صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: العلاقات الخاطئة للملتزمين

  1. #11
    عضو مميز
    رقم العضوية : 1083
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات: 123
    التقييم: 10
    الدولة : اللهم ارزقنى الهدى والتقى والعفاف والغنى والرضا
    العمل : طالبة للعلم
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    العلاقات الخاطئة للملتزمين11

    وهاك يديى فقيدًهما .. بالحب، وليُدم أسـري العادة السرية

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أفضل خلق الله أجمعين وبعد..
    إنني ممتن جدا لما تقدمونه في هذا الموقع من خدمات للإسلام والمسلمين وأسأل الله العلي القدير أن يجازيكم عنا أفضل الجزاء.

    أنا شاب مسلم ناجح في عملي والحمد لله، من أسرة محافظة جدا، دأبت على تعلم القرآن الكريم من سنين والحمد لله، وأسأل الله ألا يكون ما أسلفت للسمعة والرياء لأنني لم أكن ملتزما بتعاليم القرآن والسنة.
    قصتي يا إخوتي بدأت من عدة سنين حين تعرفت على فتاة غير محجبة، تصغرني ببضع سنين، كنت أدرس لها أحيانا في لغة غير العربية، تحت غطاء ما يدعى بالصداقة، وخلال السنوات الأولى لم أكن آبه بها كثيرا لأنني كنت أتجرع حينها مرارة علاقة طاهرة مع فتاة كانت مثالا في الخلق، لكنها اختفت عني فجأة، وكنت حينها مرهف الحس رقيقا، أتذوق طعم كل شيء حتى حلاوة الألم...

    المهم: أصبت بكآبة وحزن استمرا طويلا.. خلال هذه الفترة كانت تهاتفني تلك الفتاة غير المحجبة، وتسألني عن حالي وأسألها عن دراستها في الكلية، وكانت ذات روح مرحة، ولاحظت أنها معجبة بي كثيرا، أما أنا فللأسف الشديد فقد استغللت هذه النقطة، ولا أدري هل أنا قلت لنفسي أم نفسي قالت لي: وداعا يا زمن الطهر والنقاء.. وجاء يوم وأخبرتها بأنني أميل إليها، فرحت كثيرا وقالت لي: ستتزوجني؟ كنت مترددا، فقلت لها: ذلك أمر سابق لأوانه، وما زال أمامنا المتسع من الوقت، وبدأت أقابلها وأقابلها حتى عرفت أنني تمكنت من قلبها، وفي لحظة ضعف قبلتها، في لحظة نسيت أن الله يراني.. المهم أننا بدأنا نتقابل ويحدث نفس الشيء إلى أن أصابتني موجة من كآبة وضيق صدر؛ لأنني كنت منافقا، أصلي وأفعل الحرام، وآه لو تعلمون ماذا يقول الناس عني، حتى إن كثيرا منهم يقولون لوالدي: ليت لنا ولدا مثل ولدك. وهذا ما قطعني إربا وأشعرني أنني مراءٍ ومنافق.

    وفي لحظة من يقظة الضمير ذهبت إليها وأخبرتها بأنه يجب أن ينتهي كل شيء، توقعت بأن يمر الأمر عاديا، وفوجئت بردة فعلها، فبكت وبكت وسألتني: لماذا تفعل ذلك معي؟ أجبتها بأنها غير محجبة ولا يمكن لأهلي أن يوافقوا عليها، المهم أنني تخلقت عذرا لأهرب، وقالت لي جملة لا أنساها: بنات الناس لسن لعبة، وأضافت تقتلني: لقد كنت مثلي في كل شيء. وأنا لا أصدق ما يحدث الآن بعد تلك المقابلة، لم نر بعضنا منذ أسبوعين كانت تعاني خلالهما، بعدها بعثت لي برسالة تريد أن تراني، في البداية ترددت، ثم ذهبت فلم أصدق عيني، لقد وجدتها محجبة، نعم، وقالت إنه يعز عليها كل شيء إلا أن أتركها.

    في البداية فرحت، ثم ما لبث الشك يلعب بأعصابي، قلت: لقد تحجبت من أجلي لا من أجل الله، فذهبت لأول مرة أسأل عن عائلتها فلم أسمع إلا خيرا، بل لقد تعدى الأمر ذلك، فلقد التحقت بأحد المساجد تدرس القرآن، لكنها مصرة على محادثتي بالهاتف، وهي الآن تنتظرني لخطبتها، لكن ما يقتلني هو إحساسي بالتناقض، أحس أحيانا خاصة عندما أتذكر تلك المعاصي أن زواجنا لن ينجح، وأحيانا أحس بأنها إنسانة رائعة خصوصا بعد التزامها، مع العلم أنني وهي نكثر من صلاة الاستخارة، لكن أحيانا أقول في نفسي: ما بني على باطل فهو كذلك.

    ماذا أفعل يا إخوتي في الله؟ هل أتزوجها مع علمي بما حدث، أم أتركها تواجه قدرها ولا أكون آثما على ذلك؟ بالله عليكم لجأت إليكم بعد الله.

    د .ليلى أحمد الأحدب

    الحل
    كنت أتمنى لو فصلت أكثر في موضوع الحرام الذي تتحدث عنه، فهل توقف الأمر عند القبلات؟ أم أنه تخطى حدود الأسلاك الشائكة ؟ أنت تعلم ولا شك أن الفرق كبير بين من يحوم حول الحمى وبين من يقع فيه، وأنا لا أحبذ أن أستنتج ما لم توضحه فأظن سوءا، لكنني أجد من السذاجة هنا أن أتكهن أن الأمر لم يتجاوز القبلات رغم استمرار العلاقة مدة أربع سنوات، وخاصة مع عبارتك: أصلي وأفعل الحرام، ومع عبارة الفتاة: بنات الناس لسن لعبة.

    على كل حال تعال لنتأمل معا هذه العلاقة التي بدأت بغطاء ما يسمى بالصداقة -على حد قولك- إذ إنني شخصيا لا أوافق على هذه الكلمة بين شاب وفتاة في سن الرغبة المتأججة، وقد لا يوافقني البعض عليها في أي سن، وقد يحبذها غيرهم في كل سن، ولكن بالنسبة لي أرى أن هذه الكلمة الرائعة والتي هي الصداقة شُوهت كما شوهت الكلمة الرائعة الأخرى ألا وهي الحب. بل إن الصداقة أروع وأمتن وأكثر استقرارا وأشد رسوخا من الحب نفسه، خاصة أنها مشتقة من كلمة في منتهى السمو ألا وهي "الصدق".
    والسؤال الذي أطرحه كالعادة: أين هو الصدق في حياتنا الحالية؟ أين هو صدق العلاقة بين الشاب والفتاة في قصتك يا أخي الكريم؟
    لن أخوض معك في حكايتك عن مرارة العلاقة التي تجرعتها نتيجة معرفتك بتلك الفتاة التي تقول عنها إنها في غاية الطهر إلا لأسألك: ماذا عن هذه الفتاة غير المحجبة؟ ألم تكن هي أيضا في غاية الطهر قبل أن تلوثها أنت بعد أن قلت لنفسك أو قالت لك نفسك -إذ لا فرق بينك أنت ونفسك- وداعا يا زمن الطهر والنقاء؟
    أم أن الطهر برأيك يتمثل في الحجاب الذي يغطي الرأس فقط؟
    أليس الحجاب هو حجاب العفة والشرف والنبل الذي يجب أن يسربل الفكر والوجدان والسلوك؟ فلماذا تخليت عن حجابك أنت؟
    ألم ترفع حجاب الشرف عندما استغللت -وهي اللفظة التي استخدمتها أنت- عواطف تلك الفتاة وحبها لك؟ ما معنى إخبارك لها بأنك تميل إليها؟ وما معنى كلامك أنك بدأت تقابلها وتقابلها حتى تأكدت أنك تمكنت من قلبها؟
    معناه أنك كنت تغزل -مع كلمات الغزل التي تُسمعها إياها- حولها خيوط شباكك لتضمن وقوعها فريسة سهلة في يدك دون أن تشعر هي في أي هاوية من التلوث والخطيئة ترديها.
    لكن انظر إلى الحفرة التي حفرتها لها فوقعت معها فيها.. ألم تترد معها أنت في نفس الهاوية؟!

    نعم إنها فتاة ذكية ومرحة، بل ولمّاحة، خاصة أنها تدرس في كلية مرموقة، فقد أعادت إلى صدرك نفس الطلقة النارية التي وجهتها لها فقالت: لقد كنت مثلي في كل شيء.. لكنها لشدة تعلقها بك أضافت: أنا لا أصدق ما يحدث الآن..
    أما ما لا أصدقه أنا فهو المحاكمة العقلية التي تحاجّ بها نفسك في أمر هذه الفتاة، فأنت ناجح في عملك وحاصل على شهادة ممتازة، وتقول: وما الشكوى لمثلي عادة. وهذا كله دليل عقل راجح، لكن لماذا تخلى عنك هذا العقل عندما سمعت الفتاة التي أحبتك وأسلمت نفسها لك في لحظة ضعف تحت حكم الحب القاهر -سواء توقف الأمر على القبلات أم تعداها كما أسلفتُ- تقول لك: يعز علي كل شيء إلا أن تتركني، فتأتيك الشكوك: لقد تحجبت من أجلي وليس من أجل الله! فأسألك يا أخي الكريم: افرض أنها تحجبت لأجلك لأنها تريدك أن تكون زوجها، أفليست طاعة الزوج من طاعة الله؟ أليس هذا الأمر الذي التزمت به قبل الزواج دليلا على أنها مستعدة لإرضائك بعد الزواج بأن تفعل أي شيء؟
    وهل تظن أن الحجاب سهل على نفس الفتاة التي لم تعتده في بيئتها خاصة إذا وصلت لسن فتاتك؟
    وها هي قد التحقت بمدارس القرآن الكريم، وهذا دليل آخر على رغبتها أن تكون ملتزمة مثلك وأهلا لك لتفخر بها أمام أهلك، فما الذي -بالله عليك- تريده أكثر من ذلك؟
    ولماذا لا تعينها على سلوك طريق التوبة فيكون لك من الأجر مثل ما لها؟ وأين الباطل الذي تتكلم عنه؟ لقد أصبح الباطل الحرام -وهو علاقتكما غير الشرعية مهما كانت- مستعدا للخضوع إلى الحق وهو علاقتكما في إطار الزواج الحلال، فلماذا تترك الباطل يسري في علاقتكما على هواه، ثم إذا أتاك معلنا توبته مذعنا ليكون أحق الحق تدير له ظهرك قائلا: لقد كنت باطلا وستظل باطلا ما حييت؟!
    لماذا تريدها أن تحتمل لوحدها صدمة يقظة ضميرك التي جاءت على ما يبدو متأخرة دون أن يدفعك هذا الضمير الحي لإصلاح خطئك الذي استمر سنوات؟
    لماذا تفكر أن تتركها مع علمك بما حدث وأنت المسؤول الأول عما حدث؟
    لقد قلتُ كثيرا إن الرجل لا يغوي المرأة الطبيعية -أي التي بقيت على أصل فطرة الأنثى- إلا في حالة واحدة وهي عندما تحب المرأة، وقصتك هذه تشهد على قولي، فأنا أعرف ماذا يعني أن تحب المرأة، أما أنت فلا تعرف لأنك رجل، وشتان بين المرأة إذا أحبت وبين الرجل مهما كان مرهف الحس رقيقا!
    فالمرأة تبيع نفسها في سوق الرقيق -أي في سوق العبودية الخاص بالحب- كالجارية تحت أقدام من تحب، أما الرجل -أقصد أيضا الرجل الذي بقي على أصل فطرة الذكر دون أن تشوه- فهو المتمرد دائما على حكم الحب، وحتى إذا ما وقع في الحب لا يقع بإرادته أبدا لأنه يعلم أن الحب قيدٌ ما بعده قيد، وليس من طبيعة الرجل حب القيود، وكثيرا ما تأتي محاولاته للخلاص متأخرة جدا، بعكس المرأة التي تستعذب قيد الحب فتستسلم له طائعة، كما قالت تلك الفتاة لحبيبها:

    وإني لهواك مخلصة****ولعينيك فداهما عمري
    وهاك يدي فقيدهما****بالحب، وليدم أسـري

    أخي الكريم، تأكد أن الله سبحانه يرزق الإنسان على قدر نيته خيرا بخير أو شرا بشر، وأنا أشعر بحيرتك، لكنها ليست حيرة ناجمة عن إدراك عقلي صحيح، بل هي ناتجة عن شكوك ووساوس وأحاسيس خاطئة.

    واعلم أنني لو وجدت في رسالتك أي شيء يدل أن هذه الفتاة قد نسجت حبال مكرها حولك لكنت نصحتك أن تتروى وتبحث وتتمهل، كما نصحت ذلك الأخ في مشكلة: "حتى حين.. ابتعد عنها تعرفها على حقيقتها"، لكنني لا أرى أي شيء مماثل هنا، فهذه الفتاة التي تصفها لنا على درجة عالية من الذكاء، كما أنها لا تعاني أي صعوبات مع أهلها، بل فهمت أن بيئتها متحررة -ولو كان تحررا خاطئا- إضافة إلى أن شخصيتك ودرجة ثقافتك مختلفة عن ذاك الأخ السائل، فهنا لا أنصحك أن تتأخر في الزواج منها أكثر من ذلك، خاصة أنك تقول: سألت عن أهلها ولم تعلم إلا خيرا، لكن فقط أنصحك أن تتفاهم معها بالنسبة لقدرتها على التأقلم مع بيئتك المحافظة التي قد تختلف كثيرا عن تقاليد بيئتها المتحررة.

    وما أراه الحل المناسب هنا أن يكون الطابع لحياتكما المستقبلية ليست التقاليد الغربية أو الشرقية، إنما هو الطابع الإسلامي الحر، الذي لا يخضع إلا للقرآن والسنة، والذي يمتاز بالحكمة والمرونة حسب البيئة التي يوجد فيها دون أن يؤثر ذلك على الثوابت المقدسة.
    وعلى كل حال فالخيار عائد لك، ولكن تذكر أن يقظة الضمير تكون أكثر نفعا عندما يتم من خلالها إصلاح الخطأ، وليس أشد وقعا على المؤمن من عذاب ضميره إذا تخلى عنه الإنسان مرة إبان صحوه، لأن ألم الضمير الحي لا يسكنه أقوى المخدرات، ولا يسكنه شيء إلا إماتته، ولا أظنك ترغب في نهاية كهذه، خاصة بعد أن وصفت لنا معاناتك الناجمة عن ظن الناس الحسن بك بينما كنت تفعل الحرام. فهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى الصدق الذي تتميز به، ولعلها صفة من صفاتك الفاضلة الأخرى التي لم تظهرها لنا جعلت تلك الفتاة ترغب بك بهذا الشكل، فتذكر أنها هي أيضا أحسنت الظن بك وإلا لما أسلمت لك قلبها وكان ما أخذته منها تبعا لحكم ذلك القلب.

    وفقك الله.. وبما أن رسالتك هي أول رسالة تصلني من بلدك الحبيب، لأنني أهوى المغرب العربي، كما أهوى المشرق العربي، فأرجو أن تتابع معنا، وخاصة أننا نفتخر بأن يكون قراؤنا ومشاركونا وسائلونا من كل بلادنا العربية، لنعلم ما يجري من تغيرات اجتماعية في بلادنا الإسلامية بعد أن وضع الاستعمار حدودا بيننا وبين إخوتنا في كل مكان، وثبتها بعض المصابين بهوس العظمة هنا وهناك، ولكنهم نسوا أو تناسوا أن الإسلام قد رفع هذه الحدود منذ أمد بعيد عندما أعلن القرآن الكريم: {إنما المؤمنون إخوة}، وبعد أن قال رسوله عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"، وجاء عصر الإنترنت ليؤكد أنه لم يعد ثمة حدود بين البشر.

    وفقك الله وفي انتظار أخبارك السعيدة، والسلام عليك.

    وندعوك في النهاية لمراجعة إجابات لنا علي حالة مشابهة لحالتك ، وكانت بعنوان :
    قصة ملتزم.. دعوة لإعادة النظرقصة ملتزم..مشاركةقصة ملتزم.. الطرف الآخر يتكلم .. متابعةقصة ملتزم .. حديث المجالس.. مشاركة

    تنسيق وديعة الغالية

  2. #12
    عضو جديد
    رقم العضوية : 65383
    تاريخ التسجيل : Aug 2011
    المشاركات: 16
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا

  3. #13
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 15,083
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    بارك الله فيكم وفى الرد الامثل فجزاكم الله الخير
    الالتزام ليس بالمظهر ولكن بالجوهر قولا وعملا
    فالفتاة صادقة فى حبها مخلصة لك مطيعة لرغباتك الشيطانية تحت تاثير الكلام المعسول الذى يدغدغ مشاعر الفتاة المراهقة
    وصادقة فى التزامها للوصول لمطلبك فى اتمام رغبة الاهل في ما يريدها عروسا لابنهم
    والتزمت وصدقت واوفت
    فلما هذا الموقف الذى لا يحتاج لرسالة تنتظر الرد
    فقد قامت الاخت مشكورة بالرد الشافى الكافى
    فلها الاجر من الله والشكر منا

  4. #14
    عضو جديد
    رقم العضوية : 69199
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    المشاركات: 7
    التقييم: 10
    الجنـس : Woman

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    الاخت وديعة الغالية
    جزاك الله كل خير والله انو موضوع بحاجة لكل بنت و شاب ان يقرأوه ويستفادو منه لنه يحاكي العقل بقوة الدين
    ولك امثل اجرنا ان شاء الله

  5. #15
    عضو نشيط
    رقم العضوية : 84018
    تاريخ التسجيل : Dec 2015
    المشاركات: 33
    التقييم: 10

    افتراضي

    اللهــــــم كمـا ستـــــــرت ذنوبنـــــــا و عيـوبنـــــــــا فــى الدنيــــــا فأستـرهـــــا يـوم القيـــامـــــــــة يــــــوم الحســـــــرة والنـــدامــــــة يـــــــوم يـرى كـــل أنســــــان عملـــــــه أمــامـــــــه اللهـــــم أغفــر لـنـا وأرحمنــــــا وأستــــــــرنـــــــــا فـــــــى الدنــيـــــا والاخـــــــــرة .

  6. #16
    عضو متألق
    رقم العضوية : 59659
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات: 15,083
    التقييم: 10
    الجنـس : Man

    افتراضي

    ومن اسباب هذه المشاكل التي وجدنا القليل منها عبر سطور هذا الموضوع
    الطلاق
    لقد خلق الله كل ما في الكون من زوجين، حتى تتكاثر وتستمر الحياة، فقد خلق من آدم حواء، وهكذا كان الجنسين ذكر وأنثى يميلون كلاهما للآخر، وتستقر حياته بزواجهما، لذلك كان الزواج سنة الحياة، وممّا دعا الإسلام إليه، ولأنّه ذا أهمية كبيرة سُمي عقد الزواج بالميثاق الغليظ الذي يصعب كسره، أو والتنازل عنه، أو أن يكون محل مزاح وتقليل من قيمته.
    ولأنّ الزواج ميثاق غليظ، كانت شروط اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة كركيزة أساسية لبناء أسرة مترابطة، متكاتفة مهما عصفت بها الحياة، وكانت مبادئ التفاهم والتعاون والمودة والرحمة بين الزوجين حتى يستمروا معًا في حياتهم، وهي حياة ومليئة بالمسئوليات وليست عبارة عن علاقةٍ تقام وممكن أن تنتهي في أي وقت؛ لذلك كما جعل الإسلام الزواج ميثاقًا غليظًا، جعل أبغض الحلال هو الطلاق؛ لأنّه حل لمشكله لكنّه قد يفتح مشاكل أخرى.
    إن على كل زوجين العمل بكل جهدهما للحفاظ على هذه العلاقة بأن تكون قوية ولا يصيبها فتور، ولعلّ الأسباب التي ستذكر للطلاق تبدو أسبابًا غير مباشرة من الوهلة الأولى، لكنّها مع التراكم والاستمرار بها تصبح سببًا رئيسيًا للطلاق، وأهم هذه الأسباب هي:
    الخيانة الزوجية: وهي أخطر الأسباب، وقد لوحظ ازدياد معدلات الطلاق بعد ظهور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والاستخدام السيء لها؛ وذلك لضعف الوازع الديني لدى أحد الزوجين، فيستمر به الحال ليصل للخيانة الزوجية التي لا يلتئم جرحها، وغالبًا ما ينتهي هذا الزواج بالطلاق.

    انهيار التواصل: خاصة بعد حدوث بعض المشاكل وتواليها وراء بعض واستمرار الحال بالابتعاد شيئًا فشيئًا حتى ينتهي للطلاق.

    المسائل المالية: كل الأسر تمر في أزمات مالية ويجب أن يتعاون الزوجين على المرور منها بسلام، لكن إن لم يكن هناك تفاهم متبادل فلن يحدث هذا، وسوف تتأجج المشاكل.

    العنف الجسدي والعاطفي: فزوج يضرب زوجته، وزوجةٌ لا تراعي شعور واحتياجات زوجها، كلّها طرق تؤدي لانهيار العلاقة الزوجية.

    تسرب الملل: فالروتين في العمل ممكن أن يغيره الفرد بتغيير شكل المكتب أو بعض الموظفين وهكذا، لكن الروتين القاتل والملل هل يحتاج لتغيير الأزواج؟!

    الإدمان: إدمان أحد الزوجين على المخدرات والكحول فيهلك نفسه وعلاقته بزوجه، وماله، وبيته بالكامل.

    الغيرة: لكل شيء حدود، فالغيرة بحدودها الطبيعية مطلوبة، لكن أن تكون الغيرة هي سبب خانق لأحد الزوجين لا يستطيع أن يتحرك في حياته بشكل طبيعي من وراء الغيرة! فهذا صعبٌ للغاية.

    ومشاكل كثيرةٌ أخرى لها تأثير على الزواج.
    عندما يكون الطلاق هو آخر حل مطروحٍ في العلاقة الزوجية، هذا يعني أن يعيد كل من الزوجين حساباته ومحاولة إصلاح الخلافات بقدر الإمكان، لأنّ الطلاق عواقبه وخيمةٌ جدًا، ولهذا جعل الإسلام الطلاق على مراحل قبل أن يتم الانفصال الكلي، حتى يراجع كل من الزوجين الوضع الذي سيؤول إليه بعد الطلاق؛ ليفكر بشكل واضح بأنّ الطلاق ليس الحل الأول ولا الأسهل على الإطلاق.
    وإنّ من المشاكل بعد الطلاق هي النظرة المجتمعية للمطلقة أو للرجل الذي كان متزوجًا سابقًا، نظرةٌ قاتلةٌ، حتى لو كان الطلاق في محله، لا يشفى من هذه النظرة لا الرجل ولا المرأة إلّا بعد أن يتم له زواج مرة أخرى.
    وأيضًا المشكلة الأساسية، وهي المشكلة العاطفية التي تحل بكل من الزوجين المطلقين، أول تجربة زواج وانتهت تجعل أفق الحياة أماهم في هذه العلاقات مغلق، وتظن المرأة أنّ كل الرجال كزوجها الذي لم يوفِ حقها فطلقها، ويظن الرجل أن كلّ النساء كتلك المرأة المهملة التي لم تعطيه حقه، فيظل كلا الزوجين المطلقين في دوامات عاطفية، ورفض لفكرة الزواج مرة ثانية.
    ومشكلة كبيرة وهي الأبناء، فبعد الطلاق يتشتت الأبناء بين أمهم وأبيهم، لا مشاعر مشتركة بين الوالدين فكيف ستكون مشاعر أبنائهم، في الغالب يصاب الأبناء بعقدٍ نفسيةٍ خاصةٍ إذا كانوا أطفالًا وطلقت أمهم ثم تتزوج من رجل آخر وتتركهم، سيشعرون أنّ الدنيا قد أغلقت عليهم، وهذا دليل واضح لتفكك الأسرة ولتفكك نفسية الفرد الذي يجب أن ينشأ نشأةً قوية.
    ومشاكل كثيرة لن تسع أن تسطّر بالكلمات، لذلك فليكن كل زوجين على حذر في علاقتهم الزوجية، وليفكروا جيدًا في حل مشاكلهم أولًا بأول، ويبعدوا التفكير بالطلاق حتى لا يصبح الهدف الذي يسير إليه الأزواج إذا ما أغلق طريق الحل في وجوههم.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •