بل هي دعوة كل نبي﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: من الآية36] ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء:25 ] ، وهى الغاية الأولى التى من أجلها خلق الله الخلق وأنزل جميع الكتب وأرسل كل الأنبياء والرسل من أجل أن يحقق الخلق الإيمان بالحق وتعالى وأن يفرده جلا وعلا بالإلوهية والعبادة .
    س/ ماهي الأدلة على وجود الحق سبحانه وتعالى ؟
    الدليل على وجود الحق سبحانه وتعالى والأدلة على وجود الحق تبارك وتعالى كثيره منها أدلة عقليه ومنها أدلة نقليه ومنها أدلة حسية ومنها أدلة فطريه.
    ** أما الأدلة الفطرية: فقد فطر الله الخلق كل الخلق على توحيده تبارك وتعالى - فطرة الله التى فطر الناس عليها - وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل مولود يولد على الفطرة ) -يعنى على فطرة التوحيد والإيمان-( فأبواه يهودانه- يعنى ينشأ في بيت يهودي يهوديا أو ينصرانه أو يمجسانه ) إذاً الله خلق الخلق جمعيا على فطرة التوحيد والإيمان ، ثم بعد ذلك تجتال الشياطين من الخلق أعداد كبيرة فتحول بينهم وبين تحقيق قضية الإيمان بالله تبارك وتعالى.
    **أما الأدلة العقلية : على وجود الله فما أعظمها وما أكثرها أنظر إلى السماء و ارتفاعها أنظر إلى الأرض واتساعها ، أنظر إلى الجبال وأثقالها ، أنظر إلى الأفلاك ودورانها ، أنظر إلى البحار وأمواجها ، أنظر إلى كل ما هو متحرك ، أنظر إلى كل ما هو ساكن ، الكل يقر بتوحيد الله ويعلن الشكر لله ، ولا يغفل عن ذكر الله إلا من كفر من الإنس والجن ولاحول ولا قوة إلا بالله ، وما أروع استدلال هذا الأعرابي الذي لم يدخل إلى جامعه من الجامعات أو كليه من الكليات وإن كان قد تخرج من جامعة الفطرة ، فقال حين سئل ما الدليل على وجود الله ؟ قال: البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ، فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج أفلا يدل كل ذلك على اللطيف الخبير .
    ـالبيضة حصن حصين أملس ليس له باب ولا منفذ ظاهره كالفضة البيضاء ، وباطنها كالذهب ، فبينما هو كذلك إذا انصدع جدارها وخرج منها حيوان سميع بصير ذو شكل حسن صوت مليح ، إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور سل الواحة الخضراء والماء جريا وهذه الصحارى والجبال الراسية سل الروضة مزدانة سل الزهرة والنداء سل الليل والصباح الطير شاديا سل هذه الأناسم والأرض والسماء سل كل شئ تسمع التوحيد لله ساريا ولوجن هذا الليل وأمتد سرمدا فمن غير ربى يرجع الصبح ثانيه أإله مع الله.
    ـالإمام الشافعي استدل بورقة التوت على وجود الله ، قال ورقة التوت تأكلها الغزال تعطينا مسكها ، وورقة التوت تأكلها دودة القز فتعطينا حريرا ، وورقة التوت تأكلها الشاة فتعطينا لبنا ولحما ، فلو كان الأمر بصدفه لكنت عصارة الطعام الواحد واحده ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى في الصدور.
    **أما الأدلة النقلية : فما أكثرها وما أعظمها منها :-
    ـ قول الله عز وجل ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴿60 ﴾أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّه ﴾ [النمل: من الآية60- 61] الآيات .
    س/ أذكر بعض معجزات الأنبياء والرسل التي تدل على وجود الحق سبحانه وتعالى ؟
    أما معجزات الأنبياء والرسل: التى رأها كثير من الناس كثير من الخلق ممن بعث الله تبارك وتعالى إليهم أولئك الأنبياء والمرسلين فما أكثرها ، وما أعظمها ، فمنها :-
    ـ عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن ربه الذي أرسله ، أمده بذلك والقوم يرون هذا الإعجاز وهذه المعجزات بأعينهم .
    ـ وهذا نبي الله تبارك وتعالى موسى يضرب البحر بعصاه فينفلق فيصبح كل فرق كالطود العظيم ، كالجبل العظيم ، ويجعل الله تبارك وتعالى بين هذين الماءين الثابتين طريقا يابساً ، مع أنه من المعلوم يقينا بالفطرة وبالسنن الكونية أن قانون الماء الاستطراك ، بمعنى أنك لو ضربت البحر بعصا ستشق العصا الماء لكن سرعان ما يلتئم الماء ، هذا ما يعرف بقانون الاستطراك ، لكن يضرب موسى البحر بعصاه ويظل الماء هكذا إلى أن يأمر ربنا تبارك وتعالى الماء أن يعود إلى سيرته الأولى ليهلك فرعون وملائه ، فهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى ، ورأي فرعون وقومه هذه المعجزة الخالدة .
    ـ ومحمد صلى الله عليه وسلم يطلب منه قومه في قريش آية ، فيطلب نبينا صلى الله عليه وسلم من ربه تبارك وتعالى أن يشق له القمر نصفين استجابة من رسول الله لطلب المشركين في مكة ، وأنشق القمر نصفين ، ويرى المشركون القمر وقد أنشق في كبد السماء نصفين ، ويسجل الله هذه المعجزة في القرآن إلى أن يرث الله ومن عليها ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾ [القمر:1] ، وما أكثر الآيات والمعجزات التى أجراها رب الأرض والسماوات على يد نبينا صلى الله عليه وسلم ، ويد إخوانه من النبيين المرسلين .
    س/ ما معني الإيمان بربوبية الله عز وجل ؟
    الإيمان بربوبيته بمعنى أن الله عز وجل وحده هو الخالق الرازق المدبر المصرف لأمر الكون قال تعالى﴿ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الأعراف: من الآية54] ، قال تعالى﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ [آل عمران: من الآية154].
    س/ ما معني الإيمان بالألوهية ؟
    معناها : أن نفرد الله سبحانه وتعالى وحده بالعبادة فتوحيد الألوهية هو توحيد العبادة فالإله هو المأله والعبادة معناها الذل ويقال الطريق المعبد أى مذلل وطأته الأقدام لكن العبادة التى أمرنا بها تتضمن معنى الذل ، معنى الحب فالعبادة هي كمال الحب لله مع كمال الذل لله تبارك وتعالى .
    س/ ما معنى افرد الله بالأسماء و الصفات ؟
    معنى افرد الله بالأسماء و الصفات : أن نؤمن بالأسماء الحسنى والصفات العلا التى أثبتها الله تبارك وتعالى لذاته في قرآنه ، وأثبتها له أعرف الناس به عبده ورسوله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في القرآن والسنة من غير تحريف ومن غير تعطل ومن غير تكيف ومن غير تمثيل قال جلا وعلا ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: من الآية11] ، وقال تعالى﴿ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ﴾ [النحل: من الآية74] وقال تعالى ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص:1] ، أحد في ذاته في صفاته في أسمائه في أفعاله .
    ـ روي البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله جل وعلا ( كذبني ابن أدم ولم يكون له ذلك ، وشتمني ابن أدم ولم يكون له ذلك فأما تكذيبه إياي فقوله لن يُعيدُني الله تبارك وتعالى كما خلقني يقول الحق سبحانه وليس أول الخلق بأهون على من إعادته وأما شتمه إياي فقوله أتخذ الله ولدا يقول سبحانه وأنا الأحد الفرد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكون لي كفوا أحد ) .


  3. #23
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    س/ ما حكم الإيمان بالملائكة ؟
    الإيمان بالملائكة قال الله تبارك وتعالى ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ ﴾ [البقرة: من الآية177] ، فالإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان بالله تبارك وتعالى ، ولا يصح إيمان العبد إلا أن أمن به والإيمان بالملائكة أن تؤمن بأن الملائكة عباد مكرمون مربوبون مخلقون مفطرون على الطاعة والعبادة والتسبيح لا يسأمون ولا يفطرون ولا يملون أبدا فهم ما خلقوا إلا للعبادة خلقهم الله من نور كما خلق الجن من نار وكما خلق الإنسان من طين ، كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي خلقت الملائكة من نور وخلق الجن من مارج من نار وخلق أدم مما وصف لكم ) ، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ، قال تعالى ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ ﴾ [الانبياء:20] ، وقال تعالى ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) (الانبياء:26) ، وقال تعالى ( لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) (الانبياء:27) ، وقال تعالى ( يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) (الانبياء:28) .
    س/ أذكر بعض أعمال الملائكة ؟
    ـ من الملائكة الموكل بنزول الوحي من الله تبارك وتعالى على أنبياء الله رسله وهو جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام .
    ـ ومنهم الموكل بالأرزاق وهو مكيائيل عليه السلام .
    ـ ومنهم الموكل بالنفخ في الصور وهو إسرافيل عليه السلام .
    ـ ومنهم الموكل بقبض أرواح العباد وهو ملك الموت مع أعوانه من الملائكة .
    ـ ومنهم الموكل بحفظ العبد قال تعالى ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﴾ [الرعد: من الآية11] .
    ـ ومن الملائكة من وكل بحفظ أعمال العبد قال تعالى ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ ﴿16 ﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴿17 ﴾مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [قّ:16- 18] ، وقال تعالى﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴿10 ﴾كِرَاماً كَاتِبِينَ﴿11 ﴾يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الانفطار:10- 12] .
    ـ ومنهم الموكل بأرحام النساء فكل أرحام النساء وكل الله لها ملك من الملائكة كما في الصحيحين من حديث آنس ابن مالك رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى وكل بالرحم ملك ، فيقول الملك أى ربى نطفه أى ربى علقه أى مضغه أى ربى ذكرا أم أنثى أى ربى شقي أم سعيد أى ربى مارزقه أى ربى ما أجله )، وفي لفظ مسلم – ( فيكتب الملك ويقضى ربك ما يشاء) .
    س/ ماذا يجب علي كل مسلم نحو الملائكة ؟
    يجب على كل مؤمن ومؤمنه أن يؤمن بملائكة الله تبارك وتعالى على الجملة وعلى التفصيل ، على الأسماء الذي ذكرها الله تبارك وتعالى في قرآنه أو ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته وعلى الجملة نؤمن بملائكة الله تبارك وتعالى ما علمنا منهم وما لم نعلم وأن نكون على يقين بأنهم كرام معنا فيجب على المؤمن أن يستحى من الله سبحانه وتعالى ثم عليه أن يستحى من ملائكة الله تبارك وتعالى التى تسجل عليه وتدون عليه كل شي .
    س/ ما معني الإيمان بالكتب ؟ وما حكم الإيمان بها ؟
    الإيمان بالكتب معناه : التصديق الجازم بالكتب والصحف التى أنزلها الله تبارك وتعالى علي أنبياءه ورسله ، وأنها كلام الله تكلم بها على الحقيقة كما شاء وكيف شاء وعلى الوجه الذي شاء سبحانه وتعالى ، ذكر الله سبحانه وتعالى لنا منها في القرآن والتوراة والإنجيل و والزبور وصحف ابراهيم وصحف موسى وجعل الله القرآن مهيمنا على كل هذه الكتب و مفسرا لكل ما جاء فيها قال الله سبحانه ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ ﴾ [البقرة: من الآية177] أى بالكتب التى أنزلها الله تبارك وتعالى على أنبياءه ورسله وقال جل وعلا ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ﴾ و هو القرآن ﴿ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ﴾ [النساء: من الآية136].
    ** والإيمان بالكتب ركن من أركان الإيمان يجب علينا نحن الموحدين أن نؤمن بالقرآن وأن نؤمن بالتوراة التى انزلها الله تبارك وتعالى على نبيه موسى ، وأن نؤمن بالإنجيل الذي انزله الله تبارك وتعالى على نبيه عيسى وأن نؤمن بالزبور الذي آتاه الله تبارك و تعالى على نبيه داود ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُور ﴾ [النساء: من الآية163] ، وأن نؤمن بالصحف التى أنزلها الله تبارك وتعالى على ابراهيم وأن نؤمن بالصحف التى أنزلها الله تبارك وتعالى على نبيه موسى عليم جميعا أفضل الصلاة وأزكى السلام ، قال جل و علا ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة:285 ]

    س/ ما حكم الإيمان بالقرآن الكريم ؟
    ** الله سبحانه و تعالى جعل القرآن الكريم مهيمنا على كل هذه الكتب ومفصلا لكل ما جاء في هذه الكتب ومن الإيمان بالقرآن أن نؤمن بمُحكمة أن نعمل بمحكمة و أن نؤمن بمتشابهه ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (7) ﴾ [آل عمران: من الآية7] لأن الذين في قلوبهم زيف سيتبعون ما تشابه منه لابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم .
    ـ فنحن الموحدين نؤمن بالقرآن الكريم كله نمتثل أمره ونجتنب نهيه و نقف عند حدوده وهذا المنهج هو شرط إسلامي وحد الإيمان ﴿ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما ﴾ [النساء:65] ، فلابد من الإيمان بالقرآن الكريم كله أمراً أمراً نهياً نهياً حداً حداً ، والعودة إلى القرآن وامتثال القرآن ليس ماثلة ولا تطوعاً ، قال تعالي : ﴿ طه﴿1﴾ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ [طـه:2] ، وقال تعالى ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِير ﴾ [الإسراء:9]
    س/ من الرسل ؟ وما حكم الإيمان بهم ؟
    الإيمان بالرسل هو ركن من أركان الإيمان .
    والرسل هم: صفوة الخلق و لقد خلق الله الخلق و اصطفى من الخلق الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولي العزم الخمس نوحاً و ابراهيم وموسى و عيسى و محمداً صلوات الله عليهم أجمعين ، واصطفى من أولى العزم الخمسة خليلين ابراهيم ومحمداً ، ثم اصطفى محمداً صلى الله علية و سلم ففضله وكرمه على جميع خلقه ، والرسل هم صفوة الخلق و صفوة البشر الله تبارك و تعالى قال ﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ ﴾ [الحج: من الآية75] .
    ـ والله تبارك و تعالى اعلم حيث يجعل رسالته ، وذكر الله تبارك وتعالى لنا منهم في القرآن خمسة وعشرين نبياً ورسولا ذكرا الله بأسمائهم خمسة وعشرين رسولا ولم يذكر مجموعة كبيرة أخرى من الرسل قال تعالى( وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ ) [النساء:164 ] ، قص الله علينا بعض أسمائهم ولم يقص علينا أسماء الأخرين فيجب علينا نحن المؤمنين أن نؤمن برسل الله على الجملة والتفصيل على التفصيل الذي ذكره ربنا تبارك وتعالى في قرآنه وعلى الجملة ، والرسل جميعا موكب واحد ، يحملون دينا واحد ومنهجا واحد ، وإذا اختلفت الشريعة بينهم اختلاف يسيراً بحسب الحاجة التى يرسل الله تبارك وتعالى من أجلها النبي أو الرسول.

    س/ ما الفرق بين الرسول والنبي ؟
    الفرق بين الرسول والنبي: الآن المشهور على ألسنة الناس بل على ألسنة العلماء ، وطالما ما قرأناه مراراً وتكراراً أن النبي هو من أوحى الله إليه بشرع و لم يكلفه بالبلاغ وأن الرسول هو من أوحى الله إليه بشرع وكلفه بالبلاغ هذا القول في الحقيقة لا يتفق ولا يستقيم لا شرعا ولا عقلا ، لأنه لا يمكن أبداً أن يوحى الله تبارك وتعالى إلي نبي من الأنبياء الكرام وحى ويظل هذا الوحي سجينا في صدر هذا النبي و حبيس قلب هذا النبي لا يبلغه إلى الخلق ، وإلا فما هي الغاية من بعثة أو إرسال هذا النبي الكريم ثم هذا لا يتفق أبدا مع الشرع وقد بين القرآن الكريم أن الله أرسل الأنبياء والمرسلين قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾ [الحج:من الآية52] .
    ـ فالله يثبت إرسال الرسل كما يثبت إرسال الأنبياء ، وفى الصحيحين من حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (عرضت على الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط ورأيت النبي ومعه الرجل والرجلين ورأيت النبي وليس معه أحد) الشاهد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يخبرعن أنبياء بعثوا في أقوامهم ، فلم يؤمن بهذا النبي من قومه إلا رهط ولم يؤمن بهذا النبي من قومه إلا رجل أو رجلين ، ولم يؤمن بهذا النبي من قومه أحد ، ومن المعلوم والأصول الثابثه أن الله لا يعذب قوما إلا بعد أن يُقيم الحجة عليه ببعثة الأنبياء والمرسلين﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: من الآية165] .
    س/ كيف فرق العلامة الألوسي رحمه الله تعالى بين الرسول والنبي ؟
    العلامة الألوسي رحمه الله تعالى يقول : الرسول هو ما أوحى الله عز وجل إليه شرعا جديدا ، والنبي هو المبعوث لتكرير شرع من سبقه من الرسل ، وقد ورد في صحيح البخاري من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كانت بنو إسرائيل تَسُسهم الأنبياء كلما مات نبى خلفه نبى ) ، ومن المعلوم أن كل أنبياء بنى إسرائيل ساسوا وحكموا بنى إسرائيل بشرع نبى الله موسى ، فنبي الله موسى هو الرسول الذي أوحى الله إليه وحياً جديداً ، وبعث الله بعده مجموعه كبيرة جداً من الأنبياء حكموا بنى إسرائيل بشريعة نبى الله موسى .
    س/ ماهي وظيفة الرسل والأنبياء ؟
    أولاً : الرسل والأنبياء وظيفتهم الدعوة إلى توحيد رب الأرض والسماء ، وهذه الوظيفة الأولى لكل نبى وهى الصيحة الأولى لكل رسول ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: من الآية36] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: من الآية36] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: من الآية65 ] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه ﴾ [الأعراف: من الآية73] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: من الآية85] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ [فاطر: من الآية24] .
    ـ قال تعالى ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الانبياء:25] .
    ـ الدعوة الأولى لكل نبوه دعوة الخلق إلى توحيد الحق تبارك و تعالى ثم البشارة والنذارة فهم يبشرون من وحد الله وأمن بالله وينذرون من كفر بالله تبارك وتعالى﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء: من الآية165].
    ثانياً : تزكية النفوس وتهذيب الأخلاق وتطهير الأرواح ، قال الله تبارك وتعالى حكاية عن نبى الله ابراهيم ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة:129] ، والآيات في هذه كثيره ، تعليم الخلق توحيد الحق سبحانه والأخذ بيد البشرية الضالة عن طريق التوحيد الأخذ بيد البشرية إلى طريق الحق وصراط الله المستقيم و تزكية نفوس الخلق و تهذيب أرواحهم وذلك لا يكون أبدا إلا بامتثال أمر الله واجتناب نهيه والوقف عند حد حدوده تبارك وتعالى قال سبحانه ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ﴾ [طـه: من الآية123] .


  4. #24
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    س/ ما الإحسان ؟
    الإحسان كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم هو ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ومقام الإحسان مقام جامع لكل مقامات الدين ومراتب الإيمان .
    س/ ماهو نسب النبي صلي الله عليه وسلم ؟
    روي البخاري رحمه الله قال في نسب النبي عليه الصلاة والسلام قال هو أبوالقاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن كعب بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن النضر بن كنانة بن مدركة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مذر بن نذار بن عدن بن معد بن عدنان ولهذا متفق عليه في نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم ومختلف فيما بعد عدنان وعدنان من نسب أو من نسل إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام أشرف من خلق الله تبارك وتعالى وأكرم من اصطفى الله عز وجل فلقد خلق الله الخلق واصطفى من الخلق الأنبياء واصطفى من الأنبياء الرسل واصطفى من الرسل أولي العزم الخمسة نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين واصطفى من أولي العزم الخمسة الخليلين إبراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم
    س/ الله اصطفي النبي محمد صلي الله عليه وسلم وزكاه ، وضح ذلك ؟
    الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على كل خلقه فرفع له قدره وأعلى له شأنه ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وزكاه في كل شيء :-
    زكاه في عقله فقال جل وعلا ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ [النجم: 2] .
    زكاه في فؤاده فقال جل وعلا ﴿ مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾ [النجم: 11] .
    زكاه في بصره فقال جل وعلا ﴿ مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ [النجم: 17].
    زكاه في صدره فقال جل وعلا ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرك: 1].
    زكاه في طهره فقال جل وعلا ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ﴾ [الشرح: 2].
    زكاه في ذكره فقال جل وعلا ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 4].
    زكاه في علمه فقال جل وعلا ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى ﴾ [النجم: 5].
    8 ـ زكاه في صدقه فقال جل وعلا ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى ﴾ [النجم: 3].
    زكاه في حلمه فقال جل وعلا ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].
    10ـ ثم زكاه كله فقال جل وعلا ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [النجم: 4].
    11ـ والله ما أقسم بحياة أحد غيره فقال جل وعلا ﴿ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [الحجر: 72].
    12ـ والله جل وعلا قد نادى على جميع الأنبياء والمرسلين بأسماء مجردة إلا المصطفى ما نادى الله عليه باسمه المجرد قط قال تعالى ﴿ يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ ﴾ [البقرة: 35] ، قال تعالى ﴿ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِّنَّا ﴾ [هود: 48] ، قال تعالى ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: 104، 105] ، قال تعالى ﴿ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ ﴾ [القصص: 30] ، قال تعالى ﴿ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ﴾ [آل عمران: 55] ، قال تعالى ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ﴾ [ص: 26] ، قال تعالى ﴿ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ﴾ [مريم: 7] ، قال تعالى ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ ﴾ [مريم: 12] ، فلما نادى على حبيبنا ونبينا قال ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ﴾ [الأحزاب: 45] ، ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ﴾ [المائدة: 41] ، ونادي عليه بصفته ﴿ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ ﴾ ، ﴿ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [المزمل: 1، 2] إلى آخره

    خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ﴾ [ص: 26] ، قال تعالى ﴿ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ﴾ [مريم: 7] ، قال تعالى ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ ﴾ [مريم: 12] ، فلما نادى على حبيبنا ونبينا قال ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ﴾ [الأحزاب: 45] ، ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ﴾ [المائدة: 41] ، ونادي عليه بصفته ﴿ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ ﴾ ، ﴿ يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ [المزمل: 1، 2] إلى آخره .
    س/ الله يعلم الصحابة رضي الله عنهم والأمة من بعدهم الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضح ذلك ؟
    الله جل وعلا قد أنزل من فوق سبع سماوات قرآن يتلى ، ولا يزال يتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها يعلم فيه ربنا الصحابة رضي الله عنهم والأمة من بعدهم الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الحجرات: 1] ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ ﴾ [الحجرات: 2].
    س/ كيف كانت نشأة النبي محمد صلي الله عليه وسلم ؟
    ينشأ هذا الطفل المبارك في مكة ينشأ يتيما ليشب ليقول حتى لا يقول أبي أبي ولكن ليقول ربي ربي فالذي تولى تربيته هو الله سبحانه وتعالى وأقسم الله بذلك وقال ﴿ وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)﴾ [سورة الضحى] ، فكان يتمه تشريفا لكل يتيم بل والذي جعل الله يتمه تشريفا لكل يتيم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
    ـ نشأ في بيئة تصنع الحجارة بأيديها ثم تسجد لها من دون الله جل وعلا فاحتقر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأصنام وهذه الآلهة المكذوبة المدعاة وأشفق على أصحاب هذه العقول فها هو أحدهم يصنع إلهه من الخشب أو من العجوة أحيانا فإذا ما عبث الجوع ببطنه قام ليبث هذا الإله الرخيص في جوفه ليطفأ به لهيب الجوع في أحشاءه أو بين أحشاءه ، فأشفق النبي صلى الله عليه وسلم على أصحاب هذه العقول .
    س/ متي نزل الوحي علي النبي صلي الله عليه وسلم ؟ وكيف كان ذلك ؟
    لما ترك النبي مكة وراح بعيدا عن ضوضائها وصخبها ، وعن أصوات الشرك التي تملأ البيت الحرام ، ذهب إلى قمة جبل النور إلى غار حراء بعيدا عن مكة بآلهتها المكذوبة وأصنامها المدعاة ، راح هناك ليقضي الليل في التبتل والدعاء والتضرع وليقضي النهار في التأمل والتفكر والتدبر .
    ـ وفي ليلة كريمة مباركة من ليالي شهر رمضان يتنزل عليه الملك جبريل عليه السلام ليضم النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره والحديث رواه البخاري بطوله من حديث عائشة في كتاب بدء الوحي قال صلى الله عليه وسلم ( فأخذني الملك فغطني ) أي ضمني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني وقال ( اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني وغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني وقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني ثم غطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني وقال ﴿ اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) ﴾[العلق: 1- 3].
    س/ ماذا فعلت السيدة خديجة مع النبي محمد صلي الله عليه وسلم بعد عودته من الغار ؟
    بعد نزول الوحي علي النبي صلي الله عليه وسلم ، نزل النبي صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده نزل إلى خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها يقول لقد خشيت على نفسي يا خديجة لقد خشيت على نفسي يا خديجة ( زملوني ، زملوني ) ، فتقول خديجة رضي الله عنها وأرضاها كلا والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقر الضيف وتكسف المعدوم وتعين على نوائب الحق
    ـ ثم أخذته صلى الله عليه وسلم إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ، وكان امرأ قد تنصر وكان يكتب الكتاب العبراني وكان شيخا كبيرا قد عمي كما في صحيح البخاري في كتاب بدء الوحي من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها ، فقالت لابن عمها يا ابن عم اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة ماذا ترى يا ابن أخي ؟ فقص عليه النبي صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال له ورقة والله هذا الناموس الذي نزل الله على موسى ، ليتني فيها جزعا ، أي ليتني كنت شابا لأتمكن من نصرتك ، ليتني فيها جزعا ، ثم قال ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أمخرجي هم ؟ ) ، قال نعم ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلى عودي .

  5. #25
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    س/ متي بدأت رسالة النبي صلي الله عليه وسلم ؟ وماذا كانت مهمته ؟
    يقول النبي صلي الله عليه وسلم ، بينما أنا أمشي ذات يوم إذ سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، قال فرعبت منه ، وفي لفظ مسلم قال فجثيت على الأرض حتى هويت وقع على الأرض من هول المنظر من جلال ما رأى قال فجثيت حتى هويت على الأرض ثم عدت إلى بيتي أقول زملوني زملوني قال صلى الله عليه وسلم فدثروني أي وضع عليه الأغطية تلو الأغطية فدثروني فنزل قول الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) ﴾ [المدثر: 1- 7] ، قم فما كان بالأمس القريب حلم جميلا أصبح اليوم حملا ثقيلا قم فلقد مضى عهد النوم لا راحة بعد اليوم ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم قام ولم يذق طعم الراحة حتى نزل عليه قول ربه كما سأبين الآن إن شاء الله ﴿ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ﴾ [المائدة: 3].
    س/ قول الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) ) ؟
    في قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ ﴾ ، قم أيها المدثر بالأغطية ، وأنذر هؤلاء المشركين لتخرجهم من ظلمات الشرك والوثنية إلى أنوار التوحيد والأيمان برب البرية جل وعلا ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾ ، كبر ربك سبحانه وتعالى بالتوحيد وأفرده جل وعلا بالعبودية واحمده أن هداك للطريق الحق ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ ، طهر ثيابك من النجاسة لأن المشركين كانوا لا يطهرون ثيابهم ، أو طهر ثيابك من دنس المعاصي وحاشاه صلى الله عليه وسلم فلقد طهره الله تبارك وتعالى ، أو طهر باطنك كما أمرت بتطهير ظاهرك والآية تحتمل هذه المعاني ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾ ، اهجر هذه الأصنام وهذه الآلهة المكذوبة الباطنة المدعاة التي لا تسمع ولا تتكلم ولا تبصر ولا تغني عن نفسها شيئا بل ولا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا فضلا على أن تملك ذلك لغيرها من هؤلاء الذين يتضرعون إليها ويعبدونها في الليل والنهار قم يا محمد .
    س/ من أول من أسلم مع النبي محمد صلي الله عليه وسلم ؟
    لما تحرك النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى سرا ينتقي ويختار أصحاب العقول الراشدة وأصحاب العقول الأبية الكريمة ليبلغهم عن الله تبارك وتعالى فأسلمت خديجة رضي الله عنها فأول من أسلم من النساء أم المؤمنين خديجة رضوان الله عليها رمز الوفاء وسكن سيد الأنبياء وأسلم أبو بكر رضي الله عنه وأسلم علي بن أبي طالب فأول من أسلم من الرجال الصديق وأول من أسلم من الصبيان علي ، وتحرك الصديق بهذا النور الذي ملأ الله به قلبه فدعا إلى الله تبارك وتعالى وعاد في اليوم التالي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة من العشرة المبشرين بالجنة أسلم عثمان بن عفان وعبد الله بن عوف وسعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وأعلنوا إسلامهم بين يدي الله تبارك وتعالى وهكذا بدأ الناس يدخلون في دين الله تبارك وتعالى يوما بعد يوم .
    س/ أين كان يربي النبي صلي الله عليه وسلم أصحابه ؟
    في دار الأرقم بن أبي الأرقم قام النبي صلى الله عليه وسلم ليربي هؤلاء الأطهار ليزكي نفوسهم ليهذب أخلاقهم ، وكان المنهج الذي تربوا عليه هؤلاء القرآن والسنة .
    س/ متى بدأ النبي إعلان الدعوة إلي الله ؟ وكيف كان جواب قومه له ؟
    ظل النبي صلي الله عليه وسلم يربى الصحابة في دار ابن أبي الأرقم حتى نزل عليه قول الله تعالى بعد ثلاث سنوات كاملة ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ﴾ [الحجر: 94] ، ونزل قول الله تعالى ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214] .
    ـ فصعد النبي الصفا والحديث في الصحيحين صعد على جبل الصفا الذي يطل على بيت الله الحرام وأخذ ينادي على بطون قريش يا بني فهر يا بني عدي وظل ينادي بصوته عليه الصلاة والسلام حتى اجتمع عليه الناس وهم الذين خلعوا عليه بالإجماع لقب الصادق الأمين فهو الصادق الأمين قبل النبوة والرسالة ، فاجتمعت إليه بطون قريش ووقفوا بين يديه وخرجت قريش وعلى رأسهم أبو لهب فقام النبي عليه الصلاة والسلام ليقيم الحجة عليهم بأسلوب النبوة الباهر وقال ( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي)، قالوا ما جربنا عليك إلا صدقا ، قال( فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد) .
    ـ فرد أبي لهب فقال تبا لك سائر اليوم يا محمد ألهذا جمعتنا فاقتص الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وهذه من كرامات رسول الله أن كل نبي كان يدفع عن نفسه ويدافع عن نفسه إلا المصطفى فإن الذي تولى الدفاع عنه هو ربه جل وعلا نزل قوله تعالى : ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5) ﴾ [سورة المسد].
    س/ النبي صلي الله عليه وسلم أوذي كثيراً من كفار مكة ـ وضح ذلك ؟
    ـلما سمعت مكة هذه الكلمات فأبرقت وأرعدت وأرغت وأزبدت بل ودقت طبول الحرب وأوعدت وصدت في التو واللحظة جام غضبها على ابنها الصادق الأمين على ابنها التي شهدت له بالصدق والأمانة وتفنن المشركون من هذه اللحظة في إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت الدعوة مرحلة جديدة مرحلة شرسة أوذي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء تنوء عن حمله جبال الرواسي وضع التراب على رأسه ووضعت النجاسة على ظهره وخنق حتى كادت أنفساه أن تخرج .
    ـ في الصحيحين قال أبو جهل ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد بين يدي الله تبارك وتعالى في بيت الله قال أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان ليلقيه على ظهر محمد وهو ساجد فانبعث أشقى القوم عقبة بن أبي معيط عليه من الله ما يستحقه فأتى بهذه النجاسة والقذارة وألقاها على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد وظل النبي ساجد لا يرفع ظهره حتى قال عبد الله بن مسعود راو الحديث قال فجعل بعضهم يحيل على بعض أي يميل بعضهم على بعض يستهزئون ويضحكون من هذا المشهد يقول وأنا أرى ولا أملك أن أرد شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظل النبي ساجد والنجاسة على ظهره حتى جاءت ابنته فاطمة رضوان الله عليها وطرحت النجاسة من على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع النبي رأسه وهو يقول اللهم عليك بقريش .
    ـ وعده أبو جهل فرعون هذه الأمة كما في الصحيحين ، وقال أيعفر محمد وجهه بين أظهرنا يعني يأتي محمد ليسجد لربه على مرأى ومسمع منا في بيت الله الحرام ، ثم قال لأعفرن وجهه ولتطأن عنقه تصوروا هذا زعم هذا المجرم الآثم أنه سيطأ عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد بين يدي الله تعالى وبالفعل جاء النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم أبو جهل زعم أنه سيطأ عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدمه ، فما أن اقترب من النبي عليه الصلاة والسلام إلا وعاد القهقرى يدفع بيديه ويرد ، فلما قيل له ما دهاك يا أبا الحكم ؟ قال إن بيني وبين محمدا لخندقاً من نار وحوله أجنحة فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم قال بأبي هو وأمي وروحي والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا والذي نفسي بيده لو دنا مني أي لو اقترب مني لاختطفته الملائكة عضوا عضواً ، والله تبارك وتعالى هو الذي قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: 67] .
    ـ واشتدت المعركة ، ويأتي عقبة حتى كادت أنفاس النبي أن تخرج إلى إن جاء الصديق ودفع هذا الوغد المجرم عن رسول الله وهو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم .

    س/ ما الذي عرضه أهل مكة علي النبي صلي الله عليه وسلم ؟ وكيف كان جوابه لهم ؟
    ذهب أبو الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعرض عليه أمراً آخر فقال له يا ابن أخي انظروا ، إنك منا حيث قد علمت من السقط في العشيرة والمكانة في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم عبت به دينهم وسفهم به من مضى من آبائهم، وإني جئت إليك لأعرض عليك أمورا لعلك تقبل بعضها ، فقال النبي بأدب وتواضع قل يا أبا الوليد ، فقال أبو الوليد عتبة بن ربيعة يا ابن أخي إن كنت تريد بهذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد بهذا الأمر ملكا شرفا سودناك علينا ، أي جعلناك سيدا فينا ، وإن كنت تريد بهذا الأمر ملكا ملكناك علينا حتى لا نقضي أمرا دونك ، وإن كان الذي يأتيك رأياً من الجن بذلنا لك أموالنا حتى تبرأ فرد النبي صلى الله عليه وسلم بأدب وقال أوقد فرغت يا أبا الوليد ؟ قال نعم قال اسمع مني ، فما زاد النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة آيات كريمة من صدر صورة فصلت ﴿ حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِياًّ لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ (6) ﴾ [فصلت: 1- 6] .
    ـ واسترسل النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة صدر سورة فصلت إلى أن وصل إلى السجدة ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37] ، قرأ آية السجدة ثم سجد صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى ، فلما قام نظر إلى عتبة وقال قد سمعت يا أبا الوليد فاصنع ما بدا لك ، فعاد عتبة إلى قومه والكل في انتظاره ، فلما أقبل عليهم نظروا إليه وقالوا والله نحلف بالله لقد جاءكم أبا الوليد بغير الوجه الذي ذهب به إلى محمد تغير وجهه , ماذا وراءك يا أبا الوليد ؟ قال يا قوم يا قوم أطيعوني واجعلوها بي ، والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة والله ليكونن من قوله الذي سمعت نبأ عظيم فاتركوا الرجل وما هو فيه دعوا الرجل وشأنه فإن تظهر عليه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به .
    ـ قالوا سحرك والله محمد قالوا سحرك والله محمد كما قال الوليد ابن المغيرة حين سمع القرآن وقال والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ومع ذلك قالوا فماذا تقول ؟ قال دعوني ثم خرج ليقول فلنتفق جميعا على قولة واحدة حتى لا يختلف الناس في شأن محمد اتفقوا على أنه ساحر يفرق بين الابن وأبيه وبين الأخ وأخيه وبين الزوج وزوجه فرد الله على الوليد وقال جل وعلا ﴿ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيداً (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ البَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27)﴾ [المدثر: 11- 27] .
    س/ سجد المشركون لله عند سماع القرآن من النبي صلي الله عليه وسلم ، بين ذلك ؟
    في السنة الخامسة من النبوة دخل النبي بيت الله الحرام ورحى الصراع دائرة على أشدها بينه وبين المشركين وقام النبي يصلي وافتتح الصلاة بسورة النجم وقام النبي يقرأ القرآن ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى (5) ﴾ [النجم: 1-5] ، وفي آخر السورة قرأ النبي آيات كريمة تطير لها القلوب ﴿ أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) ﴾ [النجم: 59- 62] ، وخر النبي ساجدا لله فلم يتمالك أحد من المشركين نفسه فخر المشركون كلهم سجدا لله خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد معه المسلمون والمشركون والإنس والجن .
    س/ بماذا أمر النبي أصحابه لما اشتد عذاب أهل مكة لهم ؟
    لما اشتد العذاب واشتد الإيذاء ، وفشلت خطة قريش في استمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإغراء ، فلم يجد النبي صلى الله عليه وسلم بدا أن يطلب من أصحابه الذين اشتد بهم الأذى أن يهاجروا إلى الحبشة نعم لترسل شلالات الحبشة جروحهم ودماءهم التي لا زالت تنزف من رماح وسيوف وسهام وسواط المشركين في مكة .
    س/ لماذا اختار النبي صلي الله عليه وسلم الحبشة ؟
    الجواب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد فاخرجوا إليه حتى يجعل الله عز وجل فرجا ومخرجا مما أنتم فيه ، ويخرج الصحابة رضوان الله عليهم المغلوبون على أمرهم المستضعفون الذين ألهبت ظهورهم بسياط أهل الشرك في مكة خرجوا إلى الحبشة .
    س/ كيف واصل النبي دعوته إلي الله ؟ وكيف كانت دعوته لأهل الطائف ؟
    يخرج النبي عليه الصلاة والسلام في مواسم الحج يذهب إلى خيمة ليدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فيطردوه وينهروه ، فيترك الخيمة ويبحث عن أخرى ليدعو إلى الله تبارك وتعالى فينهر ويطرد ، فيبحث عن ثالثة ، وهكذا ولما وجد النبي أرض مكة أرضا صلبة تأبى أن تقبل بذرة التوحيد والإيمان ، خرج ليبحث عن أرضا جديدة أخرى إلى أين ؟ إلى الطائف ليخرج من مكة إلى الطائف على قدميه الداميتين المتعبتين ، لم يجد راحلة ليركبها مسافة من مكة إلى الطائف تقرب سبعين كيلو ، لم يجد راحلة ليركبها بل يمشي على رمال مكة ، ويمشي النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ، ذهب لينتشلهم من ظلام الشرك والوثنية إلى أنوار التوحيد والإيمان برب البرية جل وعلا ، لكن أهل الطائف فعلوا به أسوأ ما يفعله الإنسان بالإنسان ، وفعلوا به ما لم يتوقعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سلطوا عليه السفهاء والصبيان فسبوه وشتموه وقذفوه بالحجارة ، ولم يستجيبوا لدعوته حتى قالت عائشة رضوان الله عليها كما في الصحيحين يا رسول الله هل أتى عليك يوما كان أشد عليك من يوم أحد ؟ قال قد لاقيت من قومك ما لاقيت يا عائشة وكان أشد ما لاقيت منهم يوم العقبة وهو يوم الطائف ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن قلال وهما من أشراف أهل الطائف فلم يجبني إلى ما دعوت ، وعدت وأنا مهموم على وجهي .
    ـ فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فإذا بسحابة قد أظلتني ، فرفعت رأسي فرأيت جبريل عليه السلام ينادي علي ويقول السلام عليك يا رسول الله لقد سمع الله قول قومك عليك وما ردوا به عليك وقد أرسل إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت ، قال فناداني ملك الجبال فسلم علي وقال السلام عليك يا محمد لقد بعثني الله إليك فمرني بما شئت لو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت ، فرد النبي صلي الله عليه وسلم على ملك الجبال ويقول لا يا ملك الجبال بل أرجوا الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا .
    س/ ماذا بعد عودة النبي صلي الله عليه وسلم من الطائف إلي مكة ؟
    لما عاد النبي مرة أخرى إلى مكة بعد ما وجد أرض الطائف أشد صلادة من أرض مكة ، في العام العاشر أن يموت أبو طالب وقدر الله جل وعلا أن يموت على دين قومه مع ما بذله للنبي صلى الله عليه وسلم ولدعوة الله تبارك وتعالى من حماية ورعاية ففي صحيح البخاري من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنده أبو جهل وعبد الله ابن أبي أمية فجلس النبي صلى الله عليه وسلم عند رأسه وقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله يوم القيامة ، فالتفت أبو جهل إلى أبي طالب وقال أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ أتترك دين آباءك وأجدادك ؟ فقال أبو طالب بل هو على ملة عبد المطلب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لعمه لأستغفرن لك ما لم أنهى عنك فنزل عليه قول ربي جل وعلا ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ ﴾ [التوبة: 113] .
    ـ وبعد شهرين أو ثلاثة على خلاف بين أهل التأريخ والسير تموت خديجة رمز الوفاء وسكن سيد الأنبياء ويحزن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا العام حزنا شديدا حتى سمى بعض المؤرخين هذا العام بعام الحزن ، وملأ الحزن قلب رسول الله وفتت الألم كبده صلى الله عليه وسلم وخرج النبي عليه الصلاة والسلام يدعو ويشاء ربك تبارك وتعالى أن يضمد جراح حبيبه صلى الله عليه وسلم فيدعوه ربه تبارك وتعالى للرحلة من أعظم الرحلات بل هي أعظم رحلة عرفتها البشرية ألا وهي رحلة الإسراء والمعراج لرب البرية جل وعلا وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يبين لنبيه صلى الله عليه وسلم أن أهل الأرض إن كان أهل الأرض قد طردوك فرب السماء والأرض يدعوك إن كان أهل الأرض قد ناصبوك العداء فإنك مدعو للقاء رب الأرض والسماء قال تعالي ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى ﴾ [الإسراء: 1] .


  6. #26
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    بفضل الله تعالى ومنه وكرمه انتهت الدروس الأحدى عشرة
    وبذلك تم تفريغ مادة الأصول الثلاثة سؤال وجواب بحمد الله

    فما كان من صواب فمن الله وحده -وماكان من خطأ فمن نفسي
    أختكم أم أحم
    د

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •