النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: المعطف الاحمر(فى لندن الذرة تأكل الفراخ)

  1. #1

    رقم العضوية : 2493
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشاركات: 241
    التقييم: 10
    العمل : sales manager
    الجنـس : Woman

    افتراضي المعطف الاحمر(فى لندن الذرة تأكل الفراخ)

    المعطف الأحمر ( فى لندن الذرة تأكل الدجاج)

    عاشت بريطانيا العظمى الخضراء , هكذا هتفت بقوة وانا أرى لندن من نافذة الطائرة بعد رحلة مضنية رقصت الطائرة فيها رقصة الموت فوق جبل الآلب الحادة الآطراف , وكان الأمر مفرحاً أن استمتع بكل هذا اللون الاخضر يحيط بكل شئ بعد هذه التجربة مع المطبات الهوائية اللعوب.

    كنا مجموعة صغيرة من المدرسات المصريات ومديرة المدرسة الألمانية الجنسية وقد تم أختيارنا لتمثيل مصر فى اليوبيل الذهبى للمدرسة الانجليزية العريقة التى تنتشر فروعها فى كافة انحاء العالم.

    وقد وقفت مجموعتى المكونة من ثلاثة فتيات أنا اصغرهم فى طابور طويل أمام شباك الجوزات الانجليزيه خاص بدول العالم الثالث, ؛ جعلنى اهتف فى سخط لتسقط بريطانيا الصغرى الجدباء, وبعد ساعة من الفحص والبحث عبرنا بسلام لنجد مديرتنا الالمانية العجوز تتقف فى تبرم وقد عبرت فى دقائق كونها أوربية .......هذا الموقف رسم نفسه بأستعلاء على وجهها المنحوت وقد أرتفع ذقنها وكتفيها فى كبرياء وبأشارة صامتة تبعناها لمحطة مترو لندن القابعة فى المطار نفسه.

    كان المترو نظيفا وأنيقاً وعتيقاً كما هو حال السلالم الخشبية فى المحطة التى رفض الأنجليز الآستغناء عنها منذ الحرب العالمية الثانية بسلالم حديثة متحركة لأنها تمثل تراث قومى لديهم ....وتمثل لفتاة كسولة مثلى تعب فى مفاصل قدمى وصدمة لفكرة الرفاهية الاوربية .

    رينو رينو.......... هيا قالتها أسماء رفيقتى ورينو هو أسم التدليل الذى اعتادت منادتى به , تثأبت وسط ضحكة خافتة من سعاد رفيقتنا الثالثة وهى تكمل :-

    ريناد ايتها الكسولة أستيقظى لقد وصلنا ......... وها هى مديرتنا هيلجا تتأفف مرة أخرى ونحن نترك المحطة خلفنا فى نهار لندن البارد حينا, المشمس فليلا,ً العاصف بعض الشئ الكئيب دوماً

    كانت وجهتنا منطقة الأيرلس كورت معقل كل لاجئى الشرق الآوسط , وليس غريباً أن تمشى فى لندن ذاتها وتطالعك الوجوه العربية والشرقية ولوحات معلقة تحمل كلمة –طعام حلال- وتتساءل فى شك أين الانجليز-هل سقطت بريطانيا العظمى.


    حتى فى فندق فلورز ذو النجمات الثلاث الذى أقمنا به تطالعك الوجوه الباكستنيه والهندية فى دفء , لذا كان غريباً أن نجد هذه الانجليزية العجوز ذات المعطف الاحمر الرث تذرع أرض الممر المؤدى لغرفتنا وقد مرت بجانبا فى سرعة لا تتناسب تماما مع عمرها ثم تلاشت امام باب الغرفة ا ذات الثلاث سرائر حيث تساقطنا صرعى النوم لأن شغف الرحلة لم يجعلنا ننام منذ يومين.

    فى الثالثة بتوقيت جرينتش استيقظ فزعة على صوت خطوات رتيبة فى الحجرة المظلمة , خطوات لها وقع الرنين المكتوم تذرع أرض الغرفة ذهاباً فقط تماماً بجوار فراشى وكأن هناك المئات من العابرين فى أتجاه واحد.
    كان الخوف قد شلنى فلم أحرك أنملة واندسست فى الفراش , واخفيت راسى تماماً أسفل الغطاء وانا أغمض عينى اكثر وأكثر..........ثمة يد توضع على كتفى فاصرخ واصرخ فأذا بها أسماء زميلتى تأخذنى فى احضانها وتهتف:-

    ريناد ماذا بك أستيقظى ........أنظر مذهولة للغرفة وقد اضاء النهار الرمادى الاجواء... بينما وقفت سعاد تنظر إلى فى أستغراب وما لبثت أن انضمت لاسماءتتساءل ماذا حدث:... فاخجل من حلمى الطفولى وأعتذر لهما...وحين أعود بذاكرتى أتساءل.. هل كان حلم خاصة وانا المح على أرض الغرفة اثار رمادية غابرة لكثير من الاحذية..... هذا الحلم الذى جعلنى أصر على أن ننام تحت نعيم أضاة نور الغرفة.

    ضاعت فرحة اللون الأخضر لبريطانيا تماما ً وسط أيام المؤتمر القاحلة والطعام الردئ وكأن البشر هنا لايعنى لهم الطعام شيئاً ....وبأنتهاء اليوم الاخير , ضاعت معه الوجبات المجانية الجافة التى كنا نحصل عليها؛ وبات علينا أن نلبس يوماً أضافيا طبقاً لجدول الطائرة , وقد تجولنا طوال النهار بباص لندن الشهير حتى ركوب المركب فى نهر التايمز لبضعة ساعات لم يكن معى سوى بعض البسكويت الذى أقتسمته مع رفيقاتى القنوعات ... وصار الجوع كالوحش ينهش فى الامعاء الرفيعة والغليظة والوسطى .....وعن حق.. كان لصوت مديرتنا لالمانية ساحراً وهى تخبرنا عن تناول الطعام فى احد المطاعم الصينيه الشهيرة فى ساحة البيج بن.

    دلفنا للمطعم الهادئ الغارق فى صور التنانين البرتقالية والوجوه الصينيه الغامضة والعيون الضيقة والرائحة الغريبة ...وقد جلست فى أرهاق عظيم انا والرفيقات وتركنا للسيدة الألمانية اللطيفة أختيار الطعام ...هى بالطبع أكثر دراية , اوربية بالطبع..
    وقد نقرت باصابعها الطويلة فى ثقة وهى تختار لنا بط صينى بالعسل وأرز الربيع وحساء مميز...كانت هذه الفرحة الثانية منذ رأيت لون لندن الآخضر الخادع من السماء , ربت على معدتى المسكينة .......التى ظلت تئن وتئن خاصة بعد أن جاء جلد البط المدهون بالعسل والآرز الدبق الملفوف فى شرائح البصل الآخضر الثمين مع طبق حساء الذرة بقطع الدجاج اقصد نثرات من الدجاج

    نظرت لهم فى وجوم وهم يأكلون فى شهية مما جعل هيلجا خبيرة الطعام الأوربى تقول :-

    ريناد الا يعجبك الطعام.

    نظرت لحساء الذرة فى حسرة وقلت:-

    اعرف أن الدجاج لدينا يأكل الذرة ولكنى لم أعرف أبداً ذرة تأكل دجاجاً.....كانت بالطبع دعابة سخيفة ولم يضحكوا عليها ولكنى أنا التى ضحكت كثيراً وهيلجا تدفع مائة وثمانون جنيهاً استرليناً اى ما يعادل الف ومئتين جنيهاً مصرياً... وحتى لم يحصلوا على بطةحقيقة .....ولكن ضحكى انقطع مع تقلصات معدتى الجائعة حينما خرجنا من مطعم التنانين الصينى لأجد تمثال نلسون يقف عالياً بذراع واحدة فى سماء لندن........ وأنا اقول أنظر أيها القائد لجوعى وهوانى وقد خيل لى أن التمثال ينظر الى من على بسخرية.

    حينما وصلنا الغرفة كان الجوع قد بلغ بى مداه ........اخرجت سعاد جهاز صنع الشاى وقالت :-

    ساصنع قليلا من الشاى لعله يفيدك ايتها المتمردة ...بحثت عن بعض البسكويت فى حقيبتى فلم أجد...حيئذ قررت القيام بشراء بعض البسكويت وعلبة لبن من الحانوت القابع فى شارع فندق فلورز وسط أعتراض الرفيقتين.

    كانت الساعة قاربت العاشرة مساءا, خرجت وقد تدثرت برداء ثقيل طويل وانا اضع حجابى على رأسى ..كانت ليلة جميلة هادئة من ليال لندن النادرة خرجت من الفندق لأجد العجوز التى قابلتنا فى اول يوم لوصولنا فى الممر بنفس المعطف الأحمر والقبعة العتيقة ........ذهبت أليها أسالها عن مكان الحانوت.....كنت أعرف المكان ....لكنهاعادة .. لا أكثر.. للتأكيد.......أفتر ثغرها عن أبتسامة قبيحة كاشفة عن أبشع فم رأيته فى حياتى وكأنه فجوة اقتطعت من قلب الظلام وبأنجليزيتها الغريبة قالت:-

    كنا نتظرك منذ أول ليلة يا صغيرة .......كنا ننتظرك......مخبولة هى.....جائعة أنا.......أومأت برأسى فى هدوء وتركتها......ومشيت فى الطريق المعبد ,المحفوف بأشجار فارعة تتراقص مع الرياح الخفيفة .....خيل إلى أن ثمة خطوات تتبعنى ...وأن الاصوات تزادد حدة.. توقفت برهة ..... فتوقفت الخطوات......تذكرت الفتاة المسلمة المحجبة التىقتلت بمضرب جولف ذات ليلة ..فارتعدت........ثم أسرعت الخطى ...وأسرعوا خلفى الخطى ..هم خلفى ...هم من لا أدرى ......جريت بكل قوة فاذا بالمئات يعبرون بجانبى وكأن الشارع غص بالبشر ....وقفت فى ذهول أرمق جيش العابرين الذى لم أتبين منه سوى أخره... العجوز الشمطاء بمعطفها الأحمر تمضى كالآزيز وفوهة فمها كالليل مفتوحة ...كنت قد وصلت للحانوت الكبير فى أخر الشارع الطويل فتنفست الصعداء وانا لا افهم شيئاً...من هؤلاء؟

    أشتريت علبة لبن وبعض البسكويت والشيكولاتة... وبعد أن دفعت الحساب نظرت من خلف الزجاج وجلة... فربتت على كتفى يد ..فصرخت ووقع الحليب من يدى فى دوى مما لف نظر عمال المتجر الخاوى فى هذه الفترة من الليل.....نظرت للفوضى التى احدثتها والمرأة السمينة تلملم الأشياء التى لم تكسر لحسن الحظ .....وقد تركزت العيون على فقلت فى أرتعاش هناك من يمشى خلفى وبلهجة قلقة ...كثير..كثير من الناس...سيدة ...عجوز....معطف أحمر
    أوما احدهم فى تفهم بارد
    اه انها ماريتا ..لا تقلقى دعيهم يعبرون ولا تعكرى صفوهم أنها ليلتهم ثم أنصرف الى عمله..فى ذهول . نظرت اليه .

    خرجت من الحانوت ألعن البرود الانجليزى.. ووجدت العجوزتنتظر فى الجهة الاخرى من الطريق ... بخطوات متثاقلة مضيت فأذا هى بجانبى تمضى بحذاء كتفى دون أن تلمسنى ...وقف شعر رأسى وانا أشعر ان هناك أخرون يسيرون معنا فى كوكبة من الناس تغنى فى صخب ... كنت قد اقتربت من الفندق وهى يصرون أن أمضى فى نفس الطريق دون أنحراف , فازاحت العجوز بعنف وانا اصرخ واصرخ وقد أمسك كلا طيف رمادى براسه ثم تلاشى...هكذا ببساطة تلاشوا ...بعد أن ايقظت سكان الفندق وهيلجا التى أرتاعت من مظهرى ووجهى الابيض ... وهى تقول فتاة حمقاء.. وأنا اقبع بين ذراعى سعاد واسماء وأهتف يا ليتنى ما أتيت لبريطانيا .. وقد وقد أتت مليكة الهندية مالكة الفندق وهى تمسد وجهى بقطرات من زيت السنسار الهندى وتقول:-
    اهدئ يا فتاة ..وتقهقه ...يبدو أنها قابلت أشباح ماريتا.
    .....................
    وقفت هيلجا بملابسها الكاملة وحقائهاوهى تصرعلى أحضار تاكسى و على مغادرتنا للفندق للمطار قبل عشر ساعات من موعد الطائرة بعد أن سمعت قصة اشباح ماريتا ,المغنية التى قتلت هى وفرقتها وجمهورها أبان حفل فى هذا المكان فى الحرب العالميةالثانية

    ركبنا التاكسى خائفات وانا انظر من الزجاج لأجد العجوز ذات المعطف الاحمر تجلس فى كبرياء وعيناها تبرق بشدة تحيط بها اطياف رمادية .
    ............
    ريناد ريناد.. وسط هتاف أمى اقف مذهولة وهى تقول ما هذا:
    ماذا؟

    أمى :- المعطف الآحمر الذى فى حقيبتك
    انظر فى أرتياع معطف ماريتا

    اهرع للنافذة وأنظر لشارعنا القاهرى الدافئ ...لا أرى شيئاً فاتنهد فى فى راحة ...وتفوتنى تلك الخطوات الرمادية الخافتة تلهو على درجات السلالم.


    التوقيع :


  2. #2
    عضو متألق
    رقم العضوية : 3
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 24
    التقييم: 10
    الجنـس : Woman

    Arrow

    ها هي رحلة جديدة لبلد أوروبي جديد.. يبدو أن كاتبتنا تهوى السياحة و السفر مثلي.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روان عبد الكريم مشاهدة المشاركة

    وقد وقفت مجموعتى المكونة من ثلاثة فتيات أنا اصغرهم فى طابور طويل أمام شباك الجوزات الانجليزيه خاص بدول العالم الثالث, ؛ جعلنى اهتف فى سخط لتسقط بريطانيا الصغرى الجدباء, وبعد ساعة من الفحص والبحث عبرنا بسلام لنجد مديرتنا الالمانية العجوز تتقف فى تبرم وقد عبرت فى دقائق كونها أوربية .......هذا الموقف رسم نفسه بأستعلاء على وجهها المنحوت وقد أرتفع ذقنها وكتفيها فى كبرياء وبأشارة صامتة تبعناها لمحطة مترو لندن القابعة فى المطار نفسه.
    ذكرني هذا الموقف بأول رحلة لي إلى أوروبا منذ عدة سنوات.. حينها صدمت عندما واجهت لدى وصولي الجوزات ثلاث نوافذ: اثنان منها لمواطني الدولة و الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و الثالث لدول العالم الثالث - كما اطلقت عليها الكاتبة - حيث وقفنا طابورا طويلا و مملا للفحص و حينها أتذكر أنني علقت أننا نحن المصريين مواطنون درجة ثالثة في بلدنا و خارجها.. و قد أعجبني أن المواطن الأوروبي له الأولوية و يعد من الدرجة الأولى في بلده في حين أن لدينا العكس صحيح فالأجنبي له دوما الأولوية لدينا و يأتي المواطن في ذيل القائمة.. فمتى و أين نشعر بكرامتنا؟؟
    مرة أخرى منذ عام و في نفس الطابور الممل وجدت طفلتان صغيرتان تقفان مع والدهما المصري في الطابور يتبرمان و يسألان والدهما، بلغة تلك البلد، متي ينتهون و الوالد يحاول تصبيرهن بنفس اللغة. أدركت حينها أنهما من أم أجنبية و لا يتحدثن حتى العربية و سألته لمَ لا يعبران مباشرة مع الأوروبيين، فقال لأنهن لم يحصلن بعد على الجنسية، ليس قبل 18 عاما!!
    أما الآن فتجد شباكين أو معبرين فقط: أحدهما للاتحاد الأوروبي و الآخر لباقي دول العالم التي عليها التزام الطابـــــــــــور!!

    شكرا لك.. و هي نفس فكرة قصة "ليلة تكسير الزجاج".

  3. #3
    عضو جديد
    رقم العضوية : 9851
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات: 5
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    قبل اللجوء إلى التهديد




    يستخدم كثير من الآباء والأمهات أسلوب التهديد مع أطفالهم , إما تشجيعاً على أداء أمر مطلوب، أو نهياً عن عملٍ غير مقبول.
    لا يُعدّ التهديد -في معظم الأحيان- أسلوباً تربوياً ناجحاً؛ لأنه لا يشجع الطفل على الاستجابة لأوامر والديه بطريقة مقبولة ومحببة إلى نفسه، نتيجة لكونه يتبع التعليمات مجبراً،
    بل إن التهديد قد يساهم في تكريس العناد عند بعض الأطفال صعبي الانقياد، أو عندما تكون دوافعهم النفسية مشجعة على اتباع أساليب لفت الأنظار أو الاستحواذ على الاهتمام، ومنها العناد المدفوع بالتهديدات.
    ولذلك فإنه من غير المناسب أن يلجأ الوالدان –والمربون عموماً- إلى التهديد في كل صغيرة وكبيرة. نسمع أحياناً بعض الآباء يردّد تهديدات مثل: "إذا سمعتك ترفع صوتك مرة أخرى فسأكسر رأسك"،
    وربما نسمع الأم تردّد: "والله لن تذهبي معنا إلى الملاهي إذا لم تأكلي طعامك".
    كما أن بعض الآباء أو الأمهات قد يطلبون من طفلهم ذي السنتين ألاّ يسكب العصير على ملابسه وهو يشرب من كأس مفتوح، عندها لا يناسب أن يُقال له: "إن سكبت العصير مرة أخرى فلن تخرج للحديقة" .
    ويزداد الأمر سوءاً عندما تكون التهديدات مصحوبة بصراخ أو صوت عال أو نظرات قد تكون مخيفة.
    فالطفل ينظر إلى والديه على أنهما مصدر الحب والخير والحنان، فإذا بدرت منهما تلك التعبيرات المرعبة فإنه سيُصدم بذلك التغيّر الطارئ عليهما، مما يجعله في النهاية يفتقد الاستقرار النفسي داخل منزله، وهو الأمر الذي قد يزيد بدوره من مشكلة عدم اتباع التعليمات، وقد يتطور -إذا ازداد هذا الشعور- إلى مشكلات أكبر.
    يجب أن يكون اللجوء للتهديد أمراً مخططاً له حتى يؤتي ثماره بشكل إيجابي للوالدين وللطفل نفسه؛ ولذلك فإنه من الضروري أن يقوم الوالدان بدورهما التربوي ابتداء قبل أن يتوقعا من طفلهما اتباع تعليماتهما أو التصرف بالشكل المقبول أمام الآخرين.

    ولكي تزيد فرص تعاون الطفل مع والديه ينبغي عليهما فعل ما يلي:
    تعليم الطفل أولاً بدرجة كافية يتأكدان معها أنه فهم ماذا يريدان منه بشكل واضح:
    إذ ليس من المعقول أن يطلب أب من طفله ذي السنوات الأربع أن يكتم سراً عن الأطفال الآخرين؛ فالطفل اجتماعي، ويعبر عما يجول بخاطره بكل براءة، ولذلك فإنه يحاول أن يجذب انتباه الآخرين بأن يخبرهم عن أشياء مثيرة رآها أو سمعها، وهذا ما قد يكون سبباً في غضب والديه عليه.

    التأكد من أن الطفل قادر على اتباع ذلك السلوك بشكل معقول:
    فلكل عمر قدرات تتناسب مع مستوى النمو العقلي والبدني والحركي والانضباطي. ولذلك فإنه ليس من المتوقع أن تستجيب طفلة عمرها ثلاث سنوات لطلب أمها بألاّ تأخذ من الحلوى التي تقدمها مضيفتها مع القهوة.

    إعطاؤه فرصاً لتعديل سلوكه:
    فعندما يرتكب الطفل خطأ غير مقصود فمن المناسب أن يشرح له الوالدان أن هذا الأمر خطأ، فعندما يضرب الطفل أخاه الأصغر نطلب منه الاعتذار وتقبيل أخيه أو احتضانه.

    التأكد من عدم وجود دوافع قوية تقوده نحو هذا السلوك:
    لدى الأطفال طاقة عالية، ولابد من تفريغها بشكل مناسب، وإلاّ فإنه فقد يفرغ تلك الطاقة بشكل سلبي، مثل استفزاز الطفل الأصغر لأخيه أثناء حل الواجب المدرسي. فإبعاد الصغير أو إلهاؤه بأمور أخرى كفيل بإنهاء المشكلة.




    الاسلام اليوم
    د. محمد الشريم


    ابواحمد

  4. #4
    عضو جديد
    رقم العضوية : 25901
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    المشاركات: 8
    التقييم: 10
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    موضوع جميل
    شكرا لك عزيزتي روان

  5. #5
    عضو متألق
    رقم العضوية : 29
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    المشاركات: 1,939
    التقييم: 10
    الدولة : هناك حيث الجبال والوديان وينابيع الحياة
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    كالعادة مميزة جداً

    تحسنين اختيار تعابيرك بشكل ملفت
    في لندن الذرة تأكل الدجاج

  6. #6

    رقم العضوية : 2493
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشاركات: 241
    التقييم: 10
    العمل : sales manager
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هـبة موسى مشاهدة المشاركة
    موضوع جميل
    شكرا لك عزيزتي روان
    شكرا للك حبتى هبةنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7

    رقم العضوية : 2493
    تاريخ التسجيل : Jun 2008
    المشاركات: 241
    التقييم: 10
    العمل : sales manager
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوري مشاهدة المشاركة
    كالعادة مميزة جداً

    تحسنين اختيار تعابيرك بشكل ملفت
    في لندن الذرة تأكل الدجاج
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •