صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 17 من 17

الموضوع: اخلاقنا الاسلامية العظيمة / متجدد

  1. #11
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    أخلاقنا الإسلامية العظيمة



    قضاء الحـوائج








    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله



    أحمد الله و أستعينه و استغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .



    مما لا شك فيه ان قضاء حوائج الناس



    من أسمى الصفات الإنسانية التى حث عليها ديننا العظيم .



    و لا شك أيضا أن كل من يسعى فى قضاء حوائج الناس هو شخص طيب القلب ،



    رقيق الحس و المشاعر يشعر بحاجة الغير و يسارع فى قضائها .



    و من الناس من يتمنى أن يرزقه الله عز و جل القدرة المادية و المعنوية



    ليكون قادراً على تفريج هم أو تنفيث كربة عن أخيه المسلم .



    و ما أروع أن يقوم المرء بقضاء حوائج أقرب الأقربين من والدين و إخوة و أبناء



    ثم تتسع الدائرة بعد ذلك إلى الأهل و الجيران و الأصدقاء و المسلمين أجمعين .



    و لكننى هنا أحب أن أتطرق إلى نقطة هامة جداً فليس معنى أن نساعد الغير



    و نقضى حوائجهم أن نستغل ذلك فى أمور الواسطة و نستغل السلطات و المناصب



    فى تضييع الفرص عمن يستحقونها .



    و من الممكن أن نستغل هذه السلطات و المناصب فى تذليل عقبات المستحقين



    و رد حقوق المظلومين و إغاثة الملهوفين .



    و خاصة ما يخص الأيتام و الأرامل و الفقراء



    و الذين يكونون هم أحوج ما يكونون لقضاء الحوائج .


    و تحضرنى هنا قصة رجل فاضل رحمه الله كان دائماً ما يقضى حوائج



    من هم دونه فى العمل أو فى الناحية المادية و أذكر له موقفاً لا أنساه



    عندما طلب منه بائع الفاكهة أن يقرضه مبلغاً من المال لتستمر تجارته



    و على الفور ذهب هذا الرجل الفاضل رحمه الله إلى المنزل و أحضر له ما أراد



    و قضى حاجته و الطريف فى هذه القصة أن بائع الفاكهة شعر بثقل المبلغ فى السداد



    فقام بسداده على هيئة بطيخ و خلافه .



    و الرسالة فى هذه القصة إلى كل من تُقضى حاجته من قبل أى مخلوق



    لا تنسى الفضل و أطلب على قدر حاجتك و لا تطمع فى المزيد .


    أقوال فى قضاء الحوائج

    من القرآن الكريم :



    " وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ



    وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "



    المائدة 2




    من السنة المطهرة




    عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول



    الله صلى الله عليه و سلم قال :



    “ من نفَّس عن مؤمن كربة نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،



    و من يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا و الآخرة



    و الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ” .



    الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم -



    المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم : 2699



    خلاصة حكم المحدث : صحيح





    السلف الصالح




    يقول أبن عباس رضي الله تعالى عنهما :



    “ ثلاث لا أكافئهم :



    رجل بدأني السلام ،



    و رجل وسع لأخ المجلس ،



    و رجل اغبرت قدماه في المشي إليّ إرادة التسليم علي،



    فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله ، قيل : و من هو : قال :



    رجل نزل به أمر فبات ليلته يفكر بمن ينزله ، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي ”
    منقولا


  2. #12
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي



    أخلاقنا الإسلامية العظيمة


    المـــروءة و الشهامة


    بسم الله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله


    أحمد الله و أستعينه و أستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب .


    يقول الشاعر :


    إن المروءة ليس يدركها امرؤٌ ورث المكـارم عن أبٍ فأضاعها


    أمرته نفسٌ بالـدناءة و الخنا و نهته عن سُبُل العـلا فأطاعهـا


    فإذا أصاب من المكارم خُلَّةً يبني الكريمُ بهـا المكــارم باعها


    و يقول آخر :


    مررتُ على المروءةِ و هي تبـكي فقلتُ : عَلامَ تنتـحبُ الفتاة ؟


    فقالت : كيف لا أبـكي و أهلي جمـيعاً دون خَـلق الله مـاتوا


    المروءة و الشهامة من الخصال الأصيلة يوجد أغلبها فى الرجال و بعضها فى النساء .


    ذلك لأن المروءة فى بعض الأحيان تستلزم نوعاً من القوة و الشجاعة .


    و لكن ما هى نوعية أهل المروءة و الشهامة ؟؟ و كيف نعرفهم ؟؟





    إنها المروءة و الشهامة التى جعلت سعيد بن العاص رضى الله عنه يقول لأبنائه عندما كان يحتضر :


    " يا بَنِيَّ ، لا تفقدوا إخواني مني عندكم عين وجهي ، أَجْرُوا عليهم ما كنتُ أُجْرِي ،


    و اصنعوا بهم ما كنت أصنع ، و لا تُلْجِئُوهم للطلب ؛ فإن الرجل إذا طلب الحاجة اضطربت أركانه ،


    و ارتعدت فرائصه ، وَ كَلَّ لسانه ، و بدا الكلام في وجهه ، اكفوهم مئونة الطلب بالعطية قبل المسألة ؛


    فإني لا أجد لوجه الرجل يأتي يتقلقل على فراشه ذاكرًا موضعًا لحاجته فعدا بها عليكم


    لا أرى قضى حاجته عوضًا من بذل وجهه ،


    فبادروهم بقضاء حوائجهم قبل أن يسبقوكم إليها بالمسألة "


    فهل رأيتم مروءة كهذه بين البشر من هذا الصنف النادر بعد مروءات و شهامات الأنبياء و الرسل ؟؟


    تحضره الوفاة و يتذكر كرامة الإنسان المحتاج و قضاء حاجته قبل السؤال .


    يا الله يا لها من أخلاق كريمة .


    و قد كان الناس فى وقت ليس بالبعيد يتمتعوا بالمروءة و الشهامة


    فتجد الجار الذى يتصدى لأى أحد يضايق جارته فى الطريق و يحافظ عليها تماماً كأخته .


    و كنا نرى التطوع و المبادرة لمساعدة عابر الطريق و صاحب الحمل الثقيل .


    كنا نشاهد وقوف الصغير عند مرور الأكبر سناً إحتراماً و توقيراً و تأدباً .


    و لا أقول بأن هذه المظاهر إختفت تماماً و لكنها قلت كثيراً عن ذى قبل .






    و قد قيل أن المروءة كمال الرجولة و الشهامة كمال الإنسانية .


    و القصة التالية يرويها عن نفسه بن ميمون من أصحاب المروءات :


    حججت على أيام الخليفة العبّاسي هارون الرشيد فرأيت في الحجّ امرأة تبكي بكاءً مُرّاً ،


    فاقتربت منها ، فسمعتها تقول : أيا عمرو فيم تجنبتني سكبت دموعي و عذّبتني


    فلو كنت ياعمرو أخبرتني أخذت حذاري فما نلتني


    قال : فقلت لها : من عمرو هذا ياأمة الله ؟


    ففزعت عندما فوجئت بوجودي فقلت لها : لاتخافي ، إنّما أنا عبدٌ من عباد الله ،


    لعلّي أكون في حاجتك فمن عمرو ؟


    قالت : عمرو هذا هو زوجي ، و قد تبعني قبل الزواج ، و امتنعت عنه و احتال على الزواج منّي كلّ حيلة ،


    حتى شاء الله و تزوجته ، و لكنه هجرني .


    قلت : أهجرك لموجدةٍ أو نفور ؟


    قالت : لا والله ، بل لشدة حبّ .. فقد ضاق بنا العيش ، و أشفق عليّ .. فذهب يلتمس عملاً ،


    قد يكون فيه سعة لي وله ..


    قلت : و أين هو ؟ قالت: في ( جدّة ) يعمل في البحر .


    قلت : سأجمع بينكما إن شاء الله ، فصفيه لي ..


    قالت : لاتهزأ بي ياعبد الله ..


    قلت : إنّني فاعل إن شاء الله ، و لن يخيّب الله مسعاي ،


    قالت : هو أحسن من تراه ، طلقٌ محياه ، مليئةٌ بالحبِّ عيناه ، و ليس في القلب سواه .


    قال ابراهيم : ركبت و ذهبت إلى جدّة ... و ناديت عند المكان الذي حددته ،


    ياعمرو .. ياعمرو.. فخرج إليّ رجل ما ارتبت لحظةً في أنه هو ..


    و لما اقترب منّي ، أنشدته ما سمعت من زوجته ..


    فعانقني و قال : إنما أنت رسولها ..


    قلتُ : نعم .. فهل تعود معي إليها ؟ ..


    قال : والله إنّ هذا لأحبُّ شيء إلى نفسي ، لكنّي أسعى إلى السعة ..


    قلت : كم يكفيك لمعاشك في العام ؟ قال : ثلاثمائة دينار..


    قلت : فهذه ثلاثة آلاف لعشر سنين ، فإذا نفدت أو أوشكت فأرسل إليّ بمن يحمل إليك غيرها..


    يقول الراوي : و أعدته إلى زوجته ، ولم يكن أحدٌ أسعد منهما بذلك إلاّ أنا .





    إن الحياة بدون مروءة و شهامة حياة ينقصها رونقها و بريقها الذى يضفى عليها البهجة و السعادة


    لأن الإنسان يسعد عندما تمتد إليه يد اخرى تساعده دون طلب و تعاونه دون من أو اذى .


    الحياة تحتاج اليوم قبل أى زمن مضى إلى مروءة حقيقية حيث كثرت الفتن و إنتشر القتل و الكذب .


    الحياة تحتاج إلى الشهامة لكى تكتمل المعانى الإنسانية السامية التى حث عليها ديننا العظيم


    و حتى قبل ظهور الإسلام .


    كما حدث فى عهد سيدنا موسى عليه السلام عندما غلبت عليه شهامته و مروءته


    و ساعد إبنتى سيدنا شعيب فى الحصول على الماء و لم ينتظر جزاءاً و لا أجراً .


    و لكن المكافأة جاءته بأن تزوج إحداهما .


    هيا بنا نعيد إلى الحياة أحلى ما فيها من أخلاق .


    تأدب غير مُتكِلٍ على حسبٍ و لا نسبِ


    فإن مروءة الرجل الشـريف بصالح الأدب





    أقوال فى المـــروءة و الشهامة :-


    من القرآن الكريم :-


    { وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ


    وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا


    قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ


    فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ


    فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ }


    القصص 40





    من السنة المطهرة :-



    [ كان رسول الله صلى الله عليه و سلم


    أحسن الناس ، و أجود الناس ، و أشجع الناس ،


    قال : و قد فزع أهل المدينة ليلة ، سمعوا صوتا ،


    قال : فتلقاهم النبي صلى الله عليه و سلم على فرس لأبي طلحة عري ،


    و هو متلقد سيفه ، فقال :


    ( لم تراعوا لم تراعوا ) .


    ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :


    ( وجدته بحرا ) . يعني الفرس )


    الراوي : أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه


    المحدث : البخاري


    المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم : 3040


    خلاصة حكم المحدث : صحيح





    السلف الصالح :-



    و عن أسلم ، مولى عمر قال :


    ( خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق ، فلحقت عمر امرأة شابة ،


    فقالت : يا أمير المؤمنين ، هلك زوجي و ترك صبية صغارا ، و الله ما ينضجون كراعا ،


    و لا لهم زرع و لا ضرع ، و خشيت أن تأكلهم الضبع ، و أنا بنت خفاف بن إيماء الغفاري ،


    و قد شهد أبي الحديبية مع النبي صلى الله عليه و سلم .


    فوقف معها عمر و لم يمض ، ثم قال :


    مرحبا بنسب قريب ، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار ،


    فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما ، و حمل بينهما نفقة و ثيابا ، ثم ناولها بخطامه ،


    ثم قال : اقتاديه ، فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير ،


    فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، أكثرت لها ؟


    قال عمر : ثكلتك أمك ، و الله إني لأرى أبا هذه و أخاها ،


    قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه "





    " للسفر مروءة ، و للحضر مروءة ،


    فأما مروءة السفر : فبذل الزاد ، و قلَّة الخلاف على الأصحاب ، و كثرة المزاح في غير مساخط الله .


    و أما المروءة في الحضر : فالإدمان إلى المساجد ، و تلاوة القرآن ، و كثرة الإخوان في الله عز و جل "


    ربيعة بن أبي عبد الرحمن






    " قيل لسفيان بن عيينة :


    قد استنبطت من القرآن كلَّ شيء ، فأين المروءة فيه ؟


    فقال : في قوله تعالى :


    { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }


    ففيه المروءة ، و حُسن الأدب ، و مكارم الأخلاق ،


    فجمع في قوله :


    { خُذِ الْعَفْوَ }


    صلة القاطعين ، و العفو عن المذنبين ، و الرفق بالمؤمنين ، و غير ذلك من أخلاق المطيعين .


    و دخل في قوله :


    { وأْمُرْ بالعُرفِ }


    صلة الأرحام ، و تقوى الله في الحلال و الحرام ، و غضُّ الأبصار ، و الإستعداد لدار القرار .


    و دخل في قوله :


    { وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }


    الحض على التخلُّق بالحلم ، و الإعراض عن أهل الظلم ، و التنزُّه عن منازعة السفهاء ،


    و مساواة الجهَلة و الأغبياء ، و غير ذلك من الأخلاق الحميدة ، و الأفعال الرشيدة "





    " تعامَل الناسُ بالدِّين زمانًا طويلاً ، حتى ذهب الدينُ ، ثم تعاشروا بالمروءة حتى ذهبت المروءة ،


    ثم تعاشروا بالحياء ، ثم تعاشروا بالرغبة و الرهبة ، و أظنُّه سيأتي بعد ذلك ما هو شرٌّ منه "


    الشعبى





    منقولا


  3. #13

    رقم العضوية : 98
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 8,088
    التقييم: 10
    الدولة : ليبيا
    العمل : مهندس
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ورائع جدا ,لأنه بيظهر ببساطة جمال وعِظم أخلاق الإسلام الحقيقية
    فبارك الله فيكم أستاذنا الفاضل
    جعلني الله وإياكم ممن يتبعون أخلاق الإسلام في السر والعلن
    ويقتدون بمن هو علي خُلُق كريم
    برسول الله سيد الخلق والمرسلين محمدنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تقبل الله منا ومنكم كل اعمالنا الصالحة




  4. #14
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    من أخلاقنا الإسلامية العظيمة



    الصــدق







    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله



    أحمد الله وأستعينه واستغفره وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .





    على بركة الله سوف أبدأ معكم فى سرد أخلاقنا الإسلامية العظيمة




    التى ما إن تمسكنا بها وحرصنا عليها إلا وجدنا الخير كله والسعادة كلها .




    وما إن فكرت فى إنتقاء أسمى وأرقى هذه الأخلاق إلا ووجدت الصدق يلح على خاطرى




    وتصورت أنه بهاء النفس وجلاء الروح وبه تسمو الأخلاق وترتقى .



    إن الصدق من الصفات الأساسية التى يجب أن يتحلى بها كل مؤمن




    ومن الممكن أن يكون المؤمن جبانا أو بخيلاً ولكن لا يمكن أبداً أن يكون كذاباً




    كما جاء فى الحديث الشريف :




    قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم :




    أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم ، فقيل : أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم ،




    فقيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا




    الراوي: صفوان بن سليم المحدث: ابن عبدالبر -




    المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 16/253




    خلاصة حكم المحدث: حسن




    وأسمى درجات الصدق هو أن تكون صادقاً بلسانك ومصدقا بقلبك




    ومحققاً لما تقوله بجوارحك وهذا المثلث المترابط لن يكون متكاملاً




    إلا بأضلعه الثلاث المتساوية فى القيمة والأولوية .


    فالزوجة الصالحة يجب أن تكون صادقة فى كل أمورها مع زوجها لا تحدثه إلا صدقاً




    ولا تخفيه سراً ولا تضمر له غدراً ولا خيانة وقلبها يصدق ذلك




    بالمودة والرحمة والحب وتأتى الجوراح كلها لتؤكد على هذا كله




    بلمسة حانية أونظرة معبرة أو حتى إبتسامة رقيقة نقية وطاعته فى كل وقت وحين .




    والصديق يجب أن يكون صادقاً مع صديقه لا يوافقه على خطأ




    ولا ينصره فى ظلم ويجب عليه أن يوجهه بصدق دون مجاملة أو محاباة .




    ويجب ألا ننسى جميعاً أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم




    عُرف قبل ظهور الإسلام بالصادق الأمين وبرغم جميع الصفات الطيبة




    التى كانت تميزه صلى الله عليه وسلم إلا أن الصدق والأمانة




    كانتا من أهم شيم الرجال فى عصر ما قبل الإسلام .




    ثم جاء الإسلام مؤكدا ومؤيداً للأخلاق الحميدة التى كانت موجودة بالفعل قبل الإسلام .


    أخى الكريم أختى الكريمة إن الصدق شجرة تنبت فى القلوب وثمارها لا تنضب




    ولا تنتهى فلا تنسى أن ترويها بماء الإخلاص والنية الصادقة .




    أقوال فى الصدق



    من القرآن الكريم :




    قال الله تعالى :




    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾




    التوبة 119


    و من السنة المطهرة



    وقال- صلى الله عليه وسلم-:




    " عليكم بالصدق؛فإن الصدق يهدي إلى البر،والبريهدي إلى الجنة،




    ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا"




    السلف الصالح



    - احفظ الصدق فيما بينك وبين الله تعالى،والرفق فيما بينك وبين الخلق.




    - الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ,




    ولا يحب إطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله




    ولا يكره أن يطلع الناس على السئ من عمله ،




    فإن كراهته لذلك دليل على أنه يحب الزيادة عندهم وليس هذا من علامات الصادقين .




    ابن القيم – مدارج السالكين




    - حمل الصدق كحمل الجبال الرواسي لا يطيقه إلا أصحاب العزائم




    . ابن القيم




    - والله عز وجل معك على قدر صدق الطلب وقوة اللجأ ،




    وخلع الحول والقوة ، وهو الموفق .




    ابن الجوزي : صيد الخاطر

  5. #15
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي



    الآداب الاسلامية
    آداب المزاح
    مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على جماعة من أصحابه يتسابقون في الرمي بالنبال، فقال لهم: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان). فتوقف أحد الفريقين عن الرمي، فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما لكم لا ترمون؟). فقالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارموا، فأنا معكم كلكم) [البخاري].
    ***
    كان بعض الأحباش يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، ويلهون بحرابهم، فلما دخل عمر -رضي الله عنه- المسجد أمسك قبضة من الحصى، ورماهم بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم يا عمر) [البخاري].
    ذات يوم، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا رسول الله، احملني (أي أنه يريد ناقة يركبها) فقال النبي صلى الله عليه وسلم مازحًا: (إنا حاملوك على ولد ناقة). فظن الرجل أن ولد الناقة سيكون صغيرًا ضعيفًا، ولا يقدر على حمله، فقال للرسول صلى الله عليه وسلم: وما أصنع بولد الناقة؟ فقال له النبي مصلى الله عليه وسل: (وهل تلد الإبل إلا النوق) [أبو داود والترمذي].
    الإسلام لا يرفض اللعب واللهو المباح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه ولا يقول إلا حقَّا.
    وهناك آداب يجب على المسلم أن يراعيها في لعبه ومزاحه منها:
    الصدق في المزاح:

    فالمسلم يبتعد عن الكذب في المزاح، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في المزاح، فقال: (لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء) [أحمد والطبراني].
    الاعتدال في المزاح:

    قال صلى الله عليه وسلم: (لا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب) [الترمذي]. كما يجب على المسلم أن يدرك أهمية الوقت فلا يقضي وقتًا طويلا في المزاح واللعب يترتب عليه تقصير في الواجبات والحقوق.
    البعد عن السخرية:

    يجب على المسلم أن يبتعد في مزاحه ولهوه عن السخرية والاستهزاء بالآخرين، أو تحقيرهم، أو إظهار بعض عيوبهم بصورة تدعو للضحك والسخرية. يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].
    النية الطيبة في المزاح: مثل مؤانسة الأصحاب والتودد إليهم، والتخفيف عن النفس وإبعاد السأم والملل عنها.
    اختيار الوقت والمكان المناسبيْن: هناك أوقات وأماكن لا يجوز فيها الضحك والمزاح واللهو، مثل: أوقات الصلاة، وعند زيارة المقابر، وعند ذكر الموت، وعند قراءة القرآن، وعند لقاء الأعداء، وفي أماكن العلم.
    عدم المزاح في الزواج والطلاق والمراجعة: فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزاح في هذه الأشياء الثلاثة وبيَّن أن المزاح والجد فيها جد، فلو مزح إنسان وطلق زوجته أصبح الطلاق واقعًا.
    قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهَزْلُهُن جد: النكاح والطلاق والرجعة (أي أن يراجع الرجل امرأته بعد أن يطلقها) [أبوداود].
    عدم المزاح بالسلاح:

    المسلم لا يُرعب أخاه، ولا يحمل عليه السلاح، حتى ولو كان يمزح معه، فربما يوسوس له الشيطان، ويجعله يقدم على إيذاء أخيه المسلم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حمل علينا السلاح فليس منا) [مسلم].
    وكذلك المسلم لا يتطاول على أخيه، فيمزح معه مستخدمًا يده؛ لأن ذلك يقلل الاحترام بينهما، وربما يؤدي إلى العداوة.
    عدم المزاح في أمور الدين:

    المسلم يحترم دينه، ويقدس شعائره، لذلك فهو يبتعد عن الدعابة التي يمكن أن يكون فيها استهزاء بالله -عز وجل- وملائكته وأنبيائه، وشعائر الإسلام كلها.


  6. #16
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    أخلاقنا الإسلاميةالعظيمة
    ترك مالايعنيك
    بسمالله والصلاة و السلام على سيدنا رسول الله
    أحمد الله وأستعينه وأستغفره و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليهأنيب .
    تتنوع المردافات الخاصةبالتطفل و التدخل فى شئون الغير
    فالبعض يسمونها حب إستطلاع و البعض الآخر تعارف
    وهناك من يطلقون عليها زيادة فى الإطمئنان .
    ولكننى لا أرى في كل هذه المسميات إلا تدخلا صارخاً و غير مقبول
    فىشئون الخلق و إجبارهم على الكذب
    فىكثير من الأحيان هروباً من أمر لا يرغبون فى إعلانه أو شأناً لا يحبون التحدث فيه .
    وكم من إنسان يباغتك بالتساؤلات و يلاحقك بالإستفسارات
    لمجرد ان يرضى فضولاً داخلياً أو رغبة غير مبررة فى معرفة ما يخصك .
    ومن عظمة ديننا العظيم أنه لم يترك سلوكاً معوجاً من سلوكيات البشر
    إلاو دلنا على طرق العلاج والدواء .
    وأوصانا بأن نهتم بأمورنا دون ملاحقة الآخرين بما يضايقهم
    أويمزق أواصر الترابط رغبةفى تحاشى التحدث او الإلتقاء بالمتطفل .
    وبالتأكيد ليس معنى ذلك ألاتسأل عن اخيك المسلم إن غاب عنكلمرض
    أوظروف مع مراعاة عدم الألحاح
    فىمعرفة نوعية مرضه بشكل يستفزه و يثير حفيظته .
    وكم من أمور شخصية و حساسةلا يحب أحد ان يخبر بها احداً
    ويجب علينا ان نراعى هذهالأمور حتى لا نكون اشخاصاً غير مرغوب فيهم .
    وقد يترتب على ذلك العديد والعديد من المشكلات خاصة التى تحدث بين الزوجين
    نتيجة لهذا التطفلو خاصة من أم الزوجة أو أمالزوج و التى تلح
    علىأبنتها أو أبنها فى معرفة دواخل الأمور و خصوصيات المعيشة بينهما
    ممايزيد الإحتقان بين الأُسرو تغيير النفوس .
    لذلك يجب على الأهل جميعاً مراعاة الخصوصية و عدم التطفل بين الزوجين .
    إنالتطفل آفة من آفات هذا العصر و إن أردت ان تصبح محبوباً
    فلاتتدخل فيما لا يعنيك و دعلكل شأنه و أستغل أوقاتك فيما يفيد
    فماورائك كثير و ماعليك إنجازه فى هذه الدنيا أكثر .
    أقوال فى ترك ما لايعنيك
    من القرآن الكريم :
    { ‏لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍمِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّامَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَالنَّاسِ
    وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِاللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا‏}
    من السنة المطهرة :
    " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "
    الراوي:أبو هريرةالمحدث:النووي -
    المصدر:الأربعون النووية - الصفحة أو الرقم : 24
    خلاصة حكم المحدث:حسن
    السلف الصالح :
    قصةطريفة عن متطفل
    روي عن عبد الرحمن بن عمرالفهري أنه قال ، أمر المأمون أن يحمل إليه
    عشرة من أهل البصرة كانواقدرموا بالزندقةفحملوا فرآهم أحد الطفيلية
    قدأجتمعوا بالساحل فقال مااجتمع هؤلاء إلا لوليمة فدخل معهم
    ومضى بهم الموكلون إلىالبحرو أطلعوهم في زورق قد أعد لهم،
    فقال الطفيلي لا شك أنهانزهة فصعد معهم في الزورق فلم يكن بأسرع من أنقيدوا
    وقيد الطفيلي معهم فعلم أنه قدوقع و رام الخلاص فلم يقدر .
    وساروا بهم إلى أن دخلوا بغداد و حملوا حتى دخلوا على المأمون مثلوا بين يديه،
    أمر بضرب أعناقهم فاستدعوهم بأسمائهم حتى لم يبقإلاَّ الطفيلي وهو خارج عن العدة
    فقال لهم المأمون : م🌷نسمة الصباح🌷

    *{ ﻣَﻦْ ﻣِﻨْﻜﻢ ﻋﻨﺪه ﺃﻣﺎﻥ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻤﻮﺕ؟ }*

    *نصيحة ﻣﺆﺛﺮﺓ من العلامة ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-:*
    ﻳﺎ ﺃﻣَّﺔ ﻣﺤﻤَّﺪ ﺻل ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: *ﻣَﻦْ ﻣِﻨْﻜﻢ ﻋﻨﺪه ﺃﻣﺎﻥ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺣﺘَّﻰ ﻳﺘﻮﺏ ﻭﻳﺼﻠﻲ؟*

    *ﺃﻟﻴﺲ ﻛﻞّ ﻭﺍحد ﻣﻨﻜﻢ ﻳﺨﺸﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻻ‌ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻳﺼﺒﺤﻪ ﺃﻡ ﻳﻤﺴﻴﻪ؟*

    *ﺃﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻐﺘﺔ ﻭﻫﻢ ﻻ‌ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ؟*

    *ﺃﻣﺎ ﻫَﺠَﻢَ ﻋﻠﻰ ﺃُﻧَﺎﺱٍ ﻭَﻫُﻢْ ﻓﻲ ﺩنياﻫﻢ ﻏﺎﻓﻠﻮﻥ؟*

    *ﺃﻣﺎ ﺑَﻐَﺖَ ﺃُﻧَﺎﺳًﺎ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣِﻦْ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ، ﻭﻟﻢْ ﻳَﺮْﺟِﻌُﻮﺍ؟*

    *ﻓَﻤَﻦْ ﻣِﻨْﻜُﻢ ﺃُﻋﻄﻲ ﺃﻣﺎﻧﺎ ﺃﻻ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺎﻟﻪ ﻛﻬﺆﻻ‌ﺀ؟*

    *ﺃﻳُّﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ: ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﺗﺪﺭﻭﻥ ﻣﺘﻰ ﻳﻔﺠﺆﻛﻢ؟*

    *ﻻ‌ ﺷﻲﺀ ﺑﻌﺪﻩ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺪَّﻣﺘﻢ ﺇﻣَّﺎ ﺧﻴﺮ، ﻓَﺘُﺴَﺮُّﻭﻥ ﺑﻪ*

    *ﻭﺇﻣَّﺎ ﺷﺮٌّ ﻓﺘﺴﺘﺎﺅﻭﻥ ﺑﻪ، ﻭﺗﻨﺪﻣﻮﻥ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻋﻤﻠﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻟَّﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ.*
    [ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ﺍﻟﻼ‌ﻣﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺐ ﺍﻟﺠﻮﺍﻣﻊ صـ299ـفحة].
    ------------------------------------
    _اللهم أحسن خاتمتنا، وتوفنا وأنت راض عنا، يا رب العالمين.من هذا قالوا و الله ما ندري يا أمير المؤمنين
    غير أنا وجدناه مع القومفجئنا به
    فقال له المأمون : ماقصتك ؟
    قال يا أمير المؤمنين،امرأتي طالق إن كنت أعرف من أقوالهم شيئا
    ولا أعرف غيرلا إله إلا الله محمدرسول اللهصلى الله عليه و سلم ،
    إنما رأيتهم مجتمعين فظننت أنهم يدعون إلى وليمة فالتحقت بهم .
    فضحك المأمون ثم قال :بلغ من شؤم التطفل إن أحلّ صاحبه هذا المحل ،
    لقد سلم هذا الجاهل من الموت و لكن يؤدب حتى يتوب
    التعديل الأخير تم بواسطة القعقاع2 ; 29-07-18 الساعة 09:49 AM

  7. #17
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 12,702
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    الإحسان و السعادة

    "الإحسان يجعلك أكثر سعادة" عنوان آخر بحث علمي في رحلة البحث عن أسرار السعادة،


    حيث ثبت أن إنفاق المال على الفقراء يمنح الإنسان السعادة الحقيقية،


    أليس هذا ما أكده القرآن؟! لنقرأ....


    لفت انتباهي نص عظيم في كتاب الله تبارك وتعالى يؤكد على أهمية الإنفاق


    والتصدق بشيء من المال على الفقراء والمحتاجين، ويؤكد الله في هذا النص الكريم


    على أن الذي ينفق أمواله في سبيل الله لا يخاف ولا يحزن، أي تتحقق له السعادة!


    يقول تبارك وتعالى:


    ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ


    فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ *


    الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى


    لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )


    [البقرة: 261-262].


    وهكذا آيات كثيرة تربط بين الصدقة وبين سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة،


    ولكن البحث الذي صدر حديثاً ونشرته مجلة العلوم يؤكد على هذه الحقيقة القرآنية!!!


    فقد جاء في هذا الخبر العلمي على موقع بي بي سي أن الباحثين وجدوا علاقة


    بين الإنفاق وبين السعادة، وقد أحببتُ أن أنقل لكم النص حرفياً من موقعه ونعلق


    على كل جزء منه بآية كريمة أو حديث شريف:


    "يقول باحثون كنديون إن جني مبالغ طائلة من الأموال لا يجلب السعادة لإنسان،


    بل ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين


    في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة


    دولارات فقط يبعث السعادة في النفس.


    إنهم يؤكدون أن الإنفاق ضروري ولو كان بمبلغ زهيد، أليس هذا ما أكده الحبيب الأعظم


    عندما قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) أي بنصف تمرة!! أليس هذا ما أكده القرآن


    أيضاً بقوله تعالى:


    ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ


    لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا )


    [الطلاق: 7].


    ويضيف في البحث الذي نشر في مجلة "العلوم أو سينس" إن الموظفين الذين ينفقون


    جزءاً من الحوافز التي يحصلون عليها كانوا أكثر سعادة من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.


    وأجرى الباحثون أولا دراسات على 630 شخصا طلب منهم أن يقدروا مبلغ سعادتهم،


    ودخلهم السنوي وتفصيلات بأوجه إنفاقهم أثناء الشهر بما في ذلك تسديد الفواتير


    وما يشترونه لأنفسهم أو للآخرين. وتقول البروفيسورة إليزابيث دان التي ترأست الفريق


    "أردنا أن نختبر نظريتنا بأن كيفية إنفاق الناس لأموالهم هو على الأقل على نفس


    القدر من الأهمية ككيفية كسبهم لهذه الأموال". وتضيف "بغض النظر عن حجم الدخل


    الذي يحصل عليه الفرد فإن أولئك الذين أنفقوا أموالا على آخرين كانوا أكثر سعادة


    من أولئك الذين أنفقوا أكثر على أنفسهم.


    أحبتي! هذه نتائج أبحاثهم، وهذا ما أخبرنا به الله تعالى عندما ربط بين الإنفاق


    وبين التخلص من الخوف والحزن أي اكتساب السعادة:


    ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ


    وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )


    [البقرة: 274].


    ويقول عز وجل:


    ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ )


    [الرحمن: 60].


    ثم قام الفريق بعد ذلك بتقييم مدى سعادة 16 من العاملين في إحدى المؤسسات


    في بوسطن قبل وبعد تلقيهم حوافز من حصيلة الأرباح، والتي تراوحت بين 3 آلاف دولار


    و8 آلاف دولار. وبدا من النتائج أن مقدار الحوافز ليس هو المهم بل أوجه إنفاقها.


    فأولئك الذي أنفقوا قسما أكبر من حوافزهم على الآخرين أو تبرعوا بها قالوا إنهم


    استفادوا منها أكثر من أولئك الذي أنفقوا حوافزهم على احتياجاتهم.


    هذه النتيجة تجعلنا نعتقد أن الإنسان عندما ينفق المال فإنه لا يخسر ولا ينقص ماله بل يزيد!!


    أليس هذا ما أكده نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عندما قال:


    ( ما نقص مال من صدقة )


    أي أنك مهما أنفقت من مالك فلن ينقص هذا المال بل سيزيد لأن هذا الإنفاق


    يعطيك شعوراً بالسعادة مما يتيح لك التفكير السليم في كيفية الحصول على المال بشكل أفضل!


    ولذلك فإن الله قد تعهد أن يضاعف لك المال الذي تنفقه، يقول تعالى


    ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً


    وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )


    [البقرة: 245].


    وربما قرأنا عن أغنى رجل في العالم "بيل غيتس"


    عندما قرر أن يتبرع بجزء كبير من ثروته يقدر بعشرات المليارات لأنه أحس أنه من الضروري


    أن يفعل ذلك ليحصل على السعادة!!


    وفي تجربة أخرى أعطى الباحثون كل فرد من مجموعة تتألف من 46 شخصا مبلغ 5 دولارات


    أو 20 دولارا وطلبوا منهم إنفاقها بحلول الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم.


    وطلب من نصف المشاركين إنفاق ما أعطوا على أنفسهم فيما طلب من الباقين إنفاقه على غيرهم.


    قال الذين أنفقوا الأموال على غيرهم إنهم يشعرون بسعادة أكبر بنهاية اليوم


    من أولئك الذين أنفقوا الأموال على أنفسهم، بغض النظر عن قيمة المبلغ الذي أعطي لهم


    . وتقول دان: إن هذه الدراسة تعطي دليلا أوليا على أن كيفية إنفاق الناس


    لأموالهم قد تكون بنفس قدر أهمية كم يكسبون.


    وهنا نتذكر نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام عندما تصدقت عائشة بشاة وأبقت له


    الكتف لأنه كان يحبه من الشاة الكتف، قالت له عائشة: ذهبت الشاة وبقي


    الكتف يا رسول الله، قال بل قولي: ذهب الكتف وبقيت الشاة!!


    فكان ما ينفقه أحب إليه مما يبقيه، وهذا سر من أسرار السعادة يكتشفه العلماء اليوم فقط


    ويؤكد الباحثون اليوم أن من أهم أسباب كسب المال أن تنفق شيئاً من المال على من يحتاجه!


    وهذا يعني أن الإنفاق هو سبب من أسباب الرزق! وهذا ما أكده القرآن عندما ربط بين الإنفاق


    وبين الرزق الكريم، يقول تعالى:


    ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *


    أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )


    [الأنفال: 3-4].


    تقول البروفيسورة إليزابيث "قد يكون إنفاق المال على آخرين طريقا أشد فعالية


    لتحقيق السعادة من إنفاق المال على الشخص نفسه". ويقول الدكتور جورج فيلدمان


    أخصائي النفس في جامعة باكينغهام الجديدة "إن التبرع لأغراض الخير يجعلك تشعر


    أنك أفضل حالاً لأنك في مجموعة. إنه أيضا يجعل الناس ينظرون إليك باعتبارك


    مؤثراً للغير على النفس". ويضيف "فعلى الصعيد الشخصي إذا قدمت لك شيئا


    فهذا يقلل احتمال تعديك علي، ويزيد احتمال معاملتك لي بطريقة حسنة".


    ويضعون نصيحة مختصرة يقولون: "النصيحة ألا تكنز الأموال" وهنا نتذكر التحذير الإلهي:


    ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *


    يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ


    هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ )


    [التوبة: 34-35].


    إن الله جل وعلا، فرض علينا الزكاة، لأنه يريد لنا السعادة، بل وحذر من كنز الأموال


    وعدم إنفاقها في أبواب الخير والعلم، وربما يا أحبتي يكون أفضل أنواع


    الإنفاق في هذا العصر أن ننفق على العلم النافع لتصحيح نظرة الغرب للإسلام،


    من خلال الإنفاق على الأبحاث القرآنية التي تهدف لإظهار عظمة هذا الدين


    وعظمة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم. وانظروا معي إلى هذه الآية الرائعة:


    ( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ


    وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )


    [سبأ: 39].


    صدق الله العلى العظيم



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •