صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 25

الموضوع: اخلاقنا الاسلامية العظيمة / متجدد

  1. #1
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي اخلاقنا الاسلامية العظيمة / متجدد

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة


    إحترام المواعيد


    بسم الله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله

    أحمد الله و أستعينه و أستغفره

    وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
    يعانى أغلبنا هذه الأيام من آفة عدم إحترام المواعيد و ما أكثر من
    يعطى موعداً و يخلفه و ما أكثر ما يحدث من تعويم للمواعيد بمعنى أن

    يحمل الموعد وقتاً غير محدد أو واضح و على سبيل المثال نرى من يعطى
    موعداً بعد صلاة العصر ثم يأتى بعد صلاة المغرب .
    لذلك يجب ان يكون الموعد محدداً و دقيقاً حتى لا يحدث ضارب

    الموعد الإرتباك للمنتظر .

    كما أن إحترام المواعيد من أخلاقنا الإسلامية السامية

    و التى حرص ديننا الحنيف مراراً التأكيد عليها .

    ويأتى هذا الدليل فى قول الله عز و جل "

    ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً )

    مريم:54
    و لو تدبرنا فى الآية الكريمة لوجدنا أن الله عز و جل أثنى على
    سيدنا إسماعيل بصدق الوعد مما يدل على عظم تقدير هذه الصفة .

    و إحترام المواعيد من سمات صدق الوعد لأن الموعد ما هو إلا مجرد
    وعد تقطعه على نفسك و عهد تلتزم به و يجب عليك الوفاء به حتى لا تندرج
    فى قائمة المنافقين و العياذ بالله .
    و ما اروع إلتزام سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بالمواعيد و حرصه عليها .
    و لعل الحديث الشريف التالى يضرب أروع مثالاً لذلك :
    " أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أصبح يوما واجما .
    فقالت ميمونة :
    يا رسول الله ! لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم .
    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

    ( إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة . فلم يلقني . أم و الله ! ما أخلفني )

    قال فظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يومه ذلك على ذلك .
    ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا . فأمر به فأخرج .
    ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه . فلما أمسى لقيه جبريل .
    فقال له
    ( قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة )
    قال : أجل و لكنا لا ندخل بيتا فيه كلب و لا صورة .

    فأصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم ، يومئذ ، فأمر بقتل الكلاب .

    حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ، و يترك كلب الحائط الكبير "
    الراوي : ميمونة بنت الحارث
    المحدث : مسلم - المصدر: صحيح مسلم

    الصفحة أو الرقم : 2105 خلاصة حكم المحدث : صحيح

    خلاصة القول لا تعطى موعداً وتخلفه وتصبح حاملاً لوصمة النفاق
    لا يصدقك قريب ولا يأمن

    لك حبيب وتصبح بين الناس معروفاً ومشهوراً

    بذلك كأصحاب المهن الحرة " السباك ، الكهربائى ، النجار وخلافه "

    والذين لا يستطيع أغلبهم الإلتزام بالمواعيد .

    ويضرب لك مواعيداً فى الهواء وقد يطول العمل الذى يستهلك

    يوماً فى إنجازه إلى شهر أو يزيد .
    ولكن هناك البعض منهم يشهد لهم الجميع بالإلتزام والمواعيد الصادقة المنضبطة .
    إن احترامك للمواعيد يجعلك تحترم نفسك أمام الناس وأمام ذاتك
    وتبعد عنك وصمة النفاق .

    أقوال فى إحترام المواعيد

    من القرآن الكريم :

    ( وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَاد َ)

    (الزمر: 20)

    من السنة المطهرة :

    " أربع خلال من كن فيه كان منافقا خالصا :
    من إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر .
    ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها "

    الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري

    المصدر: صحيح البخاري -

    الصفحة أو الرقم: 3178 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    السلف الصالح :


    " لاتَعِدنَّ أخاك شيئاً لا تنجزه له، فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة"
    عبد الرحمن بن أَبْزى-رضي الله عنه عن داود عليه السلام
    من المنتقى من مكارم الأخلاق


    " واعدت محمد بن سيرين أن أشتري له أضاحي فنسيت موعده لشغل ثم ذكرت بعدُ،

    فأتيته قريباً من نصف النهار، وإذا محمد ينتظرني ، فسلمت عليه فرفع رأسه فقال:
    أما أنه قد يقبل أهون ذنب منك، فقلت: شُغِلتُ، وعنفني أصحابي في المجيء إليك وقالوا:
    قد ذهب ولم يقعد إلى الساعة، فقال: لو لم تجئ حتى تغرب الشمس ما قمت من مقعدي

    هذا إلا للصلاة أو الحاجة لا بد منها "

    ابن عبد ربه القَصَّاب
    " لأن أموت عطشا أحب إلي من أن أموت مخلافا لموعدة "

    منقولا

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة

    أمــــانة النقل




    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله


    أحمد الله وأستعينه واستغفره

    و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .



    لقد بدأت بعون الله وتوفيقه هذه السلسلة الأخلاقية بالحديث عن خلق الأمانة

    وذلك لأهمية هذا الخلق العظيم .

    وأمانة نقل الموضوعات ايضاً جزء لا يتجزأ من الأمانة

    لذلك أحببت أن أكتب عنها وأتحدث فيها.

    ومما يلفت نظرى ويصيبنى بالدهشة والتعجب

    بعض الذين ينقلون الموضوعات التى تتحدث عن الصدق والأمانة ولا يراعيها

    فى ذكر المصدر أو حتى الإشارة إلى ان الموضوع منقول .

    وقد يصل الأمر بالبعض إلى نسب الموضوع لأنفسهم وينسى أو يتناسى

    الناقل أنه لم يحافظ على امانة النقل .



    وقد يقوم الناقل بالتعديل أو الإضافة للموضوع مما قد يسئ لكاتب الموضوع الأصلى

    ويعطى للموضوع وجهة أخرى غير التى قصدها الكاتب الأصلى .

    وأنا أرى أن من ينقل عن الآخرين دون ذكر المصدر

    ما هو إلا سارقاً للأفكار ومحبطاً لإبداع غيره

    الذى بذل جهداً فى البحث أو التفكير وقضى جزءاً من وقته لإيصال فكرة

    او حث على خير أو توجيه إلى فضيلة .

    والغريب أن هناك من ينقل دون حتى أن يقرأ وذلك لأنه بكل تأكيد

    لو قرأ ووعى لعرف حق الناس وحافظ على الأمانة .

    ولعل رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم أولى بهذه الأمانة فيجب تحرى الدقة والأمانة فى

    نقل أحاديثه الشريفة وقد أشار صلى الله عليه وسلم وشدد على هذا الأمر :

    " من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"

    الراوي: سلمة المحدث: البخاري

    المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 109

    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    وأرى أيضاً أنه لابد أن تلتزم أمانة النقل فى كل ما يطلب منك نقله

    من حديث أو خبر ولا تكن ممن يكسبون الكلمات أو الأخبار بهارات الإثارة

    ومكسبات الضغائن لأهواء شخصية أو لغرض فى نفسك

    فلا تنسى أن عليك رقيب عتيد .

    إذن فأمانة النقل جزأ لا يتجزأ من الأمانة التى أبت كل المخلوقات حملها لعظمها

    وقدرها وقبلت انت أيها الإنسان أن تحملها فلا تضييعها

    فتضيع مصداقيتك وثقة الناس بك .

    هلا حفظنا الأمانات وأعطينا كل ذى حق حقه حتى تنام قرير العين

    ليس فى رقبتك حق لأحد من عباد الله .


    أقوال فى أمانة النقل


    من القرآن الكريم :


    ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ )
    المؤمنون 8


    من السنة المطهرة

    " أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال . ثم نزل القرآن .
    فعلموا من القرآن وعلموا من السنة . ثم حدثنا عن رفع الأمانة قال :
    ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه . فيظل أثرها مثل الوكت .
    ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه . فيظل أثرها مثل المحل .
    كجمر دحرجته على رجلك . فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شيء ثم أخذ حصى
    فدحرجه على رجله فيصبح الناس يتبايعون . لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال :
    إن في بني فلان رجلا أمينا . حتى يقال للرجل : ما أجلده ! ما أظرفه ! ما أعقله !
    وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان .
    ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت . لئن كان مسلما ليردنه علي دينه .
    ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه على ساعيه .
    وأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا "
    الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم
    المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 14
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    السلف الصالح


    لا يعجبكم من الرجل طنطنته ،

    ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس ، فهو الرجل



    عمر بن الخطاب

    وإذا اؤتمنت على الأمانـة فَـارْعَهَا


    إن الكـريمَ عَلىَ الأمـانـــةِ راعَ


    شاعر


    استعرت قلماً بأرض الشام ، فذهبت على أن أرده ، فلما قدمت مرو نظرت

    فإذا هو معي ، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه



    إبن المبارك


    منقولا

  3. #3
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي


    آداب الطعام و المآدب


    بين الحضارة الاسلامية والعصر الحديث




    لما كان الأنسان هو خليفة الله فى الارض ،


    خلقه للقيام بواجبات العبادة و لإعمار الكون و إظهار المشئية الالهية من ناحية ثانية ،


    و لما كان التعارف هو وسيلة الالتقاء بين الناس على النحو المعروف لذا فإن الاكل


    يعد حجر الزاوية فى هذه الامور جميعا ، فهو الذي يقيم البدن و يقويه و ينميه


    و من ثم يستطيع القيام بالواجبات المنوطة به كما أن للوليمة أهمية كبرى فى التعارف


    و إقامة الود بين الناس و توطيد العلاقات و الصداقات بينهم ،


    و عليه فان آداب الأكل و الولائم من أهم موضوعات البروتوكول و الإلتزام بها


    يدل عن شخصية الفرد و ثقافته و حضارته و الطبقة الأجتماعية التى ينتمى اليها


    و سنتناول الأن آداب الطعام و الولائم فى الإسلام ثم فى المجتمع الحديث


    على النحو السابق فى سلسلة حلقاتنا حول الموضوع


    أولا : بروتوكول الطعام والولائم فى الاسلام


    نظر الاسلام إلى الأكل كوظيفة أجتماعية ذات طابع دينى


    فقد قال الله و قوله الحق سبحانه و تعالى :


    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ


    وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }


    البقرة172


    و الربط بين الأكل و الدين يجعل للأكل آدابا تجدر مراعاتها


    و يمكن تقسيم هذه الآداب الى آداب متعلقة بحالة الأكل منفردا و آداب الولائم


    و يتعلق بهذا الامر عدة آداب عامة نورد منها


    أولا : آداب الأكل منفردا


    أ - الآداب السابقة للطعام


    1- يلزم أن يكون الطعام طيبا ، أى مكتسبا من حلال


    2 - غسيل اليدين قبل تناول الطعام و كذلك بعده


    و هذا يبرز حرص الإسلام على النظافة و الطهارة دائما


    3 - يحبذ الإسلام أن يكون الطعام موضوعا على الأرض


    إقتداءً بالنبى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    و أن كان ليس هناك مانع من الأكل على المائدة


    4- الجثو على الركبتين أو نصب الرجل اليمنى و الجلوس على اليسرى


    كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    5 - أن يرضى الأنسان بالموجود من الطعام و ينوى بالأكل


    وجه الله و التقوى على عبادته


    ب - آداب حالة الاكل


    1- يبدأ المسلم الأكل ببسم الله الرحمن الرحيم و يختم بالحمد لله و الدعاء المعهود


    2 - الأكل باليمين و مما أمامه و أن يُصغر اللقمة و يجيد مضغها


    3 – لا يمد المسلم يده للقمة ما لم يبلع الأخرى و كذا لا يذم مأكولا فأذا لم يعجبه تركه


    4 - التمهل فى الطعام خاصة إذا كان ساخنا و لا ينبغى النفخ فى الطعام بغرض تبريده


    لما فيه من نهى عن رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    5 - بالنسبة للفاكهة يمكن للفرد أن يقلب الطبق ليختار ما يأكل و يفضل أن يأكل وتراً


    6 – لا يستحب الجمع بين الفاكهة و بذورها أو نواتها فى طبق واحد


    جـ - آداب ما بعد تناول الطعام


    1 - من الأدب الإسلامى الأمساك قبل الشبع


    2 - غسيل الفم و اليدين بعد الطعام


    3 - الدعاء المأثور بعد الطعام اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار


    4 - إذا اكل المرء طعاما عند غيره يفضل أن يدعو له بالدعاء المأثور


    و ليقل اللهم كثر خيره و بارك له فيما رزقته ، و يسر له أن يفعل فيه خيرا ،


    و قنعه بما أعطيته ، و أجعلنا و إياه من الشاكرين


    5 - اذا شرب بعد الطعام يستحسن مص الكأس و ليس عبه عبا كما يفضل


    أن يشرب جالسا و لا يتنفس فى الإناء و فى حالة إذا كان الشرب


    ضمن مجموعة فليبدأ بالذى في اليمين و لو كان أقل درجة و مكانة


    ثانيا : آداب الولائم


    ينظر الإسلام للمسلمين جميعا كأخوة متحابين متآلفين فى الله عز و جل لذا فإكرام الزائر


    واجب شرعى فتقديم الطعام للأخوان الزائرين فيه فضل كبير و لكن له آداب منها :-


    1- لا ينبغى للمرء أن يقصد قوما متربصا وقت طعامهم فتلك من المفاجأة المنهى عنها


    فأذا تصادف و أن دخل على قوم وقت طعامهم فلا بد و أن يحس منهم برغبة أكيدة لإطعامه


    و ليس خجلا منه


    2- ترك التكلف و تقديم ما هو حاضر للضيف و عدم المبالغة من أجل المباهاة


    3 - لا ينبغى للزائر أن يقترح أو يطلب طعاما بعينه


    فربما يشق عليهم إحضار هذا الطعام له


    ثالثا : اداب الضيافة


    عندما يزور أنسان أخاه فيكون ضيفا عليه يرسم الإسلام عدة آداب


    و هى بمثابة مراسم للضيافة و يمكن تقسيمها إلى ستة أقسام


    و هى الدعوة ثم إجابة الدعوة ثم الحضور ثم تقديم الطعام ثم الأكل


    و أخيرا الإنصراف


    يحث الإسلام على الإستضافة و قد سُئل رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    ما الإيمان فقال :


    إطعام الطعام و إفشاء السلام و الصلاة بالليل و الناس نيام


    و هذا الحديث رغم قلة كلماته فأن معانيه البروتوكولية كبيرة و دلالته الأجتماعية أكبر


    - من ناحية توجيه الدعوة يعلمنا الإسلام أنه ينبغى على الداعى أن يدعو الأتقياء دون الفساق


    و يحض على توجيه الدعوة للأقارب لما فيه من صلة للرحم و لا يفضل توجيه الدعوة


    لما يعلم أنه يشق عليه الإجابة


    - وعن إجابة الدعوة ينبغى ألا تميز بن غنى و فقير لأنه من التكبر المنهى عنه شرعا


    إلا إذا أحس المدعو أن الداعى غير صادق فى دعوته فيكن الإعتذار أو التعلل باية حجة


    - و تتمثل آداب الحضور أن يدخل الدار و لا يتصدر فيأخذ أحسن المواضع


    بل يتواضع و لا يتأخر عن موعد الدعوة و كذلك لا يتعجل بحيث يفاجئهم قبل تمام الإستعداد


    و لا ينبغى أن يجلس فى مقابل حجر الطعام التى بها مكان النساء


    و لا يكثر النظر الى الموضع الذى يدخل منه الطعام فهو دليل على الشره المذموم


    و يخص بالتحية و السلام من يقرب منه إذا جلس جواره و يتبادل معه الحديث


    - و عن آداب تقديم الطعام ينبغى على الداعى تعجيل الطعام و إذا تأخر أحد المدعوين


    لا ينبغى إنتظاره أكثر من اللازم ففيه إنقاص من حق الحاضرين


    و من الأداب الإسلامية عدم ضرورة إكثار الأصناف المقدمة


    كما يفضل أن يكون اللحم مطهيا طهيا جيدا و إذا تعددت الأصناف على المائدة


    فعلى صاحب الدعوة لفت نظر المدعوين لذلك حتى لا يأخذوا كفايتهم من صنف واحد ،


    و من الأدب ألا يفرغ الداعى من طعامه قبل الضيوف و ألا يرفع أصناف الطعام


    قبل أن يفرغوا تماما و يجب عليه أن يحجز قدرا من الطعام لأهل المنزل


    حتى لا تكون أعينهم طامحة لرجوع شئ مما قدم للضيوف


    - و أخيرا عن آداب الإنصراف بعد الطعام فيجب على الداعى توديع الضيف


    حتى باب الدار و كذلك أستقبالهم و توديعهم بوجه بشوش و بالنسبة للضيف


    يجب عليه أن ينصرف طيب النفس و أن جرى فى حقه تقصير


    فلا يجب عليه إثارة المشاكل أو إفتعال ضجة





    ثانيا : بروتوكول الحفلات و الولائم فى المجتمع الحديث


    تعتبر الدعوة إلى حفل غداء أو عشاء من أكبر اللفتات الأجتماعية التى تعبر


    عن تكريم و تقدير خاص للمدعوين ، و لمثل هذه الحفلات وظيفة أجتماعية هامة


    فى المجتمع المعاصر تتمثل فى زيادة التعارف و التآلف بين الحاضرين


    و فيما بينهم و بين الداعى و من ناحية أخرى تهيئة الجو بطريقة تتسم


    بالبعد عن الرسميات الجامدة مما يسهل التعامل و يحقق المصالح المشتركة


    و قد تأخذ هذه الحفلات طابعا رسميا و قد تأخذ الحفلات طابعا الإحتفاء من جانب واحد


    مثل حالة الوفود التجارية و الثقافية


    و ترسل الدعوات للحفلة مكتوبة بأسم الداعى أو بأسمه و أسم زوجته


    و قد تكون شفهية ثم تؤكد ببطاقة دعوة و كل ذلك فى حالات الدعوات الرسمية


    و يتعلق بهذه الحفلات بروتوكول الزى حيث يجب إرتداء أزياء معينة


    أرتداء التايير للمرأة و السموكينج للرجل أو بدلة البونجور


    و كل ذلك يخضع لنظام مستقر خاصة فى حفلات الغداء و العشاء الدبلوماسية و الرسمية


    و أيضا طريقة خاصة فى تقديم مأكولات و مشروبات معينة


    بترتيب و تنسيق خاص ليس هنا مجالا لذكره و الإسهاب فيها


    ثالثا : مقارنة بين الإسلام و المجتمع الحديث فى آداب الطعام


    ظهر لنا مما سبق إن للإسلام تقاليد و آداب أصيلة من جانب و متنوعة من جانب آخر


    وضعها الإسلام قبل أكثر من 1400 سنة على حين أن البروتوكول الحديث


    مع تطوره فى أوروبا لم يتبلور إلا منذ أوائل القرن التاسع عشر و بعد حروب


    و خلافات سياسية حادة بين الدول و لكن الإسلام بربطه بين الإيمان و إطعام الطعام


    أى أقامة الولائم و تركيزه على أكرام الضيف و نهيه عن التكلف


    و التصنع بما لا يعبر عن حقيقة الوضع المالى للداعى و نجد عدة أختلافات


    بين آداب الولائم فى الإسلام عن المجتمع الحديث نورد منها


    1- ضرورة الفصل بين الرجال و السيدات على المائدة فلا يجلسون سويا


    و إنما لكل مكان و مائدة مستقلة


    2-عدم وجود عدة كؤوس للشرب حيث أن شراب المسلم هو الماء فقط


    أو المشروبات غير الكحولية على حين تتعدد كؤوس الشراب فى المائدة الحديثة


    و من السمات المشتركة نجد إكرام الضيف و حسن أستقباله و توديعه


    و ترتيب الأسبقية وفقا للسن و المكانة الأجتماعية أو الدينية


    و التحدث و التطلف مع من بجوارك عند الطعام و تعريف المدعوين بقائمة الطعام


    و هناك قواعد طورها البروتوكول الحديث و لم تتعارض مع الإسلام مثل وجود


    بطاقات للدعوة و أرسال خطابات شكر للداعى بعد الحفل و كذلك تقديم أصناف معينة


    بترتيب محدد و هناك عادات للشعوب و تقاليد لا تعارض الشريعة الإسلامية


    و أقرتها الشريعة و تركتها لأهل كل بلد إسلامي و لم تتدخل فيها


    فمن الملاحظ أنه إذا كانت أصناف الطعام محدودة فى فجر الإسلام و كذلك تقاليده


    بسيطة فأن ذلك مرجعه طبيعة الجزيرة العربية و حالة البداوة التى كان يعيشها العرب


    آنذاك لذا فلا تثريب على المسلم فى تناول كل الطعام ما لم يكن هناك نهى عنه أو تحريم


    فكل الطعام و الشراب حلال ( إلا ما حرمه الإسلام مثل الخنزير و الميتة .. ألخ )


    و من ناحية المبدأ نجد الرسول صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    كان يحب الطعام الجيد و يأكل المشوى و القديد و الثريد


    و كان يحب الحلوى و كان يتخير طعامه فلا يجمع بين حارين و لا باردين


    و لا لزجين و لا قابضين و لا حامضين و لم يجمع بين لبن و لحم


    و لم يشرب على طعامه لئلا يفسد المعدة


    و كان يحب الماء البارد و المنقوع بتمر أو زبيب


    فصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


    معلم البشرية النبى الأمى الأمين و على آله و صحبه أجمعين


    و فى إنتظار تعليقاتكم تقبلوا أحترامى


    ********************


    اللهم أجعلنا من ورثة جنتك و أهلا لنعمتك و أسكنا قصورها برحمتك


    و أرزقنا فردوسك الأعلى حنانا منك و إن لم نكن لها أهلا


    فليس لنا من العمل ما يبلغنا هذا الأمل إلا حبك و حب رسولك صلى الله عليه و سلم

    منقولا

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي


    أخلاقنا الإسلامية العظيمة



    الإحســـان إلى الجــــار




    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
    أحمد الله و أستعينه و أستغفره
    و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .


    " الجار جار وإن جار "

    مقولة جميلة سمعناها قديماً من أفواه صالحة عرفت
    حق الجار فحافظت عليه حتى لو جار عليك أو كان لا يحسن معاملتك .
    لقد عرفنا جميعاً أو على الأقل بعضنا طرقات الجار على الباب لإستعارة غرض منزلى أو
    أداة من ادوات المنزل أو حتى بعض قطع الأثاث فى مناسبات تخص الجيران .
    وكم رأينا صنوف الطعام والشراب تذهب إلى الجيران وتأتى من عندهم
    وكانت الأعياد والمناسبات فرصة جيدة لتبادل أطباق مخبوزات العيد
    ولتبادل التهانى بين الأسر والعائلات .


    ولا أدرى لماذا بدا واضحا فى حديثى الفعل الماضى .
    قد يكون نتيجة إندثار هذه الحالات والمظاهر الجميلة من حياتنا
    والتى افتقدناها بكل تأكيد ولم يبقى منها إلا اقل القليل ومن رحم ربى .
    وتبدلت هذه العادات والأخلاق السامية بعادات لم نكن نعهدها من قبل
    وتناسينا حقوقاً أقرتها الشريعة الإسلامية من حقوق الجار
    وخاصة إن كان مسلماً ذو رحم .
    ولعل من اهم حقوق الجار السلام عليه والسؤال عنه وقضاء حاجته وعيادته عند مرضة
    والحفاظ على أهل بيته من النساء فى غيابه وغض البصر عنهن .
    كما يجب عليك أن تراعى جارك ومشاعره إن كان فقيراً فلا تمر عليه
    هو أو أولاده بألوان من الطعام دون ان يكون لهم نصيب مما معك
    ولا تجعله يتعذب بروائح ما لذ وطاب دون أن يكون له نصيب منه .
    ولا تنسى وصية سيد الخلق صلى الله عليه وسلم "
    ((يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك)
    الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم –
    المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2625
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    إن هذه الأمور تعد من أكثر ما يقوى المحبة وينزع الحقد والحسد من الصدور
    وقبل هذا كله تسعد برضا الرحمن .
    كما أحب أن أوجه رسالة إلى من تتضرر من كون حماتها جارتها وتستعد لمواجهة هذه
    الحرب الضروس بكافة الأسلحة وتحشد قواتها الفعالة لتكسب المعركة لصالحها .
    وللأسف الشديد تنسى هنا حق الجار العظيم وعقوبة من يؤذى جاره
    " المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ،
    والمهاجر من هجر السوء ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد لا يأمن جاره بوائقه "
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن عدي -
    المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 3/57
    خلاصة حكم المحدث: [ حسن أو صحيح ]


    وما أروع ما قاله الشاعر فى توصيف الجار الذى يؤذى جاره لدرجة أنه باع منزله بأرخص ثمن :
    يلومونني أن بعت بالرخص منزلي
    ولم يعلموا جاراً هناك ينغص
    فقلت لهـم: كفوا المـلام فإنما
    بجيرانها تغلو الديار وترخص


    فإياكم إياكم أن تكونوا ممن يرخصون الديار وتتغاضوا عن حق الجار العظيم
    والذى يعتبر من مؤهلات الجنة .
    عاشر جارك بكل ود يكون لك سنداً يوم تحتاج إليه .


    أقوال فى الإحسان إلى الجار
    من القرآن الكريم :


    (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
    وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)


    [النساء:36].

    من السنة المطهرة

    ((والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه))
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني –
    المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7086
    خلاصة حكم المحدث: صحيح


    السلف الصالح

    ثلاثة من سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح،
    وثلاث من شقوة ابن آدم: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء
    (أحد الصالحين )


    الفواقر في ثلاث: جار سوء في دار مقام ، إن رأى حسنةً سترها، وإن رأى سيئة أذاعها .
    وامرأة سوء إن دخلت لسنتك، وإن غبت عنها لم تأمنها .
    وسلطانٍ جائر إن أحسنت لم يحمدك، وإن أسأت قتلك
    (أحد الصالحين )


    جاور إذا جاورت بحرا أو فتى
    فالجار ُ يشرف ُ قدره بالجار
    ( ابن الوردي )


    ومن يقضِ حق الجار بعد ابن عمه
    فصاحبه الأدنى على القرب والبعد
    يعيش سيدا يستعذب الناس ذكره
    وإن نابه حق أتوه على قصد


    ( الإمام الشافعي )

    أغض طرفي ما بدت لي جارتي
    حتى يواري جارتي مأواها
    ( عنترة بن شداد )


    منقولا

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي


    أخلاقنا الإسلامية العظيمة



    الرجوع إلى الحق




    بسم الله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله



    أحمد الله و أستعينه و أستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .




    إن الرجوع إلى الحق و الإعتراف بالخطأ و التقصير فضيلة و ميزة



    يجب ان يحرص عليها كل مسلم عاقل يعى دينه الحنيف و تعاليمه السمحة .



    و كلنا ذو خطأ و أغلبنا صاحب ذنب و هذا ليس بعيب



    طالما عرفت التوبة طريقها إلى قلوبنا فى كل وقت .



    و لكن العيب كل العيب فى عدم الإعتراف بالذنب و تمكن الهوى من العقل و النفس



    و الإصرار على الخطأ بل و التمادى فيه .








    و عندما يتحلى الإنسان العاقل بالشجاعة



    فلن يكون لديه مشكلة فى الرجوع إلى الحق و الإعتراف به .



    و تكتمل المنظومة بالإستغفار إن كان ذنباً و بالإعتذار إن كان خطأً



    و كلاهما يرفع من قدر المرء و ينم عن تواضعه و رضوخه أمام الحق



    مهما كان صغيراً كان أو كبيراً .



    فلا تخجل أبداً من الرجوع للحق خاصة إن كنت رئيساً أو مسئولاً



    فلا عيب فى تراجع عن جزاء أو عقوبة أو إجراء ما إتخذته ضد أحد مرؤوسيك



    و ثبت لك بعد ذلك أن هذا القرار ظالم أو فيه نوع من أنواع التعنت .




    و ما الذى يمنع أيضاً بعض ولاة أمورنا من الرجوع إلى الحق ؟؟



    و ما الذى يجعلهم لا يستمعون أحيانا إلى أصوات مخلصة ناصحة ؟؟



    و ما الذى يمنعهم من التراجع أمام صوت الضمير و هتاف الحق فى صدورهم ؟؟



    إن عودتهم إلى الحق و إعترافهم به دون تكبر هو أيسر الطرق



    لمساحات من الحب و المودة و المصداقية لدى شعوبهم .



    و رصيد كبير من الشعبية تختزنه لهم قلوب الضعفاء و ذاكرة الفقراء .




    و لقد كرم الله العديد و العديد من الرسل فى القرآن الكريم بهذه الخصلة الحميدة :



    { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ }



    سورة ص آية 17



    { وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }



    سورة ص آية 30



    و لو لاحظنا أن الله جل و علا كرمهم بأعظم صفة ألا و هى العبودية .



    فهيا بنا عباد الله و لنحاول أن نلحق بركب العباد الصالحين



    و لا نتكبر فى الإعتراف بالخطأ و لا نخجل من الرجوع إلى الحق



    و إن استوجب ذلك الإعتذار .



    أقوال فى الرجوع إلى الحق



    من القرآن الكريم :



    { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ



    وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ }



    [ آل عمران : 135 ]



    من السنة المطهرة




    ( ستكون أثرة وأمور تنكرونها . قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال :



    تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم )



    الراوي : عبدالله بن مسعود رضى الله تعالى عنه



    المحدث: البخاري



    المصدر : صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم : 3603



    خلاصة حكم المحدث : [ صحيح ]




    السلف الصالح




    و لا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك



    أن تراجع فيه الحق فأن الحق قديم لايبطله شئ و مراجعة الحق



    خير من التمادي في الباطل



    " عمر بن الخطاب يوصي أبا موسى "



    * ما كابرني أحد على الحق و دافع إلا سقط من عيني ,



    و لا قبله الا هبته و أعتقدت مودته .*



    " الشافعى "




    لئن أكون تابعا في الحق خير من أن اكون رأسا في الباطل



    " معمر لحماد ابن أبي سليمان "





    منقولا

  6. #6
    عضو متألق
    رقم العضوية : 22898
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات: 4,161
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    موضوع رائع جدا و مفيد جدا
    جزاكم الله خيرا أخى الكريم
    و جعل الله كل مجهوداتكم فى ميزان حسناتكم
    و رزقكم الله الجنة

  7. #7
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    شكرا وبارك الله فيكم ولكم بمثل ما دعوتم لنا ابنتنا الفاضلة
    نور الامل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بر الوالدين



    بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله أحمد الله و أستعينه
    و أستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .


    عندما ألحت على الكلمات لأكتب عن بر الوالدين سبقتنى إلى هذه السطور
    مشاعر جياشة متزاحمة و كثيفة و تطور الأمور إلى دموع متساقطة من عين طالما
    كانت تتمنى أن يكون والديها أمامها الآن لتطبع قبلة حب و مودة على كفيهما .
    و بالطبع جميعنا يعرف و يحفظ عن ظهر قلب فضل الوالدين
    و فضل طاعتهما ورعايتهما فى الدنيا قبل الآخرة .
    و سوف أحاول أن يكون الحديث خارجاً عن حدود الروتين و التكرار .


    إن إنتشار ظاهرة العقوق فى عصرنا هذا للأسف الشديد تعتبر جريمة
    و يجب أن يتم تناولها فى وسائل الإعلام و التحدث عن مخاطرها
    على إعتبار أنها قضية مهمة و جوهرية
    و لكن ما يحدث للأسف الشديد من وسائل الإعلام من نشر بعض الأعمال المضللة
    و التى تعلم النشء الجرأة و التجرأ على الوالدين
    و تبث النقاشات الحادة و الجدال و لغة الندية بين الأبناء و الوالدين .
    و كان من الأولى ان تكون هناك برامج جادة و هادفة
    توضح نماذج واقعية من الحياة لعواقب العقوق .

    ومن ذاكرتى قصة عجيبة واقعية سمعتها منذ فترة من أحد مشايخنا الكرام
    وقد كانت هذه القصة لشخص ضجر بأبيه العجوز و قرر فى لحظة زينها له الشيطان
    التخلص من والده عن طريق دهسه بسيارته
    و جاءت لحظة التنفيذ و بالفعل قام الولد بدهس والده بالسيارة
    و لكن لسوء الحظ لمحه بعض المارة و أمسكوا به
    و بعد المحاكمة دخل إلى السجن و فى هذه الأثناء شب ابنه الأصغر حتى
    أصبح شاباً يافعاً يسعد به أى اب
    و فى يوم خروج الأب من السجن بعد فترة العقوبة
    كانت الزوجة و الإبن فى إنتظاره .
    و بينما كان الإبن فى السيارة يتبادل أطراف الحديث مع والدته فإذا بوالدته تخبره بفرحة
    بأن أباه قد خرج من باب السجن و فى لحظة كان الولد يندفع بالسيارة من شدة
    الفرح و بسرعة البرق و لكنه لم يستطيع التحكم فى السيارة فدهس والده !!!

    و ترجل مسرعاً من السيارة ليسمع آخر ما استطاع أن يتلفظ به والده من كلمات
    " فعلت بى دون قصد ما فعلته بأبى عن قصد "
    نعم أخى الكريم و أختى الكريمة افعل ما شئت فكما تدين تدان
    و صدقونى و الله يشهد على ذلك
    إننى لا أتعجب عندما تقول لى ابنتى ما كنت اقوله لأمى و ما كنت أفعله هى أيضاً تفعله
    معى قولاً و فعلاً و سبحان الله فالإنسان يحصد ما زرع
    و الله هو العدل و الحق و جعل معية طاعته طاعة الوالدين .
    بل و كرمهما بالأمر المباشر لك بلين الحديث و خفض الجناح و الرحمة
    و حتى أقل كلمات الضجر " أف " غير مسموح لك بقولها لهما أو أى منهما .


    و صدقاً لن تجد أخى و أنتِ يا أختِ أحن و لا أدفئ من حضن الوالدين الدافئ
    فى كل وقت الحنون فى كل ظرف الذى لا يحمل ضغينة لك .
    قلب الوالدين واحة غناء بالعطاء مهما قست صحراء مشاعرك .
    إياك أن تعق والديك فهما ثروة و نعمة و رحمة من رب الهدى و ظل وارف
    لا تفقده و لا تضيعه و إلا ضيعك الله


    أقوال فى بر الوالدين

    من القرآن الكريم :

    " وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا
    وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
    قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
    وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "


    [الأحقاف :15]

    من السنة المطهرة :



    " رضا الرب في رضا الوالدين، و سخطه في سخطهما "
    الراوي : عبدالله بن عمرو بن العاص
    المحدث : السيوطي -
    المصدر : الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم : 4457
    خلاصة حكم المحدث : صحيح


    السلف الصالح :

    * كان أبو هريرة رضى الله تعالى عنه
    إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال :
    السلام عليك يا أمتاه و رحمة الله و بركاته ،
    فتقول : وعليك يا بني و رحمة الله وبركاته ،
    فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً ،
    فتقول: و رحمك الله كما سررتني كبيراً ، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك .

    * كان أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم
    كان من سادات التابعين ، و كان كثير البر بأمه حتى قيل له : إنك من أبر الناس بأمك ،
    ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ،
    فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ، فأكون قد عققتها



    * ذكر العلماء
    أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، و ذهب به إلى خربة فقال الأب :
    إلى أين تذهب بي يا ولدي ،
    فقال : لأذبحك
    فقال : لا تفعل يا ولدي ،
    فأقسم الولد ليذبحن أباه ،
    فقال الأب :
    فإن كنت و لا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا ،
    وكما تدين تدان.

    منقولا

  9. #9
    عضو متألق
    رقم العضوية : 80
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 1,044
    التقييم: 10
    الدولة : في بلاد الله الواسعة...
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الكريم

    يثبت الموضوع

  10. #10
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 13,379
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    شكرا وبارك الله فيكم
    ابننا الفاضل
    الفجر الباسم
    لتشريفكم صفحتنا

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •