النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مقصد الشريعة

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman
    الهوايه : طلب العلم-المطبخ-الديكور

    افتراضي مقصد الشريعة

    مقصد الشريعة

    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
    هذا كتاب يتحدث عن مقصد الشريعة :...

    قال القوم : إن الشريعة الإسلامية لها مقاصد خمسة هى الحفاظ على النفس
    والدين والعقل والعرض والمال وأضاف بعضهم سادسا هو الحرية ونادى البعض
    بإلغاء هذا المقاصد ووضع ثلاثة بدلا منها وهى العقلانية والحرية والعدالة.


    ولم يفكر أحد فى أن الشريعة لها مقصد واحد نعبر عنه بألفاظ عدة هو ..
    عبادة الله وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "
    أى إظهار دين الله على كل الأديان وفى هذا قال بسورة الصف
    "هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله "
    أى طاعة الوحى المنزل على النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
    "وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله "أى تحمل الأمانة مصداق لقوله بسورة الأحزاب
    "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ".


    إن أول الأخطاء فى المقاصد : هو اعتبار كل من النفس والعقل والعرض ثلاثة أشياء مختلفة
    والحق أن العقل جزء من النفس يسمى البصيرة وفى هذا قال تعالى بسورة القيامة
    "بلى إن الإنسان على نفسه بصيرة "والعرض جزء من النفس يسمى شهوة النساء عند الرجال وشهوة الرجال عند النساء
    وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "زين للناس حب الشهوات من النساء "
    وسمى الله العرض الفرج فقال بسورة النور "ويحفظوا فروجهم "و"ويحفظن فروجهن "
    ومن هذا يتضح أن الحفاظ على العقل والعرض هو من ضمن الحفاظ على النفس .

    ثانى الأخطاء : الحفاظ على الدين وبداية لابد من طرح السؤال التالى ما
    المراد بالحفاظ على الدين هل الحفاظ على الإسلام أم الحفاظ على استمرارية
    إسلام الفرد ؟إذا كان المراد هو الحفاظ على الإسلام كنصوص فهو أمر جنونى
    لسبب بسيط هو أن الإسلام محفوظ من قبل الله فى الكعبة الحقيقية مصداق
    لقوله تعالى بسورة الحجر "إنا أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون "وإذا كان
    المراد هو الحفاظ على استمرارية إسلام الفرد فى اتباعها وإنما الذى يحافظ
    هو الفرد وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه
    ومن ضل فإنما يضل عليها "وقال بسورة الكهف "فمن شاء فليؤمن ومن شاء
    فليكفر "ومن هذا يتضح أن الفرد وحده هو الذى يحافظ على إسلامه أو لا
    يحافظ

    ثالث الأخطاء : هو أن الشريعة تقصد الحفاظ على النفس وهو ما يخالف التالى :
    أن الإسلام فرض القتال بقوله تعالى بسورة البقرة "كتب عليكم القتال وهو
    كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم "
    وأنه أمرنا بقتال المشركين كافة كما يقاتلوننا بقوله "قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة "

    وأن الله شجعنا على الحصول على إحدى الحسنيين وهما النصر والشهادة التى هى
    الموت الذى يدخل الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وإذ يعدكم الله
    إحدى الطائفتين أنها لكم "
    وأن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم أن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون الكفار ويقتلون

    وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن "

    ومن يدرس الوحى يجد أن المسلمين يعرضون أنفسهم للموت
    فإبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاه والسلام عرض نفسه للموت حرقا عندما كسر الأصنام لقومه

    وأصحاب الأخدود عرضوا أنفسهم للموت حرقا أيضا بسبب إسلامهم الذى أعلنوه ولم يتراجعوا عنه

    ومن هذا يتضح التالى أن الإسلام يريد من الإنسان كسب نفسه بإدخالها الجنة
    وليس الحفاظ على حياته الدنيا .

    رابع الأخطاء : هو أن الشريعة تقصد الحفاظ على المال والسؤال الواجب طرحه هو ما المال الذى تقصد الشريعة حفظه ؟
    إن الشريعة لا تطالب بحفظ كل أنواع المال وإنما تطالبنا بحفظ مال اليتيم والسفيه
    وأما غيرها فيجب إنفاقه وعدم الحفاظ عليه وفى هذا أتت العديد من الآيات مثل قوله تعالى بسورة
    الطلاق
    "لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله"
    وقوله بسورة البقرة "قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى"
    وقوله بسورة الفرقان "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يفتروا "
    وطبعا الشريعة تطالبنا بتثمير المال وهو استغلاله فى النفع حتى يزيد وأما الحفاظ على المال فهو الكنز المحرم الذى توعد الله أصحابه بالعذاب الشديد
    فقال بسورة التوبة "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم "
    وطبعا لم يغب عن بالنا أن المال يجب حمايته من السرقة والربا والرشوة وغيرها من المحرمات وهذه الحماية لا تسمى حفاظا
    على المال .


    خامس الأخطاء : هو الحفاظ على الحرية والسؤال الواجب طرحه هو ما هى الحرية الواجب الحفاظ عليها هل حرية الرأى أم حرية اللبس أو حرية الأكل هل بعض هذا أو كل هذا ؟

    إن الله خلق الناس أحرارا ولكن بعض الناس تسول لهم أنفسهم ظلم غيرهم
    فيعملون على قتال المسلمين وفى القتال يحق للمسلمين أسر من لم يقتل فى الحرب من المقاتلين وهذا الأسير يجب أن تسلب منه حريته إلى حين وهذا الحين هو إنتهاء الحرب وبعد الإنتهاء يكون للمسلمين الحق فى إطلاق سراح الأسير دون مقابل أو أخذ مال مقابل إطلاق سراح الأسير وهو ما يسمى الفدية
    وفى هذا قال تعالى بسورة محمد "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا وإما فداء "
    والحرية بأى معنى غير السابق وهو حرية العمل الوظيفى ليس له أى شرعية فى الإسلام فالعبد أو
    الأمة يحرمان من حرية العمل الوظيفى فكل منهما يعمل لدى السيد دون أخذ أجر غير الطعام والشراب والكساء والسكن وأما الحر فيعمل بمقابل مالى هو الأجر وكل إنسان هو عبد وليس حر مصداق لقوله بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا ".


    أضف لما سبق أن بعض ما أتى عن الحفظ فى الوحى يعبر عن المقصد الوحيد للشريعة الإسلامية وهو الحفاظ على دين الله أى حدود الله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة
    "والحافظون لحدود الله "أى الحفاظ على الصلوات وهى
    الأحكام أى طاعة الأحكام وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة
    "حافظوا على الصلوات " فالحفاظ على الصلاة هو طاعة حكم الله هو عبادة الله هو حمل
    الأمانة هو إظهار دين الله .



    --
    قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
    اللهم اجعلنا من المرابطين في سبيلك ومن أجل خدمة دينك

  2. #2

    مدير الأقسام العامة
    رقم العضوية : 9778
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 8,010
    التقييم: 10
    الدولة : الاسكندريه
    العمل : باحث عن الحقيقة
    الجنـس : Man

    افتراضي

    جلب طيب
    بارك الله فيك
    يُقييم

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 42194
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات: 516
    التقييم: 10
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    جعله الله فى ميزان حسناتك أختى الكريمة ..
    أثابكِ الله ..

  4. #4
    رحمك الله
    رقم العضوية : 57608
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    المشاركات: 3,776
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    العمل : مدير عام
    الجنـس : Man

    افتراضي شكر واجب

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تقبلى تحياتى اختى الكريمة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    شكرا لكلماتكم الطيبة

    وبارك الله فيكم جميعا

  6. #6
    عضو جديد
    رقم العضوية : 4345
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 17
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الاخت العزيزة أم أحمد كم هو جميل و شيق هذا الطرح و التحليل المنطقي المستند و المدعم بأدلة صحيحة , ولكنك غاب عنك شئ هام جدا أنك نسيت معني و مضمون المصطلح الذي تناقشينه و هو مقاصد الشريعة , أنت تتكلمين عن الدين و حفظ الدين فهل لي ان اسأل ما هو الدين ؟ أن الدين عقيدة و عمل أو هو ما وقر في القلب و صدقه العمل و الدين هو ما يدين به العبد لخالقه و الايمان هو التصديق و الاسلام اسم الدين و مضمونه التسليم لله
    لكن ما احب ان أفصله هو تقسيم او شرح الدين علي انه عقيدة و عمل و عندما تؤمن بالله و تعتنق دينه يجب عليك ان تعبده و العبادة من شروحها هي طاعة اختيارية مبنية علي معرفة يقينية اساسها محبة قلبية تفضي الي سعادة ابدية , هذه الطاعة في كل شئ من الاوامر والنواهي
    و العقيدة هي ما ينعقد عليه القلب من الامور فتصير شيئا ملازما له لا ينفك عنه ابدا , و العمل يقصد به كل عمل يبتغي به وجه الله فهو من العبادة بشرط النية و لو كان الاكل و الشرب و النكاح و الاكتساب ( قل ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين)
    السؤال المطروح الان هو كيف نعبد الله ؟ و اجابة هذا السؤال في الشريعة التي تنظم العبادات و المعاملات و الحدود و العقوبات و مقاصد هذه الشريعة و اهداف هذا التشريع يتحدد من الخمس نقاظ التي اختزلتيها سيادتك في نقطة واحدة و ان كانت هي اهم نقطة الا ان باقي مقاصد الشريعة التي فصلها عظماء العلماء و المفكرين في عصر سطوع شمس الاسلام و ازدهار حضارته - هذه المقاصد لا يمكن تجاهلها او نفيها و ان جاز تقديم بعضها علي بعض و ان كانت الغاية النهائية و المقصد العام هو شئ واحد هو عبادة الله لتحصيل محبته سبحانه و نيل رضاه جل في علاه

  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 27850
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات: 1,492
    التقييم: 10
    الدولة : الأسكندرية
    العمل : طالبة بمعهد الدراسات الاسلامية
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    شكرا لك

    ويمكنك انشاء موضوع خاص بـ
    هذا الطرح

    وفقكم الله لما فيه الخير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •