النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: السنة النبوية (104 ) الهدية

  1. #1

    رقم العضوية : 443
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 1,750
    التقييم: 10
    المزاج : تجربة
    الجنـس : Man

    افتراضي السنة النبوية (104 ) الهدية

    السنة النبوية (104 ) الهدية

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الهدية مفتاح من مفاتيح القلوب، وسنة هجرها الكثيرون ولم يعيروها اهتمامهم، رغم لفت الرسول صلى الله عليه وسلم انتباهنا إلى أهميتها، في عدة أحاديث، منها قوله: "تهادوا تحابوا"، ففي الحديث إشارة إلى أهمية الهدية ومكانتها وعظيم تأثيرها، فهي إحدى الوسائل التي تملك القلب، وتنفذ من خلاله للتأثير على الشخص.



    وعلى الرغم من كون "الهدية" شيئا ماديا، فإنها تكون سببا في الوصول إلى قيمة روحية عظيمة ألا وهي "الحب في الله"، فضلا عن أنها تذهب الضغينة، كما لا يخفى ما للهدية من أثر طيب في توطيد أواصر المحبة وتنمية مشاعر الود. والهدية تعبير مادي يقصد تبليغ رسالة من مقدم الهدية، بأن من قدمت له يحتل مكانة مميزة في قلب من أهداها له؛ ومن ثَمّ فإن تأثيرها يكون في القلب قبل أي شيء.





    والهدية غالبا ما تكون شيئا ماديا، ولكنها أيضا قد تكون شيئا معنويا، وهذا المعنى يتوافق مع تعريف علماء الاجتماع للهدية على أنها "هي الأفعال والخدمات أو الأشياء التي يقدمها الشخص لغيره من الناس دون أن يتوقع منهم أن يقدموا له أي مقابل لها".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    التعريف الاصطلاحي الشرعي للهدية

    الهدية هي دفع عيني الى شخص معين لحصول الألفة والثواب من غير طلب ولا شرط، وهناك عموم وخصوص بين الهبة والعطية والصدقة عند العلماء، ومدار التعريف بينها هو النية، فالصدقة تعطى للمحتاج ويبتغى بها وجه الله تعالى والهدية تعطى للفقير والغني ويُقصد بها التحبب والمكافأة عليها، وقد يقصد بها وجه الله أيضا، أما الهبة والعطية فليس بينهما فرق، وقد يقصد بها اكرام الموهوب أو المعطى له فقط لمزيد او لسبب من الاسباب




    الهدية في الكتاب والسنة


    ذكر الله عز وجل في سورة قصة سليمان عليه السلام وبلقيس التي قالت : (( واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون)) النمل :35.

    لأنها ارادت أن تستميل قلب سليمان عليه السلام ليتركها وقومها يسجدون للشمس من دون الله , ولكن سليمان رد عليها بقوله: (( بل انتم بهديتكم تفرحون, ارجع اليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها)) النمل :36,37 . وهكذا الدعاة الى الله اصحاب الهمم العالية لا تثضعفهم الهدايا عن مبادئهم وأخلاقهم.




    الهدية في السنة

    وقد حثت السنة النبوية على الهدية بشكل عام، ولم تحدد فيها هل الهدية كبيرة أم صغيرة؛ لأن المقصود ما وراء هذه الهدية. ولذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدية , وحث على التهادي وعلى قبول الهدايا.


    - فقد روى البخاري في صحيحه ((2585)) وله شواهد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها.



    - وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : (( كان رسول الله اذا أُتي بطعام سأل عنه ( أهدية أم صدقة؟)) فان قيل : صدقة قال لأصحابه : ((كلوا)) ولم يأكل . وان قيل : هدية، ضرب بيده فأكل معهم) . (خ/2576/م/1077/).



    - وقال صلى الله عليه وسلم : ((تهادوا تحابوا)) . البخاري في الادب المفرد -صحيح الجامع (3004), الارواء (1601).



    - وقال عليه الصلاة والسلام : ((اجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين)) . (احمد وابن شيبة والبخاري في الادب المفرد-صحيح الجامع الصخير 158).

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نماذج من الهدية في السنة


    هدايا الجيران

    وإن كان للهدية أثر بالغ في حياة الأصدقاء، فإن لها أهمية أكثر في حياة الجيران، بل طلب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ذلك من النساء قبل الرجال، حتى تدوم المودة بين الجيران، وهو ما يجعل من الهدية سلوكا اجتماعيا ذا بعد إيماني، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم "‏عن ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال: "‏يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو‏ ‏فرسن ‏شاة".



    وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله لا إلى حقيقة الفرسن، وهو العظم قليل اللحم؛ لأنه لم تجر العادة بإهدائه أي لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلا فهو خير من العدم.




    فلا تمنع الهدية لعدم امتلاك الشيء الكبير، بل تبقى الهدية شيئًا دائما في علاقات الناس، ويهدي الناس مما عندهم، تعبيرا عن حبهم وألفتهم لجيرانهم، وعلى المهداة إليه أن يقبلها، وإن كانت شيئا غير نافع له على الإطلاق، إجراء لسنة الهدية.




    وذلك لأن إهداء القليل واليسير، وقبوله يعني إسقاط التكلف بين الجيران، مما يجعل العلاقة بين الجيران قوية حتى يتعاملوا فيما بينهم على سجيتهم، وذلك لأن الاحتكاك الاجتماعي بين الجيران يومي، فلا يصلح أن يكون بشكل رسمي، لما في ذلك من الكلفة والمشقة.




    ولقد ظهرت الهدية بشكل كبير في المجتمع الإسلامي الأول، فكثيرا ما كان يهدي الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقبل هديتهم ولا يردها، وكان هو صلى الله عليه وسلم يهدي بعض أصحابه فيسعدون بهديته، لكنه كان يرفض الصدقة؛ لأن الصدقة تعني الحاجة، ولكن الهدية يقصد بها الألفة والمحبة.




    فقد روي البخاري بسنده ‏عن ‏‏ابن عباس ‏رضي الله عنهما ‏قال: أهدت ‏‏أم حفيد ‏ ‏خالة ‏ابن عباس ‏‏إلى النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏أقطا وسمنا وأضبا ‏فأكل النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏من الأقط والسمن وترك الضب تقذرا.


    بل يصل الأمر إلى أن الناس كانوا ينتقون الوقت الأنسب للهدية، فالهدية مستحبة، والأحب منها اختيار الوقت الأفضل، وفي ذلك يروي البخاري عن عائشة ‏ ‏رضي الله عنها‏ أن "الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم ‏عائشة ‏‏يبتغون بها ‏أو يبتغون بذلك ‏‏مرضاة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم".




    بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة ألا يردوا الهدية، فكان صلى الله عليه وسلم لا يرد طيبا أبدا. وكلما كان الجار أقرب كان أولى بالهدية من غيره؛ ولذا روى البخاري ‏عن ‏عائشة ‏رضي الله عنها ‏قالت: قلت‏ يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال ‏‏إلى أقربهما منك بابا.



    ولعل من أهم الهدايا التي كان يحث عليها النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه هدايا الطعام، حتى إنه ليحث أصحابه إذا طبخ أن يكثر المرق ليعطي منه جيرانه، وفي ذلك يروي الإمام مسلم ‏عن ‏‏أبي ذر‏ ‏قال: ‏ قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم "‏لا يحقرن أحدكم شيئا من المعروف وإن لم يجد فليلق أخاه بوجه ‏طليق ‏وإن اشتريت لحما أو طبخت قدرا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه".
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الهدايا تصنع الأصدقاء


    وللهدية فوائد جمة، ذكرت في بعض روايات الحديث، كما جاء في حديث عائشة: "يا نساء المؤمنين تهادوا ولو فرسن شاة، فإنه ينبت المودة ويذهب الضغائن".



    فالهدية تزرع الألفة في قلوب الناس، وتجعل الحب والود بينهم دائما، كما أنها تذهب الكره والبغض، وكأن في الهدية علاجا لأمراض قلوب الناس، فمن رأى من جاره كرها له، أو حسدا منه عليه، أو وجد في نفسه ما يشينه، فعليه بالهدية، فإنها تذهب نار الغيرة والضغينة، وتحرق الشوك بماء المحبة، وتبدله ورودا وصفاء.






    ما هو الفرق بين الهدية والرشوة وما أثرها في المجتمع؟




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    الفرق بين الهدية والرشوة هو الفرق بين الحسنة والسيئة، فالهدية مستحبة شرعاً، ومقبولة طبعاً، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تهادوا تحابوا. رواه مالك في الموطأ.



    وأما الرشوة فإنها من كبائر الذنوب، وقد ورد ذمها والتحذير منها في نصوص كثيرة من كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى:ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون [البقرة:188] وقال تعالى سماعون للكذب أكالون للسحت [المائدة:42] وقال صلى الله عليه وسلم: لعن الله الراشي والمرتشي. رواه الترمذي. وفي رواية: والراشي. وهو الوسيط بينهما.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    وأما أثر الرشوة على المجتمع فلا شك أنها من أبرز وسائل إفساده.. فهي وسيلة للكذب والغش والخداع والمحسوبية، وتعطيل مصالح الناس ومعاملاتهم وإفساد أخلاقهم وخراب ذمتهم.
    ولهذا شدد الإسلام في تحريمها. أما الهدية فإنها من أسباب المحبة والترابط بين المجتمع وهذا من الأهداف التي يسعى إليها الإسلام.


    الوسائط المتعددة لهذا الموضوع :






    أثر الهدية في العلاقة الزوجية للأستاذ خليفة المحرزي ( فيديو )


    ====================

    شكر خاص لكل من :
    عزي إيماني : لتجميع مادة الموضوع
    رباب محمد زياد : لتصميم البانر
    أم فداء : لتجميع الوسائط المتعددة للموضوع

  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 22898
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات: 4,161
    التقييم: 10
    الدولة : مصر
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    و بارك الله فيكم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •