يا الله لو تدرون كم هي " كبيرة " عملية القسّام في خان يونس !! فهي الفرج الذي طالما انتظرناه ، وهي الفجر بعد ليل دامس طال وطال ، هي الروح التي رُدّت إلى شباب الحماس في الضفة بعد أن غرغرت الروح في الحلقوم ، بعد أن زاغت الأبصار وبلغت قلوب " الحماميس " حناجرها .. بعد أن استيأس " الحماميس " وظنّوا أنّهم قد كُذبوا .. طلّ القسّام وقتها .. طلّ بطلّته المعهودة .. طلّة لا خيبة للآمال فيها ! !
كبيرٌ هو القسّام ..كبيرٌ وهو يتلو " يا أيّها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرّأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها " ..كبيرٌ وهو يتلوها هناك في ساحة المعركة على وقع أنغام رصاصه الذي حصد قائد كتيبة من لواء جولاني !! كبيرٌ وهو يبرز نصاعة صفحة قادة حماس وبياضها .. كبيرٌ وهو يقول يا مساكين .. إلّا الزهّار .. أما وجدتم غيره لتفبركوا أكاذيبكم من خلاله ؟ أما علمتم حتى اللحظة أنّه الصخرة التي طالما كنتم تتحطمون عليها ؟ كبيرٌ هو القسام وهو يقول " [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]" ! ! !
كبيرٌ هو القسّام .. كبيرٌ وهو يرسم ملامح الوجوه بالرصاص لا بالمداد .. كبيرٌ وهو يقيّم النّاس ويبرز الرجال .. رجالٌ هناك رحّبوا بالعملية وباركوها في غزة – وهم يعلمون ضريبة هذا الموقف وثمنه الباهظ جيدا - .. وصَغارٌ هنا في رام الله على وجوههم غبرة .. ترهقها قترة .. كبيرٌ هو القسّام وهو يرفع أقواما ويضع آخرين .. ويأبى القسّام إلا الرفعة والشرف .. إلّا الرجولة والسيادة .. كبيرٌ وهو يكتب بالبارود " [فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط. ]" ! ! !
كبيرٌ هو القسّام .. كبيرٌ وقد شخصت الأبصار واتجهت نحو الفصائيات .. فبعد المباركة والتقدير لعظيم صنع الرجال .. تساءل الكثيرون .. أهذا هو ردكم الذي وعدتم على اغتيال المبحوح ؟ فسرعان ما أُثلجت الصدور .. " هذه العملية البطولية هديتنا للمبحوح لا انتقامنا له " .. كبيرٌ وهو يشعر " الطغاة " بالنقص الذين يعانون حينما ذهبوا هناك واغتالوا المبحوح بعد أن باعوا أنفسهم للشيطان وارتموا في أحضان المحتل وارتضوا ذلّ العمالة وعارها .. كبيرٌ وهو يردد " حذار من انتفاء التمايز .. بل لن يكون أبدا بإذن الله " .. فمن قام بالعملية البطولية هدية للأقصى والمقدسات لن يكون أبدا كمن منع خروج مسيرات الدعم والتأييد !! كبيرٌ وهو يلصق عار الخيانة على جبين من خان و باع !!
بوركت يا قسّام .. " بوركت " هي لهج ألسنة الضفة بأسرها .. " الله معهم يحميهم ويقوّيهم " هي دعاء ختيارات الضفة المثقلة كواهلها بظلم القريب قبل البعيد .. بوركت يا قسام فقد عادت الروح .. بل دبّت الحياة في ضفة مكلومة طالما تعطّشت لمثل هذه البطولات .. سِر يا قسّام وضفة السمّان خلفك بالآلاف .. سِريا قسّام وأوجع المحتل .. أوجع المحتل لأنّ المثل عندنا في الضفة يقول " إذا بدك تأدب العبد اضرب سيده " .. حقا يا قسّام .. فلتضرب الأسياد .. فما أشدّها عليهم طعناتك لأسيادهم .. كيف لا وهم " الفلسطينيون الجدد" ؟! كيف لا وهم الفلسطينيون الذين فُصّلوا على مقاسات دايتون الخاصّة ؟! بوركت يا قسّام.. ورجاء الضفة المكلومة منك أن أوجع الأسياد يا قسّام ! ! !
توقيع عز الدين
لن تسقط القلاع ودمائنا تسيل .. نحن جنود حماس وجهادنا سبيل