rd425n07sjcx4mjrvbu.gif

8zak322z902csi4gvfxm.gif

zme28gs916eb1l7xixcj.gif

mqwpdfezq65ic0f61na4.gif

gb5pwxhv9ieqe1e9sos9.gif

35j2jhb96oa2gssxpr1s.gif

 

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 20

الموضوع: استشارات أسرية

  1. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 08:39 PM رقم #1

    Thumbs up استشارات أسرية



    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الأولى - أبنائي ينتظرون وفاة والدهم !!


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أنا امرأة أبلغ من العمر 45 عامًا، متزوجة ولديَّ ابنان وطفلة لم تزل صغيرة، مشكلتي تتلخص في أن زوجي يقوم بتصرفاتٍ غريبة غير مبررة تجاه أولادي، فهو دائمًا ما يُشعرهم بالفشل والإحباط مهما فعلوا، ولا يُبدي رضاه مطلقًا عن أي عملٍ يقومون به، فحتى حينما حصل ابني على درجة (97%) في الابتدائية قال له "وليه مش 100%"، وبعدها تغيَّر سلوك ابني في الدراسة تمامًا، وأصبح غير مهتم بها إطلاقًا، وكل ما في باله "ما أنا كده أو كده هتهزأ".

    وعندما يقوم الأولاد بأمرٍ سلبي يبدأ في سيلٍ من الشتائم والضرب لهم، أما إذا قاموا بشيء إيجابي فلا يُعيرهم أي اهتمام ولا يُلقي لهم كلمة تشجيع واحدة.

    ابني الكبير تخرَّج في الجامعة حاليًّا، وحصل على قسطٍ من الرضا من والده، والذي يتمثل في عدم مضايقته فقط، أما ابني الأوسط فلا يزال يعاني من أبيه، فهو يزداد انهيارًا يومًا تلو الآخر؛ نظرًا للنقد والاستهزاء المستمر الذي يتلقاه.

    وأحب أن ألفت نظركم إلى شيء؛ هو أن زوجي غير موجودٍ في المنزل أكثر الوقت؛ بسبب ظروف عمله؛ فهو مهندس، وهو ما يجعل أولادي يفرحون بشدة لعدم وجوده، فهم لا يتحدثون إلى والدهم مطلقًا، فهم محبطون دائمًا ويبتعدون عن الاحتكاك به باستمرار، فإذا جلس في الصالون يذهبون إلى غرفة النوم، أو يتحجَّجون بضرورة الخروج من المنزل، وزوجي في نفس الوقت عنيد جدًّا.

    ابناي دخلا كلية التجارة، وهو ما يزيد من نقد زوجي لهما واستهزائه بهما، وأنا حاليًّا بدأتُ أكوِّن مشاعر سلبية للغاية تجاهه، أما أولادي فلا أعرف مدى كرههم له؛ فهم لا يطيقونه مطلقًا، وأعتقد أنهم وصلوا إلى درجة أنهم يتمنون لحظة وفاته!!!.

    أنا الآن في حالة انهيارٍ تامّ، وأعصابي لم تعد تحتمل، وكثيرًا ما أبكي.. أفيدوني، وجزاكم الله خيرًا.

    * تجيب عنها: غادة صلاح- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

    بغض النظر عن الدوافع والأسباب التي تجعل زوجك ينتهج هذا السلوك، دعينا نُفكِّر في الحل.
    إنه لمن نعم الله تعالى على الأسرة المسلمة أن تُرزق أُمًّا تحيط صغارها مهما كبروا بذراعيها وقلبها وكل ما تملك من حيلٍ ومكيدةٍ؛ لتخرج بالجميع فردًا فردًا إلى برِّ الأمان، وإني لأظنكِ يا سيدتي من هذا الطراز الفريد؛ ذلك الطراز الذي يحب الآخرين ويصالحهم مهما قووا عليه أو ظلموه.. وهذا ليس ضعفًا منك، بل هو من صفاتِ عباد الرحمن الذين يحبهم ويصفهم بأهل
    السلام.. و﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63)﴾ (الفرقان).. وفي نهاية الآيات ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)﴾ (الفرقان).. نعم فالجزاء من جنس العمل وليس من جزاء للسلام إلا السلام والتحية والتقدير.


    أما بالنسبة لمشكلتك يا سيدتي، والتي يشاركك فيها ربما نصف مجتمعك إن لم يكن أكثر، فمفاتيحها كثيرة كلها بيديك بإذن الله.

    ومن هذه المفاتيح التي تعينك على اجتياز مثل هذه المواقف بنجاح:

    1- ألا تقومي بالتعليق في نفس اللحظة التي يتحدث فيها زوجك بل دعي له الموقف.

    2- لا تنتقديه ولا توجهي له اللوم، وقاومي إغراء الرد عليه والدفاع عن الأولاد واسكتي.

    3- امسكي بيديكِ ورقةً وقلمًا، وعددي فيها لزوجك عشرين ميزةً على الأقل، فإن مثل هذا الفعل يُحسِّن مشاعركِ تجاهه ويُذكركِ بمناقبه فيقوي لديك الرغبة في الغفران له.

    4- لا تنتقديه أمام الأولاد ولا تُسفهي موقفه ظنًّا منكِ أن هذا نوعٌ من الحنو والتخفيف عليهم، فإن هذا الفعل يشوش تفكير الأولاد، ويخلط عليهم الأمر ويزرع في شخصياتهم التردد والضعف الكثير مما فعله والدهم.

    5- قومي بدوركِ تجاه الأولاد في تعزيز الأفعال الإيجابية التي يفعلونها، ومكافأتهم عليها؛ حتى يستقيم الميزان وتستقيم شخصياتهم.

    6- لا تنسي أن من الأرصدة التي تمتلكينها عدم تواجد زوجك في البيت لفترةٍ طويلة؛ مما يخفف وطأةِ الوضع لبعض الوقت؛ أي أنك وأبناءك يمكنكم الاسترواح من كلام زوجك القاسي ونقده لكِ ولأبنائكِ طوال فترة عدم وجوده.

    وفي النهاية يا حبيبتي أنتِ شخص طيب معطاء يستحق الكثير، فكافئي نفسك واصنعي لها بعض الأشياء التي تحبينها، ولا تسمحي لسرطان المشاعر أن يتسلل إليكِ، فلقد لمحتُ بعضًا من أعراضِه في كلماتك (انهيار تام.. أعصابي لم تعد تحتمل.. كثيرًا ما أبكي).. فعليك أن تقومي بأي شيء من الآتي:_

    أ) خذي نزهة صغيرة في إحدى الحدائق مع إحدى الصديقات اللواتي تحبيهن.

    ب) حدثي صديقة أخرى تحبينها على الهاتف.. لا لتشتكي لها حالك بل لتدعميها وتحبيها وتسأليها عن حالها وصحتها.

    ج) اذهبي عند "الكوافير" لعمل قصة جديدة لشعرك (اكويه واستمتعي بالنظر إلى وجهك الجذاب في المرآة).

    د) اشتري لنفسك شيئًا أردتِ اقتناءه منذ فترة، وقمتِ بتأجيل ذلك؛ حتى تسنح الفرصة.

    هـ) اصطحبي أبناءك أو بعضهم في نزهة جميلة، واصنعي فيها بعض المأكولات الخفيفة، واقضوا معًا وقتًا طيبًا تتبادلون فيه أطراف الحديث في موضوعات شتى تخص الأسرة.

    ابتسمي.. ابتسمي دائمًا.. ابتسمي بصدق للهموم والمشكلات.. اختاري بإرادتك القوية أن تفعلي ذلك، وأعلني لهمومكِ أنك لن تسمحي لها أن تُوثِّر على نوعية لحظاتك التالية.

    وادعي الله سبحانه وتعالى وقولي اللهم هبني الشجاعة أن أُغيِّر ما يجب عليَّ تغييره وهبني السكينةَ والتقبل فيما لا يمكنني تغييره، وألهمني الحكمةَ أن أعرف الفرق بينهما.



    ********************************

    الإستشارة الثانية -
    عصبية زوجتي أثَّرت في بناتي!!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أشكو من عصبية زوجتي وصوتها العالي دائمًا منذ زواجنا، حاولت أن أتغاضى عن هذا في بادئ الأمر، والتمست لها الأعذار؛ لأنها معي في غربة وبعيدة عن الأهل والوطن، ولأن ضغوط الحياة عليها كثيرة، خاصةً بعد مجيء ابنتَيْنا (10 سنوات و6 سنوات)، وذلك بجانب مهام وظيفتها المرهقة.

    كنت أتحملها لما بها من طباع أخرى طيبة وخصال حميدة، وكثيرًا ما نصحتها وحذَّرتها وخاصمتها وهدَّدتها بالانفصال، ولكنها كانت تزداد في ثورتها وردِّ فعلها العنيف تجاه أي موقف؛ ما أثَّر ذلك في سلوك ابنتيَّ اللتين أصابتهما عدوى العصبية و"النرفزة" والثورة لأتفه الأسباب.

    كيف أعالج سلوكها هذا؟ وما الموقف الحاسم مع زوجتي؟ أرجو إرشادي إلى الحل المناسب وشكرًا جزيلاً لكم.

    * يجيب عن هذه الاستشارة معتز شاهين:

    الأخ الكريم..
    بالنسبة لمشكلتك فإن الأم هي الركن الهادئ الذي يلجأ الإنسان إليه دائمًا في حياته؛ لكي يبتعد عن عواصف الدنيا التي تواجهه، ففيه يجد الدفء والحنان، والأمل في غد أفضل مهما كانت الصعاب.

    فما بالك إذا كان ذلك الركن الهادئ ركنًا عصبيًّا! يفرُّ من تحمُّل المسئولية المطلوبة منه تجاه أحبابه وأولاده، فسنجد النتيجة لا تسر كلا الطرفين- الأم والأبناء- وهي بطبيعة الحال: فرار الأبناء من حضن الأم كفرارهم من القسورة.

    لذا فالأم في الأسرة كالمليِّن أو الملطِّف، تحاول حل الكثير من المشكلات بعيدًا عن الأب الذي يرمز في الأسرة إلى السيطرة والضبط والحزم.

    ولكن لي ملاحظة على كلامك، فقد قلت: "وكثيرًا ما نصحتها وحذَّرتها وخاصمتها وهددتها بالانفصال".. أخي الحبيب.. كلامك هذا يُشعر زوجتك بفقدان الأمان معك، وأنها مهددة هي وأسرتها دائمًا؛ مما يولِّد لديها ضغوطًا عصبية، تدفعها لكي تثبت لك أنها أم ناجحة، حتى ولو كان هذا بالثورة والعصبية لأتفه الأسباب على بناتها.

    كما أنني كنت أودُّ أن أعرف عمر الزوجة؛ لأن الغضب لدى بعض النساء قد يكون علامة من علامات الاكتئاب، خاصةً النساء بعد عمر الثلاثين، فكما هو معروف أن المرأة أكثر عرضةً من الرجل للاكتئاب النفسي، وقد لا يظهر هذا الاكتئاب في شكل شعورٍ بالكآبة والكدر، وإنما يظهر في شكل غضب وسرعة انفعال.

    لذا أرجو منك التوقف عن هذا، وإشعار زوجتك بأنك مصدر تهديد، وأن تشعرها بأنك مصدر دعم وأمن لها؛ ما يعطيها الثقة في نفسها، فتنعكس تلك الثقة على علاقتها بك وببناتك، مع التأكيد أن الحل لعلاج أية مشكلة بينها وبين أبنائها هو التحدث والحوار، فلم يعد هناك مجال للعقاب البدني؛ لأنه لن يعطي النتيجة المرجوَّة منه، بل سيزيد الأمور تعقيدًا ويجعل البنات يُعرضن عنها.

    وأيضًا التواصل الاجتماعي أمر جيد جدًّا، ويا حبَّذا أيضًا لو انضمَّت زوجتك إلى أحد مراكز تحفيظ القرآن فهذا يجعلها- إن شاء الله تعالى- رحبة الصدر، ويعطيها محاولةً لبناء علاقات من نوع جديد في هذه المراكز؛ حيث تلتقي الصالحات الفاضلات، والإنسان حين يخالط الأشخاص المتسامحين، الذين تبدو عليهم سمات الخير والتواضع والرحابة، في قراءة كتاب الله ومدارسته فيما بينهم؛ لا شك أن هذا سيعطيها أيضًا دافعًا وإيجابية، وهدوءًا نفسيًّا وسكينةً، ويخفف عنها ضغط الأعباء الأسرية في نفس الوقت.

    وأذكِّر تلك الأم أن دورها في بيتها هو حماية ذلك البيت وأفراده وصونهم من كل خطر، وليس تعريضهم لكل تلك الأخطار، وأختم هنا بقول "شكسبير: "ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم".



    يمكنك الرد هنا عبر حسابك في فيس بوك دون الحاجة للتسجيل بالمنتدى ( انتظر التحميل )




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  2. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 08:59 PM رقم #2
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الثالثة - زوجتي ترفض الأكل من طعام أمي!!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أنا متزوج قريبًا، وقد اعتادت أمي- بارك الله فيها- كلما أعدَّت طعامًا أن تدخل لي منه، وزوجتي لا تأكل منه إطلاقًا، فآكله أنا، أما زوجتي- وهي معذورة في ذلك- فلا تضعه في فمها أبدًا.

    فأمي- حفظها الله- لا تعوِّل كثيرًا على نظافة وصناعة الطعام، فهي غير متعلمة وزوجتي جامعية، وعلى النقيض أمي تأكل ما تعده زوجتي من طعام فهي ماهرة بشهادة أمي، وأنا لا أستطيع أن أطلب من أمي ألا تصنع طعامًا وأن تأكل معنا، فهي ترفض ذلك، وقد عرفت أمي بالموضوع وقد أثَّر في نفسها بالغ الأثر، وأنا مهموم جدًّا بذلك، ماذا أفعل؟!

    * يجيب عن الاستشارة: جمال ماضي- الاستشاري الاجتماعي بموقع (إخوان أون لاين):

    أخي الفاضل، أرى أن أمك من النوعية الهيِّنة الودودة؛ فهي:
    - يسهل التعامل معها.
    - يسهل كسب ودِّها ورضاها.
    - فيجب الحرص على برها .
    - وتقدير الجميل لها.
    - وهي تتأثر عند عدم مبادلتها نفس المشاعر.
    - ولكنها تسامح بسرعة وتنسى الآلام.
    والأسباب التي دعت زوجتك إلى عدم تناول طعام الوالدة منطقية، خاصةً أن الزوجة- ما شاء الله- ماهرة بشهادة أمك، فأرجو ألا تهتمَّ عن الحدِّ الطبيعي، فتعيش في ألم نفسي، وتأكد أن والدتك الهيِّنة الودودة سرعان ما ستنسى ذلك؛ لعلمها بمهارة زوجتك.

    ولا داعي للضغط على الزوجة من أجل طعام، ومع ذلك أرجو أن تهمس في قلب الزوجة وهي متعلمة وجامعية أنها لن تخسر شيئًا في إرضاء أمك وكسب ودها، ولتحمد الله على أن حماتها ودودة، فمن السهل جدًّا التكيُّف مع الواقع، وأن تساير أمورها مع حماتها من ناحية الطعام، وتحاول إرضاءها.

    أما أنت فعليك إرضاء الطرفين دون ظلم لإحداهما؛ حتى لا تخسر إحداهما على حساب الأخرى.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  3. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:07 PM رقم #3
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الرابعة - سلبية زوجي تعذبني

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أنا زوجة في مقتبل العمر، وأم لطفلين، تزوجت منذ ثماني سنوات من زوج- أحسبه كذلك- طيب هادئ بار بوالديه، ويحب الخير لكلِّ الناس، ومتسامح إلى أقصى حدٍّ، وقد عشت معه أجمل سنوات عمري وما زلت ولله الحمد.. ولكنَّ زوجي به عيب ينغصُّ عليَّ حياتي وهو سلبيته الشديدة وهدوءه الزائد عن الحدِّ الذي قد يصل في نظري إلى درجة اللامبالاة، خاصة في أمور حياتنا ومعيشتنا ومستقبل أولادنا، فقد تمر علينا مواقف عصيبة تجعلني ثائرة ومنفعلة وهو لا يزال يحتفظ بهدوئه تجاهها ورد فعله المتأني، وما يزيد من حيرتي أنه سلبي أيضًا معي فيترك لي حرية الخروج كما أشاء، والتصرف المطلق في أمور كثيرة، وإذا طلبت مشورته في أمر يكون رده افعلي ما تريدين!! أعلم أنه بذلك يقدر عقلي ويثق بي ولكني مثل كل النساء مهما كنت قوية وقادرة على مواجهة الحياة أريد الشعور بالقوة والأمان من زوجي، وأنه سندي وحصني الذي أهرع إليه وأحتمي به إذا ألمت بنا نكبات الدهر، وتعكَّرت أحواله، ولم أستطع مواجهتها.. برأيك ماذا أفعل؟

    * تجيب عن الاستشارة: أسماء صقر- الاستشارية الاجتماعية والتربوية بموقع (إخوان أون لاين):

    الأخت الفاضلة:
    بورك لك في زوجك وأسرتك وسنوات عمرك الجميلة، لا أخفيك سرًّا أنا أبتسم رغمًا عني وأنا أقرأ ما تعتبرينه مشكلة، وقد تعتبره أخريات كثيرات نعيمًا ليس بعده نعيم في الدنيا (طبعًا)!

    دعينا أولاً نتفق على بعض المصطلحات ومنها السلبية.. لقد عَرَّفْت السلبية في سياق حديثك بأنها هدوء زائد ورد فعل متأني، وترك الحرية لك في التصرف، والثقة في قراراتك!! والسلبية ليس ذلك وبعيدة عنه وإنما هو الشخص الذي يتصرف بلا أدنى اهتمام ومبالاة في شئون حياته، ويتهاون في حقه وحقوق الآخرين ولا أحسب زوجك قريبًا من هذا الوصف.

    كما وضحت الشعور بالقوة والأمان من زوجك وأنه سندك وحصنك الذي تحتمين به، كأنه ضد الحرية والثقة التي أعطاك إياها!! وأرى أنه لا تضاد بينهما على الإطلاق وإنما يكمل بعضهما البعض، وإنما تساؤلي هو هل يؤدي زوجك دوره من رعاية لك ولأبنائك وبيتكم؟ تجدينه في التصرف حال المواقف الحياتية والأزمات.. هل يقف بلا تصرف حيالها أم أنه يتصرف ويؤدي أداءً حسنًا، ولكن بهدوء شديد؟

    أعتقد أن محورين رئيسيين تدور حولهما مشكلتك:

    الأول: أنك شخصية شديدة الانفعال والاستثارة كما قلت بنفسك، وزوجك عكسك تمامًا يفكر كثيرًا قبل أن يتكلم كلمة واحدة، ويتصرف بهدوء شديد، ولا أرى ذلك إلا نعمة رائعة فلو كان مثلك لاشتعل بيتكما انفعالاً ولعلا صوتكما، ولو كنت مثله لكانت حياتكما هادئة بما لا تحتملان، أراكما كذلك مختلفين في نظرتكما لكيفية إدارة أمور حياتكما، فاحترمي طريقته كما يحترم طريقتك، وانظري إلى الإيجابيات فيها وقدري هذا التوفيق من الله واستغليه لحياة أسعد وانعمي بها.

    ويمكنك أن تصنعي نقاط اتصال دائمة بينكما، وخَلْقُ بعض الإثارة في حياتكما، بأن توحي إليه بطريقة أو أخرى أن يفاجئك ببعض الأنشطة، مثل: حجز رحلة لمناسبة أسرية، أو الهدايا والحفلات الأسرية أو قرارات بفسحة فورية تضفي الكثير من الحركة والمشاعر على علاقتكما، وتوضحين أن هذا مما يسعدك ويفرحك ويجدد حياتكما معًا، كذلك لا تنسين حسن ودوام التعبير عن مشاعرك له مباشرة أو بالرسائل، ويمكنك أن تكتبي على ظهر الرسالة "يتم إرسال الرد على ص. ب. أمام المرآة".

    الثاني: أظنك تجدين زوجك حصنًا وسندًا وكل ما قلت، ولكنك تفتقدين منه اهتمامًا بطريقة معينة تريدينها.. فمثلاً أن يسألك أين ذهبت؟ ماذا فعلت اليوم؟ كيف حال كذا؟ لماذا لم..؟ وهكذا.

    كذلك تريدين فعلاً أن يشير عليك فيما تستشيرينه ليس فقط لطلبك رأيه الذي تثقين فيه ولكن لحاجتك إلى اهتمامه بما تهتمين به قبل أي شيء، أعلميه باحتياجك إلى ذلك بشكل غير مباشر مرة، مثل أن تقُصِّي عليه قصة زوجية، وتعبرين فيها عن رأيك كأنه رأي المرأة أو استخدمي الطريقة المباشرة أحيانًا أخرى فتقولين له "لو أخبرتني رأيك فسيفيدني فعلاً، ثم سأعلم كم تهتم لما أهتم به وهذا أمر سيسعدني جدًا".

    وأخيرًا اعلمي أن بر زوجك بوالديه وحبِّه للناس جميعًا وتسامحه، هو أفضل حصن لكما ولأسرتكما الصغيرة من كلِّ الأزمات وتعكر الأحوال.




    *************************


    الاستشارة الخامسة - تقصير زوجتي أوصلني لحافة الانفجار

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا مقيم في أمريكا، ومتزوج منذ حوالي ٧ سنوات، ولي من الأبناء ثلاثة أكبرهم ٦ سنوات وأصغرهم ٥ شهور، وزوجتي تقوم بعملها على الوجه الأكمل في شئون المنزل وتربية الأبناء كما تعمل من حينٍ لآخر، ولكن مشكلتي معها تكمن في أنها مقصرة في حقوقي عليها، ومن الناحية النفسية، فهي لا تسأل عن أخبار عملي، ولا مشاكلي غير أني أتصل بها من العمل مرة أو أكثر خلال اليوم، وعندما أعود للمنزل أسأل عن كلِّ ما حدث معها ومع الأولاد، وأشارك في تربيتهم، كما أساعدها في المنزل إذا اقتضى الأمر، كما أنني لا أريد أن أتزوج مرةً أخرى، ولكن ضاق بي الحال وتعبت، وأخشى الانفجار وتدمير كل شيء، فبماذا تشيرون عليَّ؟ وهل من نصيحة لها علها تفيق قبل فوات الأوان؟

    تجيب عن هذه الاستشارة د. حنان زين الاستشاري الأسري في (إخوان أون لاين):

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    جزاكَ الله خيرًا، فشيء مفرح أن أرى نموذج رجل حريص على مشاعر زوجته وأبنائه بهذه الصورة الراقية، فأنت تقرأ، وتراعي زوجتك، وتحرص على نفسية أبنائك، ومِن حقِّك أن تراعيك زوجتك، وتشكر لك صنيعك وتوفيك حقوقك.

    وأنا أرى أنها ربما لا تحسن الحوار، أو لم تترب في أسرةٍ أفرادها يتحاورون، أو يتشاورون، فحاول أن تأخذ بيدها في ذلك، وابدأ مثلاً بأي كُتيبٍ صغير عن تربية الأبناء، فالأبناء عامل مشترك قوي جدًّا بين الزوج والزوجة فتناقشا في كيفية تطبيق ما ورد في الكتاب.

    وأثني على حوارها، وعلى تطبيقها لما تحدثتم فيه معًا، وشجعها كثيرًا، وحاول أن تدعم هذا التشجيع بهدية تحبها، أو عمل أي تصرف يسعدها، واستمر في عرض أخبارك، وأخبار عملك وسؤالها عن أحوالها وأحوال الأولاد، ويجب ألا تخبرها بأنك لا تحب الزواج الثاني، فأحيانًا مع بعض الزوجات اللاتي لا يهمهن التغيير يطمئنن اطمئنانًا سلبيًّا من ناحية الأزواج؛ ما لا يساعدهن على التغيير.

    وفقك الله وسدد خطاك، وأعانك على استقرار أسرتك.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  4. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:10 PM رقم #4
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة السادسة - زوجي لا يغض بصره وأريد الانفصال.. ماذا أفعل؟!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا بفضل الله متزوجة منذ شهور قليلة، وأحب زوجي كثيرًا، وهو كذلك أيضًا، ولكنْ أستحلفكم بالله أن تهتموا برسالتي، وأحلف بالله إني أكتبها وقلبي يتمزَّق!! فلدَيَّ مشكلة كبيرة، وهي أن زوجي لا يغض بصره عن صور النساء، على النت والتلفاز يوميًّا؛ الأمر الذي جعلني في حالة نفسية سيئة، وسأموت من حسرتي على نفسي، وأهون عليَّ أن أنفصل عنه لأني لا أستطيع تحمُّل ما يفعله بي، ولكني حامل ولا أريد أن أظلم ابني في أن يتربَّى دون أب!!.

    بالله عليكم ادعوا لي، وأفيدوني ماذا أفعل؟!، فما كنت أعرفه عنه قبل الزواج هو أنه ملتزمٌ، ومن الصف، ويصلي في المسجد، ويصوم تطوعًا، ولكنْ بعد زواجي به وجدته غير ذلك تمامًا، فهو يشاهد الأفلام من قَبْل الزواج، وكان يريد أن يستمر على مشاهدتها بعد الزواج ولكني دائمًا ما أمنعه، ولكنه يشاهد الآن مباريات المصارعة، وما بها من نساء عاريات، بالإضافة إلى أنه لا ينزل إلى المسجد مطلقًا، ولا يقرأ القرآن، ولا يصلي القيام!.

    وليس هذا الذي كنت أرجوه أن يكون في زوجي، ولكني راضية بقضاء الله، والحمد لله على كل حال، أسألكم أن تدعوا لي أن يعينني الله على طاعته، ولكن يبقى السؤال: هل أستمر في هذه الحياة معه؟! بالله عليكم ربي أعلم بما أنا فيه، فانصحوني وادعوا لي، وجزاكم الله خيرًا.

    * يجيب عنها: جمال ماضي- الاستشاري الاجتماعي بموقع (إخوان أون لاين):

    أولاً: الحب يصنع المعجزات، وقد جمع بينكما الحب، وهو أعظم شيء في الوجود، فهذا الحب لا بدَّ أن يتعرَّض للمحن؛ حتى يصبح قويًّا مع الأيام، فالحب ليس كلامًا نظريًّا، وإنما هو مواقف وأخطاء وعيوب ومشكلات تقوِّيْه وتجعله متينًا، وإلا لا يكون حبًّا، لقد امتحن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في أقسى صوره بحادثة الإفك؛ أي بالمعنى العصري اتِّهام عائشة بالخيانة، وتكلَّم المنافقون ولم ينقطع بكاء عائشة حتى أنزل الله قرآنًا ببراءتها، اعتبري ذلك امتحانًا لحبكما، ولا تفكري أبدًا في الانفصال، فهذا ما يريده الشيطان للتفريق بينكما.

    ثانيًا: نحن بشر، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، وسُمِّي القلب قلبًا لأنه كثير التقلُّب، ومسيءُ الأمس قد يصبح جميل اليوم، وبالعكس حسن الأمس قد يصبح مسيء اليوم، ولذلك فالقاعدة أن يعاون بعضنا بعضًا على الطاعة، ويصبر بعضنا على بعض، فالتخفيف حل، والتعايش مع المشكلة ونحن في طريق حلها حل أيضًا، والمشكلة لا تنتهي في يوم وليلة، فعليك بالمزيد من الحب والدعاء، فهو سلاح قوي ومجرَّب وناجح جدًّا.

    ثالثًا: في أمثال هذه الامتحانات، نحن نتعامل مع الزوج كمريض يحتاج إلى علاج وإلى مَن يأخذ بيده، وليس كمتَّهم نحكم عليه ونعاديه وننبذه ونردعه، وقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا عونًا للشيطان على أخيكم"، فما بالك بِمَن تحبين ويحبك؟!

    ومن صور العلاج:

    * التلميح له.. عن طريق مَن يسمع كلامه، وابتعدي أنت عن التصريح أو التلميح؛ حتى لا يعاند وتكبُر المشكلة، فعينك على الهدف، وهو إقلاعه عن النظر إلى ما حرَّمه الله.

    * هناك سر رائع.. هو التزامك بالطاعة ومحافظتك على العبادات دون لوم له؛ فإن ذلك سيكون دافعًا له للامتثال بك.

    * لا تقللي من اهتمامك به وإظهار حبك وأنوثتك، فهي بإذن الله أسلحة قوية في العلاج.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  5. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:16 PM رقم #5
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة السابعة - معاملة زوجى سيئة وأخشى الطلاق !

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا لا أستطيع اتخاذ قرار في استمرار حياتي الزوجية من عدمه، وحقًّا أتألم كثيرًا، فقد أهانني زوجي كثيرًا من خلال تصرفاته معي، فهو يعاملني بما يمليه عليه هواه، وقد طلقني مرتين، والله يشهد أني لم أقم تجاهه بشيء أستحق عليه ذلك.

    بل الأفظع من ذلك أنه يطالبني بأشياء حرَّمها الله عزَّ وجلَّ، بحجة أن كل الناس يفعلون ذلك، كما أنه لا يراني أنثى، وأشاع ذلك بين كثير من الناس!!.

    أنا كنت أحبه وأخشى أني لا أستطيع نسيانه إذا ما انفصلنا، وعادت نفسي بعدما انفصلنا مرتين أني سأتحمله مهما فعل بي، ولكني لا أقوى على تحمله أبدًا.. كثيرًا ما حلمت بحياة زوجية سعيدة ولكن!!.

    المشكلة أن هذه المشكلة تنعكس بالسلب على حياتي، وعلى علاقتي بالله، وأصبحت لا أفعل شيئًا سوى البكاء..

    - تجيب عنها أسماء صقر، الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

    عدم اتخاذ القرار يكون في كثير من الأحوال " قرارًا" بالفعل نعايشه كل يوم، وندفع ثمنه كل لحظة، ظانين أننا ما زلنا حائرين.. أختي الفاضلة هذا ما فعلتيه أنتِ وتفعلينه كل يوم، وكنت لأفهم موقفك لو قلتِ "أنا ما زلت أحبه"، عوضًا عن "أنا كنت أحبه".

    تعلمين طبعًا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولربما كان ما يطلبه منكِ أمرًا يسمع به همسًا في بعض المجالس، فيعممه، ثم يلقي عليك عبء التعامل مع أمر ضد الشرع، وبالتالي ضد الفطرة، ويتركك بين شقين، فإما تجيبينه إلى ما يطلب فتنالين رضاه أو ترفضين فتواجهين سخطه وإهاناته، وأنت في ذلك منقسمة النفس؛ ولكن عليك مهما كان قرارك بشأن البقاء معه أو الانفصال أن تعلمي أنه لا عذر لك في معصية الله عز وجل،
    وأن "من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

    ابدئي ببساطة شديدة بورقتين.. اكتبي في إحداهما لماذا ما زلت تعيشين معه؟ وفي الأخرى لمَ لا يمكنك الاستمرار معه؟ اكتبي كل الأسباب مهما بدت بسيطة أو عاطفية.. لا تتعجلي في الانتهاء منهما، بل دعي الورقتين جانبًا، ثم زيدي عليهما من وقت لآخر حتى تستشعري أنك قد أفرغت كل ما في نفسك من أسباب فيهما.. ثم اجلسي مع نفسك جلسة طويلة- ولتكن في غير لحظات انفعال سلبيًّا كان أو إيجابيًّا- راجعي فيها ما كتبت، واسألي نفسك عن قرارك الحقيقي!!

    واسمحي لي أن أسألك أنا.. لماذا؟ لماذا تحملتيه في المرتين؟ ولماذا ما زلت تعيشين معه على ما فيه مما ذكرت؟

    هل لديك أطفال منه يحتاجون بيتًا مستقرًّا وحياة أسرية؟

    وهل تربية الأبناء معه خير من تربيتهم بعيدًا عنه، بينما علاقتكما على هذه الحال وهو بهذا الخلق؟

    هل ما زلتِ تحبينه إلى هذا الحد فعلاً أم ترين الأمل في أن تكون الأمور يومًا ما على الصورة التي تحلمين بها معه؟

    هل يشكل انفصالك عنه مشاكل مادية حقيقية؟

    أخاف أن تكون حياتك معه قلقًا من التغيير ومما ستكون عليه حياتك من دونه، وأظنك تفضلين الاستمرار- مع سوء حياتك الزوجية- عن المغامرة بالانطلاق وحيدة إلى الحياة، وإن كان قلقي حقيقيًّا فأطلب منك أن تكفي عن البكاء حالاً.. وأن تحزمي أمرك وتقرري الحفاظ على علاقتك بربك وكرامتك وروحك الحزينة، فتنطلقين بها إلى سعة رحمته عزَّ وجلَّ بك وواسع رزقه من كل شيء، وإن استمرت حالة البكاء الدائم لديك فيجب عليك اللجوء إلى مساعدة الطب النفسي؛ لأن استمرارك على هذا النحو دون مساعدة قد يؤدي إلى مشكلة نفسية حقيقية.

    ولا أدعي أبدًا أنكِ تستطيعين نسيانه بسهولة؛ ولكنك تستطيعين معايشة الذكريات بأن تذكري نفسك بالأسباب التي من أجلها رحلت، وتؤنسي وحدتك بصحبة ودودة وصالحة، ثم تشغلي فراغك بما تحبين وبما ينفعك وينفع دينك وأمتك.



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  6. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:20 PM رقم #6
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الثامنة - حماتي تريد معرفة تفاصيل حياتي!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    لديَّ مشكلة أطلب نصيحتكم فيها، وهي أن حماتي امرأة رائعة جدًّا، ولكنها تتدخل في شئوني الأسرية الخاصة بي وبزوجي بشكل مبالغ فيه جدًّا، وهو ما أدَّى إلى سوء العلاقة بيني وبين زوجي؛ فماذا أفعل؟

    * يجيب عنها: جمال ماضي- الاستشاري في (إخوان أون لاين):

    سأبدأ معكِ من حيث ذكرت أن (حماتك امرأة رائعة جدًّا)، وهذا هو مفتاح حل مشكلتك بإذن الله، فالحمد لله على ذلك وإلا كنتِ ستعانين كثيرًا، ومن هذا المفتاح بإمكانك كسب حماتك لصفك.

    وإن كانت تحب أن تتدخل في شئونك، اجعليها تتدخل بمزاجك أنت وليس على هواها هي، وبذلك تكسبين زوجك أيضًا، أما غير ذلك فلن يزيد الأمر إلا صعوبة لا داعي لها، وواضح أن حماتك من النوع الفضولي، وهذا أخف أنواع الحموات، وهو ما يسمَّى بـ(الحماة الفضولية) بدون إيذاء، ومن علامات ذلك تحب معرفة الخصوصيات، وكل شيء عن حياة ابنها؛ ولكنها لا تبدي الرأي ولا تصدر القرارات.

    وعليكِ ببعض فنون التعامل مع حماتك:

    1- أشبعي فضولها بدون التدخل في خصوصياتك، ولا تسردي كل ما في حياتك الزوجية.
    2- التعامل معها يحتاج إلى ذكاء.
    3- أكثري الحديث معها حول حياتك العامة وليست الخصوصية.
    4- أكثري من استشارتها في أمور المنزل (تنظيف- عمل الطعام-...) سواء كنتِ تعلمين هذه الأمور أو تجهلينها.

    واحذري أمام حماتك من التالي:

    1- عدم خدمة أهل زوجك؛ لأن خدمة الزوجة لزوجها وأهله ليس مِنَّة، وإنما حق من حقوق الزوج عليها.
    2- إظهار حسن عشرة زوجك لك بشكل مبالغ فيه؛ بحيث لا تغار حماتك من ذلك.
    3- إظهار المعاملة السيئة من الزوج؛ بحيث تضيق حماتك ذرعًا من كثرة نقدك له.

    وأهم من هذا كله هو أن تستحضري طلب الثواب من الله تعالى على ذلك.. وحسن التوكل عليه، والاستعانة به، وكثرة الاستغفار والدعاء؛ فإن هذا أعظم معين على انشراح الصدر وتسخير الخلق.. وتقبل كلفة الحياة.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  7. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:25 PM رقم #7
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة التاسعة - مطلقة منذ 10 سنوات وشبح التجربة يطاردني!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا سيدة أبلغ من العمر 34 عامًا، وقد عشت تجربة طلاق مريرة منذ عشر سنوات، بعد زواج فاشل لم يستمر سوى عام واحد كأنه كابوس في حياتي، فقد خطبني شخص أسرته محافظة، فتمَّت الخِطبة وتلاها الزواج سريعًا، ولكن ما إن أُغلق علينا باب واحد حتى كشَّر عن أنيابه وبدت حقيقته السوداء، فلم أستطع الاستمرار، وتمَّ الطلاق، ومن طيبة والديَّ أن تركا له معظم حقوقي المادية والأدبية حتى يخلصاني من عذابه!.

    حاولت طيلة السنوات الماضية التخلص من آثار تلك التجربة القاسية ولكنها للأسف تركت جرحًا غائرًا في نفسي لم تداويه الأيام، فكنت أرفض كل من يتقدم للزواج مني خوفًا من تكرار الفشل، ولاعتقادي أنهم يطمعون في جمالي ومركزي العلمي والاجتماعي المرموق وسمعة أسرتي الطيبة، ولأنهم لم يكونوا سوى المطلق أو الأرمل أو الشاب الذي لم يكوِّن نفسه بعد، ووضعت همي في عملي وأكملت دراساتي العليا، وأعيش الآن مع والدي وأخي الأصغر وذلك بعد زواج كل إخوتي.

    ولكن ما يؤرِّقني الآن هو شبح تلك التجربة المريرة ونظرة الشفقة والخوف عليَّ التي أراها في عيون والديّ وإخوتي، وكذلك رؤية المجتمع وحكمه على من في مثل حالتي، والأوهام التي تحيط بي إذا لم أتزوج وأحلامي الوردية التي لم تزل لها مكان في وجداني بالزوج الطيب والأطفال الأحباء.

    والآن أستشيرك يا أختي الفاضلة، ماذا أفعل حتى أعيش حياتي كفتاة طبيعية؟، وأصمِّم أني فتاة، فروحي ما زالت نديةً، وقلبي لم يزل في صباه، ووجهي الطفولي لا يدلُّ إلا على ذلك، أريد نصيحتك حتى أستمر متماسكةً قويةً، وهل نجاحي العلمي والعملي وعلاقاتي الاجتماعية الطيبة وطباعي المثالية يمكن أن تمحو نظرات الشفقة أو الاتهام من أهلي أو المجتمع؟! معذرة للإطالة وجزاكم الله خيرًا.

    * يجيب عن الاستشارة أسماء صقر- الاستشارية الاجتماعية والتربوية بموقع (إخوان أون لاين):

    أختي الفاضلة.. إن التجارب ترسم في حياتنا الآثار التي نسمح لها فقط أن ترسمها وتسجلها في نفسياتنا وعقولنا، وتجربة الطلاق إن كانت من أكثر التجارب ألمًا للمرأة لا سيما إن كانت مثل تجربتك، فهي أيضًا مثل بقية التجارب المؤلمة يمكننا تحقيق الفشل فيها والنجاح أيضًا.

    يا أختي.. إني أرى أن عشر سنوات لم تحملك بعد على نسيان تجربتك، وإنما ظللت تسترجعين شريط التجربة الأليمة مرارًا وتكرارًا في عقلك ونفسك وتشغلين نفسك من الخارج فقط بالدراسة وغيرها، إلا أنك ظللت معلقةً بصور التجربة التي لم تفارقك.

    فحتى الآن فأنت تحكين عن تجربتك وكأنها كانت بالأمس، وسؤالك إن كان نجاحك وعلاقاتك الطيبة يمكن أن تمحو نظرات الإشفاق فإجابته هي "لا"، لن تمحوها؛ لأن هذه النظرات ترينها أنت بشعورك الدائم بالشفقة على نفسك والخوف من الاتهامات والقلق الداخلي من المستقبل والوحدة.

    واسمحي لي أن أسألك: لماذا حكمت على من تقدموا للارتباط بك بالرفض المطلق، بينما منهم من هو كذلك صاحب تجربة مؤلمة ولا يد له فيها؟ ولماذا قررت أن الحياة وحيدة أفضل من التعامل مع فكرة الارتباط من جديد؟ ولماذا تبحثين عن التماسك والقوة الآن؟!

    كما أكدت لك فإننا من نحدد- بإذن الله- مقدار الفشل أو نرسم لأنفسنا النجاح من أية تجربة نخوضها حتى الأليم منها؛ لذا أريدك وأنت تقرئين ردي الآن أن تختاري النجاح.

    * اجلسي مع نفسك مرةً أخرى وراجعي ما حدث فعلاً.. نعم فرغم أنك تعاملت مع الألم كثيرًا فإنك لم تتعاملي حتى هذه اللحظة وخلال العشر سنوات مع ما وقع فعلاً من أحداث؛ لاستخلاص ما كان في التجربة من سلبيات وما كسبناه من إيجابيات.

    * حدثي نفسك أن ما حدث كان سيئًا، لكنه لا علاقة له بكرامتك ولا شخصك، فكان يمكن أن تكون الزوجة أي شخصية أخرى، وأن ما فعله أهلك كان صحيحًا وراقيًا تمامًا، ولكنه كان للشخص الخطأ، فلا أدنى شك أنهم فازوا بالمقاييس الراقية وحسن الخلق والأداء لك وخسر هو.

    * اكتبي الجملة التالية وعلقيها: "أفضل ما في الماضي أنه انتهى وأجمل ما في المستقبل أني أستطيع أن أسعد فيه كثيرًا".

    * أغمضي عينيك وأعيدي الصور مرةً أخرى في ذهنك، ثم صغِّريها لأقصى درجة تستطيعينها حتى تكون في حجم النقطة.. كرري ذلك مع كل الصور المؤلمة في ذهنك.

    أختي الفاضلة..
    إن عدد اللاتي سعدن ونجحن في زيجتهن الثانية بعد تجربة غير ناحجة ومؤلمة ضخم للغاية، فلم لا تقررين أن تكوني واحدة منهن؟! أعيدي فتح باب الارتباط من جديد في نفسك وعند من حولك، وأحسني الظن بربك، فلعل تأخر تعرفك على زوجك الحقيقي بسبب ظنك أنك لن تعطي هذه العطية وأن قدرك مكتوب فيه "أعيش وحيدة مع شبح تجربة" ولكني على ثقة أن ذلك ليس صحيحًا.

    إن الأوهام التي تتحدثين عنها إنما هي رسائل تعطيها لنفسك يوميًّا بغير قصد فتقولين: "ما إمكانية أن أجد من يناسبني ويسعدني؟ ثم تردين على نفسك.. لا إمكانية"، وغيرها من الرسائل التي ثتبت في عقلك وتصرفاتك كل الأوهام وتطفئ كل الأحلام الوردية ولكن دعيني أخبرك قصة:
    "ذهبت امرأة إلى موسى عليه السلام فطلبت منه أن يدعو الله لها أن يرزقها من الذرية، وحين عادت إليه قال لها إنك عقيم، فقالت ولكن ادع لي مع هذا، وعادت مرةً ثالثةً فقال لها إن الله قد كتبك عقيمًا، فقالت كما قالت في الأولى ادع لي ثم رحلت، ومرت سنون وعادت المرأة إلى موسى ومعها طفل، فقال من أين لك بالطفل؟ فقالت كنت تقول عقيمًا وكنت أقول رحيمًا".

    بينما تنتظرين مستقبلاً جميلاً استمري في نجاحاتك الجميلة ولكن أضيفي إليها ما اتفقنا عليه من حسن الظن واليقين بسعادة وتعويض من الله، وإياك أن تتعاملي بحساسية مع الماضي والمستقبل، ولا تري في عيون الآخرين إلا الحب فإنما الشفقة للذين لا تعلق لهم بما عند الله ولا أمل عندهم ولا نجاح واستعيني بالدعاء والانخراط مع الأهل والأصدقاء.

    وأخيرًا.. دعيني أصارحك أنك عندما تفتحين بابًا للزواج فقد تجدين من بين المتقدمين الأرمل والمطلق كما سبق أن ذكرت، ولكن حين تنظرين فيهم هذه المرة فانظري بنظرة مختلفة عن نظرة المجتمع السلبية.

    تفرَّسي فيهم تفرُّس صاحب تجربة مؤلمة يقدِّر ظروف الآخرين كما يقدِّر حاجته للأمل في السعادة والمستقبل الجميل الذي يعوضه، ولا تحكمي عليهم بالمظاهر والظروف فقط، ثم لا تتسرعي في الارتباط إلا أن تتفحَّصي وتتأكدي جيدًا ولا تيأسي، ثم حين تجدين شريك حياتك المناسب فاسعدي ولا تفكري كثيرًا.. فقط اسعدي.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  8. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:30 PM رقم #8
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة العاشرة - لا تسجن نفسك في شروط الاختيار

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا شاب ملتزم في صفوف الدعوة- بفضل الله تعالى- وأبلغ من العمر 25 سنةً، أعمل مهندسًا براتب جيد، بفضل الله تعالى، قررت بعد الاستخارة أن أتقدم إلى الخطبة من فتاة، ووضعت بعض الشروط في ذهني، وهي أن تكون (1) ملتزمة في الصف الدعوي، نشيطة دعويًّا وخصوصًا في فترة المرحلة الجامعية (2) أن تكون أقل مني تقريبًا بـ5 سنوات (3) أن تكون في كلية مرموقة ليس شرطًا طب أو هندسة (مطلب أهلي) (4) أن أراها جميلة.

    وهنا أسأل هل أنا مجحف في هذه الشروط أم لا؟ أكمل.. علم بعض إخواني بأنني قد نويت الخطبة، ولهم أخوات (من الأب والأم)، فبدأت تلميحات منهم لي، علمًا بأن الشروط التي كنت قد رسمتها لنفسي لا تتحقق كلها في هؤلاء لعلمي بهن أنهن كُنَّ زميلاتي في الثانوية، وبالتالي عنصر السن غير مناسب، ومن هؤلاء من هداني الله على يديه، والتزمت في الصف بسببه- بعد الله سبحانه وتعالى- وله أخت أقل مني بعام، وليست في كلية مرموقة.

    حقيقةً لا أعرف ماذا أفعل خصوصًا مع هذا الأخ، علمًا بأن إخواني رشحوها لي، وعلم هو بذلك قدرًا عن طريق الخطأ، وأخشى ضيقه مني، وأخشى على الفتاة بعد ذلك، وأخشى على نفسي، فماذا أفعل؟ علمًا بأنني لا أتخيل أن أغضبه مني يومًا، وهل عامل السن مقلق أم لا؟ ملحوظة (أنا لم أر أي أخت حتى الآن، ولن أرى حتى أقرر بمن سأرتبط) ادع الله لي أن أول أخت تراها عيني هي من أتقدم إليها، أرجو الرد سريعًا وجزاكم الله خيرًا.

    يجيب عن الاستشارة جمال ماضي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):


    جميل أن تضع شروطًا طيبةً، مثل هذه الشروط التي توافق ميولك ومطالب أهلك، والأجمل من ذلك أن تكون هي في الصف، بصفتك ملتزمًا في صفوف الدعوة، ورائع إقبال إخوانك عليك بالتلميح بشقيقاتهم، وهذا فضل عليك من الله، خاصةً أن من بينهن أختًا لمن هداك الله على يديه، الذي علم قدرًا بهذا الترشيح، وهو ما يقلقك خوفًا من أثر ذلك على علاقتكما، أو أثر ذلك على أخته وعليك، لأنها لا تنطبق عليه شروطك؛ من حيث السن بخمس سنوات فرقًا، وليست من كلية مرموقة!

    إذًا القضية أيها الحبيب، وقد بلغت 25 عامًا والعمر يتقدم بك وبالعروس، أنك سجنت نفسك في شروطك التي وضعتها أنت بنفسك، وقد أراحنا الإسلام من كل ذلك، وما يصاحبه من قلق، باختيار ذات الدين، فهي والله الجميلة في عينيك، بما يشع داخلها من جمال حقيقي، فالرجل يتأثر في القبول بهذا النور الجاذب، أما غير ذلك فهو خداع لا يستمر، ويزول إن طال أو قصر، وعليه فالسن ليس مشكلة، وليس شرطًا، بدليل أن الحبيب صلى الله عليه وسلم تزوَّج خديجة وكانت تكبره بكثير، وتزوج عائشة، وكانت تصغره بكثير.

    أما هذا الأخ الفاضل فلا يقلقك أمر معرفته أو لا، وكذلك شقيقته، فالخطبة كلها وعد بالزواج، يمكن للخاطب أن يتحرر منه دون أي إيذاء بالطرف الآخر، فما بالك بترشيح، وأهم من كل ما سبق أن ترى بعين الإسلام الذي هو التزامك الآن، والله تعالى هو الذي يختار لك، ما دمت تبحث عن الدين، والبيت الملتزم؛ لأنك أيها الحبيب تبني بيتًا وأسرة، وليس امرأة جميلة من كلية راقية، وفي سن صغيرة، وما نفع ذلك إن لم تكن مصدرًا لسعادتك وتربية لأبنائك؟ مع دعائي لك بتوفيق الله واختياره الجميل لمن اجتهد، وبحث عما يرضيه أولاً وأخيرًا.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  9. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:39 PM رقم #9
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الحادية عشر - زوجى الداعية مشغول عنا !!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أنا زوجة منذ أكثر من 10 سنوات، تزوجتُ فيمن توسمتُ فيه الالتزام وحسن الخلق، وزوجي كذلك بالفعل بشهادة الجميع والحمد لله، ولدينا الآن 4 أطفال، ولكن ما يؤرقني، ويحزنني أنه لا يتفاعل معنا في استقبال شهر رمضان، واستثمار عشر ذي الحجة، ويومي العيد مثلاً، وذكرى الهجرة وغيرها!! ونحن نزور الأقارب ونتنزه ونخرج في أيام المناسبات لأنها إجازات، وأحيانًا يصيبني التعب والفتور وتأخذني ضغوط الحياة فتؤثر على دوري معهم، ولكنه يعدني بالاستجابة ولا ينفذ.

    أرجو من حضراتكم الإجابة الكافية على هذا الأمر الذي يُؤثِّر سلبًا على حياتي وتربية أولادي.. وجزاكم الله خيرًا.

    تجيب عن الاستشارة: أسماء صقر الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

    الأخت الفاضلة:
    بارك الله لكِ في أسرتك وجهدك في بيتك، أحب قبل أن أبدأ معك أن أخبرك أمرين:
    الأول: أنه مهما كان زوجك منشغلاً فإن الالتزام والصلاح لا بد واصل لبيتك بشكلٍ أو بآخر، ولعل بعض الأشكال تكون في البركة والحفظ من السوء، وهذا لا يعني بالطبع أني أوافق ألا يكون للأب دور دعوي في منزله، وأولوية مع زوجه وأبنائه، ولكن إن حدث وقصَّر فترةً لشديد انشغاله في الدعوة فنلتمس له العذر ونُعينه مع عدم التفريط في حقِّ البيت والأبناء أن يجدوا من دور أبيهم وأثره.

    الثاني: زيارة الأقارب وما فيها من صلةٍ للرحم وتربيةٍ للأبناء على ذلك، وأخذكم للتنزه، وملابس الأبناء الجديدة ترسيخ ممتاز لمناسبةٍ يسعد فيها البيت كله، وهو في طاعة الله، فاشكري له ذلك.

    إن المسئوليات جميعها في البيت مسئوليات مشتركة فلا نستطيع أن ننتظر من الأب ولو كان داعيةً أو حتى شيخًا أن تكون مهمته وحده أن يعدنا لاستقبال المناسبات الدينية واستثمارها، وإنما وجب عليك مشاركته في ذلك، وإن توفر له الوقت والجهد أن يقوم بذلك وحده؛ ذلك أن مجرد مشاركتكما معًا له دوي وصدى عند أبنائكما وفي بيتكما يختلف تمامًا عن أن يقوم أحدكما بهذا الإعداد.

    دعينا الآن نتفق كيف ستساعدين زوجك على المشاركة والإعداد..

    كيف نطلب من الزوج؟.. كثيرات يستخدمن جملاً مثل "أريدك أن تشاركني قليلاً مع الأبناء فإن الحمل ثقيل عليَّ جدًّا"، وإذا بها تجد الزوج لا يفعل شيئًا وتعتبر هي ذلك تجاهلاً أو إهمالاً، وهذا في الحقيقة ليس صحيحًا لأن الرجل لا يفهم ما تريده المرأة فعلاً بهذه الطريقة، ولكن سيفهم إذا ما قالت: "أشعر مؤخرًا أني منهكة جدًّا وأحتاج إلى مساعدتك لاستذكار الرياضيات مع أحمد ولو ليومي الجمعة والسبت، وأن تحكي أنت قصة ما قبل النوم لسعاد ليوم وأنا سأفعل ليوم، ستساعدني وتسعدني بذلك كثيرًا".

    فالتعبير عن الاحتياج أو المشاعر ثم تحديد الطلب، وتغليفه بأسباب الامتنان والتشجيع وهكذا، فعليك أختي تحديد ما تريدينه منه بالضبط، والهدف من وراء ذلك بشكلٍ ودود، وقدمي له الاقتراحات بشأن ما تستطيعي المشاركة به ولا تنسي أن تنتقي وقت المناقشة ثم ابتعدي تمامًا عن لهجة النقد والمقارنة.

    يمكنك كذلك أن تبدئي أنت بتطبيق بعض الوسائل وتطلبي منه المشاركة لتشجيعه، ومن ذلك أن تعدي لحفلة بمناسبة العيد ويكون دوره فيها مثلاً قص قصة للأسرة كلها عن الأضحية مثلاً، وأن تذكريه مرةً أخرى بتشجيع أحد الأبناء على توزيعه بعض التمر على الجيران، وأن يرى بعض التذكيرات مثل لوحة معلقة كجدول محاسبة للأسرة كلها يجد فيها الجميع أسماءهم.. إن الأزواج ككل البشر يحتاجون للتشجيع وإثارة الحماسة، وخاصةً لشدة انشغالاتهم وكثرتها التي غالبًا ما ينتج عنها الملل أكثر من الإرهاق.

    في نهاية حديثي إليك أود أن أوضح أن الدعوة والتربية الإسلامية في البيت لا تقتصر على المناسبات وحدها، وإنما علينا أن نخصص لها وقتًا دوريًّا يوميًّا لبعض الأمور وأسبوعيًّا وشهريًّا لأخرى، وأن نلتمس فيها أن تكون وسائلها مناسبة لسن الأطفال من ألعاب وفيديوهات وقصص وصور ونشاطات بالرسم والتصميم البسيط والأناشيد، جلسات لحفظ القرآن ومكافآت وحفلات حقيقية واستقبال العيد والعام الهجري بإنهاء سورة أو جزء وغير ذلك من الوسائل.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس
  10. تكبير الخط تصغير الخط
    بتاريخ : 02-05-11 الساعة : 09:44 PM رقم #10
    كاتب الموضوع : أم فداء


    مديرة الأقسام الأسلامية




    رقم العضوية : 8952
    عضو منذ : Jan 2009
    المشاركات : 7,537
    بمعدل : 3.70 يوميا


    الاستشارة الثانية عشر - هموم أسرتي تشغلني عن هموم أمتي!

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    عندما كنت طالبة في الجامعة كان يشغلني العمل الدعوي كثيرًا، ولكن بعد الزواج وإنجاب 3 أطفال، لم يعد لديَّ الوقت الكافي لذلك؛ ما جعلني مشغولةً دومًا بمسئولية الأسرة ومشكلات الأبناء، وهذا يصيبني دومًا بالحزن والإحباط والشعور بالتقصير في حق الدعوة وقضايا الأمة، وأحيانًا أشعر بعدم القدرة على خدمة أسرتي ومتابعة أبنائي في دراستهم أو القيام بأمورهم؛ لأن حياتي أصبحت دائرة حول ذلك فقط، ولا أدري ماذا أفعل!.

    * تجيب عنها: أسماء صقر- خبيرة التنمية البشرية والاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

    أولاً: جزاكِ الله خيرًا كثيرًا على عاطفتك الرائعة تجاه أمتك و قضاياها، وما كان ذلك إلا لأن الله أنعم عليك بقلب أحسبه يقظًا محبًّا لدينه وأمته، فاحمدي الله على هذه النعمة.

    ثانيًا: اسمحي لي أن أسألك: ما أفضل وأغلى هدف على المستوى الفردي يسعى الدعاة إلى الوصول إليه؟ أوليس هو توصيل الدعوة إلى فرد فيحملها ويحمل همَّها ويؤديها إلى الإسلام؟ فإن صنع- بإذن الله- داعيةً فذاك هو الهدف الحقيقي، ولا تنسَي حديث النبي عن قصة الغلام والراهب: "فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني! أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك..".

    حبيبتي في الله عندك في البيت ثلاثة دعاة لا يتعلمون منك حرفًا ولا حركة لله إلا وجعلها الله في ميزانك، فاحرصي على أن تحسني في تربيتك إياهم، مميزين مؤثِّرين ذوي علم شرعي وحياتي.. وتذكري أن هذه مهمة طويلة وبطيئة، لكن ثمارها غير عادية، فهنيئًا لكِ ما ستحصدينه في الدنيا والآخرة.

    ثالثًا: نعتاد في كثير من الأحيان على أشكال معينة من الدعوة، نمارسها كثيرًا، حتى إننا ربما نسينا أو تناسينا أن هناك غيرها كثيرًا بل عدد لا حصر له، ومن ذلك:

    - تمثلك القدوة الإسلامية الصحيحة خلقًا ومظهرًا وقضاءً للحوائج، وصلةًً للأرحام واستحضارًا للنية لذلك دائمًا.

    - علاقاتك بالأهل وبعض الأنشطة الخفيفة أثناء التجمعات الأسرية، من كلمة بسيطة، أو نقاش أو توزيع كتيبات أو غيرها.

    - علاقاتك الرقيقة النافعة بالجيران، ونشاط صغير تجمعينهنَّ فيه أسبوعيًّا لمدة لا تزيد عن الساعتين.

    - نشاط، شهري أو نصف شهري، في المسجد، تصطحبين فيه صغارك.

    -علاقاتك بأمهات زملاء أبنائك في المدرسة والنادي، وربما تجمعينهنَّ بنشاط صغير في مناسبات، كحفظ أحد أبنائك جزءًا من القرآن أو غيره.

    رابعًا: التخطيط ولو كان بسيطًا وتنظيم الوقت عنوان لحقيقة ما تحتاجينه لتنجحي في دعوتك في بيتك وحوله.

    فاكتبي ورقة سنوية بسيطة للأهداف والأعمال؛ بحيث لا تكلِّفي نفسك ووقتك فوق الطاقة، وكذلك لا تدعين الوقت يسرقك.. عملاً بسيطًا عظيم الأجر، فاجعلي لنفسك ما لا يزيد عن عمل دعوي أسبوعي في البداية، ثم انظري في النتيجة ومناسبة ذلك لوقتك، وخططي لصيف أبنائك من الآن.

    خامسًا: أذكِّر نفسي وإياكِ بحديث النبي "لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" فربَّ عمل صغير تعظِّمه النية، وربَّ عمل عظيم تحقِّره النية، فاعملي قدر طاقتك، ولا تستصغري أعظم الأعمال، وهي إقامة بيت مسلم يعبد الله عزَّ وجلَّ.




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أم فداء غير متواجد حالياً
    رد مع اقتباس



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 PL2