النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: احذروا( أكبر صنم ) يعبده المسلمون والمشركون معاً.

  1. #1

    مدير الأقسام العامة
    رقم العضوية : 9778
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 8,010
    التقييم: 10
    الدولة : الاسكندريه
    العمل : باحث عن الحقيقة
    الجنـس : Man
    الهوايه : التنزه فى عقول البشر

    افتراضي احذروا( أكبر صنم ) يعبده المسلمون والمشركون معاً.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم

    أن يرزقنا حسن التوكل عليه
    ولا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك
    اللـهم آ مــين



    فى القرن الماضى كان أكبر صنم يعبده المسلمون
    تلك الأضرحة والقبور الموجودة بالمساجد
    على اختلاف المسلمون فى درجة وكيفية الاعتقاد
    في أصحاب هذه الأضرحة
    ولذلك كان همّ من يتكلم في التوحيد الحق هو
    محاربة الاعتقادات الباطلة في أصحاب القبور
    ولكن اليوم تغير الصنم ولم يعد صنما ساذجا ً
    كتلك الأصنام التي عبدها كفار مكة من حجر أو عجوة ..



    الآن الصنم الجديد له قدرة وتأثير مشاهد
    وأحيانا يقع في عبادته المسلم الملتزم بدين ربه
    وأخطر ما في الأمر هو عدم الإدراك لحقيقة هذا الصنم
    والخلط في التعامل معه ..
    إنه الصنم الأكبر الذى يشترك لأول مرة المسلمون مع المشركون
    من كل الملل فى عبادته
    إنه ( الأسبــــــــاب )
    لذلك لنا وقفتين
    الأولى : مع صنم الأسباب فى الشرع
    والثانية : مع الواقع الاليم الذى يبين ويؤكد الوقوع فى عبادته
    لترى التوحيد العملي عند المسلمين ثم نشرع في تصحيح المسار


    الوقفة الأولى ( صنمالأسبــــــــاب)



    أورد شيخ الإسلام ابن تيميه عن الأسبــــــــاب قوله :
    ( الالتفات إلى الأسبــــــــاب شرك ..
    وترك الأسبــــــــاب بالكلية نقص فى العقل ..
    ومنعالأسبــــــــاب أن تكون أسباباً قدح في الشرع )




    وأضيف قول ابن القيم :
    ( إن الله يأتي بالأشياء بالأسبـــــاب ..
    ويأتي بالأشياء بغير الأسبــــــــاب ..
    ويأتي بالأشياء بضد الأسبــــــــاب)

    سبحانه إنه على كل شىء قدير ..


    وانظر إلى آيات القرآن
    أولا: أمرت بالأسبــــــــاب
    قال تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "
    ثانيا: نهت عن الالتفات والاعتماد عليها (الأسبــــــــاب)
    فقال تعالى "ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم من الله شيئا "
    ثالثا : بين أنه قد يأتي النصر بغيرها (الأسبــــــــاب)
    قال تعالى " وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ "
    هذه تربية عملية مع الأمر بالأسبــــــــاب
    لا أريد التوسع فى شرح كلام ابن تيمية فهو موجود للاستزادة
    (مجموع الفتاوى ج /8)
    ولكن الواقع العملي يبين الاكتفاء بالالتفات إلى الأسبــــــــاب
    والركون إليها والاعتماد عليها حتى أصبحت صنما أعظم ..

    تأمل ما يحدث للناس من مكروه أو غيره
    كيف يرجعونه إلى الأسبــــــــاب أو أشخاص أو أحداث
    وقد قال تعالى (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)
    76الحج



    لهذا عرف السلف التوحيد بقولهم:
    " أن ترى كل شيء من الله رؤية تقطع الالتفات إلى الأسبــــــــاب.."
    أنت إذا أردت فعل شىء تنظر الى نفسك وقدرتها عليه
    فإن استطعت أقبلت .. وإن عجزت أعرضت ..
    أو تنظر إلى قدرة الناس معك ..
    وتفعل كذلك وكل هذا نظر إلى الأسبــــــــاب
    أما النظر إلى رب الأسبــــــــاب
    فأنت أحيانا تتوجه إليه عند وجود القدرة والأسبــــــــاب ..
    أو عند وجود بعض القدرة وبعضالأسبــــــــاب ..
    ولا تتوجه إليه عند استحالة الأسبــــــــاب ..
    وهذا نقص فى توحيدك وإيمانك ..




    تأمل زكريا عليه السلام :
    ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3)
    قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4)
    وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5)
    مريم


    إنه يتوجه إلى ربه مع استحالة الأسبــــــــاب
    ويؤكد الاستحالة بين يدى الدعاء "وهن العظم "
    وهو أقوى ما فيه .... اشتعل الرأس شيبا ..... امرأتى عاقرا .....
    ولكن الإيمان واليقين بقدرة الله وتجربته السابقة مع ربه
    "ولم أكن بدعائك ربي شقيا "
    دفعته الى التوجه لربه ولسان حاله يقول ما سألتك وخذلتنى
    أو طلبت منك وتركتني فبسابق إجابتك لي أسالك ...
    هذا توحيد عملي من زكريا عليه السلام في خصوصيات حياته ...



    إن كثيراً من الناس وقفوا مع صنم الأسبــــــــاب
    ولم يتوجهوا إلى الله فى كل حركاتهم وآمالهم
    أصبح "الله " فى حياتهم
    هو الذي يصلون له ويزكون ويعتمرون ويحجون
    ويذهبون إلى بيته يوم الجمعة
    وليس موجوداً في باقي حياتهم
    وليس أدل على ذلك من تجارب الشعوب ..
    والأمثال التي هى إفراز لتجارب الشعوب أصدق دليل
    ففى مصر تجربة شعب في مثل جحا المصري ..
    قالوا له أين تذهب يا جحا ؟
    قال إلى السوق لأشترى حماراً
    قالوا له قل إن شاء الله
    فقال وأقول إن شاء الله ليه !!!
    الفلوس في جيبي والحمار في السوق
    فلما عاد خاليا
    قالوا ماذا فعلت؟
    قال إن شاء الله الفلوس اتسرقت !!!
    إنه النظر إلى الأسبــــــــاب واليقين عليها
    الفلوس في جيبي والحمار في السوق
    وغاب عنه السلب بعد العطاء
    وأكثرنا جحا إذا توفرت له الأسبــــــــاب
    أقبل على الفعل ملتفتا إليها وإذا لم تتوفر له الأسباب أعرض
    ولم يلتفت إلى ربه وأسمائه وصفاته التي أمرنا أن ندعوه بها
    "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"



    سألت الكثيرين وأسالك .. كم اسم لله ؟
    الكل يجيب تسعة وتسعين اسماً
    مع أن الأسماء في الحقيقة أكثر من ذلك كما سنبين فيما بعد
    ولكن السؤال الأهم دعوت الله بكم اسم من الأسماء التسعة والتسعين
    إجابة الكثيرين لا تتعدى أصابع اليدين أو اليد الواحدة و اسال نفسك
    مع أن كل موقف من مواقف حياتك تحتاج فيها أن تدعو الله
    بإسم يتناسب مع هذا الموقف
    ولن تموت لن تموت حتى تتعرض لجميع المواقف
    التي تستلزم الدعاء بجميع الأسماء
    حتى إذا كنت في قبرك وسئلت من ربك
    تكون الإجابة ليس كما يقول الناس ولكن كما جربته فى حياتك
    وكما قال إبراهيم :
    الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79)
    وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81)
    وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82)
    الشعراء



    إحذروا ( أكبر صنم ) يعبده المسلمون والمشركون معا


    - ماذا لو وجدت نفسك تثور بها الشهوات
    وتشتعل فيها أقبح الأمنيات
    وتعجز عن كبح جماحها ؟
    بل ماذا لو أن امرأة امتلىء قلبها بحبك
    واشتعل فيها بركان الشغف إلى قربك؟
    إنك إن تملك نفسك عما تجده في قلبك من امرأة
    لن تملك نفسك عما تجده في قلب امرأة منك
    وقد شغفها الحب وتأمرت على طلب القرب
    وهى صاحبة سطوة
    وأنت صاحب كبوة


    - ماذا لو رأيت نفسك وحيداً طريداً شريداً
    لا أهل ولا مال ولا عمل ولا مأوى ؟

    - ماذا لو رأيت نفسك صاحب مال
    تستطيع شراء الوديان والجبال
    وتُسخر به جحافل الرجال ؟

    - ماذا لو ضرب المرض في أعضاءك
    ولم يكن أحد على الارض في مثل بلاءك ؟

    - ماذا لو غلبك الناس على أمرك
    وأصبح كل من على الأرض ضدك ؟

    - ماذا لو ؟

    - ماذا لو ؟

    اعلم أخي الحبيب أن الأيام ستتغير عليك بين هذا وذاك
    وإن لم يكن بنفس التفاصيل والأوصاف
    لكنها أيام بين طاعة ومعصية
    بين قوة و ضعف
    بين فقر وغنى
    بين مرض وصحة
    بين عز و ذل
    بين فرح وحزن
    بين علم وجهل
    بين وبين

    واعلم أخي الحبيب أن الله تبارك وتعالى يريد بذلك أن
    يستخرج منك عبودية السراء وعبودية الضراء
    وأن يسمع نداءك ودعاءك في كل ذلك
    والتوحيد العملي أن نؤمن بذلك ونتوجه إلى الله فيه فهو القائل
    "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء
    وتنزع الملك ممن تشاء
    وتعز من تشاء وتذل من تشاء
    بيدك الخير انك على كل شىء قدير "
    فالملك ملكه .. والحكم حكمه .. والأمر أمره
    وفى القرآن تطبيق عملي من الأنبياء عليهم السلام في التوجه إلى الله
    فهذا يوسف عليه السلام :
    قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ
    (33)فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34)
    يوسف


    وأنت لابد إن تعرضت لذلك أن تجأر إليه " ان لم تعصمنى هلكت "
    وسط أمواج الشهوات المتلاطمة ليس لك من ينتشل يدك الغارقة غيره
    فهل مددت يدك ؟
    هل ارتفع منك نداء "من يعصمنى غيرك "؟

    وهذا موسى عليه السلام يخرج خائفا يترقب
    لا مال ولا أهل ولا عمل ولا مأوى
    (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ(24)فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(25)قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين
    (26)قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ(27)"
    القصص

    توجه إلى ربه وهو جالس في الظل وقبل أن يقوم من الظل
    جاءه الأمان وشقة و عروسة وعقد عمل بثمان سنين ..
    يا من تريد عملا ً
    يامن تريد زوجة
    كيف حال توجهك إلى الله ؟
    ولو قلت لي دعوت ولم يستجب لي
    فاعلم أن الإجابة مستفيضة في اللقاءات القادمة

    - تأمل سليمان وقد أُعطى المال والجن والرجال
    فتوجه إلى ربه
    " رب أوزعنى ان اشكر نعمتك التى انعمت على "
    بينما قارون قال :
    "إنما أوتيته على علم عندي "

    - تأمل أيوب وهو ينادي:
    وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)
    فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ (84)
    الأنبياء
    وكان قد ضاع ماله وحشمه و عياله ولم يترك له المرض عضوا ً..

    - تأمل نوح عليه السلام :
    وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75)
    الصافات

    وقال :
    فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)
    فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)
    القمر

    - تأمل توجه يونس و ابراهيم و زكريا وعيسى
    و باقى الأنبياء عليهم السلام في مواقف متغايرة
    أنت تتعرض لها
    وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
    البقرة
    لكن قال : " أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ "
    " إِذَا دَعَانِ "... تأمل ... " إِذَا دَعَانِ "
    لهذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه :
    "إن الدعاء من أهم الأسبــــــــاب"
    والناس يأخذون بكل الأسبــــــــاب إلا أهمها
    تأمل ابراهيم عليه السلام يخالف نواميس الأسبــــــــاب
    فيترك الأسبــــــــاب أو قل هى تركته كلها
    مع أن الشرع أمر بها ولم يأت منها إلا بالدعاء
    "رب أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم
    ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم
    و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
    ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن
    وما يخفى على الله من شىء في الأرض ولا فى السماء "

    - تأمل رجل يترك امرأة ورضيع في جبال
    وسط صحراء ولا زرع ولا ماء ولا بشر ثم ينصرف
    فتقول : " إلى من تتركنا يا ابراهيم "
    فيلتف لا يستطيع جواباً ويخفي في قلبه كل مشاعر أب
    عاش عمره بلا ولد , ويتمنى الولد
    فلما جاءه بعد مائة عام يتركه للهلاك
    رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38)
    ابراهيم

    وتقول له زوجته آآ الله أمرك بهذا ؟
    فيقول : نعم قالت إذاً لن يُضيعنا .
    هنا سقطت الأسبــــــــاب أمام أمر الله ولم يبقى إلا الدعاء
    فدعا ابراهيم وأيقنت هاجر أن أمر الله لا يُضٍيع
    وأصبحت رحلة اليقين والاستسلام
    ركن من أركان الاسلام

    - يقال أن هاجر لما اشتد صراخ رضيعها وليس معها ماء ولا غذاء
    صعدت الصفا لتنظر لعلها تجد طيراً في السماء
    يدل على الماء أو سببا من الأسبــــــــاب
    فلم تجد فنزلت إلى المروة وصعدت تنظر فلم تجد
    كررت ذلك سبع مرات بحثاً وطلبا ًللسبب
    وصراخ رضيعها يدوي وسط الجبال
    فلما أعياها البحث وأجهدها التعب وسقطت كل الأسبــــــــاب
    نظرت إلى السماء وقالت:
    " يارب جف ضرعى "
    " يارب جف ضرعى "
    فنزل جبريل في الحال وضرب الأرض بجناحه
    فانفجر الماء
    وقال لو دعوتنا من أول مرة لأجبناك ..

  2. #2

    مديرة أقسام المرأة و المجتمع
    رقم العضوية : 45422
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    المشاركات: 1,344
    التقييم: 10
    الدولة : بلاد الرافدين
    العمل : بكلوريوس لغات
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

    وفي انتظار جديدك الأروعوالمميز


  3. #3

    مدير الأقسام العامة
    رقم العضوية : 9778
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 8,010
    التقييم: 10
    الدولة : الاسكندريه
    العمل : باحث عن الحقيقة
    الجنـس : Man

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روزة البغدادي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

    وفي انتظار جديدك الأروعوالمميز


    وفيك بارك الله
    وشكر لك حسن المتابعة

  4. #4
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 15,083
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بارك الله فيكم وبكم وعليكم ووفقكم الله الى كل خير
    وجزاكم الله عن كل عمل تقدموه منزلة عالية فى جنات عدن
    اخى فى الله الفقير وكلنا فقراء لعفو الله
    اما بعد :
    هذا الأمر مما عمت به البلوى ، واشتدت به المحنة ، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الأمة .
    فأمة الإسلام مرت بأزمات كثيرة ، وفترات عسيرة ، وكانت تخرج منها بالتفكير المستنير ، والنظرة الثاقبة ، والتصور الصحيح ، فتبحث في الأسباب والمسببات ، وتنظر في العواقب والمقدمات ، ثم بعد ذلك تأخذ بالأسباب ، وتلج البيوت من الأبواب ، فتجتاز - بأمر الله - تلك الأزمات ، وتخرج من تلك النكبات ، فتعود لها عزتها ، ويرجع لها سالف مجدها ، هكذا كانت أمة الإسلام في عصورها الزاهية .
    أما في هذه العصور المتأخرة التي غشت فيها غواشي الجهل ، وعصفت فيها أعاصير الإلحاد والتغريب ، وشاعت فيها البدع والضلالات ، فقد اختلط هذا الأمر على كثير من المسلمين ، فجعلوا من الإيمان بالقضاء والقدر تكأة للإخلاد في الأرض ، ومسوغاً لترك الحزم والجد والتفكير في معالي الأمور ، وسبل العزة والفلاح ، فآثروا ركوب السهل الوطيء الوبيء على ركوب الصعب الأشق المريء .
    فكان المخرج لهم أن يتكل المرء على القدر ، وأن الله هو الفعال لما يريد ، وأن ما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن ، فلتمض إرادته ، ولتكن مشيئئته ، وليجر قضاءه وقدره ، فلا حول لنا ولا طول ، ولا يد لنا في ذلك كله .
    هكذا بكل يسر وسهولة ، استسلام للأقدار دون منازعة لها في فعل الأسباب المشروعة والمباحة .
    فلا أمر بالمعروف ، ولا نهي عن المنكر ، ولا جهاد لأعداء الله ، ولا حرص على نشر العلم ورفع الجهل ، ولا محاربة للأفكار الهدامة والمبادئ المضللة ، كل ذلك بحجة أن الله شاء ذلك !
    والحقيقة أن هذه مصيبة كبرى ، وضلالة عظمى ، أدت بالأمة إلى هوة سحيقة من التخلف والانحطاط ، وسببت لها تسلط الأعداء ، وجرت عليها ويلات إثر ويلات .
    وإلا فالأخذ بالأسباب لا ينافي الإيمان بالقدر ، بل إنه من تمامه ، فالله عز وجل أراد بنا أشياء ، وأراد منا أشياء ، فما أراده بنا طواه عنا ، وما أراده منا أمرنا بالقيام به ، فقد أراد منا حمل الدعوة إلى الكفار وإن كان يعلم أنهم لن يؤمنوا ، وأراد منا قتالهم وإن كان يعلم أننا سُنهزم أمامهم ، وأراد منا أن نكون أمة واحدة وإن كان يعلم أننا سنتفرق ونختلف ، وأراد منا أن نكون أشداء على الكفار رحماء بيننا وإن كان يعلم أن بأسنا سيكون بيننا شديداً وهكذا ...
    فالخلط بين ما أريد بنا وما أريد منا هو الذي يُلبس الأمر ، ويوقع في المحذور .
    صحيح أن الله عز وجل هو الفعال لما يريد ، الخالق لكل شيء ، الذي بيده ملكوت كل شيء ، الذي له مقاليد السموات والأرض ، ولكنه تبارك وتعلى جعل لهذا الكون نواميس يسير عليها ، وقوانين ينتظم بها ، وإن كان هو عز وجل قادراًَ على خرق هذه النواميس وتلك القوانين ، وإن كان أيضاً لا يخرقها لكل أحد .
    فالإيمان بأن الله قادر على نصر المؤمنين على الكافرين - لا يعني أنه سينصر المؤمنين وهم قاعدون عن الأخذ بالأسباب ، لأن النصر بدون الأخذ بالأسباب مستحيل ، وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيل ولأنه منافٍ لحكمة الله ، وقدرته عز وجل متعلقة بحكمته .
    فكون الله قادراً على الشيء لا يعني أن الفرد أو الجماعة أو الأمة قادرة عليه ، فقدرة الله صفة خاصة به ، وقدرة العبد صفة خاصة به ـ فالخلط بين قدرة الله والإيمان بها وقدرة العبد وقيامه بما أمره الله به هو الذي يحمل على القعود ، وهو الذي يخدر الأمم والشعوب .
    وهذا ما لاحظه وألمح إليه أحد المستشرقين الألمان فقال وهو يؤرخ لحال المسلمين في عصورهم المتأخرة : ( طبيعة المسلم التسليم لإرادة الله ، والرضا بقضائه وقدره ، والخضوع بكل ما يملك للواحد القهار )
    وكان لهذه الطاعة أُثران مختلفان ؛ ففي العصر الإسلامي الأول لعبت دوراً كبيراً في الحروب ، وحققت نصراً متواصلاً ، لأنها دفعت في الجندي روح الفداء .
    وفي العصور المتأخرة كانت سبباً في الجمود الذي خيم على العالم الإسلامي ، فقذف به إلى الإنحدار ، وعزله وطواه عن تيار الأحداث العالمية .
    منقولا

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 49177
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    المشاركات: 1,067
    التقييم: 10
    الدولة : فلسطين _قطاع غزة_مدينة خانيونس
    العمل : طالبة جامعة
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    بارك الله فيك اخي الكريم وجزاك خيرا

    فعلا كلامك صحيح وفي مكانه

    بارك الله فيك اخي الفاضل

  6. #6

    مشرف اقسام التقنية و الكمبيوتر
    رقم العضوية : 9811
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 1,426
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    الجنـس : Man

    افتراضي

    جزاكم الله كل خير اخانا الكريم وبارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

  7. #7

    مدير الأقسام العامة
    رقم العضوية : 9778
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 8,010
    التقييم: 10
    الدولة : الاسكندريه
    العمل : باحث عن الحقيقة
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    وجزاكم خيرا
    لقاء المُداخلات القيمة
    وحسن المتابعة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •